«واوتشر» يعتذر لعملائه عن رسالة تسويقية تناولت حادث التمساح

تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
TT

«واوتشر» يعتذر لعملائه عن رسالة تسويقية تناولت حادث التمساح

تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)
تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)

اعتذر موقع «واوتشر» الإلكتروني للتخفيضات، بعد أن أشارت رسالة تسويقية عبر البريد الإلكتروني إلى هجوم تمساح على طفل صغير في حديقة حيوانات.

ووقع الحادث عندما تعرض طفل لم يتجاوز 3 سنوات لهجوم من تمساح واحد، على الأقل، بعد أن انتهى به الحال داخل المنطقة المخصصة للتماسيح، أثناء رحلة عائلية إلى حديقة حيوانات «جونسونز أوف أولد هيرست»، بالقرب من هنتنغدون، كامبريدجشير في بريطانيا، حسب «بي بي سي» البريطانية.

وتضمنت رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى عملاء «واوتشر»، السبت، قائمة برحلات وأنشطة تحت عنوان: «اغتنم هذه العروض بسرعة تفوق سرعة لحاق تمساح بطفل!».

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور للرسالة، ما أثار موجة من الغضب على نطاق واسع.

وفي وقت لاحق، أصدر مسؤولو «واوتشر» بياناً أعلنوا فيه اعتذارهم الشديد عن الصياغة «غير المقبولة»، على حد وصفهم. وأضاف البيان: «لم يكن ينبغي أبداً كتابة مثل هذه الرسالة، والتي لم تنل موافقة قط. نحن نقر بالمسؤولية، وبصدد مراجعة عاجلة لكشف كيف أخفقت إجراءاتنا على هذا النحو».

وأكد مسؤولو الشركة عبر البيان: «ندرك حجم الألم والكرب الذي سببته الرسالة؛ خصوصاً لأسرة الطفل الصغير في هذا الوقت العصيب».

وجدير بالذكر أنه جرى انتشال الطفل من قلب حظيرة التماسيح، من قبل موظفي حديقة الحيوان، ويرقد الآن في حالة حرجة، ولكنها مستقرة، في مستشفى أدنبروك. وفي أعقاب الحادث، أُلقي القبض على رجل يبلغ 30 عاماً للاشتباه في محاولته قتل الطفل، ثم أُفرج عنه بكفالة لعدم أهليته للاستجواب.

واستدعت خدمة الإسعاف الشرطة إلى حديقة الحيوان في تمام الساعة 1:24 ظهراً، بتوقيت بريطانيا الصيفي، وأفادت بأن الطفل، الذي لم يكن يعرف الرجل، قد أصيب بجروح خطيرة «أثناء وجوده داخل المنطقة التي تضم حظيرة التماسيح».


مقالات ذات صلة

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

يوميات الشرق ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

في مبادرة تجمع بين الفنّ والحفاظ على البيئة، تُركَّب منحوتة فنية جديدة في متنزه «بينلي بارك» بمدينة ويستبري في مقاطعة ويلتشير البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)

دراسة: الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة

كشفت دراسة حديثة أن الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة، خصوصاً الكرات وألعاب الشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)

معاناة نفسية شديدة للزوج... كيف يؤثر ارتفاع دخل الزوجة على الأسرة؟

كشفت دراسة حديثة أن الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية مقارنة بالأزواج الذين يمثلون المصدر الأساسي للدخل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ابنة ملك النرويج، الأميرة مارثا لويز، مع زوجها الشامان الأميركي دوريك فيريت (إنستغرام) p-circle 01:29

العرّافة و«الشامان»... أميرة النرويج مارثا لويز تحدّث «الأرواح» وتخوض تلفزيون الواقع مع زوجها

تطلّ أميرة النرويج قريباً في برنامج تلفزيوني يستضيف عرّافين و«محضّري أرواح»، لتستعرض وزوجها «الشامان» مواهبهما في المجال.

