بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* الفيتامينات والمكملات الغذائية
* يكثر الطلب على وصفات الفيتامينات اعتقادا أنها ستزيد من قوة الجسم ومناعته، في حين تشير الحقائق العلمية إلى أن الشخص ذا الجسم السليم الذي يأكل طعاما متكامل العناصر الغذائية الأساسية ويعرض جسمه لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يوميا (لتنشيط فيتامين دي) لا يحتاج لأخذ الفيتامينات والمعادن التكميلية.
كما أن أخذ هذه المكملات يعتمد على الصحة العامة للشخص والمرحلة العمرية والظروف الصحية التي يعيشها ونتائج اختبارات الدم للمعادن، مثل المغنيسيوم والكالسيوم والفيتامينات الرئيسة (دي، بي12، حمض الفوليك، بي6، الثيامين.. إلخ) واستخدامه أدوية معينة قد يؤثر على بعض الفيتامينات لديه. هناك من يصر على تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية كي تساعده على الشعور بالنشاط والحيوية والتغلب على التعب والإرهاق، إلا أن الإجابة الصحيحة هي التركيز على اتباع نظام غذائي متوازن مع الكثير من الفواكه والخضار والبروتينات الخالية من الدهون، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وأخذ قسط كاف من النوم.
إن تناول الفيتامينات من دون داع وإشباع الجسم والدم بها قد يكون له من المضاعفات ما يماثل نقصها في الجسم، فالإفراط في أخذ فيتامين «دي» مثلا لأكثر من عشرة آلاف وحدة يوميا يمكن أن يسبب إفراطا في إفراز الكالسيوم في البول، مما يؤدي إلى حصى الكلى وارتفاع الكالسيوم في الدم، وهو ما قد يؤدي إلى الفشل الكلوي، إضافة إلى الآثار الجانبية الأخرى مثل الغثيان، والتقيؤ، وقلة الشهية، والضعف، وزيادة التبول. ومثال آخر هو فيتامين «سي»؛ فالجرعات الكبيرة منه يمكن أن تتسبب في آثار جانبية، مثل آلام في البطن أو إسهال.
هناك من يعتقد خطأ أن تناول الفيتامينات يخلصه من نوبة فيروس الأنفلونزا، والحقيقة أنه بمجرد الإصابة بالعدوى ستستمر الأعراض دون توقف، ولكن يمكن تحسين النتيجة والإسراع في عملية الشفاء برفع مقاومة الجسم ومناعته، وذلك باستخدام فيتامين دي، البروبيوتيك، بي المركب، زيت السمك، الغلوتاثيون وجرعات عالية من فيتامين سي.
على صعيد آخر تكثر التساؤلات والطلبات حول المنشطات في أيام الامتحانات، ونحن نحذر من الأدوية المنشطة لما لها من تأثيرات سلبية بالغة الخطورة على الدماغ والجهاز العصبي. والأهم من الانشغال بطلب هذه المنشطات، يجب التأكد من اللياقة الجسمية والذهنية عند الطالب، كخلوه من اضطرابات الغدة الدرقية، وفقر الدم، ومشاكل توقف التنفس أثناء النوم - تململ الساقين، والوضع الاجتماعي، ووجود أحد الأمراض المزمنة. والمهم التركيز على التغذية الجيدة ذات العناصر الغذائية الأساسية، والاهتمام بالأحماض الدهنية الغنية بأوميغا 3 ومجموعة فيتامينات بي. وأفضل وقت لأخذ مجموعة الفيتامينات وبي المركب هو في الصباح لأنها منشطة بطبيعتها، وبعد الطعام مباشرة لمنع الغثيان، أما مجموعة المعادن كعنصر المغنيسيوم الذي يساعد على الاسترخاء فيفضل أخذه مساء قبل النوم.

* الهربس.. معالجته ضرورية
* يصاب الكثيرون بفيروس الهربس الفموي بشكل خاص ولا يعرفون تشخيص مرضهم ولا خطورة نقله للآخرين أو حتى طرق الوقاية منه. وبذلك يصبح الشخص المصاب مصدرا للعدوى لأقرب الناس إليه من أهله وأبنائه. وإن حصل تشخيص الحالة فإن البعض يتهاون في أخذ العلاج، خاصة عندما يعلمون أنه للوقاية وليس للشفاء التام.
الهربس عائلة من الفيروسات، يبلغ عدد أنواعها 25، ثمانية منها تصيب الإنسان؛ وتتميز بتكوين حويصلات صغيرة وطفح جلدي والبقاء في الجسم للظهور مرة أخرى. هناك أنواع مختلفة من العدوى بفيروس الهربس، والنوع البسيط simplex الأول والثاني، هو الأكثر شيوعا ويظهر عادة في الفم (التهاب اللثة) والشفتين، مسببا القروح الباردة والقروح التناسلية، والأنواع الأخرى تشمل هربس الأعضاء التناسلية، والهربس النطاقي الحماقي zoster. تتراوح شدة العدوى من الخفيفة جدا إلى الخطيرة جدا حسب نوع الفيروس ومكان الإصابة من الجسم. يتعرض لفيروس الهربس نحو 95 في المائة من سكان الولايات المتحدة، وهناك ما يزيد على 50 مليون مصاب بالمرض. والهربس الفموي هو الأكثر شيوعا ويصاب به معظم الناس في مرحلة الطفولة المبكرة، وغالبا من دون علامات. وتحدث العدوى بالهربس بانتقال الفيروسات من القروح المفتحة على جسم المصاب، وعادة تكون الشفتان أو الأعضاء التناسلية له، أو من خلال الاتصال الجنسي أو الاقتراب الوثيق اللاجنسي.
من أهم علامات الهربس، تقرحات مؤلمة في المنطقة التناسلية، تبدأ بحكة، ظهور مطبات حمراء صغيرة أو بثور صغيرة بيضاء وحمى، ألم عند التبول، تهيج المهبل المتكرر، عقد لمفاوية مؤلمة في الفخذ، وألم في أسفل الساق. تحدث الحكة والتنميل قبل انفجار البثور، وهذا يستدعي تأكيد التشخيص من قبل الطبيب.
الهربس هو واحد من الإصابات الفيروسية الأكثر شيوعا وتواترا، وبمجرد الإصابة بالعدوى، ينتقل الفيروس إلى الأعصاب الحسية ويبقى هناك مدى الحياة. لا يوجد علاج للقضاء على الفيروس بشكل دائم، إلا أن مضادات الفيروسات (أسايكلوفير acyclovir، فامفير famvir، أو فالتيكس valtex!) تلعب دورا فعالا عند تنشيط أو «تفشي» الهربس، فتمنع تكرار التفشي أو تؤجل ظهوره لفترة أطول.
وهذا لا يعني الشفاء من الهربس حتى وإن لم يشعر المريض بأي أعراض، حيث يظل الفيروس مختبئا في الجسم، ومستعدا للانتشار عن طريق التقبيل من الشفتين، أو الاتصال الجنسي الفموي أو المهبلي أو الشرجي. وإذا لم يجر أخذ مضادات الفيروسات المذكورة بالجرعة المناسبة وللمدة المقررة لتكلفتها المرتفعة، فيمكن أن ينشط الفيروس الكامن داخل القناة العصبية، ويعود للتكاثر في أي لحظة بسبب الإجهاد، والتغيرات الهرمونية أو ضعف جهاز المناعة وغيرها، وتصبح عواقبه خطيرة مدى الحياة أو حتى يسبب الوفاة.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.