ترحيل شاب «خطير أمنياً» من ألمانيا إلى روسيا

على صلة بتنظيم داعش ويتبنى «الآيديولوجيا الانتحارية»

TT

ترحيل شاب «خطير أمنياً» من ألمانيا إلى روسيا

ثبت للمحكمة الأوروبية في شتراسبورغ، أن الروسي، من أصل داغستاني، «عزم الله أ.» على صلة بتنظيم داعش الإرهابي، ويتبنى «الآيديولوجيا الانتحارية»، وأجازت تسفيره إلى روسيا.
وذكرت وزارة الداخلية المحلية في ولاية بريمن، أنه تم ترحيل الشاب (18 سنة) على متن طائرة من مطار فرانكفورت إلى موسكو أمس.
بدوره، قال وزير داخلية بريمن، أولريش مويرر: «هذه النتيجة مشجعة رغم كافة الصعوبات القانونية خلال الأشهر الماضية». وأضاف: «نستعد للإجراءات اللاحقة حالياً، بالتعاون مع الشرطة ومع دائرة هيئة الدستور (مديرية الأمن العامة)».
وأفادت المتحدثة باسم وزارة داخلية بريمن، روزه غيرتس شيفلر: «المحاكم لم يكن لديها شك في صحة تصنيفه على أنه خطير أمنياً، رغم صغر سنه». وأضافت المتحدثة أن المحكمة الإدارية الاتحادية أكدت أن الشاب على صلة وثيقة بتنظيم داعش، ويقبل استخدام العنف إلى حد يصل إلى قتل الأفراد.
وتشتبه السلطات الألمانية في تخطيط المواطن الروسي، الذي ولد في داغستان ونشأ في ألمانيا، لشن هجمات إرهابية في ألمانيا. وتم تصنيف الشاب في خانة المتشددين الخطرين بعد أن رصدت دائرة حماية الدستور في ولاية بريمن (الأمن العامة) رسائل إلكترونية تبادلها مع «خطر» آخر من مدينة أيسن، عبر فيها عن استعداده لتنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين في ألمانيا. ويقبع الشاب في سجن الترحيلات منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
ونجح «عزم الله أ.» في وقف تسفيره قسراً إلى روسيا، بالاستناد إلى فقرات القانون الألماني الذي لا يجيز ترحيل المهددين بالتعذيب والمطاردة والإعدام إلى بلدانهم الأصلية. كما نجح في وقف قرار ترحيله من خلال معركة قضائية دامت عدة أشهر، مرة أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في ألمانيا، وأخرى أمام محكمة الدستور الاتحادية، وثالثة أمام المحكمة الأوروبية في شتراسبورغ.
وأوقفت المحكمة الأوروبية قرار وقف ترحيل «عزم الله أ.» يوم الجمعة الماضي، وأفسحت المجال بقرارها أمام السلطات الألمانية لترحيله إلى موسكو، بالاستناد إلى الفقرة رقم «58 إيه» من قانون الإقامة الألماني، التي تقضي بترحيل الأجانب من ألمانيا بإجراءات سريعة «لدرء خطر أمني عن ألمانيا أو خطر إرهابي».
وتوجد هذه القاعدة القانونية في ألمانيا منذ فترة طويلة، إلا أن تطبيقها زاد مؤخراً عقب هجوم الدهس الإرهابي الذي نفذه التونسي أنيس العامري، في برلين نهاية العام الماضي، وأودى بحياة 12 شخصاً. وقاد العامري شاحنة في سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ونجح في الهروب عبر هولندا وفرنسا وصولاً إلى إيطاليا، حيث لقي حتفه برصاص رجال الشرطة الذين تعرفوا عليه في ميلانو.
وعلى صعيد آخر، قالت شرطة مدينة براونشفايغ إنها انتهت من التحقيق مع أربعة «إسلاميين متشددين» شكلوا عصابة إجرامية لتنفيذ أعمال السطو على البيوت والمخازن. وتم إلقاء القبض على الأربعة قبل شهرين، بعد حملة مداهمة شملت شققهم ومقرات عملهم في مدينتي براونشفايغ وهيرفورد.
وقال متحدث باسم النيابة العامة في براونشفايغ، بعدم توفر أدلة على أن الأربعة كان ينفذون أعمال السطو بهدف جمع التبرعات المالية لتنظيم «داعش» الإرهابي. وأضاف المتحدث أن الشرطة فشلت في العثور على المبالغ المنهوبة، ورجح أن الأربعة استخدموها لتمويل أنفسهم.
واعتبرت النيابة العامة الأربعة مسؤولين عن 16 عملية سطو ضد البيوت والمخازن خلال السنتين الأخيرتين. وشارك أحدهم في 11 عملية سطو، وآخر في 4 عمليات.
ودارت شكوك دائرة حماية الدستور حول هدف العصابة، بسبب وجود اثنين منهم في قائمة «الإسلاميين المتشددين» في هيرفورد. وجاء في بيان النيابة العامة آنذاك أن الاثنين يخضعان للرقابة منذ سنوات، وهو ما سلط الضوء على نشاطهم الإجرامي.
وساهم الاثنان في الاعتداء على صاحب بقالة إيزيدي في أغسطس (آب) 2014؛ لأنه علق في مخزنه صوراً تفضح جرائم تنظيم داعش ضد الإيزيديين في العراق. وتحصي دائرة حماية الدستور أكثر من 20 خطراً في مدينة هيرفورد الصغيرة، وهم في الغالب من أتباع الداعية العراقي «أبو ولاء» الذي يقبع في السجن بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وتجنيد المتطوعين للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق.
جدير بالذكر أن وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير، تحدث قبل سنة عن تعذر الفصل بين الإرهاب والجريمة المنظمة؛ لأن الإرهابيين يتعاونون مع مهربي البشر ومزيفي الجوازات وغيرهم، كما ينفذون أعمال السطو بأنفسهم لتمويل الإرهاب.
وسبق لمحكمة كولون أن حكمت بالسجن على 8 شبان من أصل عربي، تتراوح أعمارهم بين 24 و35 سنة، بعد 88 جلسة مطولة، ومحضر اتهام ملأ 430 صفحة.
ودانت المحكمة الثمانية بتقديم الدعم المادي للإرهابيين، وإقامة العلاقة مع منظمات إرهابية أجنبية.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.