تعرف على «مشروع نيوم»

تعرف على «مشروع نيوم»
TT

تعرف على «مشروع نيوم»

تعرف على «مشروع نيوم»

يعد مشروع "نيوم"، منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول، تشمل وجهة حيوية جديدة تقع شمال غربي السعودية، تسعى لتصبح محوراً يجمع أفضل العقول والشركات معاً لتخطي حدود الابتكار إلى أعلى مستويات الحضارة الإنسانية. وقد تم تصميم هذه المنطقة الخاصة لتتفوق على المدن العالمية الكبرى من حيث القدرة التنافسية ونمط المعيشة، إذ من المتوقع أن تصبح مركزاً رائداً للعالم بأسره.
ويشكل "نيوم" منطقة تطوير حافلة بالفرص، ويقع المشروع شمال غربي السعودية؛ ويشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيوفر العديد من فرص التطوير بمساحة إجمالية تصل إلى 26,500 كم2. ويتمتع هذا المشروع بعدد من المزايا الفريدة، من خلال المناخ الجيد والتضاريس المتنوعة، ويتضمن الموقع الجغرافي لمشروع "نيوم" فريداً من نوعه، فهو أكثر برودة من المناطق المحيطة به، إذ تعتبر الحرارة فيه أقل بحوالى 10 درجات مئوية من متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. وتعود هذه الظاهرة إلى الطبيعة الجبلية للمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى تيارات الرياح القادمة من البحر الأحمر وكون المدينة تقع في الشمال.
وتكمن تضاريس المشروع المدهشة، عبر شواطئ خلابة تمتد على أكثر من 460 كم من السواحل والعديد من الجزر البكر، جبال شاهقة وخلابة على ارتفاع يصل إلى 2,500م، تطل على خليج العقبة والبحر الأحمر، وتغطي قممها الثلوج في فصل الشتاء، صحراء شاسعة وممتدة تجذب الزوار.
وسيتم تطوير وإنشاء مشروع "نيوم" من الصفر، وهذا ما يمنح المنطقة فرصاً استثنائية تميزها عن بقية المشاريع والمدن العالمية التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين، وذلك من خلال استهداف تقنيات الجيل القادم كركيزة أساسية للبنية التحتية للمشروع.
ويقع مشروع "نيوم" في منطقة غنية بالرياح والطاقة الشمسية، إذ يشكل بيئة مثالية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، مما يتيح للمشروع أن يتم تزويده بالطاقة وبأقل تكلفة، وثروة شمسية مستمرة (20 ميجا جول/متر مربع يومياً)، سرعة رياح مثالية (متوسط 10.3 متر/ثانية)، وتعد المنطقة غنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى المعادن الطبيعية. وسيسهم استغلال هذه الثروات في تعزيز معايير الاستدامة في مشروع "نيوم" بأقصى ما يمكن.
ويقدم مشروع نيوم، مزايا قيمة للشركات والأفراد، بحيث يلبي احتياجات السعودية ويستقطب أفضل الشركات وأصحاب الكفاءات من جميع أنحاء العالم، وتتضمن مزايا الشركات، في الوصول إلى السوق السعودي بشكل مباشر أولاً، والأسواق العالمية ثانياً، كون المنطقة مركزاً لربط القارات الثلاث، ومنظومة توريد وابتكار شاملة، والتمويل والحوافز المالية، وبيئة تنظيمية لقطاعات خاصة ومحددة، مع قوانين تجارية مشجعة على مستوى عالمي، وبنية تحتية تحاكي المستقبل تضع الإنسان على رأس الأولويات وتُخضِع التقنيات الحديثة لخدمته ليعيش المستقبل، وإعادة توجيه الإنفاق السعودي في الخارج نحو مشروع "نيوم" بشكل غير مباشر، إذ ينقف السعوديون مبالغ ضخمة على السياحة (15 مليار دولار)، والرعاية الصحية (12.5 مليار دولار)، والتعليم (5 مليارات دولار)، والاستثمارات في الخارج (5 مليارات دولار).
فيما تتضمن مزايا الأفراد، في بيئة معيشية رفيعة المستوى، وخدمات مدنية قائمة على التقنية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والترفيه وغيرها، وتخطيط عمراني متطور، وفرص عديدة للنمو والتوظيف، ومعايير عالمية لنمط العيش من حيث الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم.
