الشوربة... طبق العام على مداره

من أقدم أنواع الطعام في تاريخ الإنسان

الشوربة... طبق العام على مداره
TT

الشوربة... طبق العام على مداره

الشوربة... طبق العام على مداره

الحساء أو الشوربة من الأطباق التقليدية المهمة في جميع بلدان العالم من دون استثناء، إذ إنها من أطباق المقبلات الأولى عادة، ومنها الأصناف التي تساعد على تخفيض الوزن والأصناف التي تعمل على الوقاية من الأمراض أو دعم الجسم ومنها ما هو مكثف ومنها ما هو خفيف. وأحيان تعتمد الشوربة في بنيتها وتركيبتها الأساسية على الخضراوات وأحيانا أخرى على اللحوم وكثيرا من الأحيان على الحبوب أو البقولات والحيوانات البحرية، وبعض الأحيان ما يجمع بين بعض تلك العناصر معا. يتم تناول بعض أنواع الشوربة ساخنة والبعض الآخر باردة.
وتختلف سبل تحضير أنواع الشوربة من بلد إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى في البلد ذاته، إذ لكل منطقة خيراتها من اللحوم والخضراوات ولكل منطقة مذاقها وتفضيلاتها الخاصة بها. ومع هذا فهناك الكثير من أنواع الشوربات المعروفة دوليا والتي تعتبر من الأطباق الوطنية أو من الأطباق الدولية التي يصعب تجاهلها مثل شوربة البصل الفرنسية وشوربة العدس اللبنانية وشوربة الفاصوليا اليونانية وشوربة الغنم الهنغارية وشوربة آش رشته الإيرانية وغيرها.
لا بد من الذكر هنا أن هناك نسخا متعددة من أنواع الشوربة نفسها كما هو الحال مع شوربة العدس اللبنانية والسورية، ففي الجوهر هي نفسها مع اختلافات وتعديلات طفيفية في سبل التحضير والتبهير وغيره.
وحسب الموسوعة الحرة فإن تعريف الحساء على ضعفه هو: «ضرب من الأغذية يكون طهيه بوضع أنواع من الخضراوات في ماء مغلي حتى يمتص مكوناتها... يخلط أحيانا بينها وبين المرق، إلا أن المرق تكون نسبة اللحم فيه أكبر من الخضراوات، وغالبا ما يقدم من دون اللحم بعد أن تكون قد امتصت فوائده».
وفي بيتنا الفلسطيني الجليلي تربيت على نوعين من أنواع شوربة العدس، الأولى خضراء مع السلق والثانية صفراء من العدس المجروش كما هو الحال مع شوربة العدس اللبنانية أو السورية، وكثيرا من ألجأ إلى شوربة الدجاج في فصل الشتاء هذه الأيام لمذاقها الطيب وفوائدها الصحية.
بأي حال فإن معظم أنواع الشوربات سهلة التحضير ولا يفترض أن تستغرق وقتا طويلا، وما يستغرق أحيانا بعض الوقت هو مدة الطبخ لا أكثر ولا أقل. وعادة ما أحضر شوربة العدس مع السلق بقلي الثوم والبصل في البداية قبل إضافة كوب العدس الأبيض الكبير وأقلب معا حتى يذبل الخليط ثم أضيف السلق المقطع وأخلط المحتوى كله وأترك على النار الهادئة لفترة خمس دقائق أو أكثر ليتهدل وبعدها أضيف الماء والملح والبهار والكزبرة المطحونة وأترك ذلك ليغلي على نار قوية لمدة 25 دقيقة قبل أن أخفف النار وأتركها على نار هادئة لعشر دقائق أو ربع ساعة قبل التقديم. وعادة ما أتناول هذا النوع من الشوربة مع بعض الحامض والبصل الأخضر والفجل إذا توفر.
أما شوربة العدس المجروش أو الأصفر، فأفضل طريقة هي قلي الثوم (رأس) والبصل (بصلة متوسطة الحجم) والبطاطا المقطعة قطعا صغيرة (حبة بطاطس متوسطة الحجم)، وبعدها إضافة العدس الأصفر وتقليب الخليط قبل إضافة الماء وإبهار الفلفل الأسود المطحون والكزبرة المطحونة (يمكن استخدام الكزبرة الطازجة إذا توفرت) والملح. بعد ذلك يترك الخليط ليغلي على نار متوسطة لمدة نصف ساعة على الأقل أو حتى ينضج العدس (أكثر أو أقل حسب نوع العدس).
أما شوربة الدجاج التي عادة ما أحضرها خلال فصل الشتاء، فتحضر على الشكل التالي: يتم قلي قطع الدجاج في البداية مع البصل والثوم ثم إضافة الماء لسلقها، وخلال السلق تتم إضافة الكثير من أنواع الخضراوات وهذا يعتمد على ذوق الشخص، لكني عادة ما أضيف الجزر المقطع، الفلفل أو الفليفلة الطازجة، البازلاء أو الفاصوليا الخضراء، والكرفس، وما توفر من بعض بقايا خضراوات المنزل، وأترك الخليط يغلي لمدة نصف ساعة قبل أن أضيف الأرز (كمية قليلة) وأضيف بهار الفلفل الأسود المطحون والكزبرة المطحونة وجوز الطيب المطحون والقرفة المطحونة. وبعد أربعين دقيقة وعند نضوج الدجاج والأرز تتم إضافة البقدونس إلى القدر ويتم تغطية القدر على الأقل لعشر دقائق قبل التقديم.
تاريخيا، هناك الكثير من الأدلة على وجود الشوربة 20 ألف سنة قبل الميلاد، ولم يحصل هذا الأمر إلا مع استخدام الحاويات المضادة للماء وجلود الحيوانات والقصب. وقد استخدم الناس الصخور الساخنة لغلي الماء وطهي بعض أنواع الخضراوات والفاكهة في البدايات.
ويؤكد الكثير من الخبراء أن تاريخ الشوربة في الحقيقة هو من تاريخ الطبخ عند البشر، فعملية خلط بعض الأنواع في قدر واحد كان الجامع المشترك بين الأغنياء والفقراء وبين المستقرين والرحل. ولأنه كان من السهل هضم الشوربة وصفت للعجز من الناس منذ قديم الزمان.
كلمة «مطعم»
كلمة restaurant - مطعم تأتي من الفعل الفرنسي restaurer، وقد استخدمت كلمة مطعم - restaurant (بمعنى تجديد أو ترميم أو إحياء أو إنعاش) لأول مرة في فرنسا في القرن السادس عشر، للإشارة إلى الحساء أو الشوربة المركزة للغاية وغير المكلفة، والتي تباع من قبل الباعة الجوالين. وكان يتم الإعلان عنها في البداية كعلاج للإرهاق الجسدي. ومع افتتاح رجل أعمال باريسي متجر متخصص في هذا النوع من أنواع الشوربة في نهاية القرن الثامن عشر، بدأ استخدم كلمة مطعم - restaurant على جميع أنواع هذه المؤسسات الحديثة.
أما كلمة حساء أو شوربة نفسها في الإنجليزية - soup، فهي مستوحاة من مفهوم «النقع» وتعود إلى فعل من اللغة اللاتينية ما بعد الكلاسيكية suppare soak الذي تم استعارته من الجذر الألماني القديم sup - الذي استخدم بالإنجليزية sup وsupper
سبر (تعني عشاء). ومن السبر جاء الاسم سوبا - suppa الذي انتهى بالفرنسية سوب - soupe أي شوربة أو حساء بالعربية (الاسم يعني بالتحديد المرق المسكوب على الخبز). وانتقل الاسم من الفرنسية إلى الإنجليزية سوب - soup في القرن السابع عشر. وقبل ذلك كان يطلق على طبق الشوربة اسم «مرق – broth» فقط لا غير. وكان يقدم هذا المرق إلى جانب الخضراوات أو اللحوم التي حضر منها ويسكب على الخبز المحمص ولاحقاً وفي القرن الثامن عشر أصبح يقدم كطبق مستقل أي شوربة على ما يقول الكاتب جون إيتو في كتاب «أ - ي الطعام والشراب» الصادر عن دار جامعة أكسفورد.
وحسب كتاب «الطبخ الفرنسي المبكر» لليلينور وتيريناس سكلي، فإن الشوربة كانت منتشرة ومهمة جدا في القرون الوسطى في أوروبا وكان الخبز يلعب دور الملعقة آنذاك.
وفي الولايات المتحدة الأميركية، جاء ذكر وصفات الشوربة في كتاب الطبخ الذي نشره ويليام باركز في ويليامزبرغ، في ولاية فرجينيا عام 1742. ومع وصول المهاجرين الجدد من بلدان أخرى إلى أميركا، اكتسبت الشوربات الوطنية الأخرى شعبية. وكان المهاجرون الألمان الذين يعيشون في ولاية بنسلفانيا على وجه الخصوص مشهورين بشوربة البطاطا. وعند نهاية القرن الثامن عشر افتتح جان بابتيست جيلبرت بيبلات دي جوليان وهو لاجئ من الثورة الفرنسية، مؤسسة لتناول الطعام في بوسطن تسمى «الريستوراتور»، وأصبح يعرف باسم «أمير الشوربة». وكان كتاب «الشوربة وصناعة الشوربة» لإيما أوينغ، عام 1882 أول كتاب أو كتيب مختص بالشوربة في يصدر في الولايات المتحدة.
وقد مكنت التطورات في مجال العلوم الشوربة من اتخاذ أشكال كثيرة... مجففة، معلبة، محمولة وجاهزة للميكروويف. وكان المسافرون يحملون معهم ما يعرف بـ«شوربة الجيب - Pocket Soop» لأن سبل تحضيرها كان سهلا لا تحتاج إلا بعض الماء الساخن. وكان الكثير من أنواع الشوربة المعلبة والمجففة متوفرا في القرن التاسع عشر. وقد وفرت الأنواع للجيوش، والقطارات وعربات السفر، وعربات رعاة البقر، والمنازل. كما سمح التقدم في العلوم لاحقا بتعديل العناصر المغذية لتلائم الاحتياجات الغذائية المحددة (الملح المنخفض، والألياف العالية، وما إلى ذلك) كما يقول موقع «فود تايم لاين».
ومن أنواع الشوربات الكلاسيكية والمعروفة جدا شوربة المحار السميكة - CLAM CHOWDER التي تعرف جدا في مناطق نيو إنغلاند في شمال شرقي الولايات المتحدة. وعادة ما تشمل مكونات الشوربة على الزبدة والكرفس والبصل والطحين والمحار ومرق المحار المعروف بعصير المحار والبطاطا والحليب والزعتر الجاف والملح والفلفل الأسود المطحون.
ويتم طبخ هذه الشوربة عادة بقلي الكرفس والبصل بالزبدة لمدة 3 دقائق قبل إضافة الطحين والحصول على معجون خفيف. وبعد ذلك يضاف مرق المحار والماء للحصول على الكثافة المطلوبة. وبعد ذلك تضاف قطع البطاطا الصغيرة، الحليب، الزعتر، الملح والفلفل الأسود المطحون، ويتم ترك الخليط على نار هادئة لمدة 20 دقيقة أي حتى تستوي البطاط وعندها تتم إضافة المحار والطبخ قليلا قبل التقديم.
ومن أنواع الشوربة الكلاسيكية أيضا الشوربة الإسبانية - البرتغالية الباردة الجازباتشو - Gazpacho الأندلسي المصدر. وهي من أنواع الشروبات الصيفية لبرودتها وطبيعتها المنعشة. وعادة ما تشمل وصفات الجازباتشيو الخبز، البندورة، الخل، الماء، الملح، زيت الزيتون، البصل، الثوم، الخيار والفلفل. عادة ما يتم تقطيع البندورة والخيار والفلفل الحار إلى قطع صغيرة ويتم تمليحها وتبهيرها وخلطها معا في إناء واسع وبعد ذلك خلط بعد حبات البندورة الصغيرة والحلوة مع بعض اللايم أو الحامض والخل في الماكينة الكهربائية للحصول على سائل مكثف. يتم وضع السائل فوق خليط البندورة والخيار وخلطهما معا ثم تنعيم نصف المحتوى في الماكينة وإعادته إلى الوعاء قبل التقديم.
والأهم من هذا شوربة البصل الفرنسية التي تعتبر من أشهر أنواع الشوربات على الإطلاق، وتحتاج الشوربة البصل والملح والسكر والفلفل الأسود المطحون والزبدة والزيت والنبيذ الأبيض والجبن والخبز ومرق اللحم. وعادة ما يتم تقطيع البصل إلى شرائح ناعمة وقليها في الزيت والزبدة لمدة عشرين دقيقة وبعد ذلك يضاف الملح والسكر ويقلب الخليط حتى يصبح ذهبيا ثم يضاف بعض الجبن ويتم الخلط والطبخ حتى يصبح المحتوى أو البصل ذهبيا داكنا وبعد ذلك يضاف مرق اللحم والنبيذ الأبيض وبعض الماء وبعض البهارات وورق الغار ويترك الخليك على نار هادئة لمدة 40 دقيقة. وبعد أن تنتهي المرحلة الأولى يتم إضافة الجبن الأصفر المبروش فوق الشوربة المسكوبة في الطاسة وتذويبها في الفرن. تقدم الشوربة إلى جانب الخبز المحمص مع الزبدة.


