«فيات» توقع اتفاقاً مع المغرب لإنشاء مصنع لمكونات السيارات

يوفر 500 فرصة عمل ويستثمر 37 مليون يورو

الوزير مولاي حفيظ العلمي يوقع على الاتفاقية مع «فيات» وإلى جانبه محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية («الشرق الأوسط»)
الوزير مولاي حفيظ العلمي يوقع على الاتفاقية مع «فيات» وإلى جانبه محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية («الشرق الأوسط»)
TT

«فيات» توقع اتفاقاً مع المغرب لإنشاء مصنع لمكونات السيارات

الوزير مولاي حفيظ العلمي يوقع على الاتفاقية مع «فيات» وإلى جانبه محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية («الشرق الأوسط»)
الوزير مولاي حفيظ العلمي يوقع على الاتفاقية مع «فيات» وإلى جانبه محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية («الشرق الأوسط»)

يواصل المغرب ديناميته في جذب الاستثمارات الأجنبية، وإقناعها بإنشاء وحدات تابعة لها في البلاد، إذ جرى أمس الثلاثاء، توقيع اتفاقية جديدة لإنشاء مصنع لإنتاج مكونات السيارات مع مؤسسة «ماغنيتي ماريلي» (Magneti Marelli)، التابعة للمجموعة الاستثمارية الإيطالية «فيات» المتخصصة في المجال، بموازنة قدرها 37 مليون يورو.
ووقع الاتفاق عن الجانب المغربي كل من مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وعن «ماغنيتي ماريلي»، الرئيس المدير العام بيترو غورليي.
وقال العلمي إن «المصنع الذي وقعنا اتفاقية إنشائه سيشيد بالمنطقة الحرة لطنجة المعروفة بـ(طنجة أوتوموتيف ستي)، وسيمتد على مساحة تبلغ نحو 20 ألف متر مربع، مع إمكانية توسعة نشاطه في المستقبل».
وأضاف العلمي، في كلمة بالمناسبة، أنه من المتوقع أن يباشر المصنع عملية الإنتاج في حدود سنة 2019، معلناً أن الإنتاج الأولي سيخصص لـ«تصنيع نوابض السيارات والمركبات التجارية»، مؤكداً أن هذا المصنع سينتج نحو ستة ملايين قطعة خلال السنة. وأفاد الوزير بأن هذا الاستثمار الأجنبي الجديد يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في المغرب، مشيراً إلى أن هذا المصنع سيوفر 500 فرصة عمل لفائدة الشباب المغاربة، في أفق سنة 2025. وأشار العلمي إلى أن الاستراتيجية التي يتبناها المغرب في الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية تستقطب بشكل مستمر «مستثمرين مغاربة أو أجانب في جميع مناطق»، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على دفعهم وتوجيههم نحو الاستثمار في مناطق أخرى جديدة بالبلاد، كما أعرب عن ارتياحه للنتائج التي يحققها المغرب في هذا المجال.
من جهته، قال بيترو غورليي إن مؤسسته متفائلة بالعمل مع المغرب لـ«تطوير قطاع صناعة السيارات»، معتبراً أن إنشاء مصنع إنتاج بالمغرب يشكل «فرصة لتوسيع أنشطتها، في المستقبل، بإحدى مناطق البحر الأبيض المتوسط التي تزخر بالعديد من المؤهلات التي تستجيب لمتطلبات واحتياجات مجموعة من الزبائن الرئيسيين الذين قاموا باستثمارات هامة بالمنطقة».
أما وزير الاقتصاد والمالية المغربي، فأكد أن حجم الاستثمارات الأجنبية ببلاده تضاعف بنحو 24 في المائة منذ بداية السنة الجارية حتى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، معتبراً أن الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال الاستراتيجيات القطاعية لجذب الاستثمارات الأجنبية «تسير في الطريق الصحيح وبدأت تعطي أكلها».
وأضاف بوسعيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن استراتيجية التسريع الصناعي «تعد من أكبر الاستراتيجيات القطاعية وضوحاً، التي تؤتي الآن أكلها عبر هذه المجموعات الصناعية، سواء في قطاع صناعة السيارات أو الطائرات، بالإضافة إلى القطاع الفلاحي الذي يجذب الكثير من الاستثمارات أيضاً»، موضحاً أن المغرب يعيش تحولاً في نموذجه الاقتصادي، فبعدما كان قطاع العقار والسياحة هو الذي يتصدر مجالات جذب الاستثمارات الأجنبية حتى سنة 2014، أصبح القطاع الصناعي اليوم هو أول جاذب للاستثمارات الأجنبية، حسب بوسعيد.
وأكد المسؤول الحكومي أن «الهدف من الاستراتيجية القطاعية التي يتبناها المغرب، خصوصاً في المجال الصناعي، هو «تحسين النمو الاقتصادي للبلاد، والمساهمة في خلق مناصب العمل، وتخفيض نسبة البطالة التي تعد محاربتها من ضمن الأولويات في بلادنا، بالإضافة إلى القطاعات الاجتماعية الأخرى».
ويتطلع المغرب إلى رفع حصة الصناعة في الناتج الداخلي الخام بتسع نقاط، من 14 في المائة إلى 23 في المائة في أفق سنة 2020. إذ حقق قطاع صناعة وتجميع السيارات في المغرب تطوراً لافتاً في السنوات الخمس الماضية؛ واستطاع أن يقنع مجموعة من الشركات الكبرى في المجال، مثل «فولكسفاغن» و«بيجو - ستروين» و«تويوتا»، بإحداث وحدات صناعية تابعة لها، التي يتركز معظمها في مدينة طنجة شمال البلاد.
ويأمل المغرب، من خلال اعتماد مخطط تسريع التنمية الصناعية (2014 - 2020)، في مكافحة البطالة عبر توفير «نصف مليون منصب شغل»، نصفها من الاستثمارات المباشرة للأجانب. وأسست الحكومة صندوقاً خاصاً بـ«التنمية الصناعية»، يعنى بتمويل الاستثمار الصناعي، ورصدت له غلافاً مالياً قدره 20 مليار درهم (نحو 2 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

عالم الاعمال «بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

اختتمت مجموعة «بي إم دبليو» الشرق الأوسط عام 2025 بنتائج قوية ونمو مستدام عبر كامل محفظتها التي تشمل علامات «بي إم دبليو» و«ميني» و«بي إم دبليو موتورد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لدولاب لندن وبيغ بن والحي المالي من موقع مشروع برودواي وسط لندن (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً أقوى من المتوقع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في شركة «جاكوار لاند روفر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء «يانتيان» بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

الصين تعلن اتفاقاً مع أوروبا لحل نزاع «السيارات الكهربائية»

أعلنت الصين، يوم الاثنين، توصلها إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى دول التكتل.

«الشرق الأوسط» (بكين - بروكسل)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.