بصمة «شنغهاي»... كواليس انهيار الذهب واهتزاز أركان «الملاذ الآمن»

«كمّاشة» شيكاغو وصدمة واشنطن تُطفئان وقود المضاربات الصينية في أسبوع البورصات الأعنف

بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

بصمة «شنغهاي»... كواليس انهيار الذهب واهتزاز أركان «الملاذ الآمن»

بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

استيقظت الأسواق العالمية، يوم الاثنين، على مشهد وصفه المحللون بـ«حمام دم» في الذهب والفضة والمعادن الأخرى، حيث تواصل نزيف الأسعار الذي بدأ في عطلة نهاية أسبوع وُصفت بأنها «الأكثر وحشية» في تاريخ البورصات الحديث. وبينما كان المستثمرون يراقبون الشاشات بانتظار قمم قياسية جديدة للذهب، جاءت الضربة من «الغرف التقنية» لبورصة شيكاغو التجارية (CME)، لتنهي رحلة صعود أسطورية حطمت الأرقام القياسية، وتكشف عن هشاشة النظام المالي عندما يتحول «الملاذ الآمن» إلى ساحة لمضاربات «خارجة عن السيطرة».

ساعة «آسيا» تكسر قواعد الجاذبية

لم يعد المحللون في لندن ونيويورك ينامون؛ فخلال الأسابيع الماضية، كانت «ساعة التداول الآسيوية» هي المحرك الوحيد للعالم. جيوش من المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط الصينية اندفعت نحو المعادن، لا كتحوط فحسب، بل كرهان تصاعدي حاد (Parabolic) أدى إلى فك ارتباط الأسعار بأساسيات العرض والطلب. ووفقاً لتقارير «بلومبرغ»، فإن هذا الاندفاع خلق «فقاعة سيولة» جعلت الذهب والفضة يُتداولان بأسعار تفوق قيمتيهما العادلة بمسافات شاسعة، مدفوعةً بـ«أموال ساخنة» كانت تبحث عن بديل للدولار وعن ملاذ بعيداً عن أزمات العقارات المحلية في الصين.

ويوم الاثنين، تجسَّد «الانهيار العظيم» في أرقام تاريخية؛ فقد تراجعت الفضة بنسبة 26 في المائة في أكبر سقوط يومي في تاريخها، بينما سجل الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983 بهبوطه الحاد. هذا النزيف لم يكن سوى تصحيح مؤلم لسوق تشبعت بالمضاربات حتى فقدت توازنها، حيث فقد الذهب نحو 900 دولار من قيمته منذ وصوله إلى ذروته التاريخية عند 5594 دولاراً الأسبوع الماضي.

سعر الذهب في جهاز «متجر الذهب الذكي» الموجود داخل مركز تجاري بشنغهاي (أ.ف.ب)

لعبة شنغهاي

لم يعد سرّاً أن مركز ثقل المعادن النفيسة قد غادر «وول ستريت» و«حي لندن المالي» ليستقر في بورصة شنغهاي للذهب. فخلال العام الأخير، تحولت الصين إلى «صانع للسعر» يفرض إيقاعه على العالم. تجلَّت هذه القوة في ظاهرة «العلاوة السعرية»، حيث استمر تداول الذهب في شنغهاي بأسعار تزيد بـ40 دولاراً إلى 100 دولار للأوقية على الأسعار العالمية، مما جذب الذهب المادي من مخازن الغرب نحو الشرق، وجفف السيولة في الأسواق التقليدية.

وعلى عكس الغرب، اندفعت في الصين جيوش من صغار المستثمرين عبر تطبيقات التداول، مستخدمين حسابات «الرافعة المالية» بمستويات خطيرة. وعندما بدأت بوادر التصحيح، تحولت هذه الجيوش إلى «قوة بيع قسرية» لتغطية خسائرها. وفي منطقة «شويبي» بمدينة شنتشن، القلب النابض لتجارة السبائك، كانت الطوابير البشرية الطويلة هي ميزان الحرارة الحقيقي؛ إذ بدأ الانهيار فعلياً عندما قررت صناديق الأسهم الصينية الخروج الجماعي لجني الأرباح قبل عطلة رأس السنة الصينية، مما أطلق شرارة «تأثير الدومينو» التي وصلت أصداؤها إلى نيويورك.

تدخل قسري من البنوك الصينية

مع وصول المضاربات إلى ذروة غير مسبوقة، لم تكتفِ السلطات الصينية بمراقبة الشاشات، بل أوعزت لكبار المقرضين في البلاد بالتدخل الفوري عبر سلسلة من الإجراءات التنظيمية الصارمة التي استهدفت «تجفيف» منابع السيولة الساخنة في سوق التجزئة.

ومن هذه الإجراءات:

- رفع سقف الدخول (الهوامش المصرفية): اتخذت مؤسسات مالية عملاقة، وفي مقدمتها بنك التعمير الصيني (CCB) والبنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، قراراً برفع الحد الأدنى للإيداع المطلوب لفتح حسابات تداول المعادن الثمينة. هذا الإجراء استهدف بشكل مباشر صغار المستثمرين، حيث جعل «تكلفة الرهان» أعلى من قدرة الكثيرين، مما أجبرهم على التوقف عن بناء مراكز شرائية جديدة.

- نظام «الحصص» والتحكم في التدفقات: في خطوة استثنائية، طبَّقت البنوك ما يُعرف بـ«نظام الحصص القسري» على منتجات ادخار الذهب (مثل خدمة Ruyi Gold). هذا يعني أن البنك يضع سقفاً يومياً لكمية الذهب التي يمكن للأفراد شراؤها أو الاستثمار فيها، وهو ما خلق حالة من «الاختناق المنظم» للطلب، وأرسل إشارة واضحة إلى الأسواق بأن الدولة لن تسمح باستمرار الصعود «البارابولي» أو الصاروخي.

- تعليق الاشتراكات والتحذير من المخاطر: قامت عدة صناديق استثمارية صينية بتعليق قبول «اشتراكات جديدة» بشكل كامل، وذلك لإدارة فائض السيولة وتجنب الانفجار السعري الناتج عن الازدحام. وتزامن ذلك مع حملة إعلامية من البنوك تحث المستثمرين على «زيادة الوعي بالمخاطر»، في لغة تعكس قلق السلطات من تحول الذهب إلى فقاعة قد تنفجر في وجه المدخرين الصينيين قبيل عطلة رأس السنة القمرية.

- مواءمة الأسعار مع السوق العالمية: عملت المصارف الصينية بالتنسيق مع بورصة شنغهاي للذهب (SGE) على تضييق الفجوة السعرية (Premium) التي كانت قائمة، من خلال رفع تكلفة تمويل العقود الآجلة محلياً. هذا الإجراء قلّل من جاذبية «المتاجرة بالفارق السعري» التي كانت تجذب الذهب من لندن إلى شنغهاي، مما أسهم في إعادة التوازن المفقود للسيولة العالمية.

لقد كان هذا التدخل بمنزلة «اعتراف رسمي» من الدولة بأن الفقاعة بلغت حد الانفجار، مما أجبر المستثمرين الصينيين على التراجع، تاركين الأسواق العالمية في مواجهة آثار الإعصار بعد سحب «الوقود الصيني» من محرك الأسعار.

ينتظر الزبائن لبيع مجوهراتهم الذهبية في جهاز «متجر الذهب الذكي» المُثبّت داخل مركز تجاري بشنغهاي (أ.ف.ب)

«كمّاشة» الهوامش

تزامن هذا الانفجار الميداني مع إجراءات تقنية صارمة من بورصة شيكاغو، التي رفعت «متطلبات الهامش» على عقود الذهب والفضة. في لغة السوق، يعني هذا القرار رفع قيمة «العربون» أو الضمان النقدي الذي يجب على المستثمر الاحتفاظ به في حسابه للبقاء في الصفقة.

هذا الإجراء وضع آلاف المتداولين، خصوصاً صغار المستثمرين والمضاربين المعتمدين على الرافعة المالية، في مأزق حرج؛ فإما ضخ سيولة نقدية ضخمة فوراً لتغطية الفارق، وإما مواجهة «نداء الهامش». وبسبب جفاف السيولة الفورية، تدخلت أنظمة البورصة آلياً لتنفيذ عمليات «تصفية قسرية»؛ حيث بيعت العقود بأسعار السوق المتدنية لتغطية الضمانات، مما خلق «حلقة مفرغة» أو ما يعرف بـ«Feedback Loop»؛ فكل عملية بيع قسرية تخفض السعر أكثر، مما يطلق نداءات هامش جديدة لمستثمرين آخرين. وهكذا تهاوت الأسعار في سحق متسارع للسيولة.

صدمة وورش

وعلى الجانب الآخر من المشهد، جاءت الضربة القاضية من واشنطن لتعصف بالتوقعات المستقبلية؛ حيث أدى ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش لتولي رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» خلفاً لجيروم باول إلى إعادة رسم خريطة السياسة النقدية الأميركية. ووفقاً لتحليلات «سي إن بي سي»، يُصنف وورش في الأسواق بوصفه «صقراً» نقدياً بامتياز، لا يكتفي بالميل لرفع الفائدة فحسب، بل يتبنى نهجاً متشدداً يهدف إلى «تشديد الميزانية العمومية للفيدرالي» وتقليص السيولة في النظام المالي.

هذا الترشيح أطلق شرارة صعود قوي للدولار الأميركي، وبما أن المعادن النفيسة تُسعَّر بالدولار وترتبط معه بعلاقة عكسية، فقد أصبحت الأونصة أكثر تكلفة للمشترين حول العالم. شعر المستثمرون فجأة بأن «المظلة الحمائية» التي وفّرها «الفيدرالي» لسنوات عبر ضخ السيولة قد رُفعت تماماً؛ مما دفعهم إلى التخلص من الذهب والهروب نحو العملة الخضراء، معتبرين أن عهد «الفائدة المنخفضة والسيولة الرخيصة» قد انتهى بقدوم وورش.

ولم تنجُ الأصول الأخرى من هذا الإعصار؛ فقد تهاوت عملة البتكوين لتقترب من مستوى 77 ألف دولار، فاقدةً بريقها كـ«ذهب رقمي» مع فرار المستثمرين من المخاطر. وحسب تقارير «ياهو فاينانس»، فقدت سوق العملات المشفرة نحو 1.7 تريليون دولار من قيمتها، في إشارة إلى هشاشة هذه الأصول أمام قوة الدولار.

سبائك ذهبية في أحد بيوت السبائك بمدينة مومباي (أ.ف.ب)

توقعات المصارف الكبرى

رغم حدة النزيف، لا تزال كبرى المؤسسات المالية العالمية تتمسك بنظرة متفائلة حيال مستقبل المعدن الأصفر، معتبرةً أن ما يحدث «زلزال في العقود الورقية» لا يمس القيمة الهيكلية للأصول الفعلية. وفي هذا السياق، أكد مصرف «جي بي مورغان» في مذكرة حديثة أنه لا يزال «مقتنعاً تماماً» بتفاؤله تجاه الذهب على المدى المتوسط، متوقعاً أن يدفع طلب البنوك المركزية والمستثمرين الأسعار للوصول إلى مستوى 6300 دولار للأوقية بحلول نهاية العام الجاري.

ويرى البنك الأميركي أن الاتجاه العالمي لتنويع الاحتياطيات لا يزال قائماً وبقوة، متوقعاً أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية نحو 800 طن في عام 2026. هذا التوجه الهيكلي يعزز الأداء المتفوق للأصول الحقيقية مقابل «الأصول الورقية» التي تعصف بها تقلبات البورصات.

وفي ذات الاتجاه، حافظ «دويتشه بنك» على موقفه المتفائل رغم موجة الهبوط الحالية، مؤكداً تمسكه بتوقعاته السابقة التي تضع سعر الذهب عند مستوى 6000 دولار، معتبراً أن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم الصعود على المدى الطويل.

أما فيما يخص الفضة، التي هوت من قمتها التاريخية عند 121.64 دولار، فقد بدا الحذر واضحاً في نبرة «جي بي مورغان»؛ حيث أشار البنك إلى صعوبة تحديد العوامل المحركة بدقة في الوقت الراهن، لكنه استبعد أن تتخلى الفضة تماماً عن مكاسبها، متوقعاً استقرارها في المتوسط عند مستويات تتراوح بين 75 و80 دولاراً للأوقية، لتبقى فرصة استثمارية مواتية مقارنةً بالأسعار السابقة.

هل انتهت الرحلة؟

رغم قسوة المشهد، يرى محللون من «جي بي مورغان» و«ساكسو بنك» أن ما يحدث هو «تصحيح صحي» لتفريغ رغوة المضاربات. وكشفت التقارير من ألمانيا عن استمرار الطوابير لشراء الذهب المادي، مما يشير إلى أن الثقة في قيمة المعدن الجوهرية لم تهتز. تترقب الأسواق الآن رد فعل بورصة شنغهاي بعد تدخل المصارف الصينية لفرض قيود على حصص الشراء؛ فهل سيعود الطلب الصيني لإنقاذ الموقف مع اقتراب السنة الصينية الجديدة، أم أن الرحلة الجامحة قد بلغت نهايتها؟

في الخلاصة، استيقظ العالم في فبراير (شباط) 2026 ليكتشف أن «الملاذ الآمن» يمكن أن يهتز بعنف عندما يقرر المضاربون في الشرق جني أرباحهم دفعة واحدة بالتزامن مع تشديد تقني ونقدي في الغرب. إنها لحظة إعادة تقييم شاملة، حيث تخرج «الأموال الساخنة» المعتمدة على الاقتراض، ليبقى في السوق فقط المستثمرون ذوو النفس الطويل والذهب المادي الصامد في وجه «العقود الورقية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

آسيا جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

يُفتتح، هذا الأسبوع، جسر جديد يربط بين الصين وكوريا الشمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

اعتبرت بكين أنها والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي التصعيد في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازدياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان مع الرئيس التنفيذي لشركة «سينوبك» (السفارة السعودية لدى الصين)

الرميان يجري مباحثات في بكين لتعزيز التعاون في الاستثمار والطاقة

بحث ياسر الرميان في بكين تعزيز شراكات صندوق الاستثمارات العامة مع الصين في مجالي الطاقة، والاستثمار، بالتزامن مع توسع حضوره بالسوق الصينية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
TT

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً، في ظل تصاعد المخاوف بشأن قدرة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع إنفاقها الضخم.

وتتجه السندات العالمية إلى تسجيل أقوى أداء أسبوعي لها منذ أواخر مايو (أيار)، بعدما تراجعت عوائد الديون السيادية لدول مجموعة السبع بمتوسط 7.7 نقطة أساس، لتصل إلى 4.265 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، حسب «رويترز».

وفي هذا السياق، انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعد من أبرز الملاذات الآمنة في أسواق الأصول الأوروبية، بمقدار 8.1 نقطة أساس خلال الأسبوع، لتصل إلى نحو 3.405 في المائة يوم الجمعة. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 3.068 في المائة.

وجاء هذا الأداء في وقت شهدت فيه أسواق الأسهم اضطرابات ملحوظة خلال الأسبوع، وسط تنامي المخاوف بشأن ارتفاع تكلفة رأس المال، ولا سيما بالنسبة إلى الشركات الأكثر مديونية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من أن السندات الحكومية تؤدي تقليدياً دور «ممتص الصدمات» خلال فترات التقلب في أسواق الأصول عالية المخاطر، فإنها لم تتمكن من الاضطلاع بهذا الدور خلال معظم العام الحالي. فقد دفع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، المستثمرين إلى أخذ احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، ما أدى إلى صعود عوائد السندات.

وفي مؤشر على تغير العلاقة بين الأصول، تحوّل الارتباط بين السندات الألمانية ومؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى إيجابي هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أوائل أغسطس (آب). ويشير ذلك إلى عودة العلاقة العكسية بين أسعار الأسهم وعوائد السندات؛ إذ تميل العوائد إلى الانخفاض عندما تتراجع الأسهم، وترتفع عندما تصعد.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، بلغ هذا الارتباط أدنى مستوياته، أي أقصى درجات الارتباط السلبي، في أواخر سبتمبر (أيلول).

ولا تزال المخاوف بشأن استدامة المالية العامة لحكومات الاقتصادات المتقدمة على المدى الطويل من أبرز العوامل التي تضغط على أسواق السندات.

وفي فرنسا، بلغ عائد السندات الحكومية نحو 4.81 في المائة، بعدما كانت من بين السندات الأكثر تضرراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسط تزايد المخاوف بشأن قدرة البلاد على معالجة اختلالاتها المالية. ورغم ارتفاع العائد بمقدار نقطتي أساس خلال تعاملات الجمعة، فإنه سجل تراجعاً قدره 7.4 نقطة أساس على مدار الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل أغسطس.

أما الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الذي يعكس العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل تحمّل مخاطر الإقراض لفرنسا مقارنة بألمانيا، فبلغ نحو 139 نقطة أساس يوم الجمعة، متراجعاً من أعلى مستوى له في 15 عاماً، والبالغ نحو 160 نقطة أساس، والمسجل في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

الأسواق تترقب تصريحات مسؤولي المركزي الأوروبي

وفي إشارة إلى التقلبات التي شهدتها أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، قال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني «بوندسبنك»، يوم الجمعة في بانكوك، إن الاضطرابات الأخيرة تعكس مزيجاً من ارتفاع التضخم، ومرونة النمو الاقتصادي، وتزايد احتياجات الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى رأس المال.

ومن المقرر أن تدلي رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، وعضو مجلس المحافظين بوريس فويتشيتش، وعضو المجلس التنفيذي للبنك بييرو سيبولوني، بتصريحات خلال فعاليات تُعقد في بانكوك خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تسهم في توضيح التوقعات بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي على صعيد أسعار الفائدة.

وقال هاوكه سيمسن، الخبير الاستراتيجي في «كوميرتس بنك»: «لا تزال تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي حاضرة على جدول الأعمال، بالتزامن مع استمرار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك. ومن المتوقع أن تحظى تعليقات لاغارد وفويتشيتش وسيبولوني باهتمام خاص فيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، ولا سيما مع تزايد ثقة الأسواق في احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر».

وتشير بيانات أسواق المال إلى أن المتعاملين لا يتوقعون رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، لكنهم يرجّحون بنسبة تقارب 100 في المائة رفعها في ديسمبر، مع توقعات بزيادة إضافية واحدة على الأقل بحلول أبريل (نيسان) المقبل.

وفي سياق منفصل، أفاد أربعة أشخاص مطلعين على مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي وكالة «رويترز» بأن المنتدى قد يعيّن لاغارد رئيسةً له في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، في خطوة قد تمهد لمغادرتها منصبها على رأس البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها المقررة.

من جانبه، أعرب كيفين وارش، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الذي شارك أيضاً في اجتماعات بانكوك هذا الأسبوع، يوم الجمعة عن تفاؤله بمتانة الاقتصاد الأميركي، من دون تقديم مؤشرات بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية.


الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تعافت الأسهم الصينية، الجمعة، من أدنى مستوياتها في 14 شهراً، مدعومة بإعلانات شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عن خطط لإعادة شراء أسهمها وتوقعات قوية للأرباح، بينما اتجه اليوان لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مستفيداً من قوة الصادرات رغم استمرار الضغوط على الاقتصاد المحلي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، في حين تقدَّم مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.

ورغم التعافي، أنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 3.4 في المائة، مسجِّلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف يوليو (تموز)، ومكمِّلاً سلسلة خسائر استمرت 10 أسابيع.

وجاء التَّحسُّن بالتزامن مع انتعاش الأسواق العالمية، بعدما تعرَّضت أسهم الذكاء الاصطناعي لموجة بيع حادة الخميس، نتيجة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق الضخم على البنية التحتية التكنولوجية.

وأسهم تعافي الأسهم الأميركية في دعم أسواق اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع تراجع المخاوف مؤقتاً بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا.

وفي السوق الصينية، أعلنت 10 شركات على الأقل مرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي خططاً لإعادة شراء الأسهم أو زيادة الحيازات، بينها شركة «إي أوبتولينك» المتخصِّصة في أجهزة الاتصالات الضوئية، و«بايوتك» المُصنِّعة لمعدات الرقائق.

كما كشفت شركات تكنولوجية، بينها «ميتا إكس إنتغريتد سيركتس» و«هايغون إنفورميشن تكنولوجي»، عن توقعات تشير إلى نمو قوي في أرباح الرُّبع الثالث.

وساعدت هذه الإعلانات على تهدئة المستثمرين، باعتبار أن إعادة شراء الأسهم تعكس ثقة الشركات في آفاقها، بينما توفر توقعات الأرباح مؤشرات على استمرار الطلب على بعض المنتجات التكنولوجية.

لكن «مورغان ستانلي» حذَّر من أن معنويات السوق لا تزال ضعيفة بسبب ضغوط السيولة العالمية وتباطؤ الطلب المحلي، مشيراً إلى أن التدفقات الاستثمارية المحدودة تقيد فرص صعود المؤشرات.

وازدادت التكهنات بشأن تدخل حكومي لدعم السوق، بعدما ارتفعت أحجام التداول قرب نهاية الجلسة في صناديق متداولة تفضِّلها المؤسسات المدعومة من الدولة، المعروفة باسم «الفريق الوطني».

كما أفادت «بلومبرغ» بأن الجهات التنظيمية شجَّعت الشركات والصناديق الحكومية على شراء الأسهم، مع توجيه بعض المستثمرين إلى الحدِّ من عمليات البيع.

وقادت أسهم العقارات والدفاع مكاسب السوق الصينية، بارتفاع تجاوز 3 في المائة، بينما سجَّلت أسهم التكنولوجيا الحيوية والعقارات مكاسب في هونغ كونغ.

وفي سوق العملات، استقرَّ اليوان قرب 6.6907 للدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة، بعدما لامس 6.6897 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وحدَّد «بنك الشعب الصيني» السعر المرجعي اليومي عند 6.7220 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023.

وتتجه العملة الصينية إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة باستمرار قوة الصادرات، رغم تباطؤ بعض مكونات الاقتصاد المحلي.

وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز» إن متانة الصادرات توفِّر دعماً أساسياً لليوان، بينما أشار محافظ البنك المركزي الصيني إلى أن الاختلالات الاقتصادية العالمية لا يمكن معالجتها من خلال تعديل أسعار الصرف وحده.

ويعكس هذا الموقف حرص بكين على تجنُّب ارتفاع سريع للعملة قد يؤثر في القدرة التنافسية للصادرات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، لكن «نومورا» عدّت أن الأرقام لا تكفي لتبرير رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وتترقب الأسواق تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن السياسة النقدية، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني المقرر صدورها الاثنين.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» توقعات بتسارع النمو الصيني قليلاً إلى 4.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بأدنى مستوياته في أكثر من 3 سنوات.

وفي المقابل، دعا صندوق النقد الدولي بكين إلى توسيع التحفيز المالي لمواجهة ضعف الطلب ومخاطر الانكماش السعري.

ورأى محللو «بانثيون ماكروإيكونوميكس» أن الصادرات الصينية تواصل تحقيق تقدم رغم الرسوم الجمركية المرتفعة والضغوط التجارية الدولية وارتفاع الأسعار وقوة اليوان.

وبينما تمنح أرباح التكنولوجيا وخطط إعادة شراء الأسهم الأسواق فرصة للتعافي، فإن استدامة المكاسب ستعتمد على تحسُّن الطلب المحلي ووضوح السياسة النقدية الأميركية.

أما اليوان، فيستفيد من قوة القطاع التصديري، لكنه يظل مرتبطاً بقدرة الاقتصاد الصيني على تحقيق نمو أكثر توازناً بين الطلب الخارجي والاستهلاك المحلي.


الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انتعشت الأسهم اليابانية، الجمعة، مدعومة بتعافي شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لينهي مؤشر «نيكي» سلسلة خسائر استمرت 6 جلسات متتالية، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، وسط استمرار الحذر بشأن نتائج الشركات والانتخابات النصفية الأميركية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.39 في المائة عند 65 ألفاً و324.29 نقطة، بعد خسائر قاربت 5 في المائة في الجلسة السابقة، لكنه أنهى الأسبوع متراجعاً بنسبة 5.37 في المائة.

كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.67 في المائة إلى 4066 نقطة، فيما بلغت خسائره الأسبوعية 0.95 في المائة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع جاء نتيجة إعادة شراء الأسهم بعد تراجعها الحاد، وليس بسبب عوامل إيجابية جديدة.

وأضاف أن المستثمرين لا يجدون مبررات قوية لزيادة مشترياتهم قبل صدور نتائج الشركات والانتخابات الأميركية الشهر المقبل.

وتراقب الأسواق احتمال تأثير نتائج الانتخابات في خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومنها مقترح صرف خمسة آلاف دولار للبالغين الأميركيين وزيادة الإنفاق العسكري.

وقادت أسهم التكنولوجيا التعافي، إذ ارتفع سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 2.56 في المائة، وصعد سهم «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 3.84 في المائة.

كما تقدم سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 1.9 في المائة، بينما عوض سهم «أدفانتست» خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وجاء الانتعاش بعد موجة بيع عالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي، أثارتها المخاوف بشأن ديون شركة الحوسبة السحابية الأميركية «كور ويف»، وتزايد التساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد تغطي استثماراتها الضخمة في القطاع.

وسجل سهم شركة الاستشارات «باي كارنت» أكبر مكاسب نسبية على مؤشر «نيكي»، بقفزة بلغت 17.25 في المائة، بعدما أعلنت خططاً لاستخدام السيولة الفائضة في الاستثمارات وإعادة شراء الأسهم. وساهم القطاع المصرفي في دعم السوق، مع ارتفاع سهم «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.82 في المائة، و«ميزوهو» المالية بنسبة 1.72 في المائة.

وشملت المكاسب 83 في المائة من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل تراجع 14 في المائة واستقرار نحو 2 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.935 في المائة، بعدما تراجع خلال الجلسة إلى 2.885 في المائة. وكانت العوائد قد انخفضت الخميس إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مع إقبال المستثمرين على السندات الحكومية هرباً من اضطرابات أسواق الأسهم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»، إن موجة النفور من المخاطرة في الجلسة السابقة كانت مبالغاً فيها، لكنها بدأت تنحسر. وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التعاملات الآسيوية شجع المستثمرين على بيع بعض السندات اليابانية.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.92 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.815 في المائة. ويعكس تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها تحسناً نسبياً في شهية المخاطرة، مع عودة المستثمرين إلى الأسهم بعد الخسائر الحادة. لكن استمرار المخاوف بشأن تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترقب نتائج الشركات والتطورات السياسية الأميركية، يحد من فرص التعافي السريع.

وبينما نجح «نيكي» في وقف سلسلة خسائره، فإن تراجعه الأسبوعي الكبير يشير إلى استمرار هشاشة المعنويات، ما يجعل نتائج الأعمال واتجاه الأسواق العالمية عاملين حاسمين في تحديد مسار الأسهم اليابانية خلال الفترة المقبلة.