منفذ عملية الطعن في هامبورغ يحتفظ بعلم «داعش» في خزانته

المحكمة الأوروبية توقف ترحيل شاب داغستاني من ألمانيا بتهمة الإرهاب

شرطي ألماني قرب مكان الحادث في هامبورغ (أ.ف.ب)
شرطي ألماني قرب مكان الحادث في هامبورغ (أ.ف.ب)
TT

منفذ عملية الطعن في هامبورغ يحتفظ بعلم «داعش» في خزانته

شرطي ألماني قرب مكان الحادث في هامبورغ (أ.ف.ب)
شرطي ألماني قرب مكان الحادث في هامبورغ (أ.ف.ب)

تؤكد كافة التحقيقات الجارية حول منفذ عملية الطعن في هامبورغ وجود دوافع إرهابية للعملية التي أودت بحياة شخص وجرح خمسة يوم الجمعة الماضي، إلا أن النيابة العامة ما زالت تعتقد بعدم وجود علاقة للجاني أحمد س. بتنظيمات إرهابية.
وكتبت صحيفة «تزايت» الأسبوعية في عددها الإلكتروني ليوم أمس أن الفلسطيني الأصل أحمد س. يعتبر نفسه من أتباع «داعش». وأضافت الصحيفة أن الشرطة عثرت في خزانة أحمد س.، في بيت اللاجئين الذي يقيم فيه، على راية «داعش». وتعتقد الشرطة أن الشاب صنع الراية الصغيرة بنفسه.
هذا ما أكدته أيضاً صحيفة «بيلد» الألمانية في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس دون عرض مصادرها. وجاء في تقرير الصحيفة اليومية الواسعة الانتشار أن السلطات عثرت على العلم معلقاً داخل أحد أبواب خزانة منفذ الهجوم (26 سنة) في غرفته في نزل اللاجئين.
ونقلت صحيفة «دي فيلت» المعروفة عن محققين في الشرطة أن أحمد س. نفسه طلب من الشرطة معاملته كإرهابي بعد اعتقاله في هامبورغ. إلا أن النيابة العامة تتعامل معه كمختل عقلياً أكثر من تعاملها معه كإرهابي.
وسبق للنيابة الاتحادية العامة في كارلسروهه أن قررت قبل يومين إحالة القضية إلى محققيها بعد أن توفرت قناعة بدوافع دينية متطرفة وراء عملية هامبورغ. وبررت النيابة العامة قرارها بـ«الأهمية الخاصة للقضية»، وتحدثت عن عدم وجود أدلة على علاقة لمنفذ عملية الطعن بالتنظيمات الإرهابية.
وهاجم أحمد س.، المولود في دولة الإمارات العربية المتحدة، الناس في مركز تجاري في حي بارمبيك في هامبورغ وقتل شخصاً طعناً وأصاب خمسة بجروح وهو يصرخ «الله أكبر». وتولى المارة، بينهم رجلان مسلمان، مطاردته وطرحه على الأرض إلى حين وصول رجال الشرطة.
وفي حديثهم مع مجلة «تزايت»، طالب أقرباء الجاني الصفح من ضحايا العملية مؤكدين عدم وجود صلة له مع التنظيمات الإرهابية. وقال عم الجاني جمال س.، المقيم في النرويج: «نرجو الصفح من ألمانيا والضحايا» وأضاف أن «ما حدث أيضاً مع أحمد لا يبرر فعلته... ربما أثر رفض طلب لجوئه سلباً على حالته النفسية. فقد كان يشعر بالرضا قبل ذلك».
وبحسب بيانات العم، كان ينوي الجاني إتمام دراسة طب الأسنان في أوروبا بعد أن بدأها في مصر. وعبر العم الآخر معطي س. عن أمله أن يتم لم شمل أحمد مع عائلته في فلسطين قريباً، مبيناً أنه بنى أمله على معلومات من السلطات الألمانية.
ومعروف الآن أن دائرة اللجوء في النرويج رفضت طلب لجوء أحمد س. سنة 2015. وانتقل بعدها إلى السويد ومنها إلى إسبانيا ليصل إلى ألمانيا في نفس السنة. ورفضت دائرة الهجرة واللجوء الألمانية في هامبورغ طلب لجوئه وأدخلته في قائمة المرشحين للتسفير قسراً إلى البلد الذي وفد منه. وتعرقل قرار تسفيره من ألمانيا بسبب عدم توفر وثائق السفر اللازمة.
إلى ذلك، ظهر أن السلطات الألمانية كانت على وشك إعادة أحمد س. سنة 2015 إلى البلد الذي وفد منه (النرويج) بحسب بنود اتفاقية دبلن حول اللاجئين. وأكدت متحدثة باسم دائرة الهجرة واللجوء تقريراً حول الموضوع نشرته مجلة «دير شبيغل» وجاء فيه أن سلطات اللجوء الألمانية حررت قرار التسفير بعد يوم واحد من انتهاء مهلة الترحيل.
وقالت المتحدثة إن ذلك حصل يوم 13 يوليو (تموز) 2015 بعد أن فرز الكومبيوتر أحمد س. كطالب لجوء في النرويج من بصمات أصابعه. وبررت المتحدثة إخفاق الترحيل بأنه حصل أثناء وصول موجات اللاجئين وإغراق الدوائر في العمل في سنة 2015.
وعلى صعيد زيادة التشديدات في إجراءات تسفير المشتبه بهم بصلات بالإرهاب، أوقفت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حتى إشعار آخر، ترحيل شاب يمثل خطراً على الأمن العام من ولاية بريمن الألمانية.
وقال متحدث من وزارة داخلية الولاية الألمانية أمس إنه سيتم إصدار قرار نهائي بشأن الشاب (18 عاما) خلال الأشهر القادمة.
وبحسب تقارير صحافية، كان الشاب الذي يتحدر من داغستان في الطريق بالفعل إلى المطار إلى فرانكفورت، وعندما تم إعلان القرار، عادت السيارة به مرة أخرى. وترى السلطات أن الشاب يتعاطف مع «داعش»، وأنه صرح بأفكار انتحارية، لذا تعتقد أنه من الممكن أن يقوم بهجوم إرهابي.
وتم تصنيف الشاب في خانة المتشددين الخطرين بعد أن رصدت دائرة حماية الدستور في ولاية بريمن (الأمن العام) رسائل إلكترونية تبادلها مع «خطر» آخر من مدينة أيسن عبر فيها عن استعداده لتنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين في ألمانيا. ويقبع الشاب في سجن الترحيلات منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
وكانت المحكمة الدستورية العليا بألمانيا منحت الضوء الأخضر لترحيله خلال الأسبوع الماضي، لكنه طعن بالقرار أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شتراسبورغ. وبررت كريستينا غريش، ممثلة الدفاع عن الشاب الداغستاني، طلب وقف ترحيله بالوضع السياسي المتأزم في جمهورية داغستان. وقالت إن حياة موكلها معرضة في بلده للموت أو التعذيب في السجون، واستشهدت بتقارير تتحدث عن عنف الدولة الروسية ضد المعارضين لها في داغستان.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.