أكبر النجاحات والإخفاقات في موسم الانتقالات بالدوري الإنجليزي

صلاح وغروس في صدارة المتميزين... وإيهيناتشو وسانشيز مثار جدل وإحباط

TT

أكبر النجاحات والإخفاقات في موسم الانتقالات بالدوري الإنجليزي

من نجاح كبير في «برايتون» إلى نجاح مكلف في «مانشستر سيتي»، ومن مهاجم داخل «ليستر سيتي» بلغت قيمة صفقة شرائه 25 مليون جنيه إسترليني ومع ذلك لم يقدم بعد أداءً يرقى لمستوى هذا المبلغ إلى مدافع في «ساوثهامبتون» لم يره أحد حتى الآن، نلقي الضوء على امتداد السطور التالية على أبرز الصفقات التي شهدها موسم انتقالات اللاعبين الصيفي وما أثمرت عنه حتى هذه اللحظة سواء بالنجاح أو الإخفاق.

أفضل الصفقات الصيفية
باسكال غروس: من إنغولشتات إلى برايتون (2.6 مليون إسترليني)
يبدو بالفعل أن الأموال التي دفعها «برايتون» مقابل ضم غروس إليه من صفوف «إنغولشتات» قد آتت ثمارها وبوفرة. من جانبه، نجح المدرب كريس هوتون في بناء فريق دؤوب يضم في صفوفه ثلاثة من بين إجمالي أكثر ثمانية لاعبين قطعوا مسافات داخل الملعب خلال الموسم الحالي من الدوري الممتاز، بينما لا يشارك أي ناد آخر بالبطولة في هذه القائمة بأكثر من لاعب واحد. ويعتبر غروس على وجه التحديد اللاعب الأكثر نشاطاً بين زملائه. كما أنه يتميز بمهارة تكافئ مستوى نشاطه، وأثبت فاعليته في التعامل مع الكرات الثابتة والمشاركة في اللعب المفتوح.
حتى الآن، سجل «برايتون 11 هدفاً نصيب غروس منها اثنان، في الوقت الذي عاون في خمسة أخرى. جدير بالذكر أن الأمر استغرق حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) كي يسجل «برايتون» هدفاً لم يكن لغروس دور محوري فيه.
آرون موي: من مانشستر سيتي إلى هيدرسفيلد (8 ملايين إسترليني)
من خلال معدل التمريرات الذي حققه وبلغ 574، أثبت موي أنه اللاعب الأقوى تأثيراً في صفوف فريق «هيدرسفيلد تاون» وبفارق كبير عمن يليه (يعقبه كريستوفر شيندلر بـ416 تمريرة، ثم ماتياس زانكا بـ415). كما أنه راوغ بالكرة أكثر من أي من زملائه بالفريق - في الواقع، لم يتفوق عليه فيما يخص المراوغة على مستوى الدوري الممتاز سوى ويلفريد نديدي، لاعب «ليستر سيتي» خلال الموسم الحالي - إضافة إلى أن الهدفين اللذين سجلهما يجعلان منه الهداف الأول للفريق.
من ناحية أخرى، يعتبر موي أحد صفقات الصيف الماضي فقط من الناحية الفنية، بالنظر إلى أنه قضى الموسم الماضي فعلياً في صفوف «هيدرسفيلد تاون» لكن على سبيل الإعارة قبل أن يصبح انتقاله دائماً في يونيو (حزيران). إلا أنه بغض النظر عن مدى روعة الأداء الذي قدمه في إطار مباريات دوري الدرجة الأولى قبل الصعود للممتاز، يبقى مستوى أدائه هذا الموسم أفضل وأكثر إبهاراً.
من جهته، قال ديفيد فاغنر في يونيو: «يشكل آرون قلب الفريق، فهو قادر على إبطاء وتيرة اللعب عندما يتطلب الأمر، أو الإسراع منها حسبما تقتضي الحاجة. كما أنه ليس من السهل أن يجد المرء لاعباً يتعامل بمثل هذه الأريحية مع الكرة ويملك مثل هذه النزعة القتالية داخل الملعب».
