هيوارد ويلكنسون: إهمال الناشئين سبب أزمة الكرة الإنجليزية

مساعد مدرب إنجلترا السابق يؤكد أن الأندية أخفقت في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاعبين الصغار

هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
TT

هيوارد ويلكنسون: إهمال الناشئين سبب أزمة الكرة الإنجليزية

هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)

دعا هيوارد ويلكنسون، مدرب سندرلاند السابق ومساعد مدرب المنتخب الإنجليزي الأسبق وأحد خبراء الكرة في إنجلترا والعقل المصمم لبرنامج تنمية المواهب الكروية الناشئة على مستوى كرة القدم الإنجليزية، إلى مراجعة البرنامج برمته وإصلاحه، متهماً الأندية الكبرى بالفشل في تحمل «مسؤوليتها الأخلاقية» المتمثلة في توفير الفرص المناسبة للاعبيها الناشئين.
جدير بالذكر أن ويلكنسون كان يتولى منصب المدير الفني لدى اتحاد كرة القدم عام 1997 عندما صمم النظام الحالي الذي يشارك في إطاره حالياً 12.000 صبي يجري تدريبهم داخل الأندية منذ سن الثامنة. وقال ويلكنسون إنه يدرك أن معدل «التسريح» المرتفع للغاية يسبب مشكلات ترتبط بالصحة الذهنية للبعض، من الممكن أن تستمر سنوات. وأضاف: «المطلوب اليوم إجراء مراجعة جادة ومتعقلة، وإبداء جميع المعنيين بكرة القدم التزامهم بتنفيذ التوصيات التي يجري التوصل إليها بهدف منح هؤلاء الصبية الفرصة المناسبة على النحو اللائق أخلاقياً. ومن الضروري أن يأتي التغيير من أعلى».
جاءت تصريحات ويلكنسون استجابة لتقرير نشرته «الغارديان» سلط الضوء على الاكتئاب ومشكلات أخرى تتعلق بالصحة الذهنية يعانيها الشباب من الملتحقين بالأكاديميات، خاصة بعد تسريحهم. وتوصلت دراسة أكاديمية صدرت عام 2012 حول «الأساتذة»، وهي مجموعات نخبوية صغيرة تلتحق على أساس دوام كامل بالأكاديميات التابعة للأندية، وتتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، إلى أن 99 في المائة لم يمضوا في طريقهم نحو بناء حياة مهنية بمجال احتراف كرة القدم.
يذكر أن الأندية المشاركة في الدوري الممتاز والدرجات الأدنى تضم في صفوفها العشرات من الصبية على الصعيدين المحلي والوطني، ويتولى الكثير منها إدارة «مراكز تنموية» حتى لأطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس وست سنوات. ومع هذا، فإنه غالباً ما لا يبدي مدربو الفريق الأول التزاماً يذكر حيال الاستعانة بهؤلاء الناشئين، وإنما تفضل الأندية بدلاً عن ذلك ضم نجوم جاهزين من الخارج.
من ناحيته، أشار ويلكنسون إلى توتنهام هوتسبير وساوثهامبتون باعتبارهما استثناءين، واللذين يتولى إدارة منظومة تنمية الناشئين بهما المدربان السابقان لدى اتحاد الكرة جون مكدرموت وليس ريد على الترتيب، ويبدي الناديان اهتماماً أكبر عن غالبية الأندية الأخرى للاستعانة بلاعبين ناشئين إنجليز.
وقال ويلكنسون: «مدربو الناشئين العاملون حالياً داخل إنجلترا على مستوى الكفاءة ذاته، إن لم يكن أفضل، عن نظرائهم في أي مكان آخر بالعالم. ويتميزون بكونهم خبراء أصحاب مؤهلات رفيعة، ويبذلون جهوداً دؤوبة ويتفانون في عملهم، لكنهم يتقاضون أجوراً زهيدة». يذكر أن ويلكنسون كان قد سبق ونشر خطة عمل لنظام الأكاديميات المتبع حالياً منذ عشرين عاماً تحت عنوان «ميثاق الجودة» تحت رعاية اتحاد كرة القدم.
وأضاف ويلكنسون: «تتميز الأكاديميات بمنشآت حديثة وعناصر رائعة، لكن ثمة مشكلة ضخمة تكمن في نقص الفرص المتاحة. إذا ألحقت طفلك بمدرسة ما، مثلاً، فأنت تتوقع أن تتيح له المدرسة كل فرصة ممكنة لتنمية مواهبه؛ فتلك هي المسؤولية الأخلاقية التي تتحملها المدرسة. ومن وجهة نظري، تتحمل كرة القدم المسؤولية ذاتها. في الواقع، غياب الفرص يمثل مشكلة شديدة الخطورة يمكنها التأثير على الصبي على المدى البعيد، وتؤثر حالياً بالفعل على المنتخب الإنجليزي الكبير».
