تواصل التقدم في جبهات الساحل الغربي... وقوات الجيش تلتقي في أطراف صنعاء

قائد عمليات في المخا: التلال المسيطر عليها من الحوثيين تسقط بالتوالي

مقاتلون مع «الشرعية» بإحدى جبهات الساحل الغربي في تعز (إ.ب.أ)
مقاتلون مع «الشرعية» بإحدى جبهات الساحل الغربي في تعز (إ.ب.أ)
TT

تواصل التقدم في جبهات الساحل الغربي... وقوات الجيش تلتقي في أطراف صنعاء

مقاتلون مع «الشرعية» بإحدى جبهات الساحل الغربي في تعز (إ.ب.أ)
مقاتلون مع «الشرعية» بإحدى جبهات الساحل الغربي في تعز (إ.ب.أ)

قال قائد عمليات جبهة المخا في المقاومة الشعبية الشيخ عبد الرحمن المحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «إن المواقع الجبلية التي تتحصن بها الميليشيات الانقلابية في الجبهات تتساقط واحداً تلو الآخر، وسط حالة تقهقر وضعف واضح في صفوف الميليشيات الانقلابية».
يأتي ذلك مع تواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة تقدمها في الجبهات باتجاه منطقة البرح بين محافظتي تعز والحديدة وسط اليمن، فيما تشتد المواجهات في الجبال والتلال المحيطة بمنطقة البرح وسط تقدم مستمر لقوات الشرعية. وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن قوات الجيش الوطني واصلت تحقيق انتصارها والزحف نحو مناطق البرح والساحل الغربي بمفرق تعز - الحديدة، وكبَّدَت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
قائد عمليات جبهة المخا، أكد أن قوات المقاومة مسنودة بطيران التحالف تسجل تقدماً مستمراً باتجاه «البرح»، وأن الميليشيات تتكبد خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات في المعارك التي تشتد يوماً بعد يوم. وقال القيادي المحرمي إن «الزحف سيستمر إلى أن يتم تطهر الوطن من الأطماع الحوثي والمخلوع صالح المسنودين بالدعم الإيراني».
وعلى صعيد تطورات الأحداث في جبهات عسيلان النفطية شرق محافظة شبوة، تتواصل المواجهات بين ميليشيا الحوثيين وصالح الانقلابية من جهة وقوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية من جهة ثانية، وسط عمليات كر وفر وتبادل للقصف المدفعي بين الطرفين.
وشاركت مقاتلات التحالف في شن غارات جوية لمواقع وتجمعات الانقلابيين حاولت التسلل وتحقيق انتصارات في جبهات غرب عسيلان التي تربط محافظة شبوة بالبيضاء، فإن تلك المحاولات تم كسرها بغارات جوية وتصدي قوات اللواء 19 مشاه.
وتحاول الميليشيات الانقلابية الوصول إلى منطقة عسيلان الاستراتيجية النفطية التي هي بوابة الجنوب، والتي تربط محافظة شبوة بثلاث محافظات هي حضرموت ومأرب والبيضاء.
وإلى جوف، شمالاً، أكد عبد الله الأشرف، الناطق باسم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في المحافظة، أن جنود المنطقة السادسة في جبهات مديريات المصلوب والساقية والمتون التقوا لأول مرة، بعد انتصارات حقق فيها الجيش تقدماً واسعاً على الأرض، جنوب معسكر السلان، والتقت القوات في جهتي المتون والساقية.
وقال الأشرف إن «الجيش الوطني أصبح على مقربة من جبال سليام الفاصلة بين محافظة الجوف من جهة، ومحافظتي صنعاء وعمران من جهة أخرى»، وفقاً لما نقله الموقع الإلكتروني الإخباري للجيش الوطني «سبتمبر نت». وتجددت في سلسلة جبال حام، حيث قصفت مدفعية الجيش مواقع ميليشيات الحوثي وصالح مواقع تمركزها غرب صفر الجنية بجبهة حام، مما خلف قتلى وجرحى من الانقلابيين.
