وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يتهم نتنياهو بالتورط المباشر في صفقات فساد

تل أبيب تطلب من برلين زيادة طول الغواصة الجديدة لتطلق صواريخ نووية وباليستية

TT

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يتهم نتنياهو بالتورط المباشر في صفقات فساد

كشف النقاب في كل من تل أبيب وبرلين، أمس، عن طلب إسرائيل إجراء تعديلات على حجم الغواصة الألمانية الجديدة، بحيث يزيد طولها بضعة أمتار، لتصبح قادرة على حمل صواريخ «كروز» الإسرائيلية، ذات القدرة على حمل رؤوس نووية، وإطلاقها.
ووفقا لهذا، طلب رجال سلاح البحرية ووزارة الدفاع الإسرائيلية، من الألمان تعديل مخطط الغواصة الجديدة، ليزيد طولها بعدة أمتار عن الغواصات الست التي تم بناؤها حتى الآن. وأثارت هذه المواصفات لدى عدد من المسؤولين الألمان، الاعتقاد بأن الهدف منها هو إعداد الغواصة لإطلاق صواريخ «كروز» عامودية؛ الأمر الذي يسمح لها بإطلاق رؤوس عادية أو نووية بوزن أكبر ولمسافة أطول، ومن خلال الحفاظ على سرية أكبر.
وحسب ما نشر في تحقيق صحافي مشترك سينشر اليوم في صحيفتي «دي تسايت» الألمانية (Die Zeit) و«يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل، عارض الطلب الإسرائيلي، وطلب معرفة وجهة نظر خبراء في جهاز الاستخبارات الفيدرالي (BND)، يحدد ما إذا كان الهدف من توسيع حجم الغواصات هو إطلاق أسلحة نووية منها. وكتب القسم التكنولوجي في جهاز الاستخبارات الفيدرالي، وجهة النظر التي تطرح إمكانيات عدة. وقد حدث هذا كله من دون معرفة إسرائيل. ولكن، في النهاية وافق الحزب الاشتراكي الديمقراطي على مخطط الغواصة، وحصلت إسرائيل على مطلبها، على الورق على الأقل. وقد يفسر هذا الطلب الغامض التغيير الدراماتيكي في موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي عارضت لفترة طويلة صفقة الغواصات الثلاث الأخيرة التي تقرر شراؤها. ويتضح أن قيادة الجيش غيرت رأيها ووافقت، في نهاية المطاف، على موقف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وتعتقد الآن أنه ينبغي شراء ثلاث غواصات أخرى. وهذا التغيير يثير تساؤلات في إسرائيل حول قضية الفساد المرتبطة بشراء الغواصات، والمعروفة باسم «الملف رقم 3000». وقال مسؤول كبير مطلع على تفاصيل التحقيق في هذه القضية في شرطة مكافحة الفساد: «نحن في خطر كبير. إذا تم اكتشاف فساد أشد صعوبة مما تم كشفه حتى يومنا هذا، فإنه يمكن لإسرائيل خسارة صفقة الغواصات، التي تعتبر بالغة الأهمية لأمن الدولة». وأعرب المسؤول الكبير عن قلقه من تشعب حملة مكافحة الفساد؛ الأمر الذي سيجبر ميركل على إلغاء الصفقة.
ويثير التحقيق الذي أجري في الأشهر الأخيرة في إسرائيل وألمانيا، بالتعاون بين «يديعوت أحرونوت» و«دي تسايت»، ادعاءات جديدة أيضا بشأن الفساد في هذه القضية: بعضها مستمد من وثيقة ضخمة أسفر عنها التحقيق الداخلي الذي أجرته الشركة الألمانية «تيسنكروب»، التي تم تحويلها مؤخرا إلى الجهات المعنية في إسرائيل. ويكشف التحقيق عن أن ضلوع المحامي ديفيد شمرون، ابن خال نتنياهو ومحاميه الشخصي وحافظ أسراره، في قضية الغواصات والسفن الحربية، كان أكبر بكثير مما كان معروفا حتى الآن.
كما يستدل من وثائق وزارة الخارجية في برلين، أنه في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2015 دعا غانور السفير الألماني لدى إسرائيل، كلمانس فون غيتشا، لتناول الغداء في مطعم في تل أبيب. وكان شمرون هو الشريك الثالث في المحادثة. وأكدت وزارة الخارجية الألمانية حدوث هذا اللقاء، لكنها رفضت تقديم معلومات حول الموضوع. وقال محاميا شمرون، يعقوب فاينروط وعميت حداد: إن «المحامي شمرون لم يكن شريكا لغانور، وعمل طوال الوقت محاميا له فقط. شمرون عمل وفق القانون، ولا تشوب عمله أي شائبة».
من جهة ثانية، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعلون، عن أن نتنياهو حاول إجباره على إلغاء المناقصة بخصوص صفقة الغواصات وشرائها من الشركة الألمانية فقط. وقال، إنه رفض ذلك لأنه اعتبر هذا الطلب مشبوها وملوثا بالفساد. فقام نتنياهو بإقالته من الحكومة واستبداله بأفيغدور لبرمان.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.