رئيس الحكومة الكويتية: زيارة الشيخ صباح إلى إيران لتعزيز العلاقات التاريخية

ظريف: الزيارة تفتح فصلا جديدا في العلاقات

وزير الخارجية الكويتي خلال لقائه نظيره الإيراني في الجزائر أمس (كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال لقائه نظيره الإيراني في الجزائر أمس (كونا)
TT

رئيس الحكومة الكويتية: زيارة الشيخ صباح إلى إيران لتعزيز العلاقات التاريخية

وزير الخارجية الكويتي خلال لقائه نظيره الإيراني في الجزائر أمس (كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال لقائه نظيره الإيراني في الجزائر أمس (كونا)

أكد رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك أن زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لإيران بعد غد الأحد تهدف إلى تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين.
وتعد زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أول زيارة رسمية له منذ توليه مقاليد الحكم في يناير (كانون الثاني) 2006. وعد رئيس الحكومة الكويتية خلال لقائه وفدا من رابطة الصداقة الكويتية الإيرانية مساء أول من أمس أن العلاقات بين بلاده وطهران تميزت دائما بالاحترام المتبادل وحسن الجوار والعمل المشترك من أجل الحفاظ على دعم الاستقرار في المنطقة. وتمنى الشيخ جابر المبارك أن تحقق الزيارة نتائج طيبة بفضل حكمة وحنكة أمير الكويت والرئيس الإيراني حسن روحاني، مع حرص قيادة البلدين على تعزيز العلاقات بين شعوب منطقة الخليج بما يضمن مصالحها واستقرارها.
وأشار رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك إلى أن بلاده «تتمنى لجارتها إيران مزيدا من التقدم والازدهار وأن تكون قوتها في صالح أمن واستقرار المنطقة، كما نتطلع إلى تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون وتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي إلى المستوى المأمول، وإقامة مشاريع مشتركة وعلاقات تجارية أوثق وأشمل بين القطاع الخاص في كلا البلدين».
وقال ظريف إن زيارة أمير الکويت إلى طهران ستفتح فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين، وستساعد على تعزيز العلاقات بين الدولتين، بحسب «إرنا».
وجرى البحث خلال اللقاء بشأن تطوير العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واجتمع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أمس، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش المؤتمر الوزاري الـ17 لحركة عدم الانحياز. وبحث الشيخ صباح الخالد مع ظريف التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى طهران إضافة إلى سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.
وأكد السفير الإيراني لدى الكويت علي أكبر عنايتي أهمية الزيارة الرسمية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى طهران، واصفا إياها بـ«منعطف واضح وكبير في مستقبل العلاقات بين البلدين». وبين عنايتي خلال مؤتمر صحافي عقده في الكويت منتصف الأسبوع أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأن طهران ممتنة لهذه الزيارة التي تأتي في مثل هذه الظروف المحيطة بالمنطقة.
وكشف السفير الإيراني لدى الكويت أن الزيارة ستتناول الوضع الإقليمي في المنطقة، وسيتخللها بحث الكثير من المجالات المشتركة ضمن العلاقات الثنائية وتفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات بين الجانبين في مجالات النقل الجوي والسياحة والرياضة. وأضاف السفير الإيراني لدى الكويت علي أكبر عنايتي أن الأشهر الماضية شهدت اجتماعات للجنة العليا المشتركة واللجنة الاقتصادية والتجارية ولجنة الشؤون القنصلية واجتماعات لقوات خفر السواحل في البلدين.
وعلى الصعيد السياسي، رأى رئيس لجنة الميزانيات في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) النائب عدنان عبد الصمد أن الزيارة الرسمية لأمير الكويت إلى طهران «ستشكل بابا لإصلاح العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، في ظل وجود مؤشرات تفاهم بين السعودية وطهران، ولهذا نتوقع أن يكون للزيارة تأثيرات إيجابية».
يذكر أن مجلس الوزراء الكويتي أكد عقب اجتماعه منتصف الأسبوع أهمية الزيارة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى إيران، معربا عن الأمل في أن تسفر عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
ووصف المجلس التعاون الكويتي الإيراني بـ«البناء»، متمنيا أن تسفر الزيارة عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين.
ومن المقرر أن يرافق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى طهران بعد غد الأحد وفد رسمي رفيع المستوى يضم في عضويته النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة الدكتور عبد المحسن المدعج ووزير المالية أنس الصالح ووزير النفط علي العمير إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والمستشارين في الديوان الأميري ووزارة الخارجية.
في غضون ذلك، أغلق في الكويت أمس باب الترشح للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة (البرلمان) لشغر خمسة مقاعد خلت باستقالة خمسة نواب من البرلمان احتجاجا على ما سموه «انحراف البرلمان عن دوره الرقابي ومخالفته للدستور» الذي تعمل الكويت بمقتضاه منذ 1962 بحسب طلبات الاستقالة التي قدموها ووافق عليها البرلمان بداية الشهر الحالي. وأعلنت الإدارة العامة لشؤون الانتخابات في وزارة الداخلية الكويتية أن العدد الإجمالي للمرشحين لشغل المقاعد الخمسة خلال الانتخابات التكميلية بلغ 134 مرشحا بينهم 7 مرشحات، حيث ستجرى الانتخابات التكميلية لشغر مقعدين في الدائرة الثانية، ومقعدين في الدائرة الثالثة، ومقعد واحد في الدائرة الرابعة.
من جهته، أكد وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد استعداد جميع أجهزة وزارة الداخلية للعملية الانتخابية التكميلية لمجلس الأمة المقررة 26 من الشهر المقبل يونيو (حزيران). وقال خلال زيارته أمس إدارة شؤون الانتخابات إن وزارة الداخلية تعمل بكل إمكاناتها لتوفير كل الخدمات والتسهيلات للمرشحين والمرشحات. ويتألف البرلمان الكويتي من 50 نائبا يجري انتخابهم بالاقتراع السري المباشر في 5 دوائر حيث يحق لكل ناخب وناخبة اختيار مرشح أو مرشحة لتمثيله على أن يمثل الدائرة 10 نواب هم الأعلى حصولا على عدد الأصوات، ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات 439715 ناخبا وناخبة، تشكل الناخبات منهم نسبة 52 في المائة (بواقع 206 آلاف و96 ناخبا مقابل 233 ألفا و619 ناخبة)، وذلك بحسب آخر تسجيل رسمي للناخبين الذين شاركوا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت يونيو من العام الماضي 2013. وخلت المقاعد النيابية الخمسة بتقديم النواب رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين قويعان وعلي الراشد وصفاء الهاشم استقالتهم احتجاجا على قيام أغلبية النواب في البرلمان بشطب استجواب قدمه النواب رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين قويعان بحق رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الشهر الماضي الأمر الذي اعتبروه تقويضا لمبدأ المحاسبة والرقابة البرلمانية، فيما رأت أغلبية النواب في البرلمان أن الاستجواب يخالف المبادئ والأحكام التي انتهت إليها المحكمة الدستورية في أسس الرقابة ومسؤولية وولاية رئيس الوزراء السياسية والدستورية.



باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

كان المجلس عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.


البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ليست ظرفاً عابراً فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

وقال البديوي إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين، الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، جاء في مرحلة دقيقة تُستهدف فيه دول مجلس التعاون بعدوان إيراني غاشم، مؤكداً أن هذا التصعيد يفرض علينا جميعاً الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة. وأضاف أن قطاع السياحة بدول الخليج يُعدّ من الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها استطاعت ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وأن تجعل منه أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها إسهاماً في تنويع اقتصاداتها.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

وذكر الأمين العام أن التطورات الراهنة ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، مما انعكس على حركة السفر، وأثَّر في وتيرة النشاط السياحي، واستقرار الأسواق المرتبطة به، منوهاً بأن ذلك «يستوجب منّا تعزيز مستويات التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة، بما يضمن استدامة نموه، والحفاظ على مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية». وأبان البديوي، خلال كلمته في الاجتماع، أن دول الخليج استقبلت في عام 2024 أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، مُتوقِّعاً في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة، تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.

جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

ولفت إلى ما أثبتته التجارب من قدرة دول المجلس على تجاوز جميع الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعَّال في المجالات كافة، مضيفاً أن هذا النهج «أسهم في تعزيز قدرتنا على احتواء التحديات، والحفاظ على استقرار دول المجلس، وضمان استمرارية كل القطاعات الحيوية بكفاءة واقتدار، وبما يعكس قوة العمل الخليجي المشترك وفاعليته في مختلف الظروف».

وأضاف البديوي أن الاجتماع يُجسِّد الإدراك العميق لطبيعة هذه التحديات، عبر مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه، سواءً على المدى القريب أم البعيد، بما يضمن استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبنِّي مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، و«بما يؤكد أن منطقتنا لا تزال وجهة آمنة وجاذبة».