نائب خادم الحرمين الشريفين: السعودية حريصة على استقرار العراق وتقوية العلاقات

ترأس جلسة مجلس الوزراء... وشدد على رفض كل الدعوات الهادفة لتسييس الحج

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

نائب خادم الحرمين الشريفين: السعودية حريصة على استقرار العراق وتقوية العلاقات

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

جدد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على حرص حكومة بلاده على استقرار العراق وعزمها على تنمية العلاقات وتقويتها في المجالات كافة «بما يعود بالمصلحة على شعبي البلدين».
وجاءت تأكيدات الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة، أمس.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين مجلس الوزراء على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للعاهل المغربي الملك محمد السادس. كما أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقائه وزير النفط العراقي المهندس جبار اللعيبي، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه نائب خادم الحرمين الشريفين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تم خلاله من استعراض لسبل مكافحة الإرهاب والتطرف، واتفاق على ضرورة بذل مزيد من الجهود لتجفيف منابع الإرهاب، والتأكيد على حرص البلدين على أمن المنطقة واستقرارها.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، واصل الاطلاع على استعدادات مختلف الوزارات والقطاعات المشاركة في خدمة الحجاج، مؤكداً أهمية توفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة والأمان لجميع قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مشدداً في هذا السياق على «رفض المملكة لكل الدعوات الهادفة لتسييس الحج مهما كان الأمر» لأن الحجاج والعمار «وعد الله تعالى إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم».
ورفع المجلس الشكر والتقدير لنائب خادم الحرمين الشريفين على توجيهه بدعم الجمعيات الخيرية في منطقة الرياض بمبلغ 23 مليون ريال من حسابه الخاص والذي أوفى بمتطلبات 11680 مستفيداً ومستفيدة من خلال 14 جمعية، ضمن مشروع «دعم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للجمعيات الخيرية في جميع مناطق المملكة»، إيماناً منه بأهمية دورها في بناء وتمكين أفراد المجتمع وتعزيز الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي وزيادة مساهمته عبر دعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي.
وتطرق مجلس الوزراء إلى تخريج الدفعة الأولى من المشاركين والمرابطين في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في الحد الجنوبي من طلاب الانتساب المطور بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين، مثمناً دور الجنود المرابطين وروح العزيمة والإصرار لديهم بالاستمرار في الدراسة عن بعد وحرصهم على التحصيل العلمي في الوقت الذي يتشرفون فيه بالذود عن الوطن والمرابطة على حدوده.
وبين الوزير العواد، أن مجلس الوزراء، أشار إلى ما حققته ميزانية الدولة للربع الثاني من السنة المالية 1438 - 1439هـ، من تطورات إيجابية في أدائها، والمتمثلة في مزيد من التقدم بالإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وانخفاض في العجز المالي، مع المحافظة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في أولويات الإنفاق الحكومي، وما عكسه التقرير من تحسن في أداء المالية العامة للدولة، وتأكيد التقدم المحرز في تحقيق أداء مالي يتسم بالتوازن في المدى المتوسط، وما أظهره من فاعلية الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي جاءت في «برنامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة 2030» التي أسهمت في إيجاد مزيد من الإيرادات غير النفطية.
وأعرب المجلس، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية التي استهدفت العريش بجمهورية مصر العربية، وقرية ميرزا «أولنك» شمال أفغانستان، والتفجير الذي وقع في سوق بمدينة «كويتا» الباكستانية، والهجوم الإرهابي الذي وقع في مطعم في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو، مجدداً تضامن السعودية ومؤازرتها لتلك الدول ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف.
كما أعرب المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لحادث الدهس الذي وقع في ضاحية لوفالوا بيريه في باريس، مجدداً وقوف السعودية وتضامنها مع فرنسا حكومة وشعباً.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الصحة رئيس مجلس الخدمات الصحية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية في السعودية والهيئة الوطنية للاعتماد في المجال الصحي في تونس، والتوقيع، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 103- 40 وتاريخ: 10- 9- 1438هـ، الموافقة على مذكرة تعاون بين وزارة الخدمة المدنية السعودية ومكتب إدارة شؤون الموظفين في الولايات المتحدة الأميركية، الموقعة في «واشنطن دي سي» بتاريخ 25- 1- 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 98- 39 وتاريخ: 28- 8- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالي حماية المستهلك ومراقبة السلع والخدمات بين وزارة التجارة والاستثمار السعودية، ووزارة التجارة الجزائرية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 15 - 2 - 1438هـ، وأُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 83- 35 وتاريخ: 13- 8- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة الخارجية في نيجيريا، الموقعة بتاريخ 15- 5- 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 19 - 22- 37- د وتاريخ: 25- 7- 1437هـ، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 114- 66 وتاريخ: 11- 2- 1437هـ، ورقم: 106- 40 وتاريخ: 10- 9- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على اتفاق بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في فيتنام في مجال توظيف العمالة المنزلية، الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 27- 11- 1435هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 7 - 59- 38- د وتاريخ: 16- 9- 1438هـ،: «وافق مجلس الوزراء على الضوابط الخاصة للنظر في الموافقة على طلبات الشركات الزراعية المساهمة تمليكها الأراضي المسلّمة لها من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة»، وذلك على نحو تضمن بأن تُشرف وزارة البيئة والمياه والزراعة على إعداد رفع مساحي حديث للأراضي المسلّمة للشركة الزراعية المساهمة، وتُكلّف مكتباً استشارياً متخصصاً على حساب الشركة لتحديد المساحة المطلوب تملكها بعد إخراج المساحات غير المحياة بالإحداثيات والأطوال والزوايا والانكسارات.
وتدرس الوزارة ما تقدمة الشركة من صور جوية حديثة عن النشاط الزراعي وتطابقها على أرض الواقع، وتحدد الوزارة الآبار غير المرخصة، لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيالها.
وتحدد الوزارة مساحات وأنواع المزروعات القائمة والمستقبلية وأنواعها، وخطط الشركة في هذا الشأن، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم: 335 وتاريخ: 9- 11- 1428هـ، المتعلق بقواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية في جميع المدن والقرى والهجر في السعودية، وكذلك ما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم: 66 وتاريخ: 25- 2- 1437هـ، في شأن إيقاف زراعة الأعلاف في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وتُلزم الشركة بإعداد خطة تشغيلية لمنتجاتها الحالية والمستقبلية، على أن تقوم الوزارة بدراسة تلك الخطة وإقرارها.
وإذا اتضح للوزارة أن الشركة قد تعدت على أرض خارج ما سلم لها من الوزارة فتعامل وفقاً للقرارات والأوامر والتعليمات الخاصة بالتعدي على الأراضي الحكومية».
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - العراقي، وتفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس الجانب السعودي لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، بالتوقيع على صيغة المحضر.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 63- 38- د وتاريخ: 16- 10- 1438هـ، بأن يتولى مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية اختصاصات ومهمات مجلس إدارة الصندوق الخيري الاجتماعي، ويتولى مدير عام البنك مهمات مدير عام الصندوق، وذلك وفقاً لتنظيم الصندوق ولوائحه وتعليماته.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 60- 38- د وتاريخ: 17- 9- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، تعديل المواد «السادسة»، و«العاشرة» و«الحادية عشرة» من تنظيم هيئة الإذاعة والتلفزيون الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 302 وتاريخ 11- 9- 1433هـ، وذلك على النحو الآتي: أولاً: تعديل المادة «السادسة» لتكون بالنص الآتي:
1- يكون للهيئة مجلس إدارة يُشكل على النحو الآتي: أ- وزير الثقافة والإعلام رئيساً. ب - ممثل من وزارة الداخلية عضواً. ج - ممثل من وزارة الخارجية عضواً. د - ممثل من وزارة المالية عضواً. هـ - ممثل من وزارة الثقافة والإعلام عضواً. وممثل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً. ز - عضوان من أصحاب الرأي والخبرة في مجال نشاط الهيئة يعينان بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من الوزير، وتكون عضويتهما لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويجب ألا تقل مرتبة ممثلي الأجهزة الحكومية عن المرتبة «الرابعة عشرة» أو ما يعادلها، ويختار الوزير نائباً له من بين ممثلي تلك الأجهزة.
2- تحدد مكافآت أعضاء المجلس بقرار من مجلس الوزراء.
ثانياً: تعديل المادة «العاشرة» لتكون بالنص الآتي: «يكون للهيئة رئيس تنفيذي يُعين ويُعفى من منصبه بقرار من مجلس الإدارة، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى».
ثالثاً: إحلال عبارة «الرئيس التنفيذي» محل عبارة «الرئيس»، الواردة في صدر المادة «الحادية عشرة».
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 - 64- 38- د وتاريخ 22- 10- 1438هـ، إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وأن تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وتهدف إلى تنظيم قطاع الصناعات العسكرية في المملكة وتطويره ومراقبة أدائه ولها في سبيل ذلك القيام بكل ما يلزم لتحقيق أهدافها، ويكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من: «وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزير المالية، ووزير التجارة والاستثمار، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية» وممثلين من كل من: «وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني» وثلاثة من ذوي الاختصاص في مجال عمل الهيئة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة، قرر مجلس الوزراء، تعيين: الدكتور أحمد بن حسين آل الشيخ، والدكتور محمد بن عيسى الدباغ، عضوين من ذوي الاختصاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة، وذلك لمدة ثلاث سنوات، وتعيين الدكتور سعد بن عبد العزيز المبيّض «من القطاع الخاص»، في مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة لمدة ثلاث سنوات، مع إجازة استمرار عضوية كل من: الدكتور عبد الله بن سلمان السلمان، والدكتور عادل بن شاهين الدوسري، من ذوي الاختصاص، والمهندس زكي بن محمد فارسي، من القطاع الخاص، المعينين بقرار مجلس الوزراء رقم: 166 وتاريخ 6- 6- 1432هـ، والمجددة عضويتهم بقرار مجلس الوزراء رقم:387 وتاريخ 15- 9- 1437هـ.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: المهندس سعيد بن خالد بن سعيد كدسة إلى وظيفة «مدير عام كود البناء السعودي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وخالد بن سليمان بن إبراهيم بن دايل إلى وظيفة «خبير جيولوجي» بالمرتبة ذاتها بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
وترقية الآتية أسماؤهم إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية وهم: علوي بن سعيد بن علوي تمار، وفيصل بن حنيف بن حجاب القحطاني، وأحمد بن علي بن حمد العبدلي، وفيصل بن إبراهيم بن محمد الغامدي.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.