اتفاقية بين «أكوا باور» ومصر لبناء 3 محطات للطاقة الشمسية بـ190 مليون دولار

يتوقع الانتهاء من التشييد بحلول الربع الأخير من 2018

رئيس الوزراء المصري ووزيرا الكهرباء والاستثمار ورئيس شركة «أكوا باور» أثناء توقيع الاتفاق ({الشرق الاوسط})
رئيس الوزراء المصري ووزيرا الكهرباء والاستثمار ورئيس شركة «أكوا باور» أثناء توقيع الاتفاق ({الشرق الاوسط})
TT

اتفاقية بين «أكوا باور» ومصر لبناء 3 محطات للطاقة الشمسية بـ190 مليون دولار

رئيس الوزراء المصري ووزيرا الكهرباء والاستثمار ورئيس شركة «أكوا باور» أثناء توقيع الاتفاق ({الشرق الاوسط})
رئيس الوزراء المصري ووزيرا الكهرباء والاستثمار ورئيس شركة «أكوا باور» أثناء توقيع الاتفاق ({الشرق الاوسط})

وقعت شركة «أكوا باور» السعودية والشركة المصرية لنقل الكهرباء المصرية اتفاقية شراء طاقة مع الحكومة المصرية، لتطوير وبناء وتشغيل 3 محطات طاقة شمسية كهروضوئية في منطقة «بنبان»، الواقعة شمال مدينة أسوان (جنوب مصر)، وذلك ضمن المرحلة الثانية لبرنامج تعرفة التغذية.
وستبلغ القدرات الإنتاجية للمحطات الثلاث 70 و67.5 و28 ميغاواط، وبإجمالي تكلفة استثمارية تصل إلى 712.5 مليون ريال (190 مليون دولار)، حيث يتوقع أن يتم الانتهاء من الإقفال المالي، والبدء في أعمال التشييد، بحلول الربع الأخير من العام الحالي.
وستساهم المحطات الثلاث في توفير الطاقة الكهربائية لنحو 80 ألف منزل، وتقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 156 ألف طن سنوياً، وذلك عند الانتهاء من أعمال البناء والتشييد المتوقع بحلول الربع الأخير من عام 2018.
وتم توقيع الاتفاقية، أمس، بحضور المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري، والدكتور المهندس محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد قطان السفير السعودي لدى مصر، حيث وقع الاتفاقية محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية، مع المهندس جمال عبد الرحيم رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء المصرية.
وقال بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»: «نحن فخورون بشراكتنا مع الحكومة المصرية، حيث تهدف الحكومة إلى تحقيق هدف طموح، وهو توفير الطاقة بأقل تكلفة ممكنة، مما يساهم في تنمية المجتمع المصري، ودعم المشروعات العملاقة، والتوسع الصناعي المتزايد في مصر، دون المساس بالتزامها البيئي نحو حماية الأرض، من خلال الحد من انبعاثات الكربون، وخلق مزيج متعادل من مصادر الطاقة المتجددة».
من جهته، قال الدكتور محمد شاكر: «تتخذ اليوم الحكومة المصرية خطوات جديدة نحو أمن الطاقة المستدامة والدائمة، من خلال المزيج المتعادل للطاقة. لقد وضعت الحكومة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهدافاً طموحة للطاقة المتجددة، وذلك من خلال برنامج تعرفة التغذية، ولا تعكس هذه الأهداف احتياجاتنا الحالية من الطاقة النظيفة فحسب، بل هي أيضاً حماية لنا من أجل المستقبل».
وأضاف الدكتور شاكر: «تعتبر مشاريع الطاقة طويلة الأجل بطبيعتها. وباختيارنا لشركة «أكوا باور»، نحن نتعاون مع شركة تسعى لتنفيذ كثير من الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة في مصر. وتعمل شركة «أكوا باور» في محطات «بنبان» كمستثمر، فضلاً عن كونها المطور، وهذا الالتزام يعكس «ثقة الشركة المتواصلة في الاستقرار السياسي، وجدوى هذه المشاريع من الناحية الاقتصادية، وأهميتها من الناحية البيئية لمصر».
من جانبه، قال راجيت ناندا، الرئيس التنفيذي للاستثمارات بشركة «أكوا باور»: «لقد كانت مصر دائماً ضمن استراتيجية شركة (أكوا باور) الاستثمارية، وقد بدأ وجود (أكوا باور) بالسوق المصرية منذ 2009، عندما تقدمت الشركة بمناقصة مشروع محطة كهرباء ديروط، وتم تأسيس شركة (أكوا باور إيجيبت) في 2015، تزامناً مع انعقاد القمة الاقتصادية في شرم الشيخ».
وأضاف ناندا: «تعد محطات (بنبان) الانطلاقة الأولى لشركة (أكوا باور) في مصر، ونحن على ثقة بأننا سنحظى بمزيد من الفرص للشراكة مع وزارة الكهرباء في سعيها نحو أمن الطاقة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الأخرى».
وتهدف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى إسهام الطاقة المتجددة بنسبة 20 في المائة من إجمالي الطاقة المولدة بمصر بحلول عام 2022، حيث يتم حالياً تطوير مشروعات لتوليد نحو 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية، وألفي ميغاواط من طاقة الرياح، ضمن برنامج تعرفة التغذية.
وتتعاون شركة «أكوا باور» في هذا المشروع مع شركتي «توكل» و«حسن علام القابضة»، وهما من الشركات المحلية في القطاع بمصر، مما يعكس التزام الشركة وإيمانها بالاستثمار في السوق المصرية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.