درس ألماني لإنجلترا في تهذيب الجماهير

لاعبو المنتخب الألماني نددوا بمشجعيهم المشاغبين... والإنجليز تغاضوا عن تصرفات مناصريهم المسيئة

لاعبو ألمانيا يحاولون إبعاد أحد مشجعيهم خلال المباراة أمام جمهورية التشيك
لاعبو ألمانيا يحاولون إبعاد أحد مشجعيهم خلال المباراة أمام جمهورية التشيك
TT

درس ألماني لإنجلترا في تهذيب الجماهير

لاعبو ألمانيا يحاولون إبعاد أحد مشجعيهم خلال المباراة أمام جمهورية التشيك
لاعبو ألمانيا يحاولون إبعاد أحد مشجعيهم خلال المباراة أمام جمهورية التشيك

في الواقع، قدم يواخيم لوف، مدرب المنتخب الألماني، مشهداً مثيراً للاهتمام بعد ظهور أدلة قوية خلال العطلة الدولية على وجود عناصر متخلفة فكرياً وأخلاقياً في صفوف جماهير فريقه تبدو عاقدة العزم على تقديم دليل حي على صحة نظرية أينشتاين حول أن الغباء البشري لا حدود له. واعتبر لوف أن الهتافات النازية التي رددها مشجعون للمنتخب في براغ خلال مواجهة تشيكيا في تصفيات مونديال 2018، هي بمثابة «عار» على ألمانيا.
كان لوف قد عاين لتوه فوز فريقه بنتيجة 2 - 1 على منتخب جمهورية التشيك في براغ، ليحتفظ بذلك بسجل نظيف في إطار مباريات التأهل لبطولة كأس العالم، لكن عندما وصل للمشاركة في المؤتمر الصحافي بعد المباراة، حمل وجهه إمارات غضب عارم وأجبر الصحافيين على إرجاء طرح الأسئلة بخصوص أداء فريقه. وبدأ لوف حديثه بالقول: «لست متضايقاً ولا حزيناً، إنني مفعم بالغضب الشديد، هذا التوصيف الأفضل لما أشعر به. إنني غاضب بشدة حيال ما حدث - من أن مجموعة ممن يطلق عليهم مشجعين استغلوا ساحة كرة القدم الدولية، أو كرة القدم من الأساس ليجلبوا العار على بلادنا بسلوكهم ومظهرهم المشين. إننا لا نرغب في وجود هؤلاء الفوضويين. نحن لسنا فريقهم الوطني، وهم ليسوا مشجعينا. إن سلوكهم كان أحقر ما يكون وخسيساً تماماً».
وخلال مؤتمر صحافي عشية المباراة ضد ضيفه المنتخب النرويجي في شتوتغارت، قال لوف: «لا يمكنني أن أنتقل مباشرة إلى الأسئلة الرياضية من دون التعليق على ما جرى في براغ». «يتملكني الغضب، وأنا متأثر لرؤية أن بعض من يسمون أنفسهم مشجعين، يستخدمون كرة القدم، ومباراة دولية» لرفع شعارات من هذا القبيل، مضيفاً: «هم يجلبون العار لبلدنا». ونوه لوف بقرار لاعبين عدم التوجه لأداء التحية المعتادة للمشجعين بعد المباراة، والانتقال مباشرة إلى غرف تبديل الملابس. وأضاف: «أنا مؤيد لفرض عقوبات قاسية جداً بحق مثيري الاضطرابات هؤلاء. لا نريدهم، لسنا منتخبهم الوطني، وليسوا مشجعينا»، متابعاً: «مع الأخذ في الاعتبار تاريخنا، من المهم أن نمثل بجدارة بلدنا ومثل التسامح والاحترام والانفتاح على العالم التي يتمتع بها».
في الواقع، ليس من المعتاد الاستماع إلى مدرب يتحدث على هذا النحو عن جماهيره، لكن ليس من المعتاد كذلك ما أتى به قطاع من مشجعي ألمانيا خلال المباراة. كان جزء من مشجعي ألمانيا قد خرق دقيقة الصمت حداداً على وفاة اثنين من المسؤولين التشيك، وأساء لأحد لاعبي المنتخب الألماني، مهاجم لايبزيغ تيمو فيرنر، إضافة لترديدهم هتافات مسيئة. من جانبهم، رفض اللاعبون الألمان التوجه لتحية الجماهير في أعقاب انطلاق صافرة نهاية المباراة، ولم يلوحوا لهم ولم يصفقوا لهم. باختصار، لم يبدوا أدنى إشارة تقدير حيالهم، في رسالة واضحة تنبئ عن تبرئهم من سلوك الجماهير ورغبتهم في عدم الارتباط بهم بأي صورة.
وخلافاً لما درجت عليه العادة، لم يذهب لاعبو المنتخب الألماني بطل العالم في نهاية المباراة لتحية المشجعين، وخرجوا مباشرة من الملعب إلى غرف استبدال الملابس. ولدى سؤاله عن هذا الموضوع، أجاب المدافع ماتس هوملز: «إنها كارثة. هذا أمر قبيح. تيمو فيرنر (زميله) شتم، وبعد ذلك قام هؤلاء بإطلاق التفاهات. إننا نبتعد كلياً عما حصل ولا علاقة لنا به». وأضاف هوملز، صاحب هدف الفوز في الدقيقة 88: «هؤلاء ليسوا مشجعين. إنهم سوقيون ومثيرو شغب يجب طردهم من الملاعب».
وقامت مجموعة لا تتعدى أصابع اليد بالتشويش على عزف النشيدين ودقيقة الصمت (تخليداً لزعماء كرة القدم في تشيكيا)، ثم وجهت شتائم لفيرنر (21 عاماً) صاحب الهدف الأول، ورددت أيضاً أغاني وأطلقت شعارات نازية. ويتعرض فيرنر لصافرات الاستهجان في نهاية كل أسبوع من قبل بعض المتطرفين الألمان المعادين لنادي لايبزيغ، وصيف بطل الموسم الماضي، الذي تملكه شركة «ريد بول» لمشروبات الطاقة.
وعن هذا الموقف، يستحق اللاعبون منا كامل التقدير والاحترام، خصوصاً هوملز قلب دفاع بايرن ميونيخ، وقائد الفريق الذي وجه أقرانه نحو الخروج من الملعب، وأظهر بوضوح تام أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف رافض حيال سلوك الجماهير.
وفي وقت لاحق، قال هوملز: «كانت الهتافات كارثية، وبدأت مع دقيقة الحداد، الأمر الذي يكشف الوجه الحقيقي لهؤلاء الأشخاص. كما تعرض تيمو فيرنر للإهانة والاستهزاء. بعد ذلك، بدأت الجماهير في إطلاق هتافات رديئة. ونحن من جانبنا نقصي أنفسنا تماماً عن ذلك الأمر ولا نرغب في وجود أي صلة تربطنا به. ولذلك، تعمدنا عدم التوجه نحو مدرجات الجماهير لتحيتها بعد نهاية المباراة».
في الواقع، موقف رائع من هوملز، ومن المؤسف أن لاعبي المنتخب الإنجليزي لم تأتِ استجابتهم على النحو ذاته في الليلة الكئيبة التي عايشوها في دورتموند منذ 6 شهور تجاه عدم الاحترام الذي أبدته الجماهير الإنجليزية تجاه الفريق المضيف.
الحقيقة أن ذلك الموقف كان بحاجة إلى صوت قوي أيضاً، عندما دارت جميع الهتافات حول الحرب العالمية الثانية، بينما الرقصة الجماعية الوحيدة التي اضطلعت بها الجماهير أثناء المباراة عمد خلالها المشجعون على مد أيديهم وكأنهم طائرات تحلق، في محاكاة استمرت 15 دقيقة كاملة لقاذفات ألمانية وكيف أسقطتها طائرات من سلاح الجو البريطاني.
إلا أنه للأسف لم تأتِ تعليقات المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ساوثغيت على مستوى الحدث، ودعونا نكون أكثر صراحة ونعلن بوضوح أنه حتى لم يخطر ببال أي من اللاعبين أن بإمكانه إحداث تغيير عبر محاولة وضع حد لهذه الممارسات المرفوضة من جانب الجماهير. الحقيقة أن لاعب كرة القدم الإنجليزي المعاصر لم يجرِ إعداده على هذا النحو الألماني، ولن تجد قط في صفوف اللاعبين الإنجليز من يتحدث بالصورة التي تحدث بها هوملز، وهنا تكمن المأساة.
أما الحجة المضادة الوحيدة التي دفع بها البعض، فكانت أن استاد «إيدن أرينا» في براغ الذي يتسع لـ21 ألف مشجع، أقل كثيراً عن سيغنال إيدونا بارك الألماني الذي شهد مباراة المنتخب الإنجليزي، ما يجعل سلوك الجماهير الألمانية أكثر بروزاً، علاوة على أن ما فعلته كان مختلفاً وأكثر انحطاطاً عما حدث خلال المواجهة الكروية بين ألمانيا وإنجلترا.
وربما كان ذلك صحيحاً، خصوصاً أن تقارير ألمانية أفادت بوجود قرابة 100 من مثيري الشغب على صلة بدينامو دريسدن وعدد من الأندية الأخرى المنتمية إلى ألمانيا الشرقية سابقاً، والتي يقال إن التطرف اليميني أكثر شيوعاً بها عن أجزاء أخرى من البلاد. وارتدى هؤلاء المشاغبون في معظمهم ملابس سوداء ورددوا هتافات مناهضة لاتحاد الكرة الخاص بهم أثناء ما كان يفترض أنه دقيقة حداد. ومن بين الأشخاص الذين كانت الدولة المضيفة تحاول إحياء ذكراهم عبر دقيقة الصمت رودولف كوسيك، رئيس اتحاد الكرة بجمهورية تشيكوسلوفاكيا عندما فازت البلاد بالبطولة الأوروبية عام 1976، وكذلك رودولف باتا، الأمين العام السابق للاتحاد، ولينكا سيفينوفا الذي كان يقضي عطلة صيفية في مصر عندما أقدم إرهابي على طعن عدد من السائحين على شاطئ أحد الفنادق. وتعرض سيفينوفا (36 عاماً) المحاسب لدى اتحاد كرة القدم بجمهورية التشيك، للطعن إضافة لـ6 سائحين آخرين. وقد سقط سائحان ألمانيان قتلى خلال الهجوم.
بدوره، أيد رئيس الاتحاد الألماني للعبة راينهارد غريندل موقف اللاعبين، وقال: «لا نتسامح أبداً مع الشعارات الفاشية والعنصرية والشتامين أو المثليين». وأضاف: «جميعنا، المنتخب الوطني والمشجعين والاتحاد، علينا أن نتصدى لهؤلاء الأشخاص مثيري الشغب».
وأوضح أن المشجعين الذين اشتروا بطاقات الدخول من الاتحاد، ليسوا موضع شبهة، ولأن الملعب لم يمتلئ، اشترت بعض المجموعات بطاقاتها بأساليب أخرى. وحسب صحافيين ألمان كانوا في الملعب، ندد المشجعون أيضاً بالاتحاد الذي أطلق في بداية الموسم حواراً مع روابط لمشجعين بهدف إبعاد مثيري الشغب والمتعصبين عن الملاعب.
من الصعب فهم السبب وراء رغبة أي شخص في العدوان على دقيقة صمت من أجل هؤلاء، لكن دعونا لا ننسى ما حدث أثناء دقيقة الصمت التي اقترحتها إنجلترا خلال مباراتها أمام البرازيل عام 2013 على أرواح من قتلوا في مأساة ميونيخ الجوية والذكرى الـ20 لوفاة بوبي مور والضحايا الـ238 لحريق أحد الملاهي الليلية في سانت ماريا. وقد تذكرون مباراة إنجلترا وويلز عام 2004 وما حدث بعد اقتراح السلطات الوقوف دقيقة حداد على روح كينيث بغلي، الذي كان نبأ قتله في العراق على أيدي إرهابيين قد أعلن اليوم السابق.
ويكمن الاختلاف بين ما حدث من المنتخب الألماني في مباراته مع جمهورية التشيك وتلك المباريات الأخرى أنه من النادر للغاية أن تجرأ أي شخص على صلة بالمنتخب الإنجليزي - سواء المدرب أو قائد الفريق أو أي من اللاعبين - على توجيه النقد علانية للجماهير الإنجليزية، حتى عندما بدا هذا النقد مستحقاً تماماً. في الواقع، إنه لمن العار أن يطبق الصمت على صفوف المنتخب الإنجليزي في وقت أثبت فيه لوف وهوملز وأقرانهما أمام الجميع أنه من الممكن الوقوف في وجه السلوك المشين للجماهير وإجبارها على تغيير مسارها.
ورغم مرور 3 شهور الآن على ما حدث في دورتموند، لم يعقد اتحاد الكرة مؤتمراً صحافياً موجزاً لتناول ما حدث، بل ولم يبدِ أي من أفراد المنتخب الإنجليزي استعداده للحديث إلى وسائل الإعلام رغم أنه بدا بمرور الأيام أن الأمر يتجاوز مجرد تورط بعض أفراد الجماهير الإنجليزية في ترديد هتافات مسيئة. لقد كشف التسجيل التلفزيوني للمباراة رفع بعض الجماهير أيديها لتأدية التحية النازية وإشارات تهدد بالذبح. وهنا لا يملك المرء سوى تذكر ما كتبه أحد الكتاب في «فيلادلفيا إنكوايرر» في أعقاب فوز الولايات المتحدة بتنظيم بطولة كأس العالم عام 1994، عندما قال: «ما أول كلمة تطرأ على ذهنك عندما أقول: مشجع كرة قدم بريطاني؟ إنها كلمة (كائن دون البشر)، أليس كذلك؟». ومع هذا، تبقى الحقيقة أن الكثيرين يسافرون إلى الخارج لحضور مباريات للمنتخب الإنجليزي والاستمتاع بأدائه دون أن يرددوا هتافات مسيئة أو معادية للأجانب أو يتظاهرون بالوطنية باستحضار أحداث تنتمي إلى حقبة تاريخية مغايرة تماماً ولت وانتهى أمرها.
الملاحظ أن مثيري الشغب الإنجليز يميلون لارتداء زي موحد كان يبدو أنيقاً في المدرجات منذ ربع قرن مضى - من أسماء تجارية مثل «ستون آيلاند» و«بيربري» و«أديداس» - لكن مثيري الشغب الموجودين حالياً يشكلون فئة مختلفة عن تلك التي كانت سائدة في تلك الأيام الخالية. لقد ولى عهد مثيري الشغب المصنفين في «الفئة ج» في الجزء الأكبر منه، وحلت محلهم فئة جديدة من المشجعين الأصغر سناً تتراوح أعمار العدد الأكبر منهم بين 19 و25 عاماً، الذين رغم أنهم ليسوا على المستوى ذاته من الخطورة كسابقيهم، فإنهم يعملون على تعويض ذلك باتباع أسلوب تفكير مشوه يجعلهم يتباهون بالتورط في أي سلوك رديء ومرفوض.
وتكمن المهمة الأصعب في مواجهة هذا التفكير والانتصار عليه، وربما أهدر ساوثغيت ولاعبوه فرصة ذهبية بعدم تصرفهم على النحو الذي أبداه المنتخب الألماني بالوقوف بشكل واضح ضد سلوك الجماهير والتبرؤ ممن لا يزالون يخلطون بين مباريات المنتخب والمسابقات الرياضية القديمة التي كانت تجرى في العصور الوسطى.
بيد أن هذا لا يعني تلقائياً أنه عندما تخوض ألمانيا مباريات دولية في المستقبل، ستبقى العناصر الديماغوغية والمشاغبة بعيدة عن الملاعب، لكن على الأقل أظهر المدرب ولاعبوه إدراكهم لأن هذا النمط من السلوك المرفوض يؤثر سلباً على المنتخب أيضاً، وأنه من الأفضل مواجهته بدلاً عن تحاشيه والوقوف ساكنين باعتبارها مشكلة تخص آخرين. وربما بمقدور نظرائهم الإنجليز تعلم درس مفيد منهم على هذا الصعيد.


مقالات ذات صلة

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

رياضة عالمية كلاوديو رانييري (أ.ب)

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)

هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

أثنى سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت، على تأهل فريقه للمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

كومباني يعتزم إجراء تغييرات في تشكيلة بايرن أمام ماينز

صرح فينسن كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، بأنه قد يجري تغييرات على قائمة فريقه في مباراة الفريق أمام ماينز ببطولة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تينو ليفرامينتو الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)

إصابة ليفرامينتو تضع إنجلترا في أزمة دفاعية قبل المونديال

ربما يغيب تينو ليفرامينتو، الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد، عن بقية الموسم الحالي بسبب إصابة في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!