مقالات ذات صلة

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.


أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

دولما تركية (الشرق الأوسط)
دولما تركية (الشرق الأوسط)
TT

أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

دولما تركية (الشرق الأوسط)
دولما تركية (الشرق الأوسط)

بين عبق التوابل العثمانية، ودفء الموائد العائلية الممتدة عبر قرون، تعود تركيا هذا العام للاحتفاء بتراثها الغذائي من خلال الدورة الخامسة لأسبوع المطبخ التركي 2026، الذي يُقام تحت شعار «مائدة التراث» ويبدأ في 21 مايو (أيار) حتى 27 من الشهر نفسه في تركيا وحول العالم. وفي مبادرة تجمع بين الثقافة وفنون الطهي، تسعى الفعاليات إلى تقديم المطبخ التركي بوصفه سجلاً حياً للذاكرة الجماعية، ولغة إنسانية تتجاوز الحدود، حيث تتحول الأطباق التقليدية إلى حكايات عن الهوية والهجرة والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

"كشكيك" على الطريقة التركية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الثقافة والسياحة في تركيا عن انطلاق هذه الفعالية التي تحمل اسم «مائدة التراث» (بير سوفرادا ميراس) التي ستقام في مختلف أنحاء تركيا، إلى جانب البعثات الدبلوماسية والمراكز الثقافية التركية حول العالم، بهدف تسليط الضوء على العمق التاريخي والاجتماعي للمائدة التركية، وما تحمله من قصص وذكريات وتقاليد متوارثة عبر الأجيال.

ويأتي اختيار شعار «مائدة التراث» هذا العام ليعكس رؤية، تُقدّم المطبخ التركي باعتباره مساحة مشتركة تجمع بين الثقافة والهوية والتجارب الإنسانية، حيث تشكّل الأطباق التقليدية امتداداً لتاريخ طويل من الهجرات والتنوع الثقافي والطقوس الاجتماعية التي ساهمت في تشكيل هوية الطهي التركي عبر القرون.

البقلاوة التركية (الشرق الأوسط)

كما يركّز الحدث على إبراز أهمية المائدة كرمز للتواصل، ودورها في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الروابط الاجتماعية، إلى جانب تعريف عشاق الطعام حول العرالم بثراء المطبخ التركي وتنوّعه الإقليمي.

وترتكز رسالة الحدث هذا العام على مفهوم أن «المائدة هي أقدم لغة للتواصل والترابط»، في تأكيد على قدرة الطعام على جمع الناس وربطهم عبر الزمن والثقافات المختلفة. ويستند شعار «مائدة التراث» إلى 3 مفاهيم رئيسية تتمثل في الحوار، باعتبار المائدة مساحة تتقاطع فيها الحضارات والعصور لصناعة معنى مشترك، والتحول الذي يعكس انتقال ذاكرة الطهي من وصفة إلى أخرى ومن جيل إلى جيل، إضافة إلى مفهوم الأرشيف الذي يقدّم المطبخ بوصفه سجلاً حياً للتاريخ غير المكتوب والمتجدد يومياً عبر الموائد.

الدولما من أقدم الأطباق التركية (الشرق الأوسط)

وستشهد الفعاليات سلسلة من الأنشطة والتجارب التفاعلية داخل تركيا وخارجها، من بينها موائد عشاء جماعية تقام على طاولات طويلة احتفاءً بفكرة اللقاء والمشاركة، إلى جانب ورش عمل متخصصة تستعرض تقنيات الطهي التراثية التقليدية، مثل فرد عجينة «اليوفكا»، والطهي البطيء لإعداد أطباق «الكشكيك» و«التندير»، فضلاً عن أساليب الشواء على الفحم.

كما تتضمن الفعاليات تجربة «أرشيف التذوق»، وهي مساحة تفاعلية مؤقتة تستعرض وصفات وتقنيات تاريخية بإشراف خبراء في فنون التذوق والطهي، بحضور إعلاميين وشخصيات ثقافية ومهتمين بفنون الطهي، إضافة إلى إعداد أرشيف ميداني يوثّق الوصفات الحية والأطباق التي تأثرت بحركات الهجرة والاستقرار، بما يعكس التنوع الإقليمي للمطبخ التركي في الوقت الراهن.

طبق "مانتي" المؤلف من عجين وزبادي (الشرق الأوسط)

وتحضر خلال الحدث مجموعة من الأطباق، التي تمثل رموزاً للهوية الثقافية التركية، من أبرزها طبق «الكشكيك» المدرج ضمن قوائم اليونسكو للتراث الثقافي، الذي يجسّد قيم الاحتفال الجماعي والعمل المشترك، فيما تعبّر «البقلاوة» عن الحرفية العالية وتوارث التقاليد، بينما تعكس «المانتي» (قطع من العجين صغيرة الحجم مع الزبادي) أو الزلابية التركية تأثيرات الهجرة والسفر. كما تبرز «الدولما» بوصفها مثالاً على التنوع ضمن لغة طهي مشتركة، في حين ترمز أصناف الحلوى التقليدية إلى مفاهيم التضامن والذاكرة الاجتماعية.


البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة
TT

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم الخضراء... اتجاه جديد ينعش المائدة ويمنح الأطباق أناقة خاصة، بعدما شقت طريقها إلى المطابخ الحديثة بوصفها إضافة حقيقية للوصفات الصحية.

فلم تعد البراعم النباتية كما كانت في السابق مجرد لمسة خضراء تزين أطباق السلطة، بل أصبحت من أبرز الاتجاهات الحديثة في عالم الطهي، مع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطازجة والمكونات التي تجمع بين الفائدة الصحية والمذاق المميز والشكل الأنيق. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت هذه النباتات الصغيرة تنتقل من المطابخ العالمية إلى الموائد العربية، لتقدم حضوراً مختلفاً يثري الأطباق اليومية ويمنحها روحاً جديدة.

والبراعم هي المرحلة الأولى من نمو البذور، حيث تنبت في ظروف رطبة ونظيفة خلال أيام قليلة، ثم تخرج السيقان الدقيقة والأوراق الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية.

لفائف سوشي السلمون اللذيذة مع البراعم

ويشير خبراء التغذية إلى أن هذه المرحلة تشهد نشاطاً طبيعياً داخل البذرة؛ ما يجعل بعض مكوناتها أسهل في الهضم، مع ارتفاع نسبي في مستويات بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة.

كما تعد البراعم مصدراً جيداً للألياف والفيتامينات والمعادن، مع انخفاض نسبي في السعرات الحرارية، وهو ما يجعلها خياراً مناسباً للراغبين في تحسين نمطهم الغذائي أو تنويع وجباتهم اليومية بطريقة صحية وخفيفة.

يرى الشيف أحمد نبيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن البراعم من المكونات التي لفتت الانتباه بقوة خلال الفترة الأخيرة؛ لأنها تمنح قيمة غذائية مرتفعة في حجم صغير، كما أنها سهلة الاستخدام ويمكن إدخالها في عدد كبير من الوصفات من دون تعقيد.