وفي الجانب الاقتصادي، يعود المشروع مكاسب هائلة للسعودية، عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، ويعزز أهمية المنطقة عبر تطوير قطاعات اقتصادية تعالج مسألة التسرب الاقتصادي.
وسيقوم اقتصاد المشروع على مزيج من القطاعات التقليدية والمستقبلية، مع التركيز بصورة رئيسية على القطاعات المستقبلية بهدف زيادة الصادرات إلى المنطقة والعالم.
كما سيسهم في خلق فرص عمل في القطاع الخاص، مع تزايد الحاجة إلى العمالة الماهرة تحديداً.
ويهدف المدينة كذلك إلى رعاية الابتكار ووضع السعودية على المسار الصحيح لتبوّء مكانة رائدة في قطاعات المستقبل. وسيكون مشروع "نيوم" منطقة جاذبة للعيش وتحويل موقع الأعمال أو البدء بأعمال جديدة.
ويساهم المشروع في تحقيق رؤية 2030، وإنجازها عبر محاورها الثلاثة، وهي: مجتمع حيوي، يتضمن وجهة في صدارة مؤشر أفضل مدن العالم ملاءمةً للعيش، وتطوير القطاعات الإعلامية والرقمية التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، والرؤية الحضرية الواعدة لتصبح الوجهة الأكثر استقطاباً للمواهب السعودية والدولية.
فيما يشكل المحور الثاني، اقتصاد مزدهر من خلال بيئة وأنظمة صديقة للأعمال، وحوافز لاستقطاب الشركات والاستثمارات الأجنبية، وتسعة قطاعات تهدف إلى تنويع الاقتصاد من أجل تعزيز القدرة على الاستغناء عن النفط، ومساهمة قوية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وإعادة توجيه بعض التسربات المالية الخارجية إلى داخل المملكة.
فيما يتضمن المحور الأخير، في وطن طموح، عبر وجهة فاعلة تستخدم أحدث التقنيات، واستخدام التقنيات الرقمية بشكل كامل لزيادة كفاءة الحكومة، ومراعاة الاستدامة والمفاهيم الإنشائية المبتكرة.
وفي الجانب القطاعات الاقتصادية، يهدف المشروع إلى تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية للمستقبل، إلى جانب القطاعات التي تعالج مسألة التسرب الاقتصادي في المملكة والمنطقة عموماً، بحيث يتم دعم هذه الشركات من قبل صناديق تنموية. وقد تم تحديد تسعة قطاعات اقتصادية رئيسية لتعزيز الحضور الاقتصادي للمشروع، تتمثل في:
• مستقبل الطاقة والمياه: ويشمل الاعتماد بشكل كامل على الطاقة المتجددة، وحلول تخزين الطاقة، وحلول النقل، بالإضافة إلى التصنيع، والأبحاث والتطوير. وعلاوة على ذلك، استخدام التقنية الصديقة للبيئة لتعزيز آلية استخدام المياه بأكفأ الطرق وأمثلها.
• مستقبل التنقل: ويشمل الموانئ البحرية، بالإضافة إلى المطارات، وحلول النقل الذاتي، كالمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها.
• مستقبل التقنيات الحيوية: وتشمل التقنية الحيوية، والتقنية الحيوية البشرية، وصناعة الأدوية.
• مستقبل الغذاء: ويشمل مركزاً عالمياً لابتكار التقنيات الغذائية بما فيها الزراعة باستخدام مياه البحر، والزراعة المائية والهوائية، والزراعة الصحراوية.
• مستقبل التصنيع المتطور: ويشمل المواد الجديدة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة الروبوتات، وصناعة المركبات، وغيرها.
• مستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي: ويشمل تطوير صناعة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وتطوير المحتوى الرقمي، وتطوير صناعة ألعاب الفيديو، وغيرها.
• مستقبل الترفيه: ويشمل المنشآت والأنشطة والفعاليات الترفيهية الرياضية والثقافية، وغيرها.
• مستقبل العلوم التقنية والرقمية: وتشمل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، ومراكز البيانات، وإنترنت الأشياء، والتجارة الإلكترونية.
• مستقبل المعيشة كركيزة أساسية لباقي القطاعات: وتشمل السكن والتعليم، والأمن والسلامة، والمساحات الخضراء، والرعاية الصحية، والضيافة والفندقة وغيرها.

