خطوات بسيطة لإزالة البيانات وتسريع عمل الكومبيوتر

إفراغ الطابعة ومحو الملفات لزيادة سعة الذاكرة

خطوات بسيطة لإزالة البيانات وتسريع عمل الكومبيوتر
TT

خطوات بسيطة لإزالة البيانات وتسريع عمل الكومبيوتر

خطوات بسيطة لإزالة البيانات وتسريع عمل الكومبيوتر

يُستخدم الكومبيوتر في الحياة اليومية منذ أكثر من نحو 40 عاماً. وخلال هذه السنوات، تأقلمنا مع استخدام جميع أنواع المنصات والأجهزة، وواظب المستهلك على استخدام الإنترنت، وتعلم العمل على «مايكروسوفت أوفيس»، وأتقن استخدام هاتف آيفون. وفي كل عام، تطرح شركات الإلكترونيات وابلا من الاختراعات الجديدة، كمجموعة من التلفزيونات الذكية أو خدمات مثل تحويل الأموال عبر «فيسبوك ماسنجر».
ولكن بعض المهارات التي قد لا يفكر المستهلك العادي في الاستفسار عنها، تظل محصورة بالخبراء. وقد يشعر الكثير من الأشخاص الذين يحبون الحيل الإلكترونية ويرغبون بأن تعمل أجهزتهم الإلكترونية بأقل قدر ممكن من المشاكل، بالاهتمام باللائحة التالية من وسائل تحسين عمل الكومبيوتر التي عرضتها «يو إس إيه توداي».
- إزالة البيانات
> إفراغ الآلة الطابعة من البيانات. نعم، هذا الأمر ليس مزحة. ماذا يمكن لآلة طابعة أن تخزن؟ وهل تحتوي الطابعة في الأساس على قرص صلب؟ الحقيقة هي أنه يمكن للمستهلك أن يبيع آلته الطابعة أو أن يعطيها لأحد دون حصول أي ضرر. وعادة، لا تخزن الآلات الطابعة الكثير من البيانات، كما أن أغلبها يمحى بمجرد إطفاء الآلة. ولكن البعض القليل من الطابعات يحتفظ بقدر قليل من المعلومات، مما قد يعرض صاحبها القديم إلى بعض المشاكل في حال كانت لا تزال تحتوي على مستند مصرفي أو رسمي.
لضمان الأمن، يفضل أن يقوم صاحب الطابعة بعملية إعادة ضبط شاملة. وصناعة الآلات الطابعة متنوعة، أي أن كل آلة تختلف ولو قليلاً في طريقة عملها عن غيرها من الآلات.
> تدمير القرص الصلب (بكل معنى الكلمة). لعل المستهلك يسمع دوماً أنه عليه أن يمحو كل المحتوى الموجود على قرص جهازه الصلب قبل إفراغ جهاز الكومبيوتر، وهي خطوة صحيحة مائة في المائة. سواء كان المستهلك ينوي بيع جهازه عبر موقع معين أو أنه سيتبرع به لمؤسسة معينة، من المنطقي جداً أن يمحو كامل المحتوى الموجود على الجهاز القديم.
ولكن ماذا إن كان ينوي إعادة تدوير الكومبيوتر؟ في هذه الحالة، يفضل أن يتم تفكيك الجهاز إلى قطع بواسطة الأدوات الحادة المناسبة. ويمكنه أن يفعل ما يريد بهذه القطع، حيث يمكنه أن يفتت القرص الصلب أو أن يحدث فيه فجوات أو حتى أن يحطمه بالمطرقة، وهكذا سيضمن تدمير البيانات لأهداف جيدة. يجب اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية.
- تسريع العمل
> تسريع عمل جهاز كومبيوتر قديم. يفضل بعض الناس شراء جهاز كومبيوتر أو لابتوب مستعمل، لأنهم لا يحتاجون إلى أحدث الأجهزة في السوق، ويكفيهم الحصول على مسرع مستندات «وورد»، ومتصفح موثوق، بالإضافة إلى مكتبة موسيقية جيدة.
ولكن عمل أجهزة الكومبيوتر يتباطأ مع الوقت، وخاصة في حال كانت تعمل منذ سنوات. في هذه الحالة، كيف يمكن للمستهلك أن يسرع عمل جهازه القديم؟
في الواقع، هناك بعض التقنيات البسيطة التي يمكن اعتمادها، وخاصة مع الأجهزة التي تعمل بنظام ويندوز. يجب أن يبدأ بمحو الملفات والبرامج التي لا يستخدمها أبداً، لأن الناس يميلون إلى تخزين الكثير من الأشياء التي لا يحتاجونها، والتي من شأنها أن تضعف فعالية الجهاز.
كما يمكنه أن يحفظ الصور ومقاطع الفيديو على خدمة سحابية، مما سيوفر مساحة كبيرة من سعة جهاز الكومبيوتر. وتجدر الإشارة إلى أن الخدمات السحابية ليست مكلفة وتسمح للمستخدم بأن يخزن آلاف الملفات الكبيرة الحجم عبر الإنترنت. حين يقرر المستهلك أخيراً أن يشتري كومبيوتراً جديداً، سيتمكن من وصل هذه الخدمة والاطلاع على ملفاته الخاصة بسهولة عليه.
وأخيراً، يمكن للمستخدم أيضاً أن يجزئ البرمجيات الخبيثة ويتخلص منها، وحتى أن يعيد تنزيل برنامج ويندوز جديد.
> الحصول على كلمة مرور الواي - فاي الخاصة بك. حين يتم وصل جهاز الراوتر الخاص بالواي - فاي للمرة الأولى، يعرض الشخص الذي ينصب الجهاز على المستهلك عدداً من كلمات المرور الشديدة الغرابة والتعقيد، التي تتألف من أحرف وأرقام جمعت عشوائياً دون نسق محدد، مما يصعب أمر حفظها.
في هذه الحالة، ما الذي سيحصل عندما يتعطل جهاز الواي - فاي، أو ينسى المستهلك كلمة المرور؟ وهو بالطبع لن يتذكرها أبداً ولن يتمكن من إدخالها إلا في حال كانت مطبوعة أسفل جهاز الراوتر. ماذا بعد ذلك؟
الحل الأمثل والأسرع هو إعادة ضبط الراوتر إلى إعدادات التصنيع الأولى. عادة، يمكن للمستهلك أن يعثر على ثقب موجود في الجهاز، وأن يستخدم إبرة أو دبوس للضغط على الزر الداخلي لمدة 15 ثانية. عندها ستمحى جميع المعلومات، بما فيه كلمة المرور وتاريخ الراوتر الموجود على الكومبيوتر. من هنا، سيكون على المستهلك أن يعيد إيصال الراوتر وكأنه جهاز جديد.
وقد يتطلب الأمر بعض الجهود خاصة في حال كان المستخدم لا يعرف كيف يتم توصيل راوتر من الصفر. أما في حال كان هذا الأخير يألف أمور الترميز، يمكنه أن يسحب كلمة المرور التي نسيها أو لا يعرفها من القرص الصلب. عبر ويندوز، يمكن للمستخدم أن يفتح نافذة الأوامر وأن يستخدم رمزاً بسيطاً للعثور على كلمة المرور. أما على جهاز ماكينتوش، فسيعثر على النافذة النهائية نفسها.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.