ويقول إن «ما يميز البراعم قدرتها على تحويل طبق بسيط إلى وجبة أكثر أناقة وتوازناً، سواء من حيث اللون أو القوام أو النكهة، مشيراً إلى أن سر نجاحها في المطبخ يكمن في بساطتها؛ فهي لا تحتاج إلى مهارة خاصة ولا إلى تكلفة مرتفعة، لكنها تحدث فرقاً واضحاً في الطبق».

السلطات من أهم الأطباق التي تستخدم فيها البراعم لكنها لم تعد الوحيدة

براعم لكل مذاق

تتنوع البراعم الصالحة للأكل، ولكل نوع منها مذاقه واستخداماته الخاصة، ومن أبرز الأنواع الشائعة براعم الفاصوليا، والبروكلي، والعدس، والفجل، والبازلاء، ودوار الشمس، والجرجير، والحلبة.

ويشرح نبيل أن براعم الجرجير تتميز بنكهة عشبية خفيفة ولمسة منعشة؛ ما يجعلها مناسبة للسندويتشات والسلطات. أما براعم الفاصوليا فتشتهر بقوامها المقرمش وعصارتها الواضحة؛ ولذلك تُستخدم في الأطباق السريعة والشوربات وطواجن الخضراوات.

ويضيف أن براعم البروكلي تحظى بإقبال كبير؛ لما تحتويه من مركبات نافعة، إلى جانب مذاقها الخفيف المائل إلى الحدة الرقيقة.

في حين تعد براعم العدس خياراً مناسباً للمطبخ المصري والعربي؛ لأنها مألوفة في النكهة وغنية بالبروتين النباتي، ويمكن إضافتها إلى السلطات أو تقديمها مع الحبوب أو استخدامها في حشوات الفطائر.

أما براعم الفجل فتمنح الأطباق نكهة حارة ومنعشة تناسب محبي المذاقات القوية، بينما تضيف براعم دوار الشمس طعماً قريباً من المكسرات؛ وهو ما يجعلها مناسبة مع الجبن والخبز المحمص.

ولا تتوقف جاذبية البراعم عند حدود الفائدة الغذائية، بل تمتد إلى أثرها البصري في تقديم الطعام؛ فالألوان الخضراء الزاهية، والخيوط الدقيقة، والأوراق الصغيرة، تمنح الأطباق مظهراً أكثر حيوية وحداثة، وتجعل الوجبة تبدو أكثر عناية وتنسيقاً.

طريقة استخدامها

يقول الشيف أحمد نبيل إن الطاهي الذكي يمكنه استخدام البراعم بالطريقة نفسها التي يستخدم بها الأعشاب الطازجة أو اللمسات النهائية، أي بكميات محسوبة، تضيف نكهة ولمسة جمالية من دون أن تطغى على المكونات الأساسية.

كما تناسب البراعم نمط الحياة السريع؛ إذ لا تحتاج إلى وقت طويل في التحضير، ويمكن إضافتها نيئة إلى السلطات والسندويتشات، أو إدخالها في الطهي الخفيف خلال الدقائق الأخيرة حتى تحتفظ بقوامها ونضارتها. كذلك يمكن استخدامها فوق أطباق الشوربة الساخنة عند التقديم، أو إضافتها إلى البيض المخفوق، أو مزجها مع الأرز والخضراوات.

الشيف المصري أحمد نبيل (الشرق الأوسط)

وصفات سهلة وشهية

وفي المطبخ المصري يمكن إدخال البراعم بسهولة ومن دون خروج عن المألوف؛ فإضافتها على سبيل المثال إلى طبق الفول يمنح الوجبة نكهة طازجة وتوازناً مع القوام الكريمي. كما يمكن وضعها داخل ساندويتشات الجبن القريش مع شرائح الطماطم والخيار، أو إضافتها إلى الطعمية مع السلطة.

وتصلح أيضاً بجوار الكفتة المشوية أو شرائح اللحم البقري أو الدجاج؛ حيث تضيف خفة وانتعاشاً يوازنان النكهات المشوية والدسمة.

