«الرباعية»: كلمة الوزير القطري في جنيف تؤكد استمرار نهج الإنكار

وزير الخارجية البحريني قال إن لغتها لا توحي بالرغبة في الحل

وزير الخارجية القطري خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس (أ.ب)
وزير الخارجية القطري خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس (أ.ب)
TT

«الرباعية»: كلمة الوزير القطري في جنيف تؤكد استمرار نهج الإنكار

وزير الخارجية القطري خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس (أ.ب)
وزير الخارجية القطري خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس (أ.ب)

عبرت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، أمس، عن أسفها لما ورد في كلمة وزير خارجية قطر، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مشددة على أن ما جاء فيها «لا يعبر عن استعداد حقيقي لتفهم شواغل الدول الأربع والدول الأخرى التي تضررت من تلك السياسات العدائية».
وقال بيان ألقاه السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، باسم الدول الرباعية، إن الدول الأربع تستخدم حق الرد، في محاولات تزييف الحقائق التي وردت في بيان وزير خارجية دولة قطر أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.
وأوضح السفير أن ما جاء في كلمة الوزير القطري «لا يعكس سوى استمرار النهج القطري في إنكار حقيقة دعمهم للإرهاب والتطرف وتمويلهما ونشر خطاب الكراهية والفتن والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي.
وأشار البيان الى ان ادعاء وزير خارجية قطر بأن بلاده تنحاز لحقوق الإنسان وحق تقرير الشعوب لمصيرها، ما هي إلا محاولة لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، دون تغيير في سياساتها العدائية تلك». وأوضح البيان أن محاولة التضليل القطري لم تسلم منها الجهات الدولية، الأمر الذي دفع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لإصدار بيان بتاريخ 30 يونيو (حزيران) 2017 يعرب فيه عن بالغ أسفه للتقارير المضللة في وسائل الإعلام القطرية».
وأضاف البيان: «إننا نؤكد على ضرورة توقف قطر عن دعم الآيديولوجيات المتطرفة، والأفكار الإرهابية، ونشر خطاب الكراهية، والتحريض على العنف، الذي تقوم به بشكل ممنهج منذ سنوات، حيث قامت قطر، وعلى مدى عشرين عاما، ببناء منصة داعمة للتطرف والإرهاب، تشمل الدعم المادي، والملاذ الآمن، والترويج للفكر الإرهابي، والشخصيات الممثلة لهذا الفكر، والذي بعضها مدرج بالفعل على قائمة الإرهاب الدولية، والذي طالت آثاره الكثير من حكومات وشعوب المنطقة، بل امتد ليشمل شعوب دول أخرى خارجها، وليس أدل على ذلك من قيام مجموعة دول شقيقة وصديقة من خارج الشرق الأوسط باتخاذ تدابير مماثلة ضد قطر. ولعلنا نؤكد أن الإرهاب مفهوم معروف، وكل من يحمل السلاح والمتفجرات، ويروع المواطنين الأبرياء، هو إرهابي، وكل من يحرض عليه ويدعمه ويموله ويوفر له الملاذ الآمن فهو مثله، مما يتناقض مع الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب الذي يحاربه المجتمع الدولي بأسره».
وشدد بالقول: «كان أولى بوزير خارجية قطر استغلال هذا المنبر الدولي للإعلان عن التزام بلاده بوقف دعمهم للإرهاب كما طالبت دولنا، بدلا من أن يطلع مجلسنا الموقر على ادعاءات ومزاعم لا أساس لها من الصحة، حيث لا يوجد ما تسميه قطر بـ(الحصار)، فمنافذها البحرية والجوية والبرية مفتوحة لكافة الدول، باستثناء دول المقاطعة، التي اتخذت هذا الإجراء لحق سيادي في مواجهة السياسات العدائية القطرية، بعد استنفاد جميع الوسائل المتاحة وممارسة الصبر لسنوات طويلة تجاه سياسات لا تتوافق مع مبدأ حسن الجوار».
وأضاف: «وفي الوقت الذي يأتي فيه وزير خارجية قطر للتحدث أمام المجلس عن آثار المقاطعة، تتشدق المؤسسات القطرية بعدم وجود أي آثار للإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، وأن الحياة تجري بشكل طبيعي، وهو ما يكشف الكم الهائل من التناقضات التي تنتهجها قطر ومؤسساتها، بينما تغفل تلك المؤسسات تماما القرارات التي تم اتخاذها من قبل دولنا مراعاة للحالات الإنسانية للأسر المشتركة وللشعب القطري الشقيق».
واختتم بيان الدول الأربع بأسف «لغياب الحكمة في كلمة الوزير القطري، حيث إن كلمته لا تعبر عن وجود نوايا صادقة للتعاطي إيجابا مع جهود الوساطة المقدرة التي نقدرها، والتي يقوم بها صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة، ولا تعبر عن استعداد حقيقي لتفهم شواغل الدول الأربع والدول الأخرى التي تضررت من تلك السياسات العدائية».
من جانب آخر، وصف الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، لغة نظيره القطري بأنها «لا توحي بالرغبة في حل الأزمة القطرية، وتكرار ممل لما قيل سابقاً من الجانب القطري».
ونشر وزير الخارجية البحريني 3 تغريدات بخصوص قطر في حسابه الشخصي على «تويتر»، قال في الأولى: «لغة وزير خارجية قطر في جنيف لا توحي بأي رغبة في حل أزمة قطر، بل وبكل أسف، تعيد نفس الكلام الممل المكرر».
ثم أتبعها بتغريدة ثانية ذكر فيها أن «الاستعطاف والتباكي واللطم لا يفيد بشيء، خصوصاً إن كان ليس له أساس. المطلوب موقف جدي من قطر فيه مواجهة مع النفس وإصلاحها قبل مواجهة الآخر».
وقال في التغريدة الثالثة: «نعم نريد حلاً جدياً ومضموناً يلبي مطالبنا العادلة، ولا يعود بنا بعد حين إلى الوراء، ولا نريد حل (طاح الحطب)، (عبارة خليجية تستخدم للتعبير عن زوال ما يعكر العلاقات الاجتماعية)، و(الله يهداكم)، فالله يهدي من يشاء».
وتطالب الدول الأربع؛ السعودية ومصر والإمارات والبحرين، الداعية لمكافحة الإرهاب، الدوحة بالوضوح في العلاقة، والتوقف عن تمويل الإرهاب، وزعزعة الأمن الداخلي والاستقرار في هذه الدول والمنطقة، وتلبية الشروط الـ13 التي وضعتها الدول الأربع.
وتقاطع الدول الأربع قطر اقتصاديا وسياسيا لثنيها عن سياساتها العدائية تجاه أمن واستقرار الدول الأربع وأمن واستقرار المنطقة.
وتتهم البحرين قيادات في قطر بالوقوف وراء الاضطرابات التي شهدتها المنامة في عام 2011، ودعم جماعات إرهابية تستهدف نظام الحكم وأمن واستقرار البحرين.
وصف الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني اللغة التي يستخدمها نظيره القطري «لا توحي بالرغبة في حل الأزمة القطرية... وتكرار ممل لما قيل سابقاً من الجانب القطري».
ونشر وزير الخارجية البحريني 3 تغريدات على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال في الأولى: «لغة وزير خارجية قطر في جنيف لا توحي بأي رغبة في حل أزمة قطر، بل وبكل أسف، تعيد الكلام نفسه الممل المكرر». ثم أتبعها بتغريدة ثانية ذكر فيها أن «الاستعطاف والتباكي واللطم لا يفيد بشيء، خصوصاً إن كان ليس لها أساس... المطلوب موقف جدي من قطر فيه مواجهة مع النفس وإصلاحها قبل مواجهة الآخر».
وفي التغريدة الثالثة قال: «نعم نريد حلاً جدياً ومضموناً يلبي مطالبنا العادلة ولا يعود بنا بعد حين إلى الوراء، ولا نريد حل (طاح الحطب) (عبارة خليجية تستخدم للتعبير عن زوال ما يعكر العلاقات الاجتماعية) والله يهداكم فالله يهدي من يشاء». وتطالب الدول الأربع السعودية ومصر والإمارات والبحرين الداعية لمكافحة الإرهاب، الدوحة بالوضوح في علاقاتها مع جيرانها، والتوقف عن تمويل الإرهاب وزعزعة الأمن الداخلي والاستقرار في هذه الدول والمنطقة، وتلبية الشروط الـ13 التي وضعتها الدول الأربع. وتقاطع الدول الأربع قطر اقتصاديا وسياسيا لثنيها عن سياساتها العدائية تجاه أمن واستقرار الدول الأربع وأمن واستقرار المنطقة. وتتهم البحرين قيادات في قطر بالوقوف وراء الاضطرابات التي شهدتها المنامة في عام 2011. ودعم جماعات إرهابية تستهدف نظام الحكم وأمن واستقرار البحرين.
من جهته قال الباحث الأميركي والمسؤول السابق بمكتب وزير الدفاع الأميركي مايكل روبن، إن قطر أمام خيارين لا ثالث لهما وهو إما أن تستمر في تمويل الجماعات الإرهابية وعليها في هذه الحالة تحمل عواقب ذلك أمام المجتمع الدولي، وإما التوقف عن هذا السلوك والتعاون. وتحدث روبين عن الاستخدامات للقوة الناعمة في قطر وإيران.
وأكد روبن الباحث المعني بالسياسات الدفاعية والخارجية والقوى الناعمة بمعهد «أميركان إنتربرايز»، والخبير بشؤون منطقة الشرق الأوسط في الندوة التي أدارها الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز «دراسات»، أن إيران تقوم باستغلال القوة الناعمة لتحقيق أغراضها في السيطرة على دول المنطقة، قائلا إن «القادة في طهران يخططون لسيطرة الميليشيات على الأرض، ويدعمون ذلك بقوى ناعمة من خلال استغلال العامل المذهبي في الترويج لنظامها التسلطي، ويدعمها في ذلك شبكات إعلامية ضخمة، ومصادر تمويل هائلة»، مبينا أن «صناديق التبرعات الخاصة بمؤسسات الخميني في الخارج تقوم بتصدير الثورة وأنشطة سرية تعادل خطورة قواعد (حزب الله)».
وأشار روبن إلى أن مبدأ «تصدير الثورة» يشكل ركناً رئيسياً من أسباب وجود نظام ولاية الفقيه، كاشفا أن قوات الحرس الثوري باتت تحظى بموارد أفضل في الوقت الحالي بعد إبرام الاتفاق النووي، وهو ما ينذر بحدوث المزيد من المشكلات بين إيران وجيرانها. مطالبا الإدارة الأميركية باستهداف قاسم سليماني باعتباره أحد قادة الإرهاب والمسؤول عن مقتل الكثير من الأميركيين.
وعقد روبين مقارنة بين الممارسات القطرية والإيرانية في ظل العلاقات الوثيقة بين البلدين قائلا: «إذا كانت إيران انتهازية، فقطر لا تختلف عنها في هذا الصدد» حيث تستثمر الدوحة مواردها المالية في قناة «الجزيرة» ومراكز الأبحاث وجماعات الإرهاب، لتحقيق أغراضها في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. وأشار إلى أن هناك الكثير من أوجه الشبه بين النظامين الإيراني والقطري حيث اختطف الأول المؤسسات الدينية، بينما قام الآخر بتقديم الغطاء الشرعي لتبرعات الزكاة كي تذهب لجماعات التطرف. وعندما تدخل السياسة في هذه الأمور يكون المقصد فاسدا.
الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة تحدث في بداية الندوة عن القوة الناعمة قائلا إنها «باتت وسيلة رئيسية في تحقيق أهداف الدول وزيادة الدخل الوطني، لكن بعض الدول تستخدمها في نشر الأفكار الهدامة، ودعم وتمويل الجماعات الإرهابية، وكوسيلة للسيطرة وإثارة الفوضى في المجتمعات المستهدفة. وإيران وقطر أمثلة بارزة في هذا الأمر».



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.