عقار جديد لخفض نسبة الكولسترول المرتفع بالدم عند مرضى السكري

عقار جديد لخفض نسبة الكولسترول المرتفع بالدم عند مرضى السكري
TT

عقار جديد لخفض نسبة الكولسترول المرتفع بالدم عند مرضى السكري

عقار جديد لخفض نسبة الكولسترول المرتفع بالدم عند مرضى السكري

مضاعفات داء السكري على بقية أجهزة الجسم وخصوصاً القلب والأوعية الدموية، معروفة، والمرضى الذين يعانون من داء السكري من النوع الثاني هم أكثر عرضة لمستويات الكولسترول غير الطبيعية، التي يمكن أن تسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (الأمراض القلبية الوعائية). وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية سبباً مهماً للمرض والوفيات لدى المصابين بداء السكري هذا، والتأثير على الغدد الصماء، والتمثيل الغذائي، وهما بدورهما يزيدان من مخاطر القلب والأوعية الدموية.
وهناك بروتين معروف يعمل على الحد من نشاط مستقبلات الكبد التي تبني وتهدم الكولسترول في الدم ويرمز له بـPCSK9. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أخيراً على استخدام دواء «أليروكوماب» (alirocumab) وهو من مضادات الأجسام (antibody)، وحيد النسيلة (monoclonal)، ويعمل على منع هذا البروتين PCSK9 من تثبيط مستقبلات الكبد، وبالتالي السماح لها لكسر مزيد من الكولسترول وخفض مستوياته في الدم.
- دورة علمية
في إطار فعاليات الدورة العلمية السابعة والسبعين لجمعية السكري الأميركية (ADA) التي عقدت في يونيو (حزيران) الماضي 2017 في سان دييغو بكاليفورنيا، تحت عنوان (تثبيط إنزيمPCSK9 لمرضى عسر دهون الدم المصابين بالسكّري) أعلنت كل من سانوفي وريجينيرون للصناعات الدوائية التوصل إلى نتائج إيجابية للمرحلة الثانية لبرنامج أوديسا - السكري (ODYSSEY - DM) المعني بمرضى السكري والمصابين بارتفاع الكولسترول.
ووفقاً لمدير عيادة معالجة مخاطر الدهون بمعهد لي كا شينغ بمستشفى سانت ميشيل بجامعة تورنتو بكندا، وهو رئيس القسم الطبي لبرنامج أوديسا - السكري الدكتور لورانس أ. لايتر (Lawrence A. Leiter)، فإن المرضى الذين يعانون من الإصابة بداء السكري المزمن (بمن فيهم المرضى الذين يُعالجون بالإنسولين) معرضون بدرجة عالية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين (ASCVD). وعلى الرغم من المعيار الحالي للرعاية، فإن نحو 70 في المائة من الأشخاص البالغة أعمارهم 65 عاماً أو أكثر من مرضى السكّري يموتون بسبب نوع أو آخر من أمراض القلب، بينما 16 في المائة منهم يموتون بالسكتة الدماغية.
وأضاف الدكتور روبرت ر. هنري (Robert R. Henry)، أستاذ الطب في قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي مدير مركز أبحاث التغذية والهضم في إدارة الرعاية الصحية ورئيس قسم «أمراض القلب والأوعية الدموية» في جامعة كاليفورنيا في سانت دييغو، عضو مجلس إدارة برنامج أوديسا، أن اضطراب دهون الدم المركب شائعٌ عند مرضى السكّري من النوع الثاني، ما يزيد من احتمالات إصابتهم بأمراض القلب والشرايين.
وتؤكد تلك الحقائق نتائج الدراسة العالمية لإدارة علاج السكري (International Diabetes Management Practice Study، IDMPS)، التي شملت الأردن والمملكة العربية السعودية ولبنان والإمارات العربية المتحدة، والتي تفيد بأن 67 في المائة من مرضى السكّري يعانون من ارتفاع الكولسترول في الدم في السعودية وحدها. وقد أوصت الجمعية الأميركية للسكري في دورتها العلمية (77) بالآتي:
- ثبت من خلال التجارب السريرية في الدراسات المقدمة أن العقار المثبط لإنزيم (PCSK9) المثبط لمستقبلات الكولسترول منخفض الكثافة، يزيد من عدد مستقبلات الكولسترول منخفض الكثافة المتاحة على سطح خلايا الكبد، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الكولسترول منخفض الكثافة في الدم. كما يأتي في قمة الفاعلية والتأثير عند استخدامه مع الجرعات القصوى المحتملة من العقاقير المخفّضة للكولسترول، حيث يعمل العقار الجديد (أليروكوماب) على خفض دهون الكولسترول منخفض الكثافة (LDL - C)، وهو الكولسترول الضار، بصورة واضحة.
- وأثبتت تلك الدراسات أن غالبية المرضى حققوا أفضل النتائج بالنسبة للدهون، وذلك من خلال برنامج البحث أوديسا الذي أخضع المرضى في العينة عشوائياً لتناول 75 ملليغراماً من عقار أليروكوماب كل أسبوعين، بالإضافة إلى العقاقير المخفضة للكولسترول. وقد وصلت نسبة الكولسترول عند 80 في المائة من المرضى الذين يتناولون هذه الجرعة إلى المستوى المطلوب. فيما وصلت نسبة الدهون عند 64 في المائة من المرضى الذين كان معدل الكولسترول منخفض الكثافة لديهم 100 ملليغرام/ ديسيلتر، أو أعلى إلى المستوى المطلوب أيضاً في المدة نفسها وبالجرعة نفسها.
- يعمل العقار الجديد أيضاً على خفض البروتين الدهني غير مرتفع الكثافة، وهو أمر آخر لخفض الكولسترول الضار. وقد يكون هذا العقار خياراً بديلاً للأطباء الذين يحتاجون إلى تقديم مساعدة إضافية لمرضى السكّري المعرضين لأمراض القلب والأوعية الدموية.
- آلية برنامج أوديسا
يعتمد برنامج أوديسا للعلاج بالإنسولين على مبدأ العينات العشوائية مزدوجة التعمية، لدراسة متعددة المراكز المتوازية لتقييم فاعلية العقار المثبط للبروتين PCSK9 «أليروكوماب» على مجموعة من 517 مصاباً بالنوع الأول والثاني من السكّري ويعالجون بالإنسولين، مع ارتفاع خطر التعرض إلى الأمراض القلبية والكولسترول ويتعاطون العقاقير المخفضة للكولسترول. تم عرض النتائج في عينة مرض السكّري من النوع الثاني خلال مؤتمر جمعية السكري الأميركية، وشملت:
• تدني الكولسترول منخفض الكثافة بنسبة 48.2 في المائة عند تناول عقار أليروكوماب مع العقاقير المخفضة للكولسترول، وقد تحسّن أيضاً الوضع العام للدهون.
• لم يوجد أي أثر غلايسيمي مسجل في نتائج فحص السكّر بعد الصوم، وظل انخفاض الغلوكوز ثابتاً خلال فترة العلاج للمجموعتين.
• يعتبر العقار الجديد أعلى فاعلية من مخفضات الكولسترول غير عالي الكثافة العادية (37.3 في المائة مقارنة بـ4.7 في المائة لمخفضات الكولسترول غير عالي الكثافة العادية).
• ليس هناك أي تأثير على التحكم في نسبة السكّر في الدم تمت ملاحظتها وتقييمها من خلال فحص بلازما الغلوكوز أثناء الصوم FPG)، A1C). وظلت علاجات خفض الغلوكوز مستقرة على مر الزمن في كلتا المجموعتين أثناء العلاج.
• بصفة عامة يتحمل الجسم عقار أليروكوماب بصورة أفضل. أما عن الآثار الجانبية الأكثر حدوثاً الناتجة عن العلاج، فإنها تشمل ألماً طفيفاً في البلعوم وآلاماً العضلية وآلاماً في المفاصل وسعالاً والتهابات في الجهاز البولي وإسهالاً ونزلات برد. ولم تظهر أي فروق سلامة بين المجموعة التي تتناول عقار أليروكوماب والتي تتناول الإنسولين.
يوصي الباحثون بعدم استخدام العقار إذا كان المريض يعاني من حساسية لأي من مكونات العقار، وأنه يجب إخطار مزود الرعاية الصحية بكل الأحوال الطبية للمريض من حيث: الحساسية، وحدوث الحمل للنساء أو التخطيط له، والإرضاع بالثدي أو الرضاعة الطبيعية، وأي وصفات طبية أو أدوية تؤخذ من دون وصفه طبية بما في ذلك العلاجات العشبية أو الطبيعية. ويجب الاتصال فوراً بمزود الرعاية الصحية أو التوجّه إلى أقرب مستشفى للطوارئ عند الشعور بأي من أعراض الحساسية، ومن بينها الطفح الجلدي الشديد، والاحمرار، والحكة الشديدة، وتورم الوجه، أو صعوبة التنفس.
وتبلغ جرعة البداية الموصى بها من العقار الجديد أليروكوماب 75 ملليغراماً تحت الجلد كل أسبوعين أو 300 ملليغرام شهرياً بالنسبة للمرضى الذين يفضلون الجرعات الأقل انتظاماً. ويحقق أغلب المرضى الذين يتناولون عقار أليروكوماب انخفاضاً كافياً في الكولسترول منخفض الكثافة بجرعة مقدارها 75 ملليغراماً. أما إذا لم تكن الاستجابة كافية فيمكن تعديل الجرعة إلى 150 ملليغراماً كل أسبوعين.
- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.