وزيرة بلجيكية تتنازل عن جنسيتها التركية بسبب ملف الأقليات

زوهال ديمير وزيرة بلجيكية من أصل تركي («الشرق الأوسط»)
زوهال ديمير وزيرة بلجيكية من أصل تركي («الشرق الأوسط»)
TT

وزيرة بلجيكية تتنازل عن جنسيتها التركية بسبب ملف الأقليات

زوهال ديمير وزيرة بلجيكية من أصل تركي («الشرق الأوسط»)
زوهال ديمير وزيرة بلجيكية من أصل تركي («الشرق الأوسط»)

قالت زوهال ديمير، وزيرة الدولة في الحكومة البلجيكية، المكلفة بملف تكافؤ الفرص، إنها بدأت أولى خطواتها في مسار التنازل عن الجنسية التركية. وجاء ذلك في تصريحات لوسائل إعلام محلية أمس، وكانت الوزيرة قد أعلنت في وقت سابق أنها لا تريد الاحتفاظ بالجنسيتين البلجيكية والتركية، واليوم اتخذت زوهال ديمير خطوة لتحويل كلماتها إلى أفعال، وأرسلت بالفعل رسالة إلى القنصلية التركية في بروكسل، حول خطوات تنازلها عن الجنسية التركية.
وقالت الوزيرة «لا يوجد لي ذكريات في هذا البلد التي كبر فيها والداي». وأضافت: «لقد فاض الكيل»، فهناك تنامٍ لتأثيرات الإسلام، وأيضا ملف حقوق المرأة وملف الديمقراطية وحقوق الإنسان والأقليات، وهي أمور كلها تسير في الاتجاه الخاطئ.
وقالت وسائل الإعلام، إن ديمير حصلت على الجنسية التركية لأن القانون التركي ينص على أن أي طفل من أم أو أب يحمل الجنسية التركية يصبح بشكل تلقائي تركي الجنسية. وأضافت وسائل الإعلام، إن الوزيرة تتوفر فيها الشروط المطلوبة للتنازل عن الجنسية، ومنها أنها غير مطلوبة جنائيا، كما أنها غير مديونة للدولة التركية بأية قروض أو مبالغ مالية، كما أن الوزيرة تعدت سن 18 عاما.
علقت الوزيرة بالقول: «لن أستغرب من الأمر إذا رفضت الحكومة التركية طلبي للتنازل عن الجنسية، لكن يكفيني أنني أوضحت أن الارتباط انتهى». وقال البروفسور باتريك واتيلير، المتخصص في ملف حقوق الحصول على الجنسية: إن مسار التنازل عن الجنسية التركية معقد وصعب للغاية، ولا يمكن أن تتوقع أي قرار يمكن أن يصدر في نهاية الأمر وتجد نفسك في النهاية في انتظار قرار سياسي». وحاولت «الشرق الأوسط» التعرف على ردود الأفعال في أوساط الجالية التركية، وتباينت ردود الأفعال ما بين التأكيد على أن الاحتفاظ بالجنسية أو التنازل عنها حق لأي مواطن، وبين من أعرب عن غضبه من هذا التصرف، وقال أحدهم، رفض ذكر اسمه، إنه لم ينظر إليها يوما على أنها تركية، وأن تنازلها عن الجنسية لن يغير من الأمر شيئا». وقال رجل في الخمسين من عمره «هي بلجيكية وأرادت أن تظل هكذا»، بينما قالت سيدة تركية في الثلاثينات، إن هذه الوزيرة لها مواقف من الجالية المسلمة، وليس بالمستغرب أن يصدر منها مثل هذا التصرف، بينما وجدت أخرى في منتصف العشرينات أن الأمر يتعلق بالحرية الشخصية، ولكل شخص الحق في اتخاذ ما يراه مناسب بالنسبة له.
وفي أواخر فبراير (شباط) الماضي، أدت البرلمانية زوهال ديمير التي تنتمي إلى حزب التحالف الفلاماني، اليمين أمام ملك بلجيكا، لتنضم إلى الحكومة الحالية وزيرة للدولة لشؤون مكافحة الفقر والإعاقة وتكافؤ الفرص وسياسة العلوم والمدن. وحرصت ديمير على أن تؤدي اليمين وهي تلف حول معصم يديها فوطة لعمال المناجم حصلت عليها من والدها التركي من أصل كردي.
وقالت ديمير عقب أداء اليمين إن اختيارها للمنصب هو اختيار صحيح، ووصفت نفسها بأنها سيدة تعلم جيدا ماذا تفعل وكيف ستحقق الهدف. وأشارت إلى أنها عملت من قبل في البرلمان لمراقبة عمل الحكومة والمساهمة في التوجيه إلى السياسات الجيدة، لكن اليوم ستنضم إلى التشكيلة الحكومية لتلعب دورا مختلفا، لكن في الوقت نفسه ستبذل قصارى الجهد لدفع عمل الحكومة إلى الأمام وتنفيذ السياسات والبرامج الجماعية، وعلقت على ارتداء الفوطة الحمراء بالقول: «إنها تجلب الحظ للعائلة، وحصلت عليها من والدي».
وديمير تبلغ من العمر 35 عاما، وكان والدها قد حضر إلى بلجيكا في السبعينات للعمل في المناجم، والتحقت ديمير بالوالد هي وباقي الأسرة، وتلقت التعليم في مدينة جنك وحصلت على الشهادة الدراسية في القانون وعملت محامية، ثم التحقت بحزب كتلة التحالف الفلاماني اليميني الذي يؤيد تقسيم بلجيكا إلى دولتين والانفصال عن الملكية.
وأثارت ديمير جدلا واسعا في أبريل (نيسان) من العام الماضي عندما شاركت في حملة تحت عنوان «ارجع إلى بلدك الأصلي»، وكانت تهدف الحملة إلى تضييق الخناق على اللاجئين والمهاجرين، الذين لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة للحصول على حق الإقامة، واعتذرت ديمير لاحقا، عن تصريحات بشأن المهاجرين المسلمين، كانت أثارت انتقادات حادة، ووجهت إليها من فعاليات مختلفة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».