غرامة «إكسون موبيل» من الخزانة الأميركية... بداية وليست نهاية

سجال مع الشركة منذ سنوات

TT

غرامة «إكسون موبيل» من الخزانة الأميركية... بداية وليست نهاية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية على شركة «إكسون موبيل» غرامة قدرها مليونا دولار خلال الأسبوع الحالي بسبب مخالفتها للعقوبات المفروضة على روسيا، لكن لا يمثل هذا المبلغ سوى نقطة في بحر الأرباح التي حققتها شركة النفط العام السابق، التي بلغ حجمها 7.8 مليار دولار. مع ذلك قررت شركة «إكسون» خوض معركة قانونية قد تضع اجتماعات مجلس وزراء الرئيس ترمب في موقف محرج.
كان ريكس تيلرسون، الذي يشغل منصب وزير الخارجية حالياً، الرئيس التنفيذي لـ«إكسون» وقت القيام بتلك الأفعال التي باتت موضعاً للخلاف ومثار الجدل عام 2014. تقاضي شركته السابقة وزارة الخزانة، وستيفن منوتشين، وزير الخزانة، أملاً في التراجع عن العقوبة، واستعادة سمعة الشركة الناصعة.
تسبب هذا الصدام في ظهور علامة شيخوخة أخرى على المؤامرة، التي سيطرت على تفكير واشنطن خلال حكم ترمب، وأثارت عجب البعض وتساؤلهم عن سر خوض «إكسون» معركة حول مبلغ ضئيل تافه في ظل تصاعد الغضب السياسي تجاه روسيا.
يقول بيتر كيوسيك، مسؤول سابق في مكتب إدارة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة: «إنها دينامية مذهلة تواصل الحركة حتى النهاية. من الصعب كتابة مثل هذا الموقف».
يبدو أن التفسير المنطقي لهذه القضية يتجاوز التأثير المالي للغرامة، حيث تشعر شركة «إكسون» بأن سمعتها على المحك، وأن هناك تهديداً بفرض المزيد من العقوبات، التي قد تكون أكبر من العقوبة السابقة.
الجدير بالذكر أن وزارة الخزانة في سجال مع شركة «موبيل» لسنوات حول إمكانية قيام الشركة بأعمال مع روسيا. وقد حاولت إدارة ترمب أخيراً أن تظهر معدنها الحقيقي وشجاعتها من خلال الإعلان عن مجموعة من العقوبات وسط مخاوف من تخفيف ترمب للعقوبات التي تم فرضها بالفعل. في الوقت ذاته، يهدد الكونغرس، الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري، بزيادة العقوبات على روسيا، وهو ما يمكن أن يكلف صناعة الطاقة مليارات الدولارات.
جوهر هذا النزاع هو التساؤل عما إذا كانت شركة «إكسون» قد خالفت العقوبات من خلال توقيعها على ثمانية عقود مع شركة «روزنفت» الروسية التي تعمل في مجال النفط، في مايو (أيار) 2014 أم لا. قام بالتوقيع على العقود إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي للشركة الروسية، ممثلا لها، وكان قد تم إدراجه على القائمة السوداء لوزارة الخزانة قبل شهر من تاريخ التوقيع.
