صفقات عسكرية بين السعودية وروسيا تتضمن صواريخ دفاع جوي ومضادة للدبابات

TT

صفقات عسكرية بين السعودية وروسيا تتضمن صواريخ دفاع جوي ومضادة للدبابات

في إطار تعزيز القدرات العسكرية السعودية، وتأهيلها بأقوى وأحدث الأسلحة المتنوعة التي تصنعها كبريات دول العالم، وذلك بعد جملة من الاتفاقيات وتفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، وتوريد هذه الأسلحة النوعية وما فيها من التزام بتوطين تقنية وصناعة هذه المنظومات المتطورة، التي تعتمد السعودية في رؤيتها إلى الانتقال من مستورد للمنظومات العسكرية إلى مصنع عن طريق عقد مشاريع مشتركة مع أفضل الكفاءات والخبرات العالمية.
وكانت زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى موسكو ولقاؤه مع وزير الدفاع الروسي في 2015، وتوقيع الرياض مع موسكو عدداً من الاتفاقيات خلال الزيارة منها تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، انطلاقاً لمباحثات الفرق السعودية - الروسية لتحديد أوجه التعاون في المجال العسكري والتوطين المحتمل لذلك. ويأتي التوقيع على توريد هذه الأسلحة النوعية وما فيها من التزام بتوطين تقنية وصناعة هذه المنظومات المتطورة خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تتويجًا لجهود ودعم ولي العهد السعودي، وامتدادًا لزيارات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز السابقة لموسكو، ما أسهم بشكل كبير في تذليل الصعوبات والتحديات ووضع خطة لنقل التقنية والمعرفة للمملكة، بالإضافة إلى تضمين تدريب وتعليم الكوادر السعودية في هذه الاتفاقيات لضمان تطور واستدامة قطاع الصناعات العسكرية في المملكة، بما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030. وتشمل الصفقات العسكرية المبرمة بين البلدين، نظام صواريخ دفاع جوي متقدم «إس 400»، يعمل خلال 5 دقائق على التصدي للأهداف الجوية، سواء كانت طائرات أو صواريخ باليستية، حيث أبرمت السعودية أول من أمس هذه الصفقة في العاصمة الروسية موسكو.
كما تتضمن الصفقات العسكرية بين السعودية وروسيا، نظام «كورنيت - إيه إم»، وهو نظام صاروخي مضاد للدبابات بعيد المدى موجه بالليزر ومضاد للتشويش، ويستخدم للتصدي للأهداف الأرضية والجوية، ويبلغ مداه من 150 متراً حتى 10 آلاف متر، فيما تتضمن حمولته 16 صاروخاً، 8 منها جاهزة للإطلاق، وفي الوقت نفسه قادر على استهداف هدفين معًا وإطلاق صاروخين على الهدف الواحد، وتلزم جاهزيته 7 ثوانٍ للانتقال من الوضع المتنقل إلى الوضع القتالي.
كما تشتمل على راجمة الصواريخ «توس - 1 إيه» (TOS - 1A)، ومهامها قاذفة اللهب، وتستخدم لتوفير الدعم للمشاة والدبابات، وتعطيل عربات النقل والمسلحة الخفيفة، ومداها من 400 متر حتى 6 آلاف متر، وقادرة على حمل 24 صاروخاً، وتستلزم جاهزيتها 90 ثانية للإطلاق بعد وقوفها.
وتتضمن الصفقات بين الرياض وموسكو، راجمة القنابل (AGS - 30)، ومهامها راجمة قنابل 30ملم أوتوماتيكية فعّالة في التضاريس الوعرة، وتستخدم في تركيبها على العربات أو تستخدم نظام تحكم عن بعد، ويصل مداها إلى 2100 متر، وقدرتها على حمل 30 قنبلة في كل مخزن، إضافة إلى 400 قنبلة في الدقيقة.
ويتكون السلاح المشمول في عقد شروط الصفقات العسكرية بين البلدين، سلاح «الكلاشنيكوف إيه كيه 103» (Kalashnikov AK - 103) وذخائره، ومهامه رشاش خفيف الوزن وذخيرة بعيار 7.62 ملم، ومداه حتى 1000 متر، وحمولته 30 طلقة في كل مخزن، وقدرته 600 طلقة بالدقيقة الواحدة.
وتتضمن مذكرة التفاهم بين السعودية وروسيا، توطين ما بين 30 و50 في المائة، من المنظومات المشمولة في مذكرة التفاهم بما يتناسب مع رؤية المملكة 2030 التي تستهدف الوصول إلى نسبة توطين قدرها 50 في المائة من الإنفاق العسكري للمملكة بحلول عام 2030م، ويلتزم الجانب الروسي بموجب مذكرة التفاهم بنقل المعرفة الفنية والملكية الفكرية والتقنية اللازمة لتصميم وهندسة وإنتاج وصناعة وترقية وإصلاح وتعديل وصيانة المنظومات، بما في ذلك الذخيرة وقطع الغيار الخاصة بهذه المنظومات.
كما اشتملت المذكرة على أن يتعاون الطرفان على وضع خطة مفصلة لتوطين صناعة وصيانة أجزاء من منظومة الدفاع الجوي المتقدمة «S - 400»، وينوي الطرفان أن تتضمن عقود نقل التقنية، ضمن جملة أمور، مؤشرات لقياس أداء تنفيذ هذا الالتزام.
وتتضمن أهداف الرؤية ومجالات عمل الشركة، استهداف توطين الإنفاق العسكري للمملكة ورفع نسبته من 2 في المائة حاليًا إلى 50 في المائة بحلول 2030، فيما تشمل مجالات العمل التي تستهدفها الشركة في الأنظمة الجوية، وتشمل صيانة وإصلاح الطائرات ثابتة الجناح وصناعة الطائرات دون طيار وصيانتها، ومجال الأنظمة الأرضية وتشمل صناعة وصيانة وإصلاح العربات العسكرية، ومجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، ومجال الإلكترونيات الدفاعية وتشمل الرادارات والمستشعرات وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية. ولدى الشركة السعودية للصناعات العسكرية المرونة الهيكلية لتأسيس مزيد من وحدات الأعمال، بحسب ما قد يبرز من التطورات على مستوى التقنيات الحديثة والتوجهات في الصناعات العسكرية.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.