ومن الوصفات التي يقترحها نبيل سلطة مصرية بالبراعم، تتكون من الطماطم المقطعة والخيار والبصل الأحمر الرقيق وبراعم الفجل، مع عصير الليمون وزيت الزيتون ورشة سماق. ويقول إنها تصلح إلى جانب الأسماك أو المشويات، كما يمكن تقديمها وجبة خفيفة مستقلة.

ويقترح أيضاً طبق أرز بالخضراوات والبراعم، حيث يُطهى الأرز بالطريقة المعتادة، ثم تُضاف إليه في النهاية براعم البازلاء أو الفاصوليا مع الجزر المبشور والبصل الأخضر؛ ليحصل الطبق على لون جديد وملمس مقرمش محبب.

ويتابع: «وتتميز البراعم بمرونة كبيرة في الاستخدام داخل المطبخ، ومن أبرز طرق تقديمها مزجها مع سلطة الكولسلو أو السلطة المصرية، أو استخدامها في سلطة البطاطس مع براعم العدس أو الفاصوليا، ويمكن إضافتها إلى اللفائف والسندويتشات بدلاً من الخس».

ويواصل: «أيضاً أستخدمها في حشوات السندويتشات مع الجبن أو التونة، أو أضعها فوق ساندويتشات الجبن بعد تحميصها، أو أضيفها إلى الحساء أو اليخنات عند التقديم».

ويقترح أيضاً: «تقليبها مع الخضراوات المشوحة، أو خلطها مع الجبن الكريمي أو اللبنة لصنع صلصات تغميس، أو خلطها مع عجينة الفطائر أو المخبوزات المالحة، أو تناولها طازجة في أطباق البراعم المشكلة، وتُستخدم أيضاً في تزيين أطباق العجة أو البيض المخفوق بها، وفي لفائف الأرز أو السوشي النباتي».

أما لمحبي الوجبات السريعة الصحية، فينصح بإعداد سندويتش من خبز الحبوب الكاملة محشو بشرائح الدجاج المشوي واللبنة أو الجبن الطري، مع كمية وفيرة من دوار الشمس، مؤكداً أن هذه الإضافة البسيطة تجعل الساندويتش أكثر إشباعاً وتوازناً.

نصائح مهمة

ورغم سهولة استخدام البراعم، فإن اختيار المنتج الجيد يظل أمراً أساسياً، وينصح الشيف أحمد نبيل بشراء البراعم التي تبدو نضرة وجافة نسبياً وغير لزجة، وخالية من أي بقع داكنة أو رائحة غير طبيعية.

كما يفضل حفظها في الثلاجة داخل عبوة جيدة التهوية، واستهلاكها خلال فترة قصيرة؛ للحفاظ على جودتها وطزاجتها.

ومن المهم غسل البراعم جيداً قبل الاستخدام، والحرص على شرائها من مصادر موثوقة، مع تفضيل الطهي الخفيف لبعض الأنواع عند الحاجة؛ حيث ينصح بتجنب تناولها نيئة بالنسبة للأطفال والحوامل وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.

معكرونة مع شرائح السمك والبراعم

من السوق... أو من مطبخك

وبدأت شركات مصرية متخصصة في إنتاج البراعم الطازجة مثل «منابت» في طرح منتجاتها داخل الأسواق، مع التركيز على تقديمها جاهزة للاستخدام، والاهتمام بالنظافة وتعقيم المياه وبيئة الزراعة، وهو ما يعكس اتساع الطلب على هذا النوع من الأغذية.

ومن جهة أخرى يمكن زراعة البراعم في المنزل بسهولة باستخدام برطمان زجاجي نظيف وبذور مخصصة للإنبات.

وتُنقع البذور عدة ساعات، ثم تُصفى وتُشطف يومياً؛ حتى تظهر البراعم خلال ثلاثة إلى خمسة أيام.

ويؤكد نبيل أن هذه الطريقة تمنح الأسرة منتجاً طازجاً، كما تتيح تعريف الأطفال بالغذاء الصحي من خلال تجربة بسيطة وممتعة.

وما بين المذاق المقرمش، والمظهر الأنيق، والقيمة الغذائية المرتفعة، يرى نبيل أن البراعم تبدو مرشحة لحضور أوسع على المائدة اليومية، بوصفها مكوناً صغيراً يصنع فرقاً واضحاً في الطب.