بينالي التصوير العربي يفتتح الموسم الثقافي في باريس

بينالي التصوير العربي يفتتح الموسم الثقافي في باريس

تحية خاصة لفناني الجزائر وتونس في معهد العالم العربي
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
باريس: «الشرق الأوسط»
بالتعاون مع البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي، يستعد معهد العالم العربي في باريس لافتتاح الدورة الثانية من معرض شامل للتصوير، بمشاركة فنانين عرب أو أجانب صوّروا مشاهد وأحداثا معاصرة من البلدان العربية. وتتميز الدورة الثانية، التي تُنظّم من 13 سبتمبر (أيلول) إلى 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، بزيادة واسعة في المعروضات، مع تنويه خاص بمصوري كل من تونس والجزائر.

شجّع نجاح دورة 2015 من البينالي، أي المعرض الذي يقام مرة كل سنتين، المنظمين على إعادة الكرّة، وبزخم أكبر ومشاركات أكثر عدداً وتنوعاً لعارضين من بلدان مختلفة، مع تكريم خاص لمصوري الجزائر وتونس، وأيضا لإبداعات فوتوغرافية أنجزها فنانون آخرون داخل هذين البلدين من المغرب العربي.

في التقديم للحدث، أعرب غابرييل بوريه، المفتش العام للمعرض، عن توقعاته بأن تشهد هذه الدورة الجديدة نجاحاً أقوى وأعمق على الصعيدين الفني والمهني. مضيفاً: «في الوقت الذي ركزت الدورة الأولى على طابع عالمي شامل ونتاجات عامة غير محددة جغرافياً، فإن هذه الدورة من البينالي تهدف إلى التعمق في استكشاف بقاع محددة من العالم العربي، وإلقاء الضوء على ما يحصل فيها من إبداعات فوتوغرافية». وكان من نتائج هذا التوجه الجديد، تسليط معهد العالم العربي الضوء على تونس، باعتبارها من بلدان المغرب العربي التي لا تحظى كثيراً بالحديث عن إبداعاتها الفنية وإنجازاتها الثقافية، إذا ما قورنت بالمغرب مثلاً، البلد الذي تخصص له أحداث بانتظام.

كما لفت بوريه الانتباه إلى أن هذه الدورة، بخلاف سابقتها، اختارت الاستعانة بمشرف على الاختيارات، أو ما يسمونه مفتش المعرض، من داخل البلدان المعنية، للاستفادة من خبرته واطلاعه وعمله اليومي الميداني في مجالات التصوير والفنون البصرية. وأوضح قائلاً: «التمسنا من الفنانة التونسية ألفة فقيه الاضطلاع بتلك المهمة؛ فهي تسكن في تونس العاصمة وتتابع تطور الفنون الفوتوغرافية والبصرية ليس فقط في بلادها، فحسب، إنما أيضاً في المغرب العربي والبلدان العربية بشكل عام».

وإلى جانب تكريم فناني تونس، تتضمن الدورة الثانية من بينالي التصوير الفوتوغرافي في العالم العربي تكريماً لفناني الجزائر: «البلد الذي لا يحظى، هو أيضاً، بكثرة الحديث عن تطوره الفني والثقافي»، مثلما أكد غابرييل بوريه. هكذا، تم تخصيص جوانب من المعرض للجزائر، وإيلاء مهمة الإشراف العام عليها إلى الفنان الجزائري برونو بوجلال. فهناك معرض سيقام بادئ ذي بدء في الجزائر العاصمة، ثم ينتقل إلى مدينة الفنون الدولية في باريس. كما يتضمن البينالي معرضاً للمصورة الجزائرية فريدة حماك في البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي، وهو أحد منظمي الحدث مع معهد العالم العربي، إضافة إلى مشاركة مدينة الفنون الدولية في باريس، ودار بلدية الدائرة الرابعة من باريس، وعدد من صالات العرض الباريسية المتخصصة في فن الفوتوغراف.

أما المغرب، فسيكون له حضوره البارز، أيضاً، من خلال معرض للفنان المغربي هشام بن أحود، في البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي، وكذلك من خلال مجموعة من اللقطات التي أنجزها عن المغرب مصورون أوروبيون، منهم دانيال أرون وماركو باربون. وفي هذا الشأن، تتشابه هذه الدورة الجديدة مع سابقتها في كونها تقدم منظورين متقابلين ومكملين لبعضهما بعضا، قائمين على تأمّل أعمال مصورين عرب عن ديارهم، من جهة، ومن جهة أخرى نظرة زملائهم الأجانب لتلك الديار نفسها. ومن الممكن أن يجد الزائر أن النظرتين متشابهتان إلى حد بعيد، مع بعض الاختلافات في طبيعة المقاربة لكل من الفريقين. فمن يلقي نظرة «خاماً» على مكان مجهول، يستكشفه للمرة الأولى، ليس مثل من عهد المكان نفسه وتآلف معه منذ الطفولة.

يشارك، أيضاً، مصورون من مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا وفرنسا وسويسرا وألمانيا وإسبانيا وروسيا وكوريا الجنوبية ونيوزلندا. من هؤلاء مصطفى الزروال، وسارة نعيم، وجابر العظمة، وزياد بن رضوان، ورانيا مطر، ودريد سويسي، وتنسيم السلطان، ومعاذ الوفي، وليلى حيدا، وكريم الحيوان، وهلا عمار، ومنى كرّاي، وسعاد مانع، وجلال قسطلي، وأحمد الأبي، وعبدو شنان، وبرونو حاجي، وروبن هاموند، وكزينيا نيكولسكايا، وستيفان زاوبيتزر، وسكارلت كوتن، ويونغجن لي، وفيليب دودوي، وروخير غراساس.
فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة