الدوحة تماطل والرياض ترحب بحجاج قطر من أي مكان

الصمت القطري يعرقل رحلات الخطوط السعودية ... ومصدر لـ «الشرق الأوسط» : مستعدون لتحريك الطائرات فور تلقي الموافقة

ضوئية من القصة التي نشرتها «الشرق الأوسط» وتظهر طلب السلطات السعودية من الدوحة الرد بخصوص نقل الحجاج القطريين
ضوئية من القصة التي نشرتها «الشرق الأوسط» وتظهر طلب السلطات السعودية من الدوحة الرد بخصوص نقل الحجاج القطريين
TT

الدوحة تماطل والرياض ترحب بحجاج قطر من أي مكان

ضوئية من القصة التي نشرتها «الشرق الأوسط» وتظهر طلب السلطات السعودية من الدوحة الرد بخصوص نقل الحجاج القطريين
ضوئية من القصة التي نشرتها «الشرق الأوسط» وتظهر طلب السلطات السعودية من الدوحة الرد بخصوص نقل الحجاج القطريين

قطعت السلطات القطرية الأمل أمام مواطنيها الراغبين في أداء فريضة الحج بالسفر من مطار الدوحة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وذلك عقب تلكؤ سلطات الطيران المدني فيها في الرد على طلب الخطوط الجوية العربية السعودية بالهبوط على أراضيها لنقل الحجاج.
وكانت الخطوط الجوية العربية السعودية، قد أعلنت جدولة 7 رحلات من طراز «بوينغ 777 - 300»، لنقل الحجاج القطريين في الفترة بين 22 إلى 25 أغسطس (آب) الحالي، حيث تقدمت في وقت سابق بطلب من سلطات الطيران المدني في الدوحة للتحليق فوق أجوائها والهبوط على أرض مطارها لإتمام المهمة التي تأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استجابة لوساطة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني.
ويوم أمس، أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية على لسان مديرها العام المهندس صالح الجاسر، أنه تعذر عليها حتى الآن جدولة رحلاتها لنقل الحجاج القطريين من مطار حمد الدولي بالدوحة، وذلك لعدم منح السلطات القطرية التصريح لطائراتها بالهبوط، على الرغم من مضي عدة أيام منذ تقديم الطلب.
وقوبلت الخطوة القطرية في هذا الصدد باستهجان بالغ، انعكس في تغريدات كتبها الوسيط القطري الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني في حسابه على «تويتر»، عبر في إحداها عن أسفه لمنع نقل الحجاج القطريين عبر الطائرات السعودية من الدوحة لأداء الحج، آملاً من سلطات الدوحة التعاون لتسهيل شعائر الحج لمواطنيها، فيما لفت في تغريدة ثانية إلى أن الفرصة ما زالت متاحة بالدخول إلى الأراضي السعودية براً والطيران من الدمام والأحساء إلى جدة، وصولاً إلى المشاعر المقدسة.
وتعليقاً على الخطوة القطرية، كتب سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية تغريدة في حسابه الشخصي على «تويتر»، أعلن فيها أن المنفذ البري بين بلاده وقطر مفتوح لاستقبال الحجاج القطريين ونقلهم إلى المشاعر المقدسة عن طريق مطاري الأحساء والدمام، مبيناً أنه يمكن للحجاج القطريين القدوم إلى الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج من أي مكان بالعالم.
من جهة أخرى، قال مصدر مطلع في سلطات الطيران السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن طائرات الناقل الوطني على أتم الاستعداد للانتقال على الفور إلى مطار الدوحة فور ورود رد قطري على طلب الهبوط بالطائرات في مطارها. وقال: «الكرة في ملعب السلطات القطرية، نحن مستعدون لتحريك الطائرات فور تلقي رد إيجابي، ولكن يبدو أن الدوحة فضلت اللعب على حبل المماطلة».
يشار إلى أن الطائرات التي خصصتها الخطوط الجوية السعودية، لنقل الحجاج القطريين، من وإلى الدوحة، من الطائرات الحديثة التي تم تسلمها أخيراً، وتبلغ حمولتها 30 مقعداً على درجة رجال الأعمال و351 مقعداً بدرجة الضيافة، بواقع 381 حاجاً في الرحلة الواحدة، بينما تبلغ عدد الحمولة للحجاج القطريين بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين، بنقل الحجاج جواً، 2667 حاجاً قطرياً، أي أكثر من الرقم الذي جرى الاتفاق عليه قبل مقاطعة الدول الأربع مع قطر، وهو 2400 حاج لعام 2017.



عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).