السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال
TT

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

السعودية تقر تعديلات على قانون مكافحة غسل الأموال

في خطوة من شأنها تعزيز قوة وحيوية نظام مكافحة غسل الأموال في السعودية، أقر مجلس الوزراء التعديلات المقترحة على نظام مكافحة غسل الأموال، وهي التعديلات التي تأتي في وقت تعتبر فيه السعودية واحدة من أكثر دول العالم صرامةً في مواجهة جرائم غسل الأموال، والكشف عنها ومكافحتها.
وبحسب لائحة النظام، فإنه تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بتحويل أموال أو نقلها أو إجراء أي عملية بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، لأجل إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأموال أو تمويهه، أو لأجل مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصّلت منها تلك الأموال للإفلات من عواقب ارتكابها.
كما تقع جريمة غسل الأموال على اكتساب أموال أو حيازتها أو استخدامها، مع علمه مرتكبها بأنها من متحصلات جريمة أو مصدر غير مشروع، كما تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بإخفاء أو تمويه طبيعة أموال، أو مصدرها أو حركتها أو ملكيتها أو مكانها أو طريقة التصرف بها أو الحقوق المرتبطة بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، كما تقع الجريمة على كل من قام بالاشتراك في ارتكاب هذه الجرائم بطريق الاتفاق أو تأمين المساعدة أو التحريض أو تقديم المشورة أو التوجيه أو النصح أو التسهيل أو التواطؤ أو التستر أو التآمر.
ونص النظام على أنه يُعد الشخص الاعتباري مرتكباً جريمة غسل الأموال إذا ارتكب باسمه أو لحسابه أي من الأفعال الواردة في المادة (الثانية) من النظام، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية لرؤساء وأعضاء مجالس إداراته أو مالكيه أو العاملين فيه أو ممثليه المفوضين أو مدققي حساباته، أو أي شخص طبيعي آخر يتصرف باسمه أو لحسابه.
وتعد جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة عن الجريمة الأصلية، ولا تلزم إدانة الشخص بارتكاب الجريمة الأصلية من أجل إدانته بجريمة غسل الأموال أو من أجل اعتبار الأموال متحصلات جريمة، سواء ارتكبت الجريمة الأصلية داخل المملكة أو خارجها، فيما يُتحقق من القصد أو العلم أو الغرض في ارتكاب جريمة غسل الأموال من خلال الظروف والملابسات الموضوعية والواقعية للقضية.
وفي تفاصيل نظام مكافحة غسل الأموال: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تحديد مخاطر احتمال وقوع غسل الأموال لديها وتقييمها وتوثيقها وتحديثها بشكل مستمر، من خلال الجوانب المتعددة للمخاطر بما فيها العوامل المرتبطة بعملائها والدول الأخرى والمناطق الجغرافية والمنتجات والخدمات والمعاملات وقنوات التسليم، وتوفير تقارير عن ذلك للجهات الرقابية عند الطلب، وعليها أن تراعي (عند قيامها بذلك) المخاطر المرتبطة بالمنتجات الجديدة وممارسات العمل والتقنيات قبل استخدامها».
ونص النظام الذي تم الإعلان عن تفاصيله أمس، على أنه لا يجوز للمؤسسات المالية أن تفتح أو تحتفظ بحسابات مرقّمة أو مجهولة الاسم أو باسم وهمي.
وألزمت اللائحة المعلن عنها المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، القيام بالآتي: أن تطبق على عملائها تدابير العناية الواجبة، وأن تحدد نطاق تدابير العناية الواجبة على أساس مستوى المخاطر المرتبطة بالعميل أو الأعمال أو العلاقات التجارية، وأن تطبق تدابير مشددة للعناية الواجبة عندما تكون مخاطر غسل الأموال مرتفعة.
وفي تفاصيل النظام المعلن عنه: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، استخدام أدوات مناسبة لتحديد ما إذا كان العميل أو المستفيد الحقيقي مكلفاً - أو أصبح مكلفاً - بمهمات عامة عليا في المملكة أو دولة أجنبية أو مناصب إدارية عليا أو وظيفة في إحدى المنظمات الدولية، فإن تبين لها أي من ذلك، فعليها تطبيق تدابير إضافية وفقاً لما تحدده اللائحة».
وقالت لائحة النظام: «على المؤسسات المالية قبل دخولها في علاقة مراسلة مع مؤسسات مالية خارج المملكة، التقيّد بالتدابير المناسبة للحد من المخاطر المحتمل وقوعها من هذه العلاقة وفقاً لما تحدده اللائحة، وأن تتأكد من أن هذه المؤسسات لا تسمح بأن يستخدم حساباتها بنك صوري، كما أنه على المؤسسات المالية الامتناع عن الدخول - أو الاستمرار - في علاقات مراسلة مع بنك صوري، أو مع مؤسسة مالية خارج المملكة تسمح بأن يستخدم حساباتها بنك صوري».
وقالت المادة العاشرة في هذا النظام: «على المؤسسات المالية التي تمارس نشاط التحويلات البرقية الحصول على المعلومات المتعلقة بـ(آمر التحويل والمستفيد)، وحفظ هذه المعلومات مع أوامر التحويل أو الرسائل ذات الصلة من خلال سلسلة الدفع، فإن لم تتمكن المؤسسة المالية من الحصول على تلك المعلومات، فيجب عدم تنفيذ التحويل البرقي، كما أنه على المؤسسات المالية تسجيل جميع المعلومات المتعلقة بآمر التحويل والمستفيد الحقيقي والاحتفاظ بالسجلات والمستندات والوثائق والبيانات وفقاً للمادة (الثانية عشرة) من النظام».
وأكدت هذه المادة أنه على المؤسسة المالية الالتزام بأي تدبير إضافي يتعلق بالتحويلات البرقية تنص عليه اللائحة.
وفي المادة الحادية عشرة قالت اللائحة: «على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة المتناسبة مع المخاطر التي قد تنشأ من علاقات عمل ومعاملات مع شخص يأتي من دولة حددتها هي أو حددتها اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال بأنها دولة عالية المخاطر، كما أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تطبيق التدابير التي تحددها اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال فيما يتعلق بالدول عالية المخاطر».
وأكد المادة الثانية عشرة أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، الاحتفاظ بجميع السجلات والمستندات والوثائق والبيانات، لجميع التعاملات المالية والصفقات التجارية والنقدية، سواء أكانت محلية أم خارجية، وذلك لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء العملية أو قفل الحساب.
وأشارت هذه المادة إلى أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، الاحتفاظ بجميع السجلات والمستندات التي حصلت عليها من خلال تدابير العناية الواجبة وبملفات الحسابات والمراسلات التجارية وصور وثائق الهويات الشخصية، بما في ذلك نتائج أي تحليل يجري، وذلك لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء علاقة العمل أو بعد إتمام معاملة لعميل ليس في علاقة عمل قائمة معها.
وقالت هذه المادة: «للنيابة العامة - في الحالات التي تراها - إلزام المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بتمديد الاحتفاظ بالسجلات والمستندات والوثائق والبيانات إلى الحد الضروري لأغراض التحقيق الجنائي أو الادعاء».
وأشارت مواد النظام الأخرى إلى أنه على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، مراقبة المعاملات والوثائق والبيانات وفحصها بشكل مستمر لضمان توافقها مع ما لديها من معلومات عن العميل وأنشطته التجارية والمخاطر التي يمثلها، وعن مصادر أمواله عند الحاجة، هذا بالإضافة إلى التدقيق في جميع المعاملات التي تكون معقدة وكبيرة بشكل غير عادي، وكذلك أي نمط غير اعتيادي للمعاملات التي لا يكون لها أغراض اقتصادية أو مشروعة واضحة.
