السعودية تخصص 100 ألف رجل أمن لتنفيذ خطط أمن الحج

اللواء التركي أكد اكتمال الخطط لخدمة مليوني حاج ومراعاة متطلباتهم على اختلاف مذاهبهم

أحد رجال الأمن في السعودية يعمل على توجيه وفود الحجيج في مشعر منى  (أحمد حشاد)
أحد رجال الأمن في السعودية يعمل على توجيه وفود الحجيج في مشعر منى (أحمد حشاد)
TT

السعودية تخصص 100 ألف رجل أمن لتنفيذ خطط أمن الحج

أحد رجال الأمن في السعودية يعمل على توجيه وفود الحجيج في مشعر منى  (أحمد حشاد)
أحد رجال الأمن في السعودية يعمل على توجيه وفود الحجيج في مشعر منى (أحمد حشاد)

أكد مسؤولون سعوديون اكتمال خطط الجهات المعنية لخدمة ما يزيد على مليوني حاج، مشددين على أن السعودية تحترم المسلمين كافة، وتراعي متطلبات الحجاج على اختلاف مذاهبهم ومفاهيمهم.
وأعلن اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية، اكتمال الخطط المعدة من قبل الجهات المعنية بشؤون الحجاج لخدمة ما يزيد على مليوني حاج.
وأضاف في المؤتمر الصحافي الأول لأعمال الحج الذي عقد بمقر الأمن العام بمشعر منى أمس، أن توافد حجاج بيت الله الحرام اكتمل أمس تمهيداً لقضاء يوم التروية اليوم في مشعر منى، ثم التحرك من بعد منتصف ليلة التاسع في رحلة التصعيد إلى عرفات، ثم النفرة إلى مزدلفة والعودة إلى منى يوم عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة وأداء طواف الإفاضة ونحر الهدي وحل إحرامهم.
وقال التركي، إن الخطط التي أعدت ستخدم ما يزيد على مليوني حاج، منهم 1.73 مليون حاج قدموا من خارج السعودية و200 ألف حاج من داخل البلاد، نصفهم من المقيمين، لافتاً إلى أن الجهود متواصلة لمنع الحجاج غير النظاميين؛ إذ تمت إعادة أكثر من 400 ألف حاج من المداخل لعدم حصولهم على تصاريح.
وتطرق إلى أن 50 في المائة من الحجاج زاروا المسجد النبوي في المدينة المنورة حسب الخطط، في حين يزور 50 في المائة من الحجاج المسجد النبوي بعد الحج.
وتابع التركي: «نتطلع إلى وصول الحجاج في يوم التروية لمنى، والذروة ستكون من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، والجهات كافة استعدت لتنفيذ مهامها في المشاعر المقدسة والمسجد الحرام، وتستمر الجهات المعنية بإدارة الحشود ضمن خطط كثيرة ومتنوعة».
وبخصوص الحيلولة دون التدافع، أشار التركي إلى وجود خطط لإدارة وتنظيم حركة المشاة والحشود في المواقع كافة التي تشهد كثافات عالية من الحجاج، ويشمل المسجد الحرام والجمرات ومسجد نمرة وجبل الرحمة وشبكة الطرق التي تربط مشعر منى وبين منشأة الجمرات والمسجد الحرام. وهذه الخطط يصاحبها خطة في التفويج أو تنظيم التقويم يقوم على أساس توزيع الحجاج إلى جماعات وفق الأزمنة المحددة شرعاً لكل نسك التي تؤدى في الأماكن المزدحمة، إضافة إلى تحديد اتجاهات السير في شبكات الطرق، وينفذها رجال الأمن ومؤسسات الطوافة بالتعاون مع بعثات الحج.
وشدد على أن التزام الحجاج بخطط التفويج ضمان للنجاح، ويساند ذلك شبكة كبيرة من كاميرات المراقبة المنتشرة في المسجد الحرام ومنشأة الجمرات وجبل الرحمة والطرق داخل المشاعر والمساندة التي يوفرها طيران الأمن باستطلاع الوضع من خلال التحليق بطائرات هليكوبتر مزودة بكاميرات ومتصلة بالقيادة والسيطرة لمساعدة القيادات المعنية على اكتشاف أي ملاحظات والمبادرة إلى معالجتها، مع قياس نسب التلوث داخل الأنفاق للحفاظ على سلامة الحجاج.
وبيّن أن 100 ألف رجل أمن يشاركون في تنفيذ خطط أمن الحج جميعهم معنيون بالدرجة الأولى بالمهام الأمنية، إضافة إلى المهام وفق الخطة التي يكلفون بها، وهناك قوات أمن خاصة لإدارة تنظيم حركة الحجاج في محطات القطار المستخدم لنقل 350 ألف حاج في خطط التصعيد والنفرة وعند مداخل القطارات.
وذكر التركي، أن موقف السعودية ثابت فيما يتعلق بتطبيق الأنظمة في الحج. وقال: «كل عام نؤكد أنه لن يسمح بأي تصرفات من شأنها التأثير على أداء حجاج بيت الله الحرام لما قدموا من أجله، وهو أداء مناسك الحج وعدم تعرض سلامتهم لأي مخاطر، ونقوم بهذا كل عام ونلمس ذلك من حجاج بيت الله الحرام، ولم نلمس من أي فئة من حجاج بيت الله من يحاول أن يعمل غير ذلك، وكلهم منصرفون تماماً لأداء النسك الذي قدموا من أجله، خصوصاً من لديهم فرص محدودة للحج من بلدان العالم الإسلامي؛ ولذلك لا يمكن أن ينصرف الحاج عن أداء المناسك لأي أمر آخر».
وبخصوص الحجاج القطريين، قال التركي: «لا نفرق بين حاج وآخر، ولا نريد أن نخلط بين مهمة القطاعات الأمنية في خدمة حجاج بيت الله الحرام وبين أي أمور قد تحصل خارج المشاعر المقدسة، ومهمتنا تمكين كل حاج وصل إلى الديار المقدسة من أن يتم نسكه بأمان وسلامة ويسر وسهولة وطمأنينة، ونحرص على تحقيقها لكل حاج وصل إلى السعودية بغض النظر عن جنسيته أو جنسه أو المكان الذي قدم منه». وتطرق إلى أن الخطط تجدد كل عام وترصد كل الملاحظات الخاصة بالتنفيذ، وتمثل جانبا من الجوانب التي تسهم في المحافظة على سلامة الحجاج في المواقع التي تشهد كثافات عالية.
وركّز التركي على أن السعودية «تحترم المسلمين كافة والمذاهب، والحج فريضة لكل المسلمين ولا يمكن استثناء فئة عن أخرى ونراعي متطلبات الحجاج كافة على اختلاف مذاهبهم ومفاهيمهم سواء للحج أو خلافه، ونطلب من الحجاج الانصراف للنسك وعدم القيام بما يؤثر على النسك».
إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم وزارة الحج حاتم قاضي أن 90 في المائة من المشاريع ينفذها القطاع الخاص، وأن 28 شركة نقل تعمل في موسم حج هذا العام، مشيراً إلى اكتمال وصول ضيوف الرحمن إلى مكة عبر 19500 حافلة، في حين سيتم نقل الحجاج إلى مشعر منى عبر 9 آلاف حافلة مجهزة.
من جهته، أكد العقيد عبد الله الحارثي الناطق الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني انتهاء المرحلة الأولى من خطة الطوارئ التي اشتملت على الدور الوقائي، وجرى التصريح لـ300 مسكن في المدينة المنورة و3900 تصريح مسكن في مكة المكرمة، لافتاً إلى أن خطة العمل شملت استحداث نقاط ومراكز موسمية للدفاع المدني على المحاور الرئيسة والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأشار العقيد الحارثي إلى أن فرق الوقاية انتشرت في كافة المشاعر المقدسة وأخذت مواقعها، مبينا أن تعليمات وزير الداخلية بمنع استخدام الغاز المسال في المشاعر جرى تعميمها على كافة مكاتب ومؤسسات الطوافة وحجاج الداخل، وتم ضبط 21 أسطوانة غاز، منها 18 في مشعر عرفات و3 في مشعر منى.
وقال: إن المديرية العامة للدفاع المدني بناء على رؤية المملكة 3020 زادت عدد متطوعيها هذا العام من 300 إلى 700 متطوع موزعين على المشاعر المقدسة.
وبيّن، أن نسبة ما تم إنجازه من خيام مقاومة للحرائق في مشعر عرفات بلغ 90 في المائة.
في حين أوضح المتحدث الإعلامي لوزارة الصحة، مشعل الربيعان، أن الوزارة جهزت 25 مستشفى لخدمة الحجاج في المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة، و155 مركزاً صحياً، بعضها في جنبات قطار المشاعر المقدسة ومنشآت الجمرات، إضافة إلى 100 سيارة للعناية المركزة للوصول إلى الأماكن المزدحمة.
وأضاف، أن وزارة الصحة جهزت 286 غرفة لمتابعة ضربات الشمس، كما عملت على نقل المنومين من مستشفيات المدينة المنورة إلى مستشفى عرفات؛ حرصاً على أداء نسكهم
إلى ذلك، كشف العقيد سامي الشويرخ، قائد التوعية والإعلام بالأمن العام، عن ضبط 96 مكتبا وهميا للحج، وإعادة 459323 حاجاً مخالفاً و208236 مركبة، في حين تم حجز 3276 مركبة.
وأفاد بأن عدد الحجاج الذين تم اتخاذ إجراءات البصمة بحقهم وأحيلوا إلى النيابة العامة بلغ 1841 حاجاً.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».