مصادر ميدانية، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك ما زالت مستمرة بجبهات الخنجر وغرب صبرين في مديرية خب والشعب، شمال الجوف، مع تصعيد قوات الجيش لقصفها على مواقع وتعزيزات الانقلابيين بتلك الجبهات إضافة إلى جبهة المصلوب حيث سقط العشرات منهم بين قتيل وجريح، بمن فيهم القيادي الحوثي مبارك حسن الذعين الذي قتل في جبهة المصلوب خلال اليومين الماضيين، لافتة إلى أن «وحدات الجيش في مديرية المصلوب تمكَّنَت من أسر أحد الانقلابيين عند محاولته زرع كميات من الألغام في المديرية». وبالعودة إلى الساحل الغربي، تجري قوات الجيش الوطني في تعز استعداداتها المكثفة لاستكمال تحرير المحافظة، وذلك بعد تطهيرها معسكر خالد بن الوليد وأهم المواقع الاستراتيجية: جبهة الساحل الغربي وجبهات المدينة والريف، وذلك بحسب ما أكده مصدر عسكري في محور تعز العسكري، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني تجري استعداداتها المكثفة لاستكمال تحرير موزع والبرح وعد من القرى المحيطة بالمخا والشريط الساحلي، بمشاركة من قوات التحالف، وذلك من أجل وقف عملية استهداف وقصف مواقع الجيش الوطني في معسكر خالد بن الوليد، وتأمينه، بالإضافة إلى وقف هجمات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على خطوط الملاحة الدولية».
وتشهد تعز معارك متواصلة بين الجيش الوطني والانقلابيين، حيث تركزت المواجهات خلال الـ48 ساعة الماضية في الحود بالصلو الريفية، جنوب تعز، ومقبنة، غرباً، بالتزامن مع شن مقاتلات التحالف لغاراتها في جنوب وغرب المدينة.
وقصف الجيش الوطني مواقع الميليشيات في سوق قرية الحود بالصلو، وهي المنطقة التي كان قد سيطر عليها في وقت سابق، وانسحب منها. ووفقاً لمصادر عسكرية من اللواء 35 مدرع فقد قتل في مواجهات الصلو أكثر من 15 انقلابياً وجرح العشرات جراء القصف المتبادل مع الجيش الوطني، وغارات التحالف العربي التي استهدفت أيضاً عدداً من الأطقم العسكرية التي كانت متوجهاً كتعزيزات للانقلابيين.
وذكرت المصادر أن قائد الميليشيات الانقلابية في منطقة الأحكوم وعدداً من مرافقيه لقوا حتفهم، إثر استهدافهم بغارة جوية لطيران لمقاتلات بمديرية الصلو.
وفي مديرية مقبنة، غرب المدينة، قالت المصادر ذاتها إن قوات الجيش الوطني، تصدت، أمس، لهجوم عنيف ومباغت شنتها عليهم ميليشيات الحوثي وصالح في جبهات حمير والميدان بالعبدلة، ما أجبرهم على التراجع والفرار، حيث قابل ذلك شن هجوم معاكس من قبل قوات الجيش على مواقع الانقلابيين شرق موزع وتقدمه باتجاه مديرية مقبنة.
ورافق المواجهات قصف مستمر من قبل الانقلابيين على الأحياء السكنية في تعز وقرى حيفان والصلو ومقبنة والكدحة، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين إضافة إلى عمليات القنص التي أودت بحياة طفل وأصيب طفلين آخرين في مدينة تعز، بالإضافة إلى مقتل الطفل أحمد عبده أحمد سعيد سالم (13 عاماً) بشظايا قذيفة أطلقتها على حي الدعوة. وأشارت المصادر إلى أن مقاتلات التحالف كثفت من غاراتها أمس على مواقع تجمعات الانقلابيين في «كمب الصعيرة» بالهاملي، التابعة لمديرية موزع، فضلاً عن غارات أخرى شهدتها وادي الحبش ومنطقة العصفورية. وتجددت المواجهات العنيفة بين الجيش الوطني والانقلابيين في الأطراف الشمالية في محافظة لحج، وذلك عقب وصول تعزيزات لميليشيات الحوثي وصالح إلى مواقعها من منطقة الراهدة. وشن الجيش الوطني هجومه على مواقع للميليشيا الانقلابية في كرش شمال محافظة لحج.
من جهة أخرى، شدد قائد محور تعز، اللواء ركن خالد فاضل، أمس، على ضرورة شحذ الهمم ورفع اليقظة الأمنية للحد من الاختلالات وضبط الأمن في مدينة تعز.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بقادة الألوية العسكرية والوحدات الأمنية ومديري أمن المديريات بالمحافظة، ناقشوا خلالها مجمل القضايا العسكرية والأمنية. كما شدد فاضل على ضرورة شحذ الهمم «لاستكمال عملية تحرير تعز من الميليشيات الانقلابية، والتنسيق بين الوحدات العسكرية وإدارة الأمن وأمن المديريات في ضبط الأمن، كلٍّ حسب نطاقه ومربعه».



ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.