مزايا عالمية المستوى لسبل العيش
تم تصميم المشروع ليصبح الوجهة الأمثل للعيش في العالم، مع توفير مزايا فريدة تتخطى بقية المراكز العالمية الأخرى:
• بيئة الأعمال التجارية: بيئة تجارية ملائمة.
• بيئة العيش: بيئة مريحة وممتعة لحياة اجتماعية نابضة بالحيوية، تشمل مزيجاً من الشواطئ الخلابة، والجبال الجميلة، والأراضي البكر، بالإضافة إلى تطبيق أعلى المعايير العالمية لنمط العيش من حيث الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم في "نيوم".
• التركيبة السكانية: بيئة شاملة تستقطب مجتمعاً فاعلاً ومتنوعاً.
• التعليم: تعليم عالي الجودة ومتاح للجميع على اختلاف مستوياتهم.
• النقل: القدرة على التنقل داخل مشروع "نيوم" بسرعة وسهولة ويسر.
• السكن: وفرة المساكن وتوافر كافة الخدمات.
• الاستقرار: مجتمع آمن ومستقر.
• رعاية صحية بمستوى عالمي: توفير مرافق صحية عالمية المستوى تتمركز حول صحة الإنسان، ضمن تجربة متكاملة تضمن خدمته بأكفأ الإمكانيات وأحدثها.

المفاهيم العمرانية الرئيسية
ترتكز الرؤية الحضرية للمشروع على ستة توجهات رئيسية سيتم تطويرها بالكامل ضمن مشروع "نيوم":
• التركيز على الإنسان بالدرجة الأولى: وجهة توفر لقاطنيها سبل العيش المريح مع بيئة مثالية تشجع الناس على الحركة، وتولد لديهم إحساساً عميقاً بالانتماء للمجتمع.
• الجيل القادم من صحة العيش والتنقل: يوفر المشروع لقاطنيه مرافق التنقل مشياً على الأقدام أو باستخدام الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى توفير أفضل البنى التحتية للنقل التي تتبنى تقنيات المستقبل.
• أتمتة الخدمات/الحكومة الإلكترونية: ستكون خدمات حكومة "نيوم" مُؤتْمَتة بشكل كامل وسهلة الاستخدام.
• الرقمنة: التوسع خارج نطاق العمل المادي إلى العالم الافتراضي عبر توفير خدمات رقمية سريعة ومجانية للناس، تشمل الإنترنت في كافة الأماكن، تعزيزاً للتعليم وتسهيلاً للتواصل.
• الاستدامة: سيتم تشغيل وجهة "نيوم" بشكل كامل باستخدام الطاقة المتجددة، بما في ذلك جميع المباني وبدون استخدام الكربون على الإطلاق.
• الابتكار في أعمال الإنشاء: سيغدو مشروع "نيوم" بمثابة مختبر لأساليب ومواد البناء المبتكرة مع مرونة كاملة لمواكبة احتياجات المستقبل.

المكاسب الاقتصادية
من أهم المكاسب الرئيسية للمشروع إعادة توجيه التسرب في الاقتصاد السعودي مجدداً إلى البلاد:
• صافي الواردات إلى المملكة: من شأن القطاعات التي سيتم تطويرها أن تعيد نحو 70 مليار دولار من إيرادات السلع المستوردة حالياً من الخارج مع إمكانية إنتاجها في مشروع "نيوم" (مثل السيارات، والآلات، ومعدات الاتصال).
• الاستثمارات في الخارج: سيوفر المشروع فرصاً إضافية أمام المستثمرين السعوديين في القطاعات التي لم تكن متاحةً في المملكة، وذلك ضمن بيئة استثمارية ذات قوانين صديقة للأعمال، ومنظومة مصممة خصيصاً لتحقيق النمو. ونتيجةً لذلك، ستتم معالجة جزء من مشكلة تسرب الاستثمارات.
• إنفاق المستهلكين السعوديين في الخارج: من شأن العرض العالمي المستوى للمشروع أن يتيح الفرصة أمام المواطنين السعوديين للسفر إلى المدينة الجديدة بدلاً من البلدان الأجنبية مع بقاء الأموال داخل المملكة.

كما سيتم دعم "نيوم" بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين. وقد تصل مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030م بل قد تتجاوز ذلك، بالإضافة إلى أن الناتج المحلي للفرد في هذه المنطقة الخاصة سيكون الأعلى في العالم.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.