صمويل إيرل

صمويل إيرل

بريطانيا... «تغرق في البحر وهي تقهقه»

لا يوجد مكان آمن بالنسبة إلى بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا المحاصر والمنغمس في الفضائح. ربما يصبح هذا الأمر واضحاً بشكل لا يمكن الهروب منه يوم الخميس؛ حيث من المقرر أن تقدم الانتخابات المحلية، التي تشهدها منطقة محسومة تقليدياً لحزب المحافظين في جنوب ديفون، والتي يسيطر عليها الحزب بشكل شبه متواصل منذ عام 1885، وأيضاً انتخابات محلية أخرى على مقعد ظهر بعد الثورة الصناعية في شمال إنجلترا، استحوذ عليه أعضاء حزب المحافظين من حزب العمال للمرة الأولى منذ 90 عاماً في 2019، تقييماً حاسماً لشعبية جونسون المتداعية.

بريطانيا تتجه نحو شتاء كابوسي

طوابير طويلة خارج محطات الوقود، والسائقون المذعورون يتشاجرون مع جفاف مضخات الوقود. وانتشر الجنود لتوزيع الوقود في جميع أنحاء البلاد. وفي الخلفية، يمتد الوباء، وتتعفن الأغذية في الحقول، وتغرق الأسر في الفقر. هذه بريطانيا في 2021. منذ وقت ليس ببعيد، ومع رفع رئيس الوزراء بوريس جونسون في يوليو (تموز) جميع القيود المفروضة على الوباء، كان المزاج في مختلف أنحاء البلاد متفائلاً بحذر. وفي النهاية نجح توزيع اللقاح في استعادة الحريات العزيزة إلى الحياة اليومية: زيارة الأصدقاء والعائلة في بيوتهم، وتناول الطعام في المطاعم.