تقول «موبيل» إنها تلقت توجيهاً أكد أنه لا توجد أي مشكلة في توقيع سيتشين على تلك العقود بصفته الرسمية ما دامت الشركة لم تكن لها أعمال معه بصفته الشخصية. أشارت «إكسون» إلى إفادات مسؤولين في البيت الأبيض ومقالات، منها مقال نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» ذلك العام، أعطت انطباعاً بأن وضع الشركة سليم. وصرح مسؤول في وزارة الخزانة لصحيفة «نيويورك تايمز» في أبريل (نيسان) 2014 قائلاً: «لا يحظر على المواطنين الأميركيين التعامل مع (روزنفت) بما في ذلك المشاركة في اجتماعات مع الشركة في الخارج». وناقشت الشركة الموقف مع وزارة الخزانة بشكل مباشر في عام 2015، لكن بحسب «إكسون» لم تتلق الشركة أي إفادات أخرى لمدة عام. وفي العام الماضي، أشارت وزارة الخزانة إلى تعليقات صادرة عن مسؤولين في البيت الأبيض، ووزارة الخزانة في الصحافة لم تمنح شركة «إكسون» التصريح لمواصلة العمل، بل أشارت الوزارة إلى توجيه تم نشره على موقعها الإلكتروني يحذر الشركات من إبرام تعاقدات مع الأفراد المفروض عليهم عقوبات.
ورفضت «إكسون»، اعتقاداً منها أنها التزمت بالتوجيه الذي صدر لها، الاعتراف بأنها قد خالفت العقوبات وتستحق العقوبة. وقال آلان جيفرز، متحدث باسم «إكسون»: «السؤال هو: هل وزارة العدل الأميركية ستدافع عن موقف هيئة تقول إنه لا ينبغي أن تصغي إلى البيت الأبيض؟ نشعر شعوراً قوياً بأن ما اختاروا القيام به مخالف للقانون».
من جانبها، التزمت وزارة الخزانة الصمت حيال هذا الأمر، لكنها أصدرت وثيقة نفاذ مكونة من ثلاث صفحات تذكر فيها أن المسؤولين التنفيذيين في شركة «إكسون» كانوا يعلمون وضع سيتشين حين انتهجوا سلوكاً تسبب في «ضرر بالغ» لبرنامج العقوبات.
لم تذكر الوزارة ما إذا كان منوتشين مشاركاً في القرار النهائي، وقال مساعدو تيلرسون إنه لم يكن يعلم بالأمر لأنه أعفى نفسه عن أي أمور تتعلق بشركة «إكسون».
وقال ساد ماكبرايد، محامي تجارة دولية في شركة «باس - بيري أند سيمز»: «عليك التساؤل عن المدى الذي يصل إليه هذا الأمر في سلسلة الإدارة في وزارة الخزانة»، مشيراً إلى أن اللغة الحادة بشأن وجود معرفة على مستوى قيادة رفيع بدت موجهة إلى تيلرسون. وأضاف قائلاً: «ليس من المعتاد أن تفعل وزارة الخزانة هذا». عادة ما يكون هناك تنسيق بين وزارة الخارجية، ووزارة الخزانة في الأمور المتعلق بالعقوبات. يوجد في وزارة الخارجية مكتب لسياسات العقوبات الاقتصادية يقدم استشارات إلى مسؤولي الخزانة بشأن السياسة الخارجية. كثيراً ما تعلن الوزارتان عن أي عقوبات جديدة معاً.
على الجانب الآخر، قال خبراء في العقوبات يوم الجمعة إن التفسير الأكثر اتساعاً، الذي قدمته وزارة الخزانة فيما يتعلق بالعقوبات، من شأنه أن يعرض الكثير من الصفقات الأخرى التي أبرمتها الشركات مع «روزنفت» إلى الخطر، وإن نطاق الحكم كان هو ما دفع «إكسون» نحو القتال بهذه الضراوة.