كريستين حبيب (بيروت)

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)
بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)
TT

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)
بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)

نجح فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة مركز هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة، في رصد غلاف جوّي يحيط بكوكب صخري يُشبه الأرض ويدور داخل المنطقة الصالحة للحياة حول نجم آخر، في أول اكتشاف من نوعه.

وأوضح الباحثون أنّ هذا الاكتشاف يُمثّل إنجازاً بارزاً في مسيرة البحث عن عوالم قد تكون قادرة على احتضان الحياة خارج المجموعة الشمسية. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «ساينس».

وتُعرف المنطقة الصالحة للحياة بأنها النطاق المحيط بالنجم الذي تتوافر فيه درجات حرارة تسمح، نظرياً، بوجود الماء في حالته السائلة على سطح الكوكب، إذا كان يمتلك غلافاً وضغطاً جوّيَيْن ملائمَيْن.

والماء السائل أحد أهم مقومات الحياة كما نعرفها؛ لذلك تُعدّ هذه الكواكب من أكثر الأهداف الواعدة في البحث عن حياة خارج الأرض. ومع ذلك، فإن وجود الكوكب داخل هذه المنطقة لا يعني بالضرورة أنه صالح للحياة أو مأهول، وإنما يشير فقط إلى توافر أحد شروطها الأساسية.

ويقدّم الاكتشاف، وفق الدراسة، أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الصخرية الواقعة في المنطقة الصالحة للحياة قادرة على الاحتفاظ بغلاف جوّي مستقر لمليارات السنوات.

وركزت الدراسة على الكوكب الخارجي المسمى «LHS 1140 b»، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية عن الأرض ويدور حول نجم قزم أحمر داخل هذه المنطقة، حيث رصد الباحثون غاز الهيليوم يتسرَّب من الطبقات العليا لغلافه الجوّي إلى الفضاء، في أول دليل رصدي مباشر من نوعه.

ورغم اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية خلال العقود الماضية، ظلَّ إثبات وجود أغلفة جوّية حول الكواكب الصخرية، ولا سيما الواقعة في المنطقة الصالحة للحياة، من أكبر تحدّيات هذا المجال.

واعتمد الاكتشاف على نموذج نظري توقَّع أن يمتلك الكوكب غلافاً علوياً غنياً بالهيليوم يتسرَّب تدريجياً، فاستخدم الفريق مطيافاً على أحد تلسكوبات مرصد ماجلان في تشيلي، مستفيداً من عبور كوكبين أمام النجم المضيف في الليلة نفسها.

وأظهرت البيانات أنّ أحد الكوكبين لم يُظهر أي دليل على وجود غلاف جوي، بينما كشف «LHS 1140 b» عن إشارات واضحة إلى الهيليوم، ما يؤكد احتفاظه بغلافه الجوّي أكثر من 3 مليارات سنة، خلافاً لبعض التوقّعات السابقة.

كما أثبتت النتائج أنّ التلسكوبات الأرضية قادرة على اكتشاف الأغلفة الجوية للكواكب الصخرية عبر رصد الغازات المتسرِّبة منها، ممّا يفتح وسيلة جديدة لدراسة أعداد كبيرة من الكواكب الخارجية، من دون الاعتماد الكامل على التلسكوبات الفضائية.

ووفق الباحثين، يمثّل هذا الاكتشاف نقطة تحول تنقل العلماء من مرحلة اكتشاف الكواكب الصالحة للحياة إلى مرحلة دراسة أغلفتها الجوية وتقييم قابليتها لاحتضان الحياة.

ويخطّط الفريق لتحليل التركيب الكيميائي الكامل لغلاف الكوكب، والبحث عن مؤشّرات أخرى، مثل بخار الماء أو المحيطات، إلى جانب استخدام النموذج نفسه لإيجاد كواكب صخرية مشابهة قد تمتلك أغلفة جوّية مستقرّة.


من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمة

الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
TT

من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمة

الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)

في محاولة غير مسبوقة لكسر الحلقة المتوارثة للجريمة المنظمة، أقرت إيطاليا قانوناً جديداً يمنح أبناء عائلات المافيا فرصة لبدء حياة جديدة بعيداً عن نفوذ العصابات، عبر برنامج حكومي يهدف إلى منع انتقال النشاط الإجرامي من جيل إلى آخر، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويحمل القانون اسم «حرية الاختيار» (Liberi di Scegliere)، ويتيح للأطفال والشباب دون سن الخامسة والعشرين، إضافة إلى بعض أقارب زعماء المافيا، إمكانية الانتقال إلى مناطق أخرى، والالتحاق بمدارس جديدة، والحصول على دعم اجتماعي وتعليمي، بل وتغيير الهوية عند الضرورة لحمايتهم من الضغوط العائلية والإجرامية.

وحصل التشريع على الموافقة النهائية من مجلس الشيوخ الإيطالي، في خطوة وصفتها رئيسة اللجنة البرلمانية لمكافحة المافيا، كيارا كولوسيمو، بأنها تحويل «لحلم بدا مستحيلاً لسنوات إلى قانون نافذ». ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج نحو 400 طفل سنوياً.

وتستند قوة العديد من التنظيمات الإجرامية الإيطالية، وخصوصاً منظمة «ندرانغيتا» في إقليم كالابريا، إلى الروابط العائلية التي تضمن انتقال النفوذ من الآباء إلى الأبناء. وقد جعل هذا الترابط اختراق المنظمة أكثر صعوبة، إذ لا ينظر كثير من أفرادها إلى التعاون مع السلطات باعتباره خيانة للعصابة فقط، بل خيانة للأسرة بأكملها.

وتعود فكرة القانون إلى تجربة أطلقها القاضي الإيطالي روبرتو دي بيلا عام 2011 عندما كان يرأس محكمة الأحداث في مدينة ريجيو كالابريا، حيث بدأ برنامجاً لإبعاد أطفال عائلات المافيا عن بيئتهم الإجرامية، وتوفير الرعاية التعليمية والنفسية والاجتماعية لهم.

ورغم الانتقادات التي واجهها المشروع، واتهام القاضي بمحاولة تفكيك الأسر، أثبتت التجربة نجاحها، كما حظيت بدعم غير متوقع من داخل عائلات المافيا نفسها.

وكشف دي بيلا أن عدداً من زوجات وأمهات زعماء «ندرانغيتا» تواصلن معه سراً، طالبات نقل أبنائهن بعيداً عن كالابريا، خوفاً من أن ينتهي بهم الأمر قتلى أو خلف القضبان إذا استمروا داخل البيئة نفسها.

ويرى القاضي أن القانون الجديد لا يمنح الأطفال فقط فرصة للابتعاد عن الجريمة، بل يفتح أمام النساء أيضاً طريقاً لإعادة بناء حياتهن، من خلال التدريب المهني والدعم الاجتماعي، وحتى تغيير الأسماء العائلية عند الحاجة.

وتأمل إيطاليا أن تصبح هذه التجربة نموذجاً دولياً لمواجهة التنظيمات الإجرامية التي تستخدم الروابط العائلية لضمان استمرار نفوذها، ومنح الأجيال الجديدة فرصة اختيار مستقبلها بعيداً عن إرث العنف والجريمة.


كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

وتعاونت سلطات البصرة المحلية مع شركات خاصة لتنفيذ المشروع الذي يهدف إلى الحد من تأثير الحرارة الشديدة والتصحر وتلوث الهواء في هذه المدينة النفطية الواقعة جنوب العراق، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وشملت المرحلة الأولى من المشروع زراعة مسطح عشبي أخضر وأشجار ظل تتحمل الحرارة على امتداد 14 كيلومتراً على مشارف البصرة، إلى جانب جهود لزراعة أشجار في شوارع المدينة وأحيائها السكنية.

عمال يرشون خليطاً يحتوي على بذور عشب هولندي هجين في منطقة مزروعة حديثاً تحت أغطية شبكية واقية في موقع مشروع الحزام الأخضر بالبصرة في العراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقال مهندسو المشروع لوكالة «رويترز» إن الحملة استخدمت بذوراً هولندية هجينة تتحمّل الظروف البيئية الصعبة، مما سمح باستمرار العمل حتى في شهر يوليو (تموز)، وهو وقت تصعب فيه الزراعة عادة. وقال المهندس وسام حسن عطية: «قمنا بتهجين نوع خاص من بذور الثيل الهولندية، هذه البذور تتحمّل درجات ملوحة عالية ودرجات حرارة عالية، وهي مناسبة جداً لمحافظة البصرة. وكما ترون، نحن في الشهر السابع (يوليو/ تموز) وما زلنا مستمرين في أعمال الزراعة بالظروف القياسية الاعتيادية، في حين أن الزراعة في مثل هذه الظروف المناخية تعد شبه مستحيلة، خصوصاً محافظة البصرة، هذا من التحديات العالية التي أثبتت جودة عملنا».

وتقع البصرة في أحر مناطق العراق. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن متوسط درجات الحرارة صيفاً في المحافظات الجنوبية تجاوز 44 درجة مئوية خلال العقد الماضي، وتتجاوز درجات الحرارة 52 درجة مئوية في وقت الذروة خلال شهري يوليو وأغسطس (آب).

عمّال يجهّزون موقعاً للزراعة ضمن مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

وأوضح مدير المشروع، محمد أحمد حسين، سبب اختلاف الظروف في البصرة عن غيرها من محافظات العراق، قائلاً: «لأنها منطقة تضم منشآت نفطية، ترتفع فيها درجات الحرارة كثيراً، هي تعتبر... أعلى درجات حرارة، ولذلك (كان علينا) أن نحمي الناس بأبسط الأمور التي نقدر لها، لأن هذا المسطح الأخضر وهذا الستار النباتي الذي أنشئ على طول الطريق الذي يتكون من أشجار، يقللان احتباس الحرارة ويؤديان إلى حماية المنطقة وتلطيف الجو فيها».

وتحدّث أيضاً عن سبب اختيار هذه البذور الهجينة قائلاً: «جلبنا اليوم بذوراً تقلل من شحة المياه بسبب انخفاض استهلاكها للمياه، ومع هذا تتحمل درجات الحرارة العالية التي تتميز بها ظروف البصرة، فكان علينا أن نجلب بذوراً من مناشئ معتمدة وهجناها خصيصاً لهذه الظروف وهذه المناطق».

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقالت لبنى المالكي، رئيسة شعبة البستنة والغابات في مديرية الزراعة بالبصرة، إن المحافظة تهدف إلى زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة ضمن مبادرة وطنية.

وأردفت تقول: «بادرة رئاسة مجلس الوزراء التي أطلقوها عام 2024 كانت زراعة خمسة ملايين شجرة في عموم العراق، (ثم) تطورت إلى زراعة 25 مليون شجرة في عموم العراق. في محافظة البصرة نسعى إلى أن نصل إلى عدد أكثر من 10 ملايين شجرة في سبيل إنشاء مساحة خضراء قادرة على مواجهة التغيرات المناخية الشديدة الحاصلة».

وأضافت: «زيادة المساحات الخضراء وزيادة المبادرات الزراعية هي أهم شيء لخفض أو لتحسين جو البصرة بصورة عامة ولمواجهة الاحتباس الحراري».

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن العراق شهد ارتفاعاً مطرداً في درجات الحرارة خلال العقود القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة السنوية عدة درجات مئوية بحلول نهاية القرن.