وفي إشارة إلى مئات الصبية الذين يجري تسريحهم سنوياً، أشار ويلكنسون إلى أن «هؤلاء صبية صغار، والكثيرون منهم لم ينالوا ما وعدوا به، وبطبيعة الحال يشعر عدد منهم بخيبة الأمل. إنهم في سن المراهقة، ما يجعل بعضهم عرضة للإصابة بالاكتئاب». واستطرد قائلاً: «من الواضح أنه ليس هناك التزام تجاه إشراك اللاعبين. ولا تقتصر المشكلة على مجرد عدم استيعاب الأندية لأعداد كبيرة من الصبية، وإنما كذلك على عدم التزامها بمنحهم الفرصة».
تجدر الإشارة إلى أن الميثاق الذي صاغه ويلكنسون منح الأندية المحترفة فرصة غير مسبوقة لإشراك أطفال في صفوفها منذ سن صغيرة للغاية، بهدف تحسين جودة تدريب الناشئين والمنشآت وتنمية مهارات النشء، والحيلولة دون إقدام الأندية أو المدارس على التفريط في إشراك الأطفال في كرة القدم. في العام السابق لطرح الوثيقة، تمكن منتخب إنجليزي كان لاعبوه قد تخرجوا عبر نظام المدارس القديم، وبدأ معظمهم مشوارهم بمجال كرة القدم داخل أندية من دور أقل عن الدوري الممتاز وأندية هواة، من الوصول إلى دور قبل النهائي ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم عام 1996. في المقابل، لم يفلح أي منتخب إنجليزي في الوصول إلى مستوى مشابه داخل أي بطولة دولية منذ إقرار نظام الأكاديميات. من ناحيته، أعرب ويلكنسون عن اعتقاده بأن المدرب الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يفتقر إلى عدد كاف من اللاعبين يمكنه من بناء فريق قوي.
وأضاف: «تكشف أبحاث أنه كي يتمكن بلد ما من بناء منتخب ناجح، فإنه بحاجة إلى مجموعة من نحو 50 لاعباً على مستوى رفيع من المهارة، والخبرة والقدرة على اللعب الجماعي. بالنسبة لإنجلترا، فإنه لا يتوافر لديها هذا العدد من اللاعبين ممن حصلوا على فرصة الانطلاق وتنمية مهاراتهم».
من ناحية أخرى، أدخل مسؤولو الدوري الممتاز عام 2012 سلسلة من التحسينات على الخطة التي وضعها ويلكنسون، تحت عنوان «خطة أداء اللاعب النخبوي»، في الوقت الذي رفضوا باستمرار الحجج القائلة إن اعتماد الأندية التابعة للدوري الممتاز على نجوم قادمين من خارج البلاد قوض المنتخب الإنجليزي. كان الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم غريغ دايك، قد أجرى مراجعة لهذه القضية، متعهدا بإجراء تحقيق بخصوص ما إذا كان نقص الفرص المتاحة أمام اللاعبين الإنجليز يعود في جزء منه إلى امتلاك مستثمرين أجانب لأندية إنجليزية كبرى لا يبدون التزاماً كبيراً تجاه المنتخب الوطني. ومع ذلك، فإن المراجعة التي أجرها أخفقت نهاية الأمر حتى في ذكر هذا الاحتمال، وتعرض المقترح الذي تفتقت عنه والخاص باستحداث دور أدنى جديد يمكن للفرق الثانية التابعة للأندية المشاركة في الدوري الممتاز اللعب فيه، للسخرية على نطاق واسع، وجرى التخلي عنه لاحقاً.
من جهته، أكد ويلكنسون على أن ثمة حاجة في الوقت الراهن لإجراء مراجعة شاملة. وأضاف: «يبدو أن اتحاد الكرة ومسؤولي الدور المختلفة للدوري يتجاهلون الحقائق: هل يهتم الناس بوجود منتخب إنجليزي قوي؟ ينبغي أن يهتم مسؤولو اتحاد الكرة والمستويات المختلفة للدوري بهذا الأمر، ويعتمد النجاح على هذا الصعيد على كرة القدم الإنجليزية وتاريخها وإرثها. وقد أثبتت ألمانيا بالفعل إمكانية تحقيق النجاح على صعيد بطولتي كأس العالم ودوري أبطال أوروبا من خلال الاهتمام بالناشئين لديها».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.