اتهم سكان في بورتوريكو ونواب أميركيون إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتقليل من حجم الأزمة و«معاناة» السكان، عبر رفضها الإقرار بوجود ثغرات في إيصال المساعدات إلى الجزيرة المنكوبة بعد مرور الإعصار ماريا المدمر.
وقالت آيدا روزايرو (57 عاما) عند خروجها من القداس في كاتدرائية سان خوان، الأحد، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ترمب يعيش في عالم خاص (...)، عليه أن يأتي ويرى بنفسه ما يحصل هنا».
ومن المتوقع أن يزور ترمب بورتوريكو اليوم مع السيدة الأولى ميلانيا. وهاجم الرئيس الأميركي السبت سيل الانتقادات حول إدارته للأزمة، قائلا إن بعض المسؤولين في بورتوريكو «يريدون أن نقوم بكل العمل بدلا عنهم».
وعلقت المسنة هيلدا لوبز وهي تبكي: «أشعر بإهانة كبيرة لرؤية رئيس الولايات المتحدة يتكلم على هذا النحو. لا اعلم إذا كان مدركا لحجم معاناة السكان». وبعد عشرة أيام على مرور الإعصار ماريا على هذه الجزيرة الأميركية، لا يزال قسم كبير من السكان يعانون من انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات سواء عبر شبكة الهاتف أو الإنترنت. ويضاف إلى الحرارة الخانقة، النقص في المواد الأساسية والمخاوف من عمليات النهب. ويمضي السكان ساعات النهار واقفين في طوابير طويلة لشراء محروقات وما يزال متوفرا من الماء والطعام.
من جهته، أشاد ترمب الأحد على «تويتر» بـ«العمل الرائع» الذي أنجزته إدارته «في وضع شبه مستحيل»، منددا بالانتقادات التي قال إنها «أخبار كاذبة»، صادرة عن «ناكري جميل لديهم مصالح سياسية».
وردت رئيسة بلدية بورتوريكو، كارمين يولين كروز، التي اتهمها ترمب السبت بـ«إدارة سيئة»، بأن الرئيس «يبحث عن ذريعة على ما يبدو للأمور التي تتعثر». كما أثارت تعليقات ترمب ردود فعل قوية في واشنطن، حتى في أوساط حزبه الجمهوري.
وصرّح حاكم أوهايو، جون كاسيك، المنافس السابق لترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 2016: «عندما يكون الناس غارقين في الكارثة لا تبدأ بانتقادهم (...) عليك الترفع عن السخافات».
أما السيناتور بيرني ساندرز، المرشح السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، فقال لشبكة «سي إن إن» إنه «لا يجد وصفا» لرئيس «يتحدث من ملعب الغولف بينما يمارس هذه الرياضة مع أصدقائه من أصحاب الملايين ليهاجم رئيسة بلدية سان خوان التي تحاول تأمين الكهرباء والطعام والماء والغاز إلى الجزيرة».
وأمضى ترمب صباح الأحد في منتجعه لرياضة الغولف في بدمينستر بنيوجيرسي بالقرب من نيويورك، قبل أن ينتقل إلى منتجع ثانٍ حيث سلم كأس دورة الرؤساء وأهداه لضحايا الأعاصير الأخيرة في الولايات المتحدة. بدوره، قال غاري كون المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لقناة «فوكس نيوز»، إن «الإدارة تقوم بعمل هائل لتأمين المساعدات والخدمات إلى الناس»، مضيفا: «نحن نعمل بأقصى سرعة».
في المقابل، أبدى مدير وكالة الإغاثة الفيدرالية بروك لونغ حذرا أكبر، وقال لشبكة «إيه بي سي» إنه «لا يزال هناك الكثير للقيام به». وأضاف: «نحقق نجاحا في بعض المجالات، بينما نواجه إخفاقات في مجالات أخرى، لكننا نحقق تقدما». وتتعرض وكالة الإغاثة الفيدرالية لضغوط كبيرة نتيجة الأعاصير المتتالية التي ضربت الولايات المتحدة في تكساس وفلوريدا، بالإضافة إلى بورتوريكو في الأسابيع الماضية. وشدّد بروك على أن نحو 3200 طريق أو جسر تعرضت لأضرار في بورتوريكو مما يزيد من تعقيد مهمة المسعفين.
وأرسلت وزارة الدفاع مستشفى عائما من المفترض أن يصل الأربعاء إلى سان خوان. وعند سؤال كروز حول لقاء محتمل مع ترمب، علقت على شبكة «إيه بي سي» قائلة: «إذا طلب لقائي بالطبع سأقوم بذلك».
11:9 دقيقه
خطة ترمب لإغاثة بورتوريكو تحت المجهر
https://aawsat.com/home/article/1040551/%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1
خطة ترمب لإغاثة بورتوريكو تحت المجهر
سكانها اتهموا إدارته بـ«التقليل» من معاناتهم
خطة ترمب لإغاثة بورتوريكو تحت المجهر
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