وقال سكوت فليكر، محامٍ في شركة «بول هيستينغز» المتخصصة في العقوبات التجارية، إن للعقوبة آثاراً على أي شركة أميركية تقوم بأعمال مع شركة «روزنفت» أو تفكر في القيام بأعمال معها.
وتساءل فليكر قائلاً: «كيف تقترح أن تعمل (إكسون) مع شركة (روزنفت)، هل من المفترض أن تفصل الأخيرة رئيسها التنفيذي عن العمل؟».
لدى شركة «إكسون» مشروعات في روسيا مسموح بها في إطار العقوبات الأميركية، فضلاً عن مشروعات أخرى يقدّر حجمها بمليارات الدولارات، لن تتمكن من الاستمرار إلا في حال رفع العقوبات.
فازت شركة «إكسون» بالعقد الأهم والأكبر قيمة في البلاد، وهو اتفاق لاستخراج نفط في القطاع الروسي من المحيط المتجمد الشمالي، وقبالة شواطئ البحر الأسود، بعد طرد شركة «بي بي» على خلفية دعوى قضائية أقامها رجال أعمال بارزون روس. وأشارت الحكومة الروسية إلى العقد بأنه اتفاق قيمته 500 مليار دولار.
وقد تطلب الاتفاق في مراحله الأولى من «إكسون» القيام باستثمارات في روسيا، وضخت الشركة 700 مليون دولار من أجل التنقيب في بئر في بحر كارا، التي يقال إنها بئر النفط التي يتم التنقيب فيها في أقصى الشمال.
تمنع العقوبات، التي تضع قيود على منح «روزنفت» قروضاً قصيرة الأجل، «إكسون» من القيام بالمزيد من الاستثمارات. كذلك تمنع العقوبات نقل النفط الصخري، واستخدام التكنولوجيا في التنقيب قبالة شواطئ المحيط المتجمد.
لم تلغ شركة «روسنفت» العقد، وهو ما يعني إمكانية استكمال العمل به في حال رفع العقوبات، مما يفتح مساحات تنقيب جديدة شاسعة أمام شركة «إكسون» في الجزء القريب من روسيا من المحيط المتجمد. على صعيد منفصل، هناك اتفاق مشاركة إنتاج بين «إكسون» و«روسنفت» يقضي بضخ النفط على جزيرة سخالين، قبالة الساحل الشرقي لسيبريا، ولن يتأثر بالعقوبات. وما من شأنه إحباط «إكسون»، وغيرها من الشركات الأميركية العاملة في مجال الطاقة، من المرجح فرض عقوبات أكثر صرامة رداً على التدخل الروسي في انتخابات 2016. من الممكن أن يمنع التشريع العالق في الكونغرس، في حال إقراره، الشركات الأميركية من استكمال مشروعات الطاقة المشتركة مع شركات روسية مفروض عليها العقوبات في أي مكان في العالم. في الوقت الذي قاوم فيه البيت الأبيض مثل هذا الإجراء، يحظى بدعم الحزبين، وقد يكلف شركات الطاقة مليارات الدولارات.
كذلك أثار الاشتباك بين «إكسون» والحكومة مخاوف وقلقاً في مجال الطاقة. قالت ميغان بلومغرين، متحدثة باسم «معهد البترول الأميركي»، وهي من جماعات الضغط: «تدرك الصناعة جيداً استخدام العقوبات الموجهة على الكيانات الأجنبية من أجل مصلحة الأمن القومي، لكن حين تفرض الحكومة الأميركية حظراً، يجب أن تقدم توجيه واضح يمكّن الشركات من الالتزام به. الاتساق وإمكانية التوقع عنصران مهمان لتفادي أي تأثير ضار على الاستثمار».

* خدمة «نيويورك تايمز»



مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
TT

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)

قال أعضاء من القطاع الخاص في لجنة حكومية يابانية رئيسية، الخميس، إن بإمكان اليابان استخدام المزيد من الفائض الضخم في حسابها الخاص بالنقد الأجنبي لتمويل الإنفاق، معتبرين أن البلاد تمتلك بالفعل احتياطيات كافية للتعامل مع التحركات الحادة في سعر صرف الين.

ويأتي هذا المقترح، الذي طُرح خلال اجتماع لمجلس السياسة الاقتصادية والمالية، في وقت يناقش فيه صانعو السياسات سبل تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب وتنفيذ خطط الإنفاق، من دون زيادة عبء الدين العام الضخم بالفعل.

وقال الأعضاء في مقترح يمهّد لإعداد الحكومة موازنة السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان)، إنه ينبغي «تقييم الإيرادات غير الضريبية والأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية بدقة والعمل على تأمينها».

وشدد المقترح، على وجه الخصوص، على ضرورة «الاستخدام الفعّال» للفائض في الحساب الخاص بالنقد الأجنبي في اليابان بوصفه مصدراً لتمويل الإنفاق.

وتحتفظ اليابان بنحو 1.2 تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، تشمل سندات الخزانة الأميركية، في حساب خاص يُستخدم لتنفيذ تدخلات في سوق العملات.

وقد ارتفع الفائض في هذا الحساب نتيجة انخفاض قيمة الين، الذي يزيد القيمة المقوّمة بالعملة اليابانية لسندات الخزانة الأميركية، إلى جانب مدفوعات الفوائد على الأصول الأجنبية.

وتضع وزارة المالية إرشادات تحدد نسبة الأموال الفائضة التي ينبغي الاحتفاظ بها في الحساب، لضمان توافر أصول أجنبية كافية لبيعها عند الحاجة إلى التدخل في سوق الصرف لدعم الين مقابل العملات الأخرى.

وقال الأعضاء: «بافتراض بقاء أسعار الصرف عند مستوياتها الحالية تقريباً، تمتلك اليابان احتياطيات كافية لمواجهة مخاطر أسعار الصرف في الوقت الراهن»، مضيفين أن بإمكان البلاد استخدام المزيد من الأموال من الحساب الخاص من دون مخالفة الإرشادات المعمول بها.

وأنفقت اليابان 15 تريليون ين (95 مليار دولار) على تدخلات في سوق الصرف بين 30 يوليو (تموز) و26 أغسطس (آب) لدعم الين، مما أدى إلى تسجيل أكبر انخفاض على الإطلاق في احتياطياتها من النقد الأجنبي خلال أغسطس.

واستقطبت إمكانية استخدام أموال الحساب اهتماماً بوصفها وسيلة محتملة لتمويل خطة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، لخفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة تُقدّر تكلفتها بنحو 5 تريليونات ين سنوياً.

وأثارت خطط الإنفاق الكبيرة التي طرحتها الحكومة ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات خلال يوليو، نتيجة مخاوف من زيادة إصدارات الدين بما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المالية المتدهورة أصلاً في اليابان.

ومنذ ذلك الحين، أكدت تاكايتشي عزم حكومتها على اتباع سياسة مالية «مسؤولة» والحد من إصدارات الدين، من خلال الاستفادة من الإيرادات غير الضريبية، ومراجعة الدعم القائم، واستخدام عائدات الحسابات الخاصة والصناديق الحكومية.

كما تعهدت الحكومة بوقف الممارسة السنوية المتمثلة في إعداد موازنة إضافية إلى جانب الموازنة السنوية، لتمويل حزم تحفيز اقتصادي كبيرة.

لكن، في إشارة إلى احتمال تخفيف هذا التعهد، قال أعضاء اللجنة من القطاع الخاص إنه ينبغي لليابان ألا تستبعد إعداد موازنة إضافية عندما تكون هناك حاجة إلى إنفاق مالي للتعامل مع صدمات اقتصادية.

«نيكي» يرتفع قبيل قرار بنك اليابان

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، بعد أن حسّنت شركة «أدفانتست» توقعاتها للأرباح، رغم ترقب قرار السياسة النقدية لبنك اليابان واستمرار الغموض بشأن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا، مما حدّ من مكاسب السوق.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة عند 64.659.47 نقطة، في جلسة اتسمت بالتقلبات، إذ بدأ التداول على ارتفاع قبل أن يتحول المؤشر لفترة وجيزة إلى الانخفاض، عقب هبوط أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، رغم تسجيلها أرباحاً قياسية.

وقادت «أدفانتست»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية وذات الوزن الكبير في المؤشر، مكاسب «نيكي»، إذ أسهمت بنحو ثلثي المكاسب البالغة 705 نقاط خلال الجلسة.

كما ارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، كانت قد سجلت انخفاضاً خلال التعاملات الصباحية في طوكيو. وصعد سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 2.4 في المائة، فيما ارتفع سهم «سوفت بنك غروب» بنسبة 1.8 في المائة.

وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 4.003.28 نقطة.

وكتب محللون لدى «جيفريز»، في تقرير بحثي، أن أسهم معدات إنتاج أشباه الموصلات «تواجه حالياً صعوبة في مواصلة الصعود، وسط مخاوف بشأن استدامة النمو مستقبلاً، في ظل التوسع السريع في استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط الاستثمار وجمع التمويل الضخمة التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى».

وأضافوا أنه «حتى في سيناريو تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نتوقع تعافي التقييمات إذا تأكد استمرار نمو أسواق أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعدات إنتاجها».

وتشهد اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة حالياً موسم إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا.

وفي «وول ستريت»، جاءت النتائج متباينة خلال الليلة السابقة؛ إذ أعلنت «ألفابت» عن استنزاف كبير للسيولة النقدية، مما دفع سهمها إلى التراجع في التداولات الممتدة بعد الإغلاق، بينما سجلت «مايكروسوفت» تدفقات نقدية فاقت التوقعات بفارق كبير.

ومن المقرر أن تعلن مئات الشركات اليابانية نتائجها الخميس والجمعة، فيما يصدر بنك اليابان قراره بشأن السياسة النقدية الجمعة، وسط توقعات اقتصاديين بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ومن بين الشركات الـ225 المدرجة في مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسهم 132 شركة، مقابل تراجع أسهم 92 شركة، فيما أنهى سهم شركة واحدة الجلسة دون تغيير.

وهبط سهم «هيتاشي» بنسبة 9.8 في المائة، ليسجل أكبر انخفاض نسبي بين مكونات المؤشر، رغم رفع الشركة توقعاتها لأرباح السنة المالية بأكملها في نتائج أعلنتها بعد إغلاق السوق، الأربعاء.


هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية السعودية المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم بشأن مشروع تعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين، خلال 30 يوماً تنتهي في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بهدف رفع كفاءة مجالس الإدارات وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

ويستهدف المشروع تطوير الأحكام التنظيمية المتعلقة بالجمعيات العامة، والترشح لعضوية مجالس الإدارات، والشركات ذات الخسائر المتراكمة، والتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، بما يعزز مشاركة المساهمين في القرارات المتعلقة بالشركات التي يستثمرون فيها.

الجمعيات العامة وحقوق المساهمين

تتضمن التعديلات المقترحة تمكين المساهمين الذين يمثلون 5 في المائة على الأقل من أسهم الشركة ذات حقوق التصويت من طلب عقد الجمعية العامة حضورياً بالتزامن مع انعقادها عبر وسائل التقنية الحديثة، مع إلزام مجلس الإدارة بالاستجابة للطلب. كما تمنح الهيئة صلاحية إلزام الشركات بعقد اجتماعات جمعياتها العامة حضورياً متى رأت ضرورة لذلك.

وتشمل التعديلات تطوير الأحكام المتعلقة بإضافة البنود إلى جداول أعمال الجمعيات العامة، وطرح الأسئلة والإجابة عنها، وإلزام الشركات بنشر محاضر الاجتماعات خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل من انعقادها.

متطلبات إضافية للشركات الخاسرة

يقترح المشروع تعزيز متطلبات الحوكمة والإفصاح للشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأس المال، بما يشمل الإفصاح عبر «تداول السعودية» عن أسماء المساهمين الذين يملكون 1 في المائة فأكثر من أسهم الشركة ونسب ملكيتهم، أو أكبر 20 مساهماً، أيهما أكثر عدداً.

كما يتيح للمساهمين الذين يملكون 5 في المائة على الأقل طلب إدراج بند لإعداد خطة لمعالجة الخسائر المتراكمة، مع الإفصاح عن الخطة عبر «تداول السعودية» خلال 60 يوماً من قرار الجمعية العامة.

ويُلزم المقترح مجلس الإدارة بنشر تقرير دوري شهري أو ربع سنوي عن تطورات الخطة التصحيحية خلال 5 أيام من نهاية الفترة، على أن يتضمن مستوى التقدم في التنفيذ مقارنةً بالمستهدفات، وأسباب الانحراف عنها والإجراءات المتخذة لمعالجته، وأي تعديلات على الخطة ومبرراتها.

وتشمل المتطلبات الإضافية عقد اجتماعات الجمعيات العامة حضورياً ومن بُعد، وتوسيع صلاحيات المساهمين في إضافة الموضوعات وطرح الأسئلة، والحصول على موافقة الجمعية العامة على مكافآت أعضاء مجلس الإدارة. ويستمر تطبيق هذه المتطلبات حتى انخفاض الخسائر المتراكمة إلى أقل من 20 في المائة من رأس المال.

رقابة أكبر على التعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة

ويتضمن المشروع توسيع نطاق الأطراف المشمولة بالأحكام المنظمة للتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، وتعزيز مسؤوليات لجان المراجعة ومجالس الإدارات في التحقق من عدالة هذه التعاملات وشروطها، بما يحد من مخاطر تعارض المصالح ويحمي حقوق المساهمين.

معايير أوضح للترشح لعضوية مجالس الإدارات

وفيما يتعلق بترشيح أعضاء مجالس الإدارات، يقترح المشروع تطوير الإجراءات بما يعزز الشفافية وعدالة المنافسة وتكافؤ الفرص، من خلال وضع معايير ترشح واضحة وموضوعية تراعي احتياجات الشركة ولا تقيد المنافسة دون مبرر.

وتشمل التعديلات إلزام لجان الترشيحات بتوثيق أسباب رفض المرشحين، وإتاحة استكمال المستندات الناقصة خلال مدة تحددها اللجنة، والإفصاح عن مبررات تعديل معايير الترشح وأسباب اختيار الأعضاء المعينين مؤقتاً. كما تقترح ألا تقل مدة فتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة عن 14 يوماً من تاريخ الإعلان.

ويمتد المشروع إلى تعزيز استقلالية لجان المراجعة، من خلال إلزام الشركات بأن يكون رئيس لجنة المراجعة عضواً مستقلاً، إلى جانب تطوير الأحكام المنظمة لتعارض المصالح والتعاملات مع أصحاب المصالح.

استطلاع المرئيات

وأوضحت الهيئة أن المرئيات والملاحظات الواردة ستخضع للدراسة بهدف اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، ويمكن تقديمها عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية «استطلاع» التابعة للمركز السعودي للتنافسية، وذلك حتى 28 نوفمبر 2026.

ويأتي المشروع ضمن جهود الهيئة لتطوير البيئة التنظيمية للسوق المالية السعودية، ورفع جودة ممارسات الحوكمة، وتعزيز مسؤوليات مجالس الإدارات، وتحسين الإفصاح والمساءلة بما يدعم حماية المستثمرين والثقة في السوق المالية.


لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الخميس، أنَّ رئيسته كريستين لاغارد قدَّمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن لاغارد أبلغت، اليوم، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرارها التنحي عن منصبها في 7 فبراير 2027.

وسيُعيّن المجلس الأوروبي خلفاً للرئيسة لاغارد، بعد استكمال إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

ووجَّه مجلس المحافظين الشُّكر إلى الرئيسة لاغارد، وصفَّق لها وقوفاً لفترة طويلة.

وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاغارد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2027، غير أن التكهنات بشأن رحيلها المبكر ازدادت خلال الأشهر الماضية، مع تداول اسم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بوصفه وجهةً محتملةً لها.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش الخميس، على أن تعقد لاغارد مؤتمرها الصحافي الدوري عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.