ترحيب عالمي بقرار قيادة المرأة للسيارة في السعودية

الرئيس ترمب اعتبرها خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوقها

السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
TT

ترحيب عالمي بقرار قيادة المرأة للسيارة في السعودية

السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)
السعودية تتميز بمنظومة طرق تسهل على المرأة القيادة بكل يسر وسهولة («الشرق الأوسط»)

عاش السعوديون ليلة أمس قراراً تاريخياً اصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح للنساء في البلاد بقيادة السيارات ضمن شروط وضوابط شرعية، الأمر الذي جعل المملكة تتصدر عناوين الصحف الدولية، مشيدة بالأمر السامي، حيث أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوله "وهذه خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوق المرأة وفرصها في المملكة العربية السعودية. وسنواصل دعم المملكة في جهودها الرامية إلى تعزيز المجتمع السعودي والاقتصاد من خلال إصلاحات من هذا القبيل وتنفيذ الرؤية السعودية 2030".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت ترحيبها بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارات في ‫السعودية، ووصفته بالخطوة العظيمة في الاتجاه الصحيح.‬
من جانبها، قالت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية "كصديق قديم للمملكة العربية السعودية، أرحب بهذه الخطوة المهمة التي اتخذتها المملكة"، وأضافت "إن تمكين النساء في أنحاء العالم يمثل عاملا أساسيا في التنمية الاقتصادية للأمم، والمملكة المتحدة ستواصل العمل بشراكة وثيقة مع المملكة العربية السعودية بما بحقق التقدم في برنامجها الطموح للإصلاح في رؤية 2030.
ورحّبت الأمم المتحدة ، بالقرار السامي المتضمن السماح للمرأة بقيادة السيارة وإصدار رخص القيادة لهن بدءاً من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
واعتبرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، القرار بأنه خطوة مهمة في مساهمات المملكة في مجال تمكين المرأة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن قرار السماح بقيادة المرأة السعودية للسيارة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.
وعلى الصعيد ذاته، قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية،: أخبار السعودية المفرحة تتوالى في كل المجالات، وإنجازاتها تراكم خير في مسيرة مباركة، يقودها الملك سلمان - حفظه الله - بثقة ورؤية إيجابية. ألف مبروك.
داخلياً قال وزير النقل سليمان الحمدان إن هذا القرار يعدُ قراراً تاريخيا ضمن سلسلة القرارات المفرحة التي يهديها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للشعب السعودي والتي أصبحت تتوالى في شتى المجالات التي تهمّ الوطن والمواطنين رجالا ونساء، حيث يصبّ هذا القرار في دعم تمكين المرأة السعودية ومنحها فرصة أكبر للمشاركة الفاعلة في تنمية المملكة والتواجد على خارطة المستقبل التي نحلق لها عبر رؤية المملكة 2030 والتي وصف طموحاتنا فيها مهندسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حينما "وصف طموحاتنا بأنه لا يحدّها إلا السماء"، وبالتأكيد المرأة السعودية مع عضيدها الرجل تعد عنصرا فاعلا في المضي مع الوطن قدما إلى فضاء المستقبل المشرق الواعد لوطننا الغالي.
وأكد الحمدان خلال حديثه أنّ منظومة النقل وعبر كافة قطاعاتها ستقف جنبا إلى جنب مع اللجنة العليا المشكلة بالأمر السامي لإنفاذ هذا الأمر الكريم، وستقوم بتوفير كل ما يتطلب منها لدعم تنفيذ هذا القرار عبر جميع اختصاصاتها ذات العلاقة بالطرق أو أنظمة النقل، تحقيقًا لتطلعات القيادة لتكون الوزارة مشاركًا ومساهمًا أساسيًا في نهضة وطننا.
واعتبر رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان: السماح للمرأة بالقيادة يعد أمرًا تاريخيًا بكل المقاييس وعاملاً فارقًا في مسيرة تطور حقوق المرأة بالمملكة.
ووصف رئيس الجمعية الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني، الأمر السامي بالتاريخي بكل المقاييس، وبالعامل الفارق في مسيرة تطور حقوق المرأة في المملكة.
وقال في تصريح له إن القيادة قالت كلمتها في تسهيل الحق في التنقل للجميع وعلى الجهات التنفيذية واجب تنظيم تطبيق هذا القرار بما يعزز من ايجابياته الاقتصادية والاجتماعية والأسرية. وأكد أن موضوع قيادة المرأة للسيارة كان على الدوام من الموضوعات التي تثار بهدف النيل من سمعة المملكة في التقارير والمحافل الدولية الحقوقية، وأن هذا الأمر السامي سيضع حدًا لمثل هذا الأمر.
وأشار رئيس الجمعية إلى أهمية تطبيق هذا القرار التطبيق الصحيح وفق الضوابط الشرعية وبما يحول دون حدوث أي سلبيات في الواقع العملي، داعياً الله أن يحفظ لنا وطننا وقيادتنا وأمننا إنه سميع مجيب.
فيما اعتبرت عضو مجلس الشورى الدكتورة أحلام حكمي قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، بخطوة في سبيل تعزيز دور المرأة السعودية، وبأنه خطوة نحو السير في ركب التطور والحضارة الإنسانية العالمية والدول المتقدمة التي لا يمكننا العيش في معزلٍ عنها، حيث أصبح العالم أشبه بقرية واحدة.
وقالت الدكتورة أحلام حكمي في تصريح بهذه المناسبة "نحن كأعضاء مجلس الشورى واجبنا أن نبادر ونؤيد ما يصدر من قيادتنا الرشيدة وولاة أمورنا المخلصين من أوامر وقرارات بلا شك اجتهدوا لتصبَّ في مصلحة الوطن والمواطن ونهوضه واستقراره، وتلبية متطلبات أبناء الوطن بكل فئاته، وهذا ما نعهده دائمًا من قيادتنا الرشيدة وولاة أمورنا".
وأوضح الدكتور محمد بن محمود الوكيل عضو مجلس الشورى، أن الأمر السامي باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية - بما فيها إصدار رخص القيادة- على الذكور والإناث على حد سواء، جاء ليؤكد ثقة خادم الحرمين الشريفين، بإمكانات المرأة السعودية وقدراتها وحرصه على تذليل المعوقات والصعوبات كافة لتمكينها من استغلال قدراتها وإمكاناتها للمشاركة بفعالية كاملة وفق الضوابط الشرعية والنظامية في مسيرة التحول والتنمية التي تشهدها مملكتنا الحبيبة.
من جانبه، اعتبر عضو مجلس الشورى الدكتور هادي اليامي الأمر السامي بقيادة المرأة يؤكد أن المملكة ماضية لتمكين المرأة في تنمية المجتمع، ويمثّل نقلةً غير مسبوقة في التاريخ السعودي، وأعاد التأكيد على أن المملكة ماضية بكل ما أوتيت من قوة نحو تمكين المرأة ومساعدتها على لعب أدوار أكبر في تنمية المجتمع والاقتصاد السعوديين.
وقال الدكتور اليامي، نظرة سريعة إلى التوقيت الذي صدر فيه القرار توضّح بجلاء أن رؤية المملكة 2030 انتقلت من مرحلة الفكر والنظرية إلى مرحلة التطبيق العملي على أرض الواقع، بعد أن اقتنع الجميع بأنه ما من سبيل لتحقيق النهضة الشاملة إلا بتطبيقها.
واعتبر الشيخ إبراهيم الميمن وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية ، إن القرار يعد تاريخيًأ اعتمد فيه ولي الأمر على البعد المصلحي والنظرة المقاصدية التي تتوازن بين المصالح والمفاسد وتغلب أعلى المصالح، وتدرأ أعلى المفاسد، وتنظر إلى المآلات باعتباراتها الزمانية والمكانية وظروفها الآنية والمستقبلية.
وقال الدكتور إبراهيم الميمن من المعلوم يقينا أن قضية قيادة المراة للمركبة تعد مجتمعية بالدرجة الأولى ولا يمكن لأحد أن يدعي الحسم الشرعي بالنص اليقيني، ومن هنا تأتي هذه القرارات الحاسمة المراعية للمتغيرات المؤثرة في بناء الأحكام قطعا، وقرر العلماء اعتبار المتغير في استنباط الأحكام للمستجدات والنوازل.
وأشاد الدكتور حاتم بن حسن المرزوقي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالقرار واصفا اياه بـ"التاريخي" الذي يعد امتداداً لسلسلة من القرارات الإيجابية الهادفة إلى تلبية احتياجات الأسرة السعودية.
أما الداعية الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز المصلح، فقد أشاد من جانبه بالقرار بما ورد في مضامين الأمر السامي بالقول : لقد صدر الأمر السامي بشأن قيادة المرأة للمركبة بعد أن أحاله ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى هيئة كبار العلماء فوافقوا بالأغلبية عليه، تغليبا لمصلحة الكثير من الأسر في إطار ما تقره الشريعة، واجتمع في ذلك رأي ولي الأمر الملك سلمان بن عبد العزيز مع رأي علماء الشريعة في هيئة كبار العلماء، ولا اعتراض ولا رد على القرار بل السمع والطاعة لولي الأمر على ما توافق عليه مع العلماء من أجل تحقيق المصلحة العامة للمجتمع.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السعودية أروى العبيد: الموسيقى تُولد من جذور الأرض وتُحلّق في الآفاق

السعودية أروى العبيد: الموسيقى تُولد من جذور الأرض وتُحلّق في الآفاق

خلال سنوات دراستها وعيشها في بريطانيا، تلمّست خيطاً ناعماً يربط الشعوب، فيتجاوز الصوت واللغة إلى المعنى. هو المعنى الذي يبحث عنه الجميع، مهما اختلفت الجغرافيا.

فاطمة عبد الله (الشارقة)
رياضة سعودية مي الرشيد (الشرق الأوسط)

في إنجاز للمرأة السعودية… مي الرشيد تفوز برئاسة الاتحاد العربي للريشة الطائرة

في خطوة تعكس التقدم المتواصل للمرأة السعودية في المجال الرياضي، انتُخبت مي الرشيد رئيسةً للاتحاد العربي للريشة الطائرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.