وزير الإعلام السعودي يؤكد أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية الإسلامية

لمواجهة الإرهاب والتطرف ومحاولات التقليل من الجهود التي تبذلها الدول

 الدكتور عواد العواد خلال إلقائه كلمته في الاجتماع (واس)
الدكتور عواد العواد خلال إلقائه كلمته في الاجتماع (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي يؤكد أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية الإسلامية

 الدكتور عواد العواد خلال إلقائه كلمته في الاجتماع (واس)
الدكتور عواد العواد خلال إلقائه كلمته في الاجتماع (واس)

أكد الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام السعودي رئيس المجلس التنفيذي لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، خلال بدء اجتماع المجلس التنفيذي للوكالة أمس؛ أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية الإسلامية، لتكون في مستوى التحديات التي تمر بها الأمة الإسلامية، حيث تعاني من مخاطر الإرهاب والتطرف في عدد من الدول مع تزايد نفوذ الميليشيات ذات الأجندات الخارجية التي تحاول فرضها على مجتمعات ودول بأكملها.
وأضاف الدكتور العواد، في كلمته خلال الاجتماع، الذي حضره الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وعيسى روبله مدير عام وكالة الأنباء الإسلامية، وأعضاء المجلس التنفيذي، بمقر وكالة الأنباء الإسلامية في جدة، أن هذه التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية ترفع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام، للوقوف مع الحق وإظهاره، «وتدعونا إلى الدفع بمؤسسات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك مثل وكالة الأنباء الإسلامية، لمواجهة محاولات التقليل مع الجهود التي تبذلها الدول الإسلامية في شتى المجالات».
وبيّن وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور وسائل الإعلام في البلدان الإسلامية، والتأكيد على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء في تطوير الآليات والمضامين والأساليب الإعلامية لمحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف والقضاء على خطاب الكراهية، مضيفا: «لا بد أن يحرص إعلامنا على الالتزام بقضايا الأمة الإسلامية، كما نريد إعلامنا مسؤولا يخدم الحقيقة، ويعبر عن هموم مواطني الدول الأعضاء، ويتفاعل بأقصى قدر من المهنية والموضوعية مع مختلف الأحداث التي تعيشها المجتمعات الإسلامية».
وقال الدكتور العواد، إن انتشار حركات التطرف والإرهاب وتفشي خطاب الكراهية يضعنا أمام تحديات كبيرة، خصوصا فيما يتعلق باختطاف عدد من وسائل الإعلام التقليدي والحديث من قبل الإرهاب وداعميه ومموليه، وانطلاقا من التزام المملكة التاريخي بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره ومكافحة التطرف وخطاب الكراهية، فقد تقدمت بمشروع قرار بتعزيز دور الإعلام في هذا المجال إلى المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، وقد نص القرار الذي تم اعتماده، ونال استحسان الدول الأعضاء على «إدانة وتجريم أي وسيلة إعلامية تروج وتحرض على الإرهاب»، كما ذكر القرار التأكيد على دور وسائل إعلام دول منظمة التعاون الإسلامي في مواجهة الإرهاب دوليا، والتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام، وأنه دين تسامح يدعو إلى التعايش مع كل البشر.
وأضاف، أن «الرهان على الإعلام في سبيل الدفاع عن قضايانا هو رهان ناجح، خصوصا إذا تأملنا الكم الهائل من المضامين وبيان زيفها، حماية للوعي الفكري لمواطنينا، وتعزيزا لقيم الوسطية والاعتدال».
وأكد أهمية خروج الاجتماع بآليات واضحة لتطوير العمل الإعلامي المشترك، سائلا الله أن يجمع كلمة الأمة الإسلامية على الحق والهدى والصلاح.
بينما ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة بارك فيها لوكالة الأنباء الإسلامية المقر في حلته الجديدة، واستحداثها مركزا للتدريب الإعلامي خلال هذه السنة، للإسهام في إعداد إعلاميين أكفاء قادرين على إبراز قضايا العالم الإسلامي وعرضها بصورة أكثر مهنية وإقناعاً.
وقال الدكتور يوسف العثيمين، إن «منظمة التعاون الإسلامي تدرك تماما التحدّيات والمشكلات التي يمر بها العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية المحورية للمنظمة، ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف، وانتشار التطرف والإرهاب، وقصور عمليات التنمية ومكافحة الفقر، إلى جانب النزاعات العالقة التي طال أمدها حتى أصبحت خطرا يهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي».
ولفت إلى «أن المنظمة في تعاطيها مع هذه التحديات والمشكلات تنوّع أدواتها وأساليبها، حيث إن من بين تلك الوسائل الإعلام والدبلوماسية العامة التي تُعد من أهم هذه الأدوات التي أخذت حيّزا بارزا في برنامج خطة عمل المنظمة حتى عام 2025، إيمانا منها بالدور الرئيسي للإعلام في الترويج لأهداف المنظمة ومقاصدها».
وأضاف الدكتور العثيمين، أن منظمة التعاون الإسلامي قد أنجزت استراتيجية إعلامية طموحة، لتوظيف الإعلام في معالجاتها لقضايا الأمة الإسلامية، بالتوازي مع المعالجات الإنسانية والاقتصادية والسياسية الأخرى.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية ركزت على عدة أولويات أهمها: رفع مستوى إبراز القضية الفلسطينية، وفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في وسائل الإعلام كافة، والتعريف بقضايا الأمة الإسلامية في شتى المجالات، وتعزيز الظهور الإعلامي للمنظمة، إضافة إلى إبراز الصورة الحقيقية للمبادئ السمحة للدين الإسلامي.
وأكد الدكتور العثيمين أن وجود مؤسسة إعلامية دولية ملتزمة بأهداف منظمة التعاون الإسلامي وميثاقها وخطط عملها، كما هي الحال بالنسبة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية، أمر من الأهمية بمكان، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي أصبح الإعلام فيها ساحة لصراع الأفكار، ومجالا خصبا تستغله التنظيمات المتطرفة، ودعاة الإسلاموفوبيا لتشويه القيم الإسلامية وإلحاق الضرر بها، الأمر الذي يستدعي وجود مؤسسة إعلامية تقارع الحجة بالحجة، وتعضد جهود المنظمة في تنوير الرأي العام الدولي، وفك الترابط الوهمي الذي يحاول المغرضون نسجه بين الإسلام والإرهاب.
واستذكر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، القرار الصادر عن المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمدينة جدة في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2016، القاضي بدعم مؤسسات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، وعلى رأسها وكالة الأنباء الإسلامية الدولية، وتطوير فاعليتها، مؤكدا حرص المنظمة على دعم الوكالة التي تُعد أبرز أذرعها الإعلامية.
بينما ألقى المدير العام لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، كلمة أوضح فيها أن الوكالة أنشئت لهدف نبيل، وهو أن تكون منصة إعلامية لخدمة الإعلام الإسلامي والتقريب بين الشعوب الإسلامية من خلال تبادل الأخبار.
وأشار إلى أنها مهمة في سياقها بقدر أهمية المؤسسات المنبثقة عن المنظمة، كما أن لها علاقاتها الوثيقة مع وكالات الأنباء في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي كافة، وكذلك مع اتحادات الوكالات القارية والعالمية.
وأفاد روبله بأن الرؤية التطويرية للوكالة التي قدمت للمجلس التنفيذي «هي خطة للنهوض بالوكالة تم إعدادها من خلال الممارسة والواقع والتواصل مع الوكالات الأعضاء، وهي محاولة منا لتطوير الوكالة، وتقديم أبرز الاقتراحات التي تحتاجها لتفعيل أدوارها»، لافتا إلى أنه على ثقة بدعم أعضاء المجلس التنفيذي لهذه الرؤية، حتى تتمكن الوكالة من لعب دورها.
وكشف أن الغاية من الرؤية التطويرية تنحصر في أمر جوهري ومهم، وهو تعديل النظام الأساسي للوكالة، لتصبح اتحاد وكالات أنباء الدول الأعضاء في المنظمة، بدلا من وكالة أخبار، تطبيقا لميثاق تأسيس الوكالة الذي ينص على أن من أهدافها المستقبلية أن تكون بمثابة اتحاد لا مجرد وكالة أخبار عادية.
وفي ختام الاجتماع، أقر المجلس تعيين عيسى خيره روبله مديرا عاما لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية، وتقرير المدير العام والاتفاقيات التي وقعتها الوكالة مؤخرا، ومنها مع شركة التعليم والتدريب عن بعد لتشغيل مركز التدريب في الوكالة وتطوير وترميم الوكالة.
كما اعتمد القرارات التالية، وأقر رفعها للدورة الخامسة للجمعية المقرر عقدها اليوم (الأحد) في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي خطط النهوض بعمل الوكالة وتحويلها إلى اتحاد، ومشاريع إعلامية تتعلق ببرنامج منظمة التعاون الإسلامي 2025، وأخرى تتعلق بدور وكالات الأنباء في الدول الأعضاء لدى منظمة التعاون الإسلامي في مساندة قضية فلسطين والقدس الشريف (استنادا إلى قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام).
كما شملت القرارات دعم العمل المشترك لوكالات الأنباء الوطنية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتأكيد دور مركز التدريب في دعم قدرات الإعلاميين في وكالات الأنباء الأعضاء، ودور وكالات الأنباء في مكافحة خطاب الإرهاب والإسلاموفوبيا، والمشاركة في جائزة منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى التأكيد على دور وكالات الأنباء في دعم تنفيذ البرنامج الإعلامي الخاص بالقارة الأفريقية.
حضر الاجتماع أعضاء المجلس التنفيذي وهم: الدائمون: المملكة (دولة المقر)، وفلسطين، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمجموعة العربية: اليمن، ومصر، والبحرين، والمجموعة الأفريقية: مالي، والسنغال، والنيجر، والمجموعة الآسيوية: تركيا.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.