«أرامكو» في محادثات مع أكبر شركة بتروكيماويات في روسيا

ثاني مشروع مطاط صناعي مع شركة أجنبية بعد «لانكسيس» الألمانية

تعاون سعودي ــ روسي في مجال إنتاج المطاط الصناعي
تعاون سعودي ــ روسي في مجال إنتاج المطاط الصناعي
TT

«أرامكو» في محادثات مع أكبر شركة بتروكيماويات في روسيا

تعاون سعودي ــ روسي في مجال إنتاج المطاط الصناعي
تعاون سعودي ــ روسي في مجال إنتاج المطاط الصناعي

قالت وكالة بلومبيرغ إن شركة «أرامكو» السعودية تجري مباحثات أولية مع شركة «سيبور»، وهي أكبر شركة بتروكيماويات في روسيا، وذلك من أجل إنشاء مشروع مشترك بينهما في السعودية.
ونقلت الوكالة أمس عن مصادر لم تسمّها، أن الشركتان تفكران في إنشاء مشروع مشترك لإنتاج المطاط الصناعي، ومن المتوقع أن يتم توقيع مذكرة تفاهم بينهما خلال الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى روسيا الشهر القادم.
ولم تكشف المصادر لبلومبيرغ أي معلومات عن تكاليف المشروع. وسيكون هذا المشروع هو باكورة المشاريع في قطاع المصب (التكرير والبتروكيماويات) بين «أرامكو» والشركات الروسية، إذ سبق أن استثمرت «أرامكو» مع شركة «لوك أويل» الروسية بالمناصفة في مشروع لوكسار في السعودية، ولكنه كان مختصاً بقطاع المنبع (استكشاف وإنتاج الزيت والغاز).
وسيكون هذا المشروع كذلك هو ثاني مشروع لإنتاج المطاط الصناعي مع شركة أجنبية، إذ أعلنت «أرامكو» في عام 2015 عن شرائها حصة 50% في مشروع مشترك لإنتاج المطاط مع شركة «لانكسيس» الألمانية تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار. ولدى «أرامكو» و«سيبور» طموح للتوسع في مجال الكيماويات، إذ تنوي «أرامكو» تنويع مصادر الدخل من خلال إضافة عديد من المشروعات في قطاع التكرير والبتروكيماويات. بينما توسعت «سيبور» خارج روسيا منذ عام 2011 بعد توقيعها اتفاقيات مع شركة «ساينوبك» الصينية لبناء مجمعين لصناعة المطاط. واشترت كل من «ساينوبك» و«صندوق طريق الحرير» حصة 10% لكل منهما في الشركة الروسية. وترتبط «أرامكو» مع «ساينوبك» في مشروع مصفاة في الصين في إقليم فيوجيان، بينما تُجري المملكة مباحثات مع الصين لبحث الفرص الاستثمارية في طريق الحرير الذي تدعمه الصين.
وفي مايو (أيار) الماضي ذكرت «أرابيان صن»، وهي المجلة الرسمية لـ«أرامكو» السعودية، أن الشركة النفطية الحكومية العملاقة تخطط لإنشاء وحدة جديدة للكيماويات. وقالت المجلة الأسبوعية لـ«أرامكو» إن مجلس الإدارة وافق على إنشاء وحدة جديدة تتولى الأنشطة الكيماوية للشركة.
وتغطي عمليات المصب التكرير والكيماويات، وهو قطاع أساسي في خطط الشركة لتنويع أنشطتها، بينما تستعد لطرح عام أولي العام القادم بما يصل إلى 5% من قيمة الشركة، حيث من المتوقع إدراجها في بورصة الرياض وبورصات عالمية أخرى. وفي العام الماضي، قال عبد العزيز الجديمي، نائب الرئيس في «أرامكو» لأنشطة المصب وهو أيضا رئيس مجلس إدارة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات» (بترورابغ)، وهو مشروع مشترك بين «أرامكو» و«سوميتومو كيميكال»، إن «أرامكو» تهدف إلى زيادة إنتاجها من الكيماويات بنحو 3 أمثاله إلى 34 مليون طن متريّ سنوياً بحلول 2030.
وفي نفس الإطار الزمني، تهدف «أرامكو» إلى زيادة طاقتها التكريرية على مستوى العالم إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من أكثر من 5 ملايين برميل يومياً حالياً. وسيساعد ذلك «أرامكو» على زيادة القيمة من أنشطة النفط والغاز من خلال ضمان تدفقات للإيرادات لتصبح أقل تأثراً بتقلبات أسعار النفط. وتخطط «أرامكو» لمشروع ضخم لتحويل النفط إلى كيماويات مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بطاقة تكريرية تصل إلى 400 ألف برميل يومياً. وتقول مصادر في قطاع النفط إنه سيتكلف ما يزيد على 20 مليار دولار. وفي أغسطس (آب) الماضي أعلنت شركة «صدارة للكيميائيات» عن جاهزية كل وحداتها التصنيعية المكونة من 26 مصنعاً، كأحد أكبر مجمعات إنتاج الكيميائيات المتكاملة في العالم.
وقالت «أرامكو» السعودية إن «صدارة للكيميائيات» بدأت تشغيل آخر مصنع لها في مجمعها للبتروكيماويات في الجبيل، حيث بدأت وحدة التولوين دييزوسيانات الإنتاج، في حين بدأت عمليات إنتاج دينيترو التولوين والتولوين دياماين في أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت وزارة الطاقة والصناعة في بيان حينها، إن المشروع سيسهم في دعم التنوع الصناعي بالمملكة في مجال الصناعات التحويلية، بطاقة إنتاجية تتجاوز 3 ملايين طن متري من المنتجات الكيميائية سنوياً.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).