حامد العلي... جسر الإمداد لـ«جبهة النصرة»

لا يجد بأساً من مساندة أبو مصعب الزرقاوي

حامد العلي
حامد العلي
TT

حامد العلي... جسر الإمداد لـ«جبهة النصرة»

حامد العلي
حامد العلي

من الكويت مجدداً تطلّ أسماء صنفتها ضمن الإرهاب الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، بعد قائمة أولى صدرت قبل أكثر من أربعين يوما، كان فيها من الكويتيين بضعة أشخاص، منهم حامد عبد الله العلي، أحد رجال الدين الذين لا يجدون بأساً من مساندة أبو مصعب الزرقاوي (مؤسس الجماعة التي صارت «داعش» لاحقاً) بدعم من قطر.
حامد جديد كشفه ليل الاثنين - الثلاثاء البيان السعودي - المصري - الإماراتي - البحريني المشترك، هو أيضاً حامد العلي، لا يختلف عن سابقه العلي، كلاهما في المبدأ السوداوي سواء. يصنّف حامد بن حمد العلي، بوصفه أحد رُسل الدعم القطري الذي لا ينفك عن الدفاع عن «النصرة» حيناً و«داعش» حيناً على رغم الصراع على السيطرة بين التنظيمين اللذين ينهلان من فكر الإرهاب الأهداف ذاتها.
حامد بن حمد العلي، أكاديمي يحمل درجة الدكتوراه في الحديث بكلية الشريعة بجامعة الكويت، حمل الدال قبل اسمه وفاخر بها التي حصل عليها من بريطانيا، وإن ظل في أروقة الجامعة، لكنه كان أيضاً خطيباً في أحد مساجد العاصمة الكويتية. له الكثير من المؤيدين وطلبة العلم، كما يقال.
العلي الشيخ «السلفي»، الذي كان أميناً سابقاً لـ«الحركة السلفية» في بلاده، موقوف اليوم عن الخطابة والعمل الدعوي داخل الكويت، بعدما صنّفه مجلس الأمن الدولي في القائمة السوداء للائحة الإرهاب في العام 2014، بتهمة التعاون مع جماعات متطرفة في سوريا والعراق، وهو أمر يقترب من الصحة، إذ كرّس أيامه منذ إعلان قيام تنظيم داعش في العراق في يونيو (حزيران) 2014 اسما داعماً ومحرّضاً حوى ذلك التهييج والدعم في حسابه عبر «تويتر» الذي توقف عن التغريد فيه من سبتمبر (أيلول) من العام ذاته. حينها تعهدت الكويت بالالتزام بالقرار الذي يتضمن حظراً دولياً على سفر حامد العلي، وتجميد أمواله.
وتشير تقارير مجلس الأمن إلى أن حامد العلي عمل على محاولة عقد وساطات بين تنظيم «النصرة» (فرع «القاعدة» في سوريا) وتنظيم داعش، والتقى قائدي هذين التنظيمين أبو محمد الجولاني وأبو بكر البغدادي، علاوة على سفره المتكرر إلى سوريا للدعم المادي والبشري، في محاولة من العلي لتكريس «صورة موحدة» للمتشددين في الميدان. وهو لا يثبت عكس ذلك؛ إذ دوّن في سلسلة من كلماته: «ظننت يوماً أن الجهاد قد تحقق فاجتمعت الكلمة وتوحدت الصفوف وتألفت القلوب، وهذا الظن له أسبابه ودواعيه في حينها فلما تبين لي حقيقة الأمر، وأنه لا اجتماع بل فرقة وتشرذم، ولا توحد بل انشقاق، ولا ألفة قلوب بل ضغائن وأحقاد... سعيت في الإصلاح، وبادرت إلى الإنكار ولا زلت»، مضيفاً، أن الواجب على الجماعات المتشددة المسلحة «التفرغ لقتال العدو الكافر» بدل «قتال الفتنة والبغي» الدائر فيما بين هذه الجماعات نفسها.
وسبق للسلطات الكويتية إيقاف حامد العلي بعد أيام على اندلاع مواجهة أمنية بين خلية «نائمة» تتبع تنظيم «القاعدة» («خلية أسود الجزيرة») وقوات الأمن الكويتية، في مطلع العام 2005. وجاء إيقاف العلي على خلفية اعتقال قