السعودية تؤكد استمرارها في تعزيز القضايا المتعلقة بالمرأة وحمايتها

TT

السعودية تؤكد استمرارها في تعزيز القضايا المتعلقة بالمرأة وحمايتها

أكدت المملكة العربية السعودية، استمرارها في تعزيز وحماية جميع القضايا المتعلقة بحقوق المرأة «وفقاً لنصوص ومفاهيم الشريعة الإسلامية»، وشددت على أن تكافؤ فرص الحصول على التعليم والتدريب على جميع المستويات «عنصر أساسي لتمكين المرأة من الإسهام بشكل كامل ومتكافئ في التنمية».
جاء ذلك ضمن كلمة السعودية، أول من أمس، حول المرأة في التنمية، ضمن أعمال البند 24 بشأن القضاء على الفقر وقضايا إنمائية أخرى في الأمم المتحدة، التي ألقتها فوزة المهيد السكرتيرة الثالثة في الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة.
وأشارت الكلمة إلى أن صدور الأمر القاضي بتطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حد سواء «له أبعاد اقتصادية واجتماعية عظيمة، كون أن هذا ليس مجرد تغيير اجتماعي، إنما هو جزء من مسيرة الإصلاح الاقتصادية».
وأكدت المهيد خلال الكلمة أن بلادها تولي اهتماماً خاصاً لأهداف التنمية المستدامة وذلك من خلال رؤية السعودية 2030، التي تركز بشكل كبير على تمكين المرأة.
وأشارت إلى أن أهم محاور التحول الوطني رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30 في المائة «ما يعني إيجاد مليون وظيفة جديدة للمرأة»، وقالت: «إن تمكين المرأة في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، أصبح هدفاً وطنياً تسعى له المملكة من أجل اقتصاد أكثر متانة يوفر لها المزيد من الفرص ومصادر الدخل».
وأوضحت فوزة المهيد أن المرأة السعودية لم تطرق مجالاً إلا وحققت فيه نجاحاً باهراً وتميزاً نوعياً وكمياً «فهي جزء لا يتجزأ من كيان المجتمع السعودي»، ولفتت إلى أن «دخولها للمجالس البلدية ناخبةً ومرشحةً ووجودها عضواً في مجلس الشورى، وفي مجالس إدارة الغرف التجارية ومشاركتها في وفود المملكة الرسمية في المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية، وإدماجها ضمن الكوادر الدبلوماسية التي تعمل على تمثيل المملكة في الخارج، وأخيراً ترؤسها مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول)، التي تعد أكبر بورصة في الشرق الأوسط، جعلها تتبوأ المناصب القيادية لتقوم بدورها التنموي، الذي يأتي إيماناً من المملكة بقدرة المرأة على دفع عجلة التنمية في الوطن».
وبينت أن السعودية تمر بمنعطف تاريخي من حيث تعزيز إدماج المرأة في الاقتصاد «فالمرأة السعودية جزء لا يتجزأ من منظومة تنمية الأعمال، وتعمل المملكة على تسهيل الإجراءات الخاصة بدخولها في مجال القطاع الخاص».
وأفادت بأن نسبة مشاركة المرأة السعودية ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ليتجاوز عدد صاحبات الأعمال السعوديات 30 ألف سيدة، وبلغ حجم الاستثمارات العقارية للنساء 82 مليار دولار، ووصل عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ترأسها النساء إلى أكثر من 20 ألف مشروع، فيما أصبح حجم الاستثمارات النسائية أكثر من 21 في المائة من حجم الاستثمار الكلي للقطاع الخاص، وأكثر من 20 في المائة من الأموال الموظفة في صناديق الاستثمار السعودية المشتركة.
ولفتت إلى أن المرأة في مجال التعليم، تمثل ما نسبته 52 في المائة من عدد الدارسين المسجلين في الجامعات السعودية، وعدد المبتعثات للدراسة في الخارج أكثر من 35 ألف طالبة، موضحة أن حكومة بلادها، تؤكد أن تكافؤ فرص الحصول على التعليم والتدريب على جميع المستويات، خصوصاً في مجالات التجارة والإدارة وتقنية المعلومات والاتصالات وغيرها من التقنية الحديثة، «هو عنصر أساسي لتمكين المرأة من الإسهام بشكل كامل ومتكافئ في التنمية»، ولذلك توسعت في افتتاح الأقسام العلمية في الجامعات السعودية بتخصصات متعددة. وأصبحت المرأة تدرس في تخصصات علمية كانت في فترة زمنية سابقة حكراً على الرجل، مثل «الهندسة، والعمارة، والإعلام، والقانون، والزراعة، وحماية البيئة».
وأوضحت أن السعودية تؤكد على مواصلة تعزيزها وحمايتها لجميع القضايا المتعلقة بحقوق المرأة وفقاً لنصوص ومفاهيم الشريعة الإسلامية، «فالمرأة السعودية شريك أساسي في عملية البناء والتنمية في سوق العمل وتنمية مواهبها واستثمار طاقاتها، والإسهام في تنمية مجتمعها واقتصاد بلادها».


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.