وألزمت مواد النظام التي تم الإعلان عنها، المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بوضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية لمكافحة غسل الأموال وتنفيذها بفاعلية من أجل إدارة المخاطر التي حددتها - وفقاً لما ورد في المادة (الخامسة) من النظام - والحد منها، على أن تتناسب مع طبيعة أعمالها وحجمها، وأن توافق عليها الإدارة العليا فيها، وأن تراجعها وتعززها بشكل مستمر.
وجاء في نص المواد المعلن عنها: «يُحظر على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، والمنظمات غير الهادفة إلى الربح، وأي من مديريها أو أعضاء مجالس إدارتها أو أعضاء إداراتها التنفيذية أو الإشرافية أو العاملين فيها، تنبيه العميل أو أي شخص آخر بأن تقريراً بموجب النظام أو معلومات متعلقة بذلك قد قدمت أو سوف تقدم إلى الإدارة العامة للتحريات المالية أو أن تحقيقاً جنائياً جارٍ أو قد أجُري. ولا يشمل ذلك عمليات الإفصاح أو الاتصال بين المديرين والعاملين أو عمليات الاتصال مع المحامين أو السلطات المختصة».
وفيما يخص الإقرار الجمركي قالت اللائحة: «على كل شخص يَقْدُم إلى المملكة أو يغادرها وتكون بحوزته عملات أو أدوات قابلة للتداول لحاملها، أو سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجار كريمة أو جواهر مشغولة، أو يُرتِّب لنقلها إلى داخل المملكة أو خارجها من خلال خدمة شحن أو نقل أو خدمة بريدية أو بأي وسيلة أخرى، تبلغ قيمتها (أو تفوق) الحد المنصوص عليه في اللائحة، أن يقدم إقراراً بذلك لمصلحة الجمارك العامة، ولمصلحة الجمارك العامة أن تطلب من الشخص معلومات إضافية عن مصدرها أو الغرض من استخدامها». وأشارت اللائحة إلى أنه لمصلحة الجمارك العامة ضبط مبلغ العملة أو الأدوات القابلة للتداول لحاملها أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو الجواهر المشغولة لمدة 72 ساعة إذا كان هناك اشتباه في أنها متحصلات أو وسائط أو أنها مرتبطة بجريمة غسل الأموال أو جريمة أصلية، بما في ذلك في حالات المبالغ التي لا تصل إلى حد الإقرار المحدد.
وقالت اللائحة: «يعاقَب كل من يرتكب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في المادة (الثانية) من النظام، بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز عشر سنوات، أو بغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال، أو بكلتا العقوبتين».
وأضافت اللائحة: «يعاقب كل من يرتكب جريمة غسل الأموال - المنصوص عليها في المادة (الثانية) من النظام - بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، أو بغرامة لا تزيد على سبعة ملايين ريال، أو بكلتا العقوبتين، إذا اقترنت الجريمة بأي من الآتي: ارتكابها من خلال جماعة إجرامية منظمة، أو استخدام العنف أو الأسلحة، أو اتصالها بوظيفة عامة يشغلها الجاني، أو ارتكابها باستغلال السلطة أو النفوذ، أو الاتجار بالبشر، أو استغلال قاصر ومن في حكمه، أو ارتكابها من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية أو تعليمية أو في مرفق خدمة اجتماعية، أو صدور أي حكم سابق محلي أو أجنبي بإدانة الجاني».
ونصت اللائحة على أنه يمنع السعودي المحكوم عليه بعقوبة السجن في جريمة غسل أموال من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لمدة السجن المحكوم عليه بها، فيما يبعد غير السعودي المحكوم عليه في جريمة غسل أموال عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها، ولا يسمح له بالعودة إليها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال بنك «غولدمان ساكس»، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع المقبل، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تزداد بسرعة أكبر.

وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريباً، إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

وأضاف البنك: «نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط -خصوصاً المنتجات المكررة- ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».

ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويقدِّر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 في المائة.

وتحدَّى متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن ينشر سفناً حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقد طالب ترمب إيران «بالاستسلام غير المشروط»، في تصعيد مثير لمطالبه، بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.

وكان بنك «باركليز»، قد توقع الجمعة أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.


باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

وأعلن وزير النفط علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة تاريخية تبلغ 55 روبية (0.20 دولار للتر) لتصل أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.

وقال: «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم».

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيعود بالضرر على الفقراء في باكستان.

وقبل الإعلان، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.

وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، وأضاف: «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة». وفقاً لـ«رويترز».

وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف، الجمعة، من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب.

وقال: «لدينا احتياطيات كافية من البنزين. ولكننا نخطط لترشيد استهلاكها؛ لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».

وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد تقييم الأسعار أسبوعياً.


أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)

تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً، مع تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود، مما قد يشكل اختباراً سياسياً للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10 في المائة هذا الأسبوع، مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم.

وقلل ترمب يوم الخميس من شأن ارتفاع أسعار البنزين، في مقابلة أجرتها معه «رويترز» قائلاً: «إذا ارتفعت، فلترتفع».

وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة، وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية، ولكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين، وسط تغيرات في السياسات، مثل الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. ومصدِّراً رئيسياً له؛ لكنها تستورد أيضاً ملايين البراميل يومياً لكونها أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أسعار البنزين بمحطة «شل» في واشنطن العاصمة يوم 5 مارس 2026. (رويترز)

وحتى يوم الجمعة؛ بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وبلغ سعر الديزل 4.33 دولار، بارتفاع 15 في المائة عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

معاناة من ارتفاع الأسعار

شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب، بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب، بعضاً من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الصراع في إيران.

وفي جورجيا -وهي ولاية متأرجحة- ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنت للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع تتبع أسعار الوقود «جاز بودي».

وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي في ساوث فولتون بولاية جورجيا -وفقاً لـ«رويترز»- إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.

وأضافت: «لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة»، مشيرة إلى أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق.

وتابعت ماكدانيل -وهي ديمقراطية- بأنها لا تقود سيارتها حالياً إلا للأمور الأكثر أهمية، وتشعر بأنها محظوظة لأنها تعمل من المنزل، لذا لا تضطر إلى القيادة بقدر ما يفعل الآخرون.

وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.

وشهدت ولايات أخرى -بما في ذلك إنديانا ووست فرجينيا- ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 44.3 سنت و43.9 سنت على التوالي.

مزيد من الارتفاعات

وقال محللون إن مزيداً من الارتفاعات قد تكون في الطريق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

والجمعة، استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي عند 90.90 دولار للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2020.

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن يوم 5 مارس 2026 حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران (رويترز)

وقال باتريك دي هان، المحلل في «جاز بودي»: «بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق، قد يرتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.50 و3.70 دولار للغالون في الأيام المقبلة، إذا استمر النفط في الارتفاع، واستمرت اضطرابات الإمدادات».

وقد أودى الاضطراب في الشرق الأوسط ومضيق هرمز -وهو ممر تجاري رئيسي- إلى زيادة الطلب على النفط الأميركي في الخارج، ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضاً.

وشهد وقود الديزل ارتفاعاً أكثر حدة، منذ أن بدأت إيران في الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل الشحن في مضيق هرمز بشكل كبير.

وظلت مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الكبير على التدفئة وتوليد الطاقة، خلال فصل الشتاء الطويل في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، فضلاً عن محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.

وقال محللون إن أسعار كل شيء، من المواد الغذائية إلى الأثاث، ترتفع عندما ترتفع تكلفة الديزل؛ حيث يُستخدم هذا الوقود بشكل أساسي في نقل البضائع والتصنيع والزراعة والشحن العالمي.