ترحيب عالمي بقرار قيادة المرأة للسيارة في السعودية

الرئيس ترمب اعتبرها خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوقها

السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
TT

ترحيب عالمي بقرار قيادة المرأة للسيارة في السعودية

السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)

عاش السعوديون ليلة أمس قراراً تاريخياً اصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح للنساء في البلاد بقيادة السيارات ضمن شروط وضوابط شرعية، الأمر الذي جعل المملكة تتصدر عناوين الصحف الدولية، مشيدة بالأمر السامي، حيث أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوله "وهذه خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوق المرأة وفرصها في المملكة العربية السعودية. وسنواصل دعم المملكة في جهودها الرامية إلى تعزيز المجتمع السعودي والاقتصاد من خلال إصلاحات من هذا القبيل وتنفيذ الرؤية السعودية 2030".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت ترحيبها بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارات في ‫السعودية، ووصفته بالخطوة العظيمة في الاتجاه الصحيح.‬
من جانبها، قالت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية "كصديق قديم للمملكة العربية السعودية، أرحب بهذه الخطوة المهمة التي اتخذتها المملكة"، وأضافت "إن تمكين النساء في أنحاء العالم يمثل عاملا أساسيا في التنمية الاقتصادية للأمم، والمملكة المتحدة ستواصل العمل بشراكة وثيقة مع المملكة العربية السعودية بما بحقق التقدم في برنامجها الطموح للإصلاح في رؤية 2030.
ورحّبت الأمم المتحدة ، بالقرار السامي المتضمن السماح للمرأة بقيادة السيارة وإصدار رخص القيادة لهن بدءاً من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
واعتبرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، القرار بأنه خطوة مهمة في مساهمات المملكة في مجال تمكين المرأة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن قرار السماح بقيادة المرأة السعودية للسيارة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.
وعلى الصعيد ذاته، قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية،: أخبار السعودية المفرحة تتوالى في كل المجالات، وإنجازاتها تراكم خير في مسيرة مباركة، يقودها الملك سلمان - حفظه الله - بثقة ورؤية إيجابية. ألف مبروك.
داخلياً قال وزير النقل سليمان الحمدان إن هذا القرار يعدُ قراراً تاريخيا ضمن سلسلة القرارات المفرحة التي يهديها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للشعب السعودي والتي أصبحت تتوالى في شتى المجالات التي تهمّ الوطن والمواطنين رجالا ونساء، حيث يصبّ هذا القرار في دعم تمكين المرأة السعودية ومنحها فرصة أكبر للمشاركة الفاعلة في تنمية المملكة والتواجد على خارطة المستقبل التي نحلق لها عبر رؤية المملكة 2030 والتي وصف طموحاتنا فيها مهندسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حينما "وصف طموحاتنا بأنه لا يحدّها إلا السماء"، وبالتأكيد المرأة السعودية مع عضيدها الرجل تعد عنصرا فاعلا في المضي مع الوطن قدما إلى فضاء المستقبل المشرق الواعد لوطننا الغالي.
وأكد الحمدان خلال حديثه أنّ منظومة النقل وعبر كافة قطاعاتها ستقف جنبا إلى جنب مع اللجنة العليا المشكلة بالأمر السامي لإنفاذ هذا الأمر الكريم، وستقوم بتوفير كل ما يتطلب منها لدعم تنفيذ هذا القرار عبر جميع اختصاصاتها ذات العلاقة بالطرق أو أنظمة النقل، تحقيقًا لتطلعات القيادة لتكون الوزارة مشاركًا ومساهمًا أساسيًا في نهضة وطننا.
واعتبر رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان: السماح للمرأة بالقيادة يعد أمرًا تاريخيًا بكل المقاييس وعاملاً فارقًا في مسيرة تطور حقوق المرأة بالمملكة.
ووصف رئيس الجمعية الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني، الأمر السامي بالتاريخي بكل المقاييس، وبالعامل الفارق في مسيرة تطور حقوق المرأة في المملكة.
وقال في تصريح له إن القيادة قالت كلمتها في تسهيل الحق في التنقل للجميع وعلى الجهات التنفيذية واجب تنظيم تطبيق هذا القرار بما يعزز من ايجابياته الاقتصادية والاجتماعية والأسرية. وأكد أن موضوع قيادة المرأة للسيارة كان على الدوام من الموضوعات التي تثار بهدف النيل من سمعة المملكة في التقارير والمحافل الدولية الحقوقية، وأن هذا الأمر السامي سيضع حدًا لمثل هذا الأمر.
وأشار رئيس الجمعية إلى أهمية تطبيق هذا القرار التطبيق الصحيح وفق الضوابط الشرعية وبما يحول دون حدوث أي سلبيات في الواقع العملي، داعياً الله أن يحفظ لنا وطننا وقيادتنا وأمننا إنه سميع مجيب.
فيما اعتبرت عضو مجلس الشورى الدكتورة أحلام حكمي قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، بخطوة في سبيل تعزيز دور المرأة السعودية، وبأنه خطوة نحو السير في ركب التطور والحضارة الإنسانية العالمية والدول المتقدمة التي لا يمكننا العيش في معزلٍ عنها، حيث أصبح العالم أشبه بقرية واحدة.
وقالت الدكتورة أحلام حكمي في تصريح بهذه المناسبة "نحن كأعضاء مجلس الشورى واجبنا أن نبادر ونؤيد ما يصدر من قيادتنا الرشيدة وولاة أمورنا المخلصين من أوامر وقرارات بلا شك اجتهدوا لتصبَّ في مصلحة الوطن والمواطن ونهوضه واستقراره، وتلبية متطلبات أبناء الوطن بكل فئاته، وهذا ما نعهده دائمًا من قيادتنا الرشيدة وولاة أمورنا".
وأوضح الدكتور محمد بن محمود الوكيل عضو مجلس الشورى، أن الأمر السامي باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية - بما فيها إصدار رخص القيادة- على الذكور والإناث على حد سواء، جاء ليؤكد ثقة خادم الحرمين الشريفين، بإمكانات المرأة السعودية وقدراتها وحرصه على تذليل المعوقات والصعوبات كافة لتمكينها من استغلال قدراتها وإمكاناتها للمشاركة بفعالية كاملة وفق الضوابط الشرعية والنظامية في مسيرة التحول والتنمية التي تشهدها مملكتنا الحبيبة.
من جانبه، اعتبر عضو مجلس الشورى الدكتور هادي اليامي الأمر السامي بقيادة المرأة يؤكد أن المملكة ماضية لتمكين المرأة في تنمية المجتمع، ويمثّل نقلةً غير مسبوقة في التاريخ السعودي، وأعاد التأكيد على أن المملكة ماضية بكل ما أوتيت من قوة نحو تمكين المرأة ومساعدتها على لعب أدوار أكبر في تنمية المجتمع والاقتصاد السعوديين.
وقال الدكتور اليامي، نظرة سريعة إلى التوقيت الذي صدر فيه القرار توضّح بجلاء أن رؤية المملكة 2030 انتقلت من مرحلة الفكر والنظرية إلى مرحلة التطبيق العملي على أرض الواقع، بعد أن اقتنع الجميع بأنه ما من سبيل لتحقيق النهضة الشاملة إلا بتطبيقها.
واعتبر الشيخ إبراهيم الميمن وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية ، إن القرار يعد تاريخيًأ اعتمد فيه ولي الأمر على البعد المصلحي والنظرة المقاصدية التي تتوازن بين المصالح والمفاسد وتغلب أعلى المصالح، وتدرأ أعلى المفاسد، وتنظر إلى المآلات باعتباراتها الزمانية والمكانية وظروفها الآنية والمستقبلية.
وقال الدكتور إبراهيم الميمن من المعلوم يقينا أن قضية قيادة المراة للمركبة تعد مجتمعية بالدرجة الأولى ولا يمكن لأحد أن يدعي الحسم الشرعي بالنص اليقيني، ومن هنا تأتي هذه القرارات الحاسمة المراعية للمتغيرات المؤثرة في بناء الأحكام قطعا، وقرر العلماء اعتبار المتغير في استنباط الأحكام للمستجدات والنوازل.
وأشاد الدكتور حاتم بن حسن المرزوقي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالقرار واصفا اياه بـ"التاريخي" الذي يعد امتداداً لسلسلة من القرارات الإيجابية الهادفة إلى تلبية احتياجات الأسرة السعودية.
أما الداعية الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز المصلح، فقد أشاد من جانبه بالقرار بما ورد في مضامين الأمر السامي بالقول : لقد صدر الأمر السامي بشأن قيادة المرأة للمركبة بعد أن أحاله ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى هيئة كبار العلماء فوافقوا بالأغلبية عليه، تغليبا لمصلحة الكثير من الأسر في إطار ما تقره الشريعة، واجتمع في ذلك رأي ولي الأمر الملك سلمان بن عبد العزيز مع رأي علماء الشريعة في هيئة كبار العلماء، ولا اعتراض ولا رد على القرار بل السمع والطاعة لولي الأمر على ما توافق عليه مع العلماء من أجل تحقيق المصلحة العامة للمجتمع.