محمد صلاح: من روما إلى ليفربول (36.9 مليون إسترليني)
نجح صلاح في تسجيل أربعة أهداف خلال أربع مباريات في بطولة دوري أبطال أوروبا، علاوة على سبعة أخرى خلال 11 مباراة بالدوري الممتاز، بجانب هدفي الفوز لصالح المنتخب المصري اللذين ضمنا له التأهل لنهائيات بطولة كأس العالم في روسيا 2018، وذلك في مرمى الكونغو ليثبت بذلك أنه يعايش واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق. ومع هذا، فإنه بصورة ما ولسبب خفي يبقى صلاح عالقاً بالأذهان أكثر بسبب الفرص السهلة التي تضيع من يديه - على سبيل المثال، الفرصة المهدرة خلال مرحلة مبكرة وفي غاية الأهمية أمام مانشستر سيتي، أو ركلة الجزاء التي تصدى لها وأهدرها أمام «هيدرسفيلد تاون». إلا أنه عند النظر إلى الإحصاءات الخاصة بالأهداف، نجد أنه يستحق كل التقدير. كما حقق صلاح معدل تصويب على المرمى أكثر من أي لاعب آخر بالدوري الممتاز، رغم أنه يأتي في المرتبة الرابعة في قائمة إجمالي التصويبات بالكرة. كما أن 65 في المائة من جهوده تتميز بالدقة، مقارنة بـ37 في المائة بالنسبة لهاري كين و47 في المائة بالنسبة لروميلو لوكاكو. ولم يصل أي من فيرناندو توريس أو لويس سواريز إلى مثل هذا العدد من الأهداف في مثل هذه المرحلة من مسيرتهما مع «ليفربول»، بجانب أن أياً منهما لم يشارك كلاعب جناح.
كيل والكر: من توتنهام إلى مانشستر سيتي (50 مليون إسترليني)
كتب غاري لينيكر عبر «تويتر» أن: «كيل والكر أصبح أغلى مدافع في العالم بتجاوز صفقته 50 مليون جنيه إسترليني. تخيلوا كم كان سيبلغ سعره إذا كانت لديه القدرة على تمرير الكرة». تبدو تلك نقطة منطقية حقاً: فقد بلغ متوسط الأهداف التي عاون فيها والكر 2.8 بالنسبة للموسم الواحد في الدوري الممتاز على امتداد سنواته الخمس الأخيرة مع «توتنهام هوتسبر»، رغم أنه كان يطلق في المتوسط 85 تمريرة. ويعني ذلك أن الأمر تطلب من والكر أكثر عن 30 تمريرة حتى ينجح في خلق فرصة هدف. إلا أنه هذا الموسم، تراجع العدد إلى 20 محاولة نجح في خلق أربعة أهداف منها، ما يعني فرصة هدف من بين كل خمس تمريرات، ويأتي بذلك في المرتبة الثانية في قائمة أكثر مدافعي الدوري الممتاز ابتكاراً (ويشاركه ذات الترتيب بديله في «توتنهام هوتسبر»، كيران تريبير، ويتأخر بمركز واحد عن سيزار أزبليكويتا لاعب تشيلسي.
الواضح أن والكر يساعده في ذلك انتقاله قادماً من منطقة مختلفة، تعلب بشكل متراجع غالباً حول وداخل منطقة الجزاء. إلا أنه فجأة أصبح قوة مبدعة وعنصراً محورياً في واحد من أفضل الفرق الهجومية التي يشهدها الدوري الممتاز منذ سنوات.
ريكارلسون: من فلومينيزي إلى واتفورد (11 مليون إسترليني)
لم يجذب انتقال ريكارلسون إلى واتفورد اهتمام يذكر. ومع هذا، لطالما علق النادي اللندني آمالاً كبيرة على اللاعب البرازيلي الذي تألق في صفوف «فلومينيزي» خلال الفترة التي مضت بالدوري الإنجليزي.
من جانبه، قال المدرب ماركو سيلفا في سبتمبر (أيلول): «أتذكر أنه خلال عدة مرات عندما كنا في النمسا، قبل انطلاق الموسم، شاهدنا مباريات كاملة واضطلعنا بتحليل دقيق للغاية لأداء اللاعب. وفي اللحظة التي اتخذت قرار ضمه إلى الفريق وعندما التقيت مجلس الإدارة أخبرتهم أنه: «نحن بحاجة لهذا اللاعب». وذكر أنه في ذلك التوقيت كان ريكارلسون قد وافق بالفعل على الانضمام إلى «أياكس» وكانت تفصله ساعات قليلة عن ركوب الطائرة المتجهة إلى أمستردام عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من سيلفا نجح خلاله في إقناعه بتغيير مساره. ونجح اللاعب في ترك تأثير مبهر على أداء الفريق. كان اللاعب البالغ 20 عاماً قد شارك في المباراة الأولى بالموسم من على مقعد البدلاء، ولم ينزل إلى أرض الملعب سوى بسبب الإصابة التي ألمت بروبرتو بيريرا. إلا أنه منذ تلك اللحظة، شارك في جميع المباريات التي خاضها الفريق بالدوري الممتاز ما عدا 10 دقائق فقط. وخلال مشاركاته، أبدى اللاعب مزيجاً من السرعة والذكاء والجهد الدؤوب. ويحتل حالياً المركز السادس على مستوى لاعبي الدوري الممتاز من حيث التحكم بالكرة وأحرز بالفعل أربعة أهداف جميعها خلال مباريات خارج أرضه - بينما ساعد في تسجيل ثلاثة أخرى.

الإخفاقات الكبرى
جان بدناريك: من لخ بوزنان إلى ساوثهامبتون (5.7 مليون إسترليني)
قال جان بدناريك بعد إتمامه صفقة انتقاله إلى ساوثهامبتون قادماً من لخ بوزنان البولندي: «لقد سمعت أن ساوثهامبتون مكان جيد للاعبين الناشئين. لقد كان أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لي أن اللاعبين الناشئين يشاركون في اللعب هنا. لقد كان العنصر الأهم بالنسبة لي أن اللاعبين الشباب يحصلون على الفرصة هنا وبمقدورهم تحسين وتطوير أنفسهم».
ومع هذا، لم يشارك بدناريك ولا دقيقة واحدة في الدوري الممتاز وكانت آخر مرة ظهر فيها على مقعد البدلاء في أغسطس (آب). وتمثلت النقطة الأبرز حتى الآن في مسيرته خلال الموسم الحالي في مشاركته في أول مباراة دولية كاملة له أمام كازاخستان في سبتمبر، وحتى تلك استمرت دقيقة واحدة.
وربما لا تكون صفقة ضم بدناريك رديئة بقدر ما هي غير ضرورية. واللافت أنه بدلاً عن منح بدناريك الفرصة التي كان يتوقعها، تورط في معركة شخصية مع فلورين غاردوس على لقب الاختيار الخامس في مركز قلب الدفاع في صفوف «ساوثهامبتون».
دافي كلاسين: من أياكس إلى إيفرتون (23.7 مليون إسترليني)
يمكن تقسيم مسيرة كلاسين داخل إيفرتون حتى يومنا هذا إلى ثلاث مراحل متميزة: الأولى عندما كان يشارك في أرض الملعب لجزء من المباراة على الأقل، والثانية عندما كان يجلس على مقعد البدلاء على امتداد المباريات بأكملها، والثالثة عندما اختفى من صفوف الفريق داخل وخارج الملعب تماماً.
في ظل قيادة ديفيد أنسورث، شارك كلاسين مع الفريق مرة واحدة، وحتى خلال هذه المرة لم يصل قط إلى أرض الملعب. وقد أسهم في هدف واحد فقط على استاد روزومبروك في مطلع أغسطس، بينما خلال الدوري الممتاز فاز باثنتين من خمس محاولات مراوغة بالكرة وأنجز 54 تمريرة من إجمالي 68.
المثير للدهشة أن يأتي هذا الأداء من اللاعب الذي وقع عليه الاختيار كأفضل لاعب في هولندا موسم 2015 - 2016 وساعد في تسعة أهداف مع «أياكس» خلال مشاركته في وسط الملعب الموسم الماضي، بينما سجل 14 هدفاً.
كيليتشي إيهيناتشو: من مانشستر سيتي إلى ليستر سيتي (25 مليون إسترليني)
لم يخفق إيهيناتشو في تسجيل ولو هدف واحد لصالح ليستر سيتي في الدوري الممتاز فحسب، وإنما كذلك أطلق ثلاث تصويبات فقط نحو المرمى حتى الآن، ولم يكن أي منها بالاتجاه الصحيح. المؤكد أن هذا ليس التصور الذي كان في ذهن مسؤولي «ليستر سيتي» عندما دفعوا عن طيب خاطر 25 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم اللاعب النيجيري، والذي ما ذاك يبقى ألماسة خام بحاجة إلى صقلها بالنظر إلى أنه أكمل عامه الـ21 فقط الشهر الماضي، ولا يفتقر إلى الخبرة بالنظر إلى مشاركته في 64 مباراة وتسجيله 21 هدفاً مع «مانشستر سيتي» قبل انتقاله لليستر.
وبعد أن تقيدت حركته بسبب إصابة ألمت به في إصبع قدمه قبل انطلاق الموسم، شارك إيهيناتشو في 233 دقيقة فقط بالدوري الممتاز. داخل مانشستر سيتي، جاءت أهدافه بمعدل هدف كل 106.5 دقيقة، ما جعله وقت انتقاله الهداف الأكثر إنتاجاً في تاريخ الدوري الممتاز. إلا أنه اليوم تراجع بالفعل إلى المركز السادس - ولا يزال تراجعه مستمراً بسرعة كبيرة.
ريناتو سانشيز: من بايرن ميونيخ إلى سوانزي سيتي (إعارة)
عندما وضعت مجلة «فور فور تو» الرياضية تقييماتها لأفضل 20 صفقة انتقال لاعبين خلال موسم الانتقالات الصيفي على المستوى الأوروبي بأكمله، طرحت صفقة ضم سوانزي سيتي للاعب البرتغالي البالغ 22 عاماً في المركز الأول. وبالتأكيد كانت هذه الصفقة من بين المفاجآت الكبرى، لكنها حتى الآن لم تتمخض سوى عن خيبة أمل كبيرة.
شارك سانشيز في خمس مباريات بالدوري الممتاز، حصل من ورائها سوانزي سيتي على نقطة واحدة فحسب. كما فقد الكرة 14 مرة خلال نصف الساعة الأولى من أول مباراة له مع ناديه الجديد وذلك في مواجهة نيوكاسل يونايتد في سبتمبر. من ناحيته، قال بول كليمنت مدرب سوانزي خلال تصريحات هذا الشهر عن سانشيز: «إنه لاعب جيد حقاً، لكن الفكرة برمتها تدور حول كيفية دفعه نحو الإسراع من وتيرته. لقد فاته المشاركة في الكثير من المباريات وتضررت ثقته بنفسه كثيراً، لكن أعتقد أن أدائه بدأ في التحسن الآن».
جيرو ريدوالد: من أياكس إلى كريستال بالاس (7.9 مليون إسترليني)
كان اللاعب متعدد المهارات والبالغ 20 عاماً أحد اختيارات المدرب فرانك دي بور، والذي منحه فرصة المشاركة في أول مباراة له مع أياكس عام 2013 ورحب به باعتباره «اللاعب الذي يعرفه تمام المعرفة» والذي «سيشكل إضافة ممتازة لفريق كريستال بالاس». أما ريدوالد فقال إنه اختار «كريستال بالاس» «من أجل دي بور».
إلا أنه ثمة جانبا سلبيا لمثل هذا الارتباط بين اللاعب والمدرب، خاصة عندما يتعرض المدرب للطرد بعد أربع مباريات فقط. ومنذ مشاركته الكاملة في المباراة التي شهدت هزيمة كريستال بالاس أمام «هيدرسفيلد تاون»، جرت الاستعانة بريدوالد لمدة 34 دقيقة فقط خلال الدوري الممتاز على امتداد ثلاث مباريات. وعلى ما يبدو، إن معاناة ريدوالد نابعة من تنوع مهاراته، ذلك أن المدرب روي هيدجسون الذي حل بديلا لفرانك دي بور يبدو غير واثق حتى هذه اللحظة ما إذا كان عليه الاستعانة به في الدفاع أو وسط الملعب.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.