د. خالد بن نايف الهباس

د. خالد بن نايف الهباس
كاتب سعودي

القمة الخليجية ـ الأميركية: نحو إطار جديد للتعاون

جاءت دعوة الرئيس الأميركي لنظرائه قادة دول مجلس التعاون الخليجي لعقد اجتماع في كامب ديفيد إثر التوصل لاتفاق إطاري حول البرنامج النووي الإيراني، وما صاحب ذلك من قلق لدى دول الخليج مردّه ما يمكن أن ينتج عن أي اتفاق نهائي من آثار وتداعيات على التوازنات الإقليمية، خاصة أن إيران تتمدد بشكل عبثي في مناطق عدة من العالم العربي، لكن بحكم الجغرافيا السياسية يظل تزايد نفوذها يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن دول الخليج في المقام الأول. انعقاد القمة أمر إيجابي وطبيعي، وهي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تسارعًا في وتيرة الأحداث، لا سيما على صعيد الحرب على الإرهاب (اليمن، سوريا، العراق)، والأمن الإقليمي.

حول الدور الإيراني في المنطقة العربية

لا يخفى أن إيران تسعى بشكل حثيث لتعزيز نفوذها الإقليمي لأنها تملك الطموح والإرادة والإمكانات، لكن المثير في الأمر أن البحث عن «دور» و«نفوذ» يتركز بشكل خاص على الثغور العربية، وبشكل لا يخدم علاقات حسن الجوار ولا يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، في حين لم نرَ أي تحرك إيراني مناهض لإسرائيل أو داعم للحكومة الفلسطينية أو حتى لسوريا عندما تعرضت لاعتداءات من قبل إسرائيل.

السعودية والأزمات الإقليمية

يظل الحديث عن السياسة الخارجية للقوى الإقليمية مطلوبا، بل يبدو أكثر إلحاحا في ظل ديناميكية الأحداث التي تمر بها المنطقة هذه الأيام، الأمر الذي يستوجب إعادة قراءة كيفية تعاطي السياسة الخارجية السعودية مع تطورات الأوضاع الإقليمية، دون إغفال إسقاطات دور القوى الدولية على الشؤون الإقليمية. من الواضح أن النجاح الأكبر للسياسة الخارجية السعودية بعد الثورات العربية يتمثل في دعم مسار التصحيح السياسي في مصر، بابتعادها عن حكم الإخوان الذي تزامن مع تزايد ملحوظ في النبرة السياسية للقوى الإخوانية في العالم العربي، في الوقت الذي أوشكت السعودية خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي على أن تخسر مصر كحليف استراتيجي عا