مقالات ذات صلة

«مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
TT

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزيران خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للشيخ محمد بن عبد الرحمن في الرياض على دعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية وما تضطلع به من دور في الدفع نحو تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض الأربعاء (واس)

كما شدّدا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة؛ بما يرفع من فاعلية الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلم والأمن.

واستعرض الوزيران العلاقات التي تجمع السعودية وقطر، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن وصل إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، وكان في استقباله لدى وصوله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.


فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، من خلال التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتنا».

جاء ذلك خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في الرياض، حيث نوَّه الأمير فيصل بن فرحان بأن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف الوزير السعودي أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشدداً على أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفقاً للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن اليابان شريك اقتصادي مهم للسعودية، مشيراً إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم الأولويات ويحقق الأهداف المشتركة.

من اجتماع الحوار الاستراتيجي بين الأمير فيصل بن فرحان وتوشيميتسو موتيجي (الخارجية السعودية)

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، مثمناً جهود طوكيو ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وكان وزير الخارجية الياباني قد أكد أن السعودية تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تكتفي بكونها رائدة للدول العربية فحسب، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في نفوذها الدولي، مشيراً إلى أنه سيعمل على تعزيز التعاون مع المملكة بصفتها شريكاً استراتيجياً لبلاده.

وأضاف موتيجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبيل توجهه إلى الرياض ومسقط في زيارة رسمية، أنه سيؤكد مجدداً على «التعاون لضمان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية -التي تُعد من أكبر مصادر استيراد النفط الخام لليابان- وسلطنة عمان، بوصفها مصدراً مهماً للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال».

من جانبه، وصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع».

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، الأربعاء، أن الزيارة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة».

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

كما أشار إلى رغبة اليابان في «العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، مما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة».

وأكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأبان كيتامورا أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تحدث كيتامورا عن أن اليابان تتابع التطورات هناك، معرباً عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفَّذها الحوثيون في باب المندب.

وقال المتحدث إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

في وقت تفرض فيه التطورات المتسارعة بالمنطقة أولوية متزايدة لملفات أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، أكد مسؤول ياباني أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على سعي طوكيو إلى تعزيز التعاون مع السعودية وعُمان لتهيئة بيئة للحوار والدبلوماسية.

ووصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، لـ«الشرق الأوسط» التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع»، وذلك بالتزامن مع زيارة الوزير توشيميتسو موتيغي للسعودية.

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد الياباني الرياض، الأربعاء، أن زيارة موتيغي للمنطقة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، وتعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار»، و«يعتزم إعادة التأكيد مع نظرائه في المنطقة على ضرورة ضمان حرية الملاحة وأمنها في هذين الممرين الحيويين (مضيق هرمز وباب المندب)»، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تطورات انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وبيَّن المسؤول الياباني أن الزيارة إلى السعودية «تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل المباشر مع نظرائه في المنطقة، وفي مقدمتهم المسؤولون السعوديون، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية»، وقال: «طوكيو تريد الاستماع إلى وجهة النظر السعودية بشأن الوضع الراهن، والعمل على استمرار التنسيق والتعاون بهدف دعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وأشار كيتامورا إلى رغبة بلاده في العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، ما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة.

70 عاماً من العلاقات الثنائية

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد متحدث الخارجية اليابانية، أن البلدين احتفلا العام الماضي بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث يشكل قطاعا النفط والبتروكيماويات أحد أبرز وجوه هذا التعاون، مع استثمارات يابانية بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، لتتراكم على مدى عقود خبرة مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة.

وقال كيتامورا إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وأعرب في الوقت ذاته عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون في باب المندب.

وبشأن احتمال انضمام بلاده لـ«التحالف البحري الدفاعي» الذي تقوده السعودية لحماية الملاحة، تحدث كيتامورا عن أن بلاده تتابع المناقشات المتعلقة بهذه المسألة، مشيراً إلى وجود اتصالات وثيقة بين الجهات الدفاعية المعنية. وأوضح أن الجهات اليابانية المعنية بالشؤون الخارجية تتابع هذه المناقشات وتدعمها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه «لا يوجد في الوقت الحالي قرار رسمي» بشأن ذلك، وأن النقاشات لا تزال مستمرة.

تنويع الاستثمارات

ولا ترى طوكيو الرياض من منظور سوق الطاقة فقط، بل بوصفها وجهةً استثماريةً آخذةً في التنوع، وفق كيتامورا، إذ إن الحكومة اليابانية تعمل في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، على تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتعكس هذه الأمثلة، حسب المسؤول الياباني، رغبة طوكيو في دفع استثمارات شركاتها في الرياض نحو مجالات تتجاوز النفط والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها عملية التنويع الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

ووفق كيتامورا، يمتد الاهتمام الياباني إلى القطاعات الرقمية والصناعات الإبداعية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبيانات والترفيه والرسوم المتحركة والرياضات الإلكترونية.

وأوضح أن الحكومة اليابانية الجديدة حددت 17 قطاعاً ذا أولوية للاستثمار، من بينها الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي مجالات تتقاطع مع الأولويات التي تدفع بها السعودية ضمن مسار التحول الرقمي، مبيناً أن السعودية تمثل بدورها سوقاً مهمة لهذه المجالات، وأن اليابان تتطلع إلى استثمارات متبادلة تحقق منافع مشتركة.

كما أشار المسؤول الياباني إلى الرياضات الإلكترونية وقطاع الترفيه والمانغا والرسوم المتحركة، لافتاً إلى مشروع «دراغون بول» في السعودية، ومؤكداً استعداد اليابان للتعاون في هذه القطاعات.

شراكة تتجاوز الطاقة

وتشير مواقف المسؤول الياباني إلى أن العلاقة بين الرياض وطوكيو تتجه لمرحلة أكثر اتساعاً، تتداخل فيها ملفات الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، فيما تركز اليابان على استمرار التواصل مع السعودية ودول المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في احتواء التوترات وتعزيز أمن الملاحة والاستقرار.