المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

تؤدي إلى الإدمان واختلال القدرات الذهنية

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية
TT

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

لا تزال مشكلة تناول الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على عقاقير من مشتقات مادة الأفيون Narcotic Painkillers، أو ما تُعرف أيضاً بالأدوية الأفيونية الموصوفة طبياً Prescription Narcotics، مشكلة وبائية في مناطق متعددة من العالم. وفي الولايات المتحدة صدرت عدة دراسات طبية خلال الأسبوعين الماضيين تتحدث عن واقع هذه المشكلة وتصفها بأنها حالة وبائية، وأن القضاء على هذه المشكلة يتطلب جهوداً طبية مضنية، وقد يستغرق الأمر سنوات عدة قادمة، وأن تداعيات هذه المشكلة طالت جوانب صحية وجوانب اجتماعية وحتى أدت إلى ارتفاع حوادث مرور السيارات.

أدوية أفيونية
وضمن عدد 27 يوليو (تموز) الماضي من المجلة الأميركية للصحة العامة American Journal of Public Health، عرض الباحثون من جامعة كولومبيا مؤشراً جديداً حول عمق مشكلة انتشار تناول الأدوية المُسكّنة المحتوية على الأفيون، وذلك من خلال نتائج دراستهم حول حوادث مرور السير على الخطوط البرية السريعة من النوعية القاتلة بحصول الوفيات فيها وعلاقتها بتناول تلك النوعية من الأدوية المحتوية على الأفيون. وجاء في مقدمة عرض الموقع الإلكتروني للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة لخبر هذه الدراسة: «وفي علامة أخرى على مدى انتشار الوباء الأفيوني المميت بالولايات المتحدة، أشار الباحثون إلى زيادة بمقدار سبعة أضعاف في عدد السائقين الذين قتلوا في حوادث السير بينما كانوا تحت تأثير المسكنات الطبية المحتوية على الأفيون. وقد زادت بمقدار أربعة أضعاف الوصفات الطبية لأدوية مثل أوكسيكودون Oxycodone (أوكسيكونتين Oxycontin) والهيدروكودون Hydrocodone (فيكروفين Vicoprofen) والمورفين Morphine وذلك من 76 مليون وصفة في عام 1991 إلى نحو 300 مليون وصفة في عام 2014، ولذلك ليس من المستغرب أن هذه الأدوية تلعب دوراً متنامياً في التسبب بالوفيات في حوادث السير بالطرق السريعة وفق ما ذكره الباحثون من جامعة كولومبيا».
ووفق نتائج «الدراسة الاستقصائية الوطنية بشأن تعاطي المخدرات والصحة» National Survey on Drug Use and Health التي أعلن عنها «المعهد الوطني الأميركي لإساءة استعمال المخدرات» U.S. National Institute on Drug Abuse وذلك ضمن عدد 31 يوليو من مجلة «حوليات الطب الباطني» Annals of Internal Medicine، فإن واحداً من بين كل ثلاثة أميركين استخدم مسكناً للألم يحتوي على مواد أفيونية في عام 2015، هذا على الرغم من انتشار الوعي بالمخاوف المتزايدة عن دور هذه الأدوية في تعزز الإدمان على نطاق واسع والوفيات المفرطة، على حد وصف الباحثين في هذه الدراسة الجديدة والواسعة على المستوى القومي بالولايات المتحدة، وأن ما يقرب من 92 مليون من البالغين في الولايات المتحدة، أي نحو 38 في المائة من السكان، قد تناولوا مادة أفيونية بطريقة قانونية ومشروعة على هيئة أدوية مثل أوكسيكونتين أو بيركوسيت Percocet في عام 2015، وذلك وفقاً لنتائج هذه الدراسة الاستقصائية الوطنية بشأن تعاطي المخدرات والصحة. وقال الدكتور ويلسون كومبتون، نائب مدير المعهد الوطني الأميركي لإساءة استعمال المخدرات: «إن نسبة البالغين الذين يتناولون هذه الأدوية في أي عام تبدو مذهلة بالنسبة لي». وأضاف «إن مجموعة كبيرة من الناس تتناول هذه الأدوية، في الغالب للأغراض الطبية، ولكن في أثناء ذلك ينتهي المطاف بنسبة كبيرة منهم إلى سوء استخدامها. وبصفة عامة، تشير النتائج إلى أن المتخصصين الطبيين يقومون بعمل ضعيف في وصفهم لهذه المسكنات الأفيونية بشكل مناسب».

اختلال القدرات الذهنية
وتعتبر قيادة السيارة تحت تأثير تناول المواد الأفيونية، وخصوصاً التي مصدرها عقاقير طبية موصوفة من قبل أطباء لمعالجة حالات مرضية تتطلب نوعية قوية من مسكنات الألم، أو تحت تأثير أي أنواع أخرى من الأدوية الطبية ذات التأثيرات السلبية على التوازن وقدرات التفكير الذهني وسرعة التفاعل مع المتغيرات على الطرق السريعة، هي مشكلة عالمية متنامية. وعلّق الدكتور ستانفورد تشيهوري، الباحث الرئيسي في الدراسة من قسم طب التخدير بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا في نيويورك، بقوله: «إن الزيادة الكبيرة في نسبة السائقين الذين تثبت نتائج تحاليل الاختبارات أنهم تحت تأثير الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على مواد أفيونية، هي شأن صحي مثير للقلق على الصحة العامة بشكل مُلّح. إن هذه العقاقير الطبية يمكن أن تتسبب بالنعاس وضعف قدرات التفكير وتباطؤ في سرعة التجاوب برد الفعل، الأمر الذي قد يتداخل بشكل سلبي مع جودة مهارات القيادة. إن تناول أدوية الألم الموصوفة طبياً بطريقة صحيحة وطريقة غير صحيحة يلعب دوراً في حوادث السيارات وهناك حاجة ماسة إلى أبحاث إضافية لتقييم دورها بشكل دقيق».
ومن جانبها علّقت جى تى غريفن، كبيرة موظفي الشؤون الحكومية في جمعية «أمهات ضد القيادة تحت تأثير المسكرات الكحولية» Mothers Against Drunk Driving وهي جمعية غير ربحية، بقولها: «إن الجمعية مهتمة بالارتفاع في استخدام المواد الأفيونية في جميع أنحاء البلاد وتأثيراتها طالت السلامة على الطرقات. وخلافا للكحول، لا يوجد اختبار موثوق بنتائجه لتقييم مدى انخفاض القدرات لأنواع الأدوية الأخرى المسكنة للألم والمحتوية على الأفيون، ولا تزال الجمعية ملتزمة بالقضاء على القيادة في حالة السكر ومحاربة القيادة تحت تأثير الأدوية المخدرة».
وكان الباحثون من جامعة كولومبيا قد تابعوا المعلومات المتعلقة بالوفيات والتي تُرصد تحت عنوان «نظام الإبلاغ عن تحليل الوفيات» Fatality Analysis Reporting System من قبل إدارة السلامة المرورية على الطرق السريعة National Highway Traffic Safety Administration خلال العقدين الماضيين، وأفاد البروفسور غوه هوا لي، أستاذ علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة في كولومبيا والباحث المشارك في الدراسة، أنه تم التركيز على السائقين الذين لقوا مصرعهم في غضون ساعة واحدة من حادث تحطم السيارات في كاليفورنيا وهاواي وايلينوى ونيو هامشير ورود آيلاند وفرجينيا الغربية، وهي الولايات التي تُجري بشكل روتيني اختبار فحص للمخدرات في الأشخاص الذين ماتوا في حوادث السيارات. ومن بين ما يقرب من 37 ألف سائق متوفى بسبب حادث سير وتم إجراء هذا التحليل لهم، تبين وجود المواد الأفيونية في 24 في المائة منهم سواء كان مصدرها مخدرات أو أدوية مسكنة للألم ومحتوية على مواد أفيونية. ومن بين السائقين الذين مصدر الأفيون في دمائهم أدوية مسكنة للألم ومحتوية على الأفيون، والتي وصفت بوصفة طبية، تبين أن نسبة النساء بينهم أعلى من الرجال. كما أن 30 في المائة منهم لديهم أيضاً مستويات عالية من الكحول و67 في المائة لديهم آثار لعقاقير أخرى، مما قد يعني أن تناولهم لتلك الأدوية الطبية ربما لم يكن اتباعاً لمعالجة طبية تحت إشراف طبي.

وباء قاتل
وأضاف البروفسور غوه هوا لي قائلاً: «إن التعرّف على الوباء الأفيوني تم بالمقام الأول من خلال العدد المفرط للوفيات، وتشير دراستنا إلى أن الزيادة في استهلاك المواد الأفيونية قد يحمل عواقب صحية سلبية تتجاوز بكثير معدلات الاعتلال المرضي والوفيات المفرطة».
وعلّق جيم هيدلوند، المتحدث باسم رابطة سلامة الطرق السريعة GHSA، بالقول: «أعتقد أن نتائج الدراسة صحيحة، وتتم ملاحظة وجود المواد الأفيونية في السائقين القتلى أكثر مما كان عليه الحال قبل 20 عاما، وهو ما يسير جنبا إلى جنب مع الاتجاه في المجتمع نحو مزيد من الوصفات للأدوية المحتوية على المواد الأفيونية والمزيد من الوفيات بسبب الأدوية المحتوية على المواد الأفيونية، والأمر متروك للأطباء والصيادلة لإبلاغ مرضاهم بأن هذه الأدوية يمكن أن تضعف القيادة وأن عليهم عدم تناولها عندما يقودون السيارة».
وكانت دراسات طبية سابقة قد وجدت في نتائجها أن المعدل الحالي لوصف الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على المواد الأفيونية يبلغ اليوم أربعة أضعاف ما كان عليه الحال قبل 15 سنة. ولذا أضاف الدكتور كومبتون قائلاً: «لدينا طريق طويل علينا أن نقطعه كي نصل إلى تحسين الرعاية الطبية حتى نتغلب على حالة الإفراط الحالي في وصف مسكنات الألم». وقال الباحثون إن الكثير من الناس يتلقون وصفات طبية لأدوية مسكنة للألم ومحتوية على المواد الأفيونية التي لا يحتاجون إليها وبالتالي يُمررونها إلى أقارب لهم لا يحصلون على العلاج الذي يحتاجونه لألم مزمن. وأضافوا أن هذه المسكنات هي من النوعية التي تتسبب بالإدمان بصفة عالية وقد تكون قاتلة، وأنه قد تضاعف عدد حالات تناول الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية المفرطة أربع مرات منذ عام 1999، بالتزامن مع تضاعف الوصفات بالأدوية المسكنة للألم والمحتوية على المواد الأفيونية، وذلك وفقاً للنشرات الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC.
وقال الدكتور كومبتون إن الدراسة الاستقصائية الحديثة تعرفت على حالات سوء استخدام العقاقير المحتوية على المواد الأفيونية التي شملت حالات أشخاص يتناولون مسكنات الألم دون وصفة طبية، وحالات أشخاص يأخذون جرعات أكبر من تلك المقررة لهم طبياً، أو أشخاص يستخدمون تلك الأدوية للحصول على نشوة المخدرات الأفيونية.
* استشارية في الباطنية



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.