الشركات الأجنبية... بين توفير الوظائف الأميركية أو القضاء عليها بالحمائية

سيارة {فولكس فاغن} صممت في ألمانيا وتُصنع في شاتانوغا

الشركات الأجنبية... بين توفير الوظائف الأميركية أو القضاء عليها بالحمائية
TT

الشركات الأجنبية... بين توفير الوظائف الأميركية أو القضاء عليها بالحمائية

الشركات الأجنبية... بين توفير الوظائف الأميركية أو القضاء عليها بالحمائية

في المطار هنا، يوجد تذكير للمسافرين بشأن الوظائف التي قد تجلبها التجارة العالمية. وتقف على مقربة من المدخل سيارة فولكس فاغن باسات الأنيقة وتحمل لافتة تقول: «صممت في ألمانيا وصنعت في شاتانوغا».
وتتناثر النقاط على الخريطة الأميركية للبلدات التي نفدت فيها الوظائف بعدما انسحبت منها المصانع المحلية إلى البلدان ذات العمالة والأجور المنخفضة. ولكن في الكثير من الأماكن في طول البلاد وعرضها، كانت استراتيجية نقل العمليات إلى الخارج - والتي تمارسها الشركات الأجنبية - قد عززت من الثروات المحلية.
وفي شاتانوغا والمناطق المحيطة، على سبيل المثال، أقامت أكثر من اثنتي عشرة شركة ما يزيد على عشرين متجرا، وحققت مليارات الدولارات من الاستثمار، ووظفت الآلاف من العمال، وساعدت في دفع معدل البطالة في ولاية تينيسي إلى 3.6 نقطة مئوية في يونيو (حزيران)، وهو أدنى الأرقام القياسية المسجلة لهذا المعدل في الولاية.
ولكن الساسة ورجال الأعمال هنا في مقاطعة هاميلتون، من معاقل التيار المحافظ والتي فاز دونالد ترمب فيها بأغلبية أصوات الناخبين، يساورهم القلق بشأن الهجمات المتكررة من جانب الرئيس على الشركاء التجاريين والتوجيهات بشراء كل ما هو أميركي يمكن أن تثير موجة من السلوكيات الحمائية متمثلة في التعريفات الجمركية، والقيود على الاستيراد، والإضرار بالمستهلكين المحليين والعمال.
يقول آندي بيركي عمدة المدينة أثناء تناوله الشاي المحلى مع الشطائر الفرنسية في مطعم «بلوغراس غريل» بالشارع الرئيسي في شاتانوغا: «إنني أشعر بقلق شديد».
وسوف يغادر السيد بيركي في زيارة إلى اليابان هذا الخريف على أمل بإقناع المزيد من الشركات هناك باتخاذ موطئ قدم لها عند سفح جبال الأبالاش في تينيسي. وهو يقول عن ذلك إن «التجارة والاستثمارات الأجنبية تشكل جزءا كبيرا من شخصية الولاية، كما أنها تؤثر على كثير من الناس في منطقتنا. وإنني لا أعرف على وجه التحديد ما سوف تسفر عنه السياسات الحالية».
ولقد حاول السيد ترمب إعادة صياغة منهج التجارة الحرة الذي اعتمده الرئيس الأسبق أوباما، وأعاد فتح اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية مع المكسيك وكندا، مع التهديد بالتعريفات الجمركية وفرض الحصص على واردات الصلب إلى البلاد، وانتقل إلى مراجعة الاتفاقية التجارية مع كوريا الجنوبية في إشارة إلى دعمه للشركات الأميركية من خلال الإعلان عن مبادرة أسبوع «صنع في أميركا». إلى جانب دعوى قضائية تجارية يتهم الصين فيها بانتهاك الملكية الفكرية لا تزال قيد الإعداد.
وفي الوقت نفسه، لمح الرئيس إلى الوظائف التي يمكن للشركات الأجنبية جلبها إلى الولايات المتحدة، معلنا من البيت الأبيض في الآونة الأخيرة أن شركة «فوكسكون» التايوانية للإلكترونيات سوف تخلق ما لا يقل عن 3000 فرصة عمل جديدة بمساعدة من الإعفاءات الضريبية الهائلة في مصنعها الجديد المخطط إنشاؤه في ولاية ويسكونسن. ولقد غرد الرئيس يقول، بعدما أعلنت شركتان يابانيتان لصناعة السيارات عن قرار مشترك لبناء مصنع للتجميع في الولايات المتحدة: «تويوتا ومازدا تفتتحان قريبا مصنعا مشتركا بقيمة 1.6 مليار دولار في الولايات المتحدة لخلق 4 آلاف فرصة عمل جديدة في البلاد. إنه استثمار هائل في الصناعة الأميركية».
وقال الرئيس ترمب في تغريدة حول هذا الموضوع: «تويوتا ومازدا تفتتحان قريبا مصنعا مشتركا بقيمة 1.6 مليار دولار في الولايات المتحدة لخلق 4 آلاف فرصة عمل جديدة في البلاد. إنه استثمار هائل في الصناعة الأميركية».
أما بالنسبة لأرباب الأعمال والعمالة هنا، يمكن لمختلف اللافتات أن تبعث على الارتباك. إذ يقول راندي توبينغ، الذي يملك شركة لبيع الجرارات والمعدات بالتجزئة في شاتانوغا: «ليس هناك ما يسمى بـ(صنع في أميركا) بعد الآن».
والسيد توبينغ رئيس شركة ساوث - إيست ماهيندرا، حيث يعمل نحو 60 شخصا على تجميع وتوزيع الجرارات الحمراء الصغيرة. ويتم تصنيع الأجزاء في الولايات المتحدة والهند، وكوريا الجنوبية، واليابان على حد سواء، وهو يقول: «هناك مكون أجنبي في كل شيء الآن».
ولقد شاهد طفرة إيجابية كبيرة في أعمال شركته في عام 2010، وذلك يرجع جزئيا إلى زيادة مبيعات المركبات التي تصنعها شركة ماهيندرا الهندية. ويتعاون السيد توبينغ في الوقت الحالي مع الشركة وهو رئيس فرع ساوث - إيست ماهيندرا حيث يعمل نحو 60 شخصا على تجميع وتوزيع الجرارات الحمراء الصغيرة التي تناسب المزارعين الموسرين في الولاية.
ويبدأ عمال الإنتاج في هذه الشركة العمل بأجر يبلغ 12 دولارا في الساعة، وتصل الأجور في النهاية إلى 20 دولارا في الساعة. والمنافسة مع الشركات الأخرى من الولايات المتحدة أو البلدان النامية يمكن أن تكون شديدة القسوة، ويُحسب النجاح بالسنتات والدقائق. وعلى غرار الولايات الأميركية الجنوبية الأخرى، تشكل ولاية تينيسي نقطة الجذب الرئيسية لغياب النقابات العمالية، الأمر الناتج بشكل كبير عن القوانين التي تعفي العمال الذين لا يشتركون في النقابات من سداد المستحقات المطلوبة.
ويقول السيد توبينغ معترفا: «إنه عمل شاق» مع درجات الحرارة في الخارج التي تقارب 37 درجة مئوية مما يجعل الهواء داخل مصنع التجميع خانقا ورطبا. وأردف يقول: «ولكنه عمل ذو هامش ضئيل»، موضحا السبب في عدم عرض المزيد من الأجور على الرغم من إضافة مناوبة ثانية للعمل.
وقال بيل فيليبس، 57 عاما، وهو قائد خط الإنتاج في شركة ماهيندرا بجنوب ولاية جورجيا لثماني سنوات قبل انتقاله للعمل لدى السيد توبينغ في عام 2009: «سواء كانت الشركة محلية أو أجنبية فهو عمل في نهاية المطاف. وإنني أعمل، وأتكسب رزقي من ورائه».
وتحتل ولاية تينيسي، التي تعتمد على أعمال الشركات الأجنبية من الخارج، المرتبة الأولى في البلاد من حيث الوظائف التي أنشأتها الشركات المملوكة للأجانب، وذلك وفقا لإدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الولاية: 136 ألف عامل موزعين على 931 شركة أجنبية.
وفي منطقة شاتانوغا، التي انخفض فيها معدل البطالة حتى مستوى 3.3 نقطة مئوية، تمثل الشركات الأجنبية نحو 20 ألف وظيفة، وفقا للقائمة التي أعدتها غرفة التجارة المحلية في الولاية.
يقول ويليام كيلبرايد، رئيس الغرفة التجارية ومديرها التنفيذي: «نحب أن نقول اشتر المنتج الأميركي، ولكننا نعلم جيدا مدة صعوبة هذا الأمر».
ولقد أشار إلى مصنع بيلغريم برايد، وهو مصنع كبير لتجهيز الدجاج في حي ساوث سايد، ويعمل في المصنع 1200 عامل، والكثير من الدجاج يأتي من مزارع بشمال ولاية جورجيا، ولكن أغلب الأرباح تعود إلى مالك أغلبية الأسهم في المصنع وهي شركة «جيه بي إس» البرازيلية.
وتساءل السيد كيلبرايد: «فهل نشتري السلعة الأميركية بهذه الطريقة أم لا؟»
وشركة فولكس فاغن، التي جعلت من هذه الولاية مقرا لأعمالها في أميركا الشمالية، توظف حاليا أكثر من 3200 موظف في المصنع الذي افتتحته عام 2011. ولقد جذب وجود هذه الشركة الكبيرة هنا شركات أخرى، مثل شركة غيستامب الإسبانية والتي تعمل في تصنيع المكونات المعدنية للسيارات، وتوظف نحو 634 عاملا أميركيا.
يقول كوري جان، مدير مصنع غيستامب، وهو يقف إلى جانب ماكينات الأختام الباردة القوية والتي تضغط صفائح الصلب وتحولها إلى عجلات وعتبات الأبواب ومجمعات أرضية: «يمكنك رمي كرة البيسبول من هنا وسوف تصل إلى مصنع فولكس فاغن القريب». وتقلل سلسلة التوريد المتقاربة في ذلك الحي من تكاليف الشحن والفترة الزمنية اللازمة للإنتاج، في حين أن العمل على الأراضي الأميركية يجنبك التعرض لتقلبات أسعار العملات وتأثيرها على صافي الأرباح.
وأضاف السيد جان قائلا: «إننا نتابع خطى عملائنا في أي مكان في العالم».
تعد اليابان هي أكبر مستثمر أجنبي في البلاد، إذ توظف نحو 3 آلاف عامل من أبناء المناطق القريبة في مختلف الشركات مثل كوماتسو، وتوشيبا، وهيتاشي ميتالس، وتويوتا. وهناك 1500 موظف يعملون لدى مجموعة هاير الصينية في مصنع الأجهزة الكهربائية. ويعمل 650 موظفا بدوام كامل في شركة واكر بوليسيليكون الألمانية بأميركا الشمالية لدى مصنعها المقام في مقاطعة برادلي بعدما استثمرت نحو 2.5 مليار دولار هناك - وهو أكبر استثمار خاص في تاريخ الولاية. والتوسعة المخطط لها بقيمة 150 مليون دولار من شأنها أن تخلق 50 وظيفة إضافية في المصنع.
كما قامت الكثير من الشركات بتأسيس برامج التدريب المهني، والدورات التدريبية مع كلية المجتمع المدنية والمدارس الثانوية، كما قال السيد كيلبرايد.
وتقول الشركات الأجنبية التي تسعى لاجتزاء قطعة من سوق أميركا الشمالية إنها تقصد موقع مقاطعة شاتانوغا تحديدا بسبب خطوط السكك الحديدية، والميناء، والطرق السريعة بين الولايات، وقدرات الطاقة الكهربائية التي يمكن الاعتماد عليها، وخطوط الإمداد، والإعفاءات الضريبية المساندة للمال والأعمال، والقوة العاملة المؤهلة للعمل والتدريب. وتبرز القيادة السياسية وغرفة التجارة في مركز الضوء كذلك من بين جملة المحفزات بسبب غياب الضرائب على الممتلكات والدخل وعدم وجود نقابات العمال.
ومع ذلك، فإن الخطاب المناهض للتجارة الصادر من بين جنبات البيت الأبيض يثير المزيد من القلق.
تقول ماري بيث هدسون، نائبة الرئيس في شركة واكر بوليسيليكون الألمانية إن «هذا الأمر يؤرق منامي في الليل لاعتمادنا الكلي على التجارة العالمية. وبعض المواد الخام والمعدات وقطع الغيار لا تأتي إلا من الخارج».
ورسوم الاستيراد من بين الأمور الباعثة على القلق والتي يمكن لإدارة الرئيس ترمب فرضها على صانعي الألواح الشمسية الأجانب والتي توفرها شركة واكر بوليسيليكون الألمانية، مما قد يؤدي وبصورة كبيرة إلى انخفاض معتبر في مبيعات المنتج النهائي في الولايات المتحدة. وقالت السيدة هدسون: «نريد التأكد من وجود زبائن هناك لشراء منتجاتنا».
وتبيع ألمانيا إلى الولايات المتحدة بأكثر مما تشتري منها مما خلق اختلالا في الميزان التجاري يقدر بعدة مليارات من الدولارات الأمر الذي أثار حفيظة البيت الأبيض. وغرد الرئيس ترمب على ذلك في مايو (أيار) يقول: «لدينا عجز تجاري هائل مع ألمانيا. وإنه أمر سيئ للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، ولكننا سوف نغير هذا الوضع».
ومن المبكر للغاية قياس ما إذا كانت التصريحات الأخيرة من واشنطن قد عطلت مساعي المستثمرين الأجانب المحتملين. ولكن السيد كيلبرايد من الغرفة التجارية في تينيسي يشعر بقلق بالغ من أن حالة عدم اليقين التي تغلف موقف السيد ترمب بشأن سياسات التجارة، والضرائب، والهجرة من شأنها أن تبعث بتأثير يقشعر له الأبدان.
وأردف يقول: «عندما تكون مهتما وقلقا بشأن أي شيء فإنك تكثر الحديث عنه».
وبالنسبة للكثير من الشركات، فإن قرار إقامة الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة لا يتعلق كثيرا بمن يقيم في البيت الأبيض بأكثر مما يتعلق بمن سوف يشتري المنتجات. ولن يمكن لشركة نوكيان للإطارات الفنلندية، والتي تستعد لافتتاح مصنعها في الولايات المتحدة بتكلفة 360 مليون دولار ونحو 400 فرصة عمل جديدة، أن تنمو إلا إن كان لها وجود محلي في البلاد، كما قال تومي هاينونين رئيس فرع الشركة في أميركا الشمالية.
ولقد قال السيد هاينونين: «عندما بدأنا المشروع كانت هناك إدارة مختلف على رأس السلطة في البلاد، ولسوف يختلف الأمر مرة أخرى الآن»، مشيرا إلى أن شركته بدأت في استكشاف السوق الأميركية اعتبارا من عام 2015. وأضاف يقول أخيرا: «لقد شيدنا المصنع لكي يعمل هناك لعقود. فإن بدأتم في تغيير استراتيجية التعامل مع الشركات على مستوى البلاد في كل مرة يتولى الرئاسة شخص جديد، فسوف ينتهي بكم الأمر لتغيير كل شيء في كثير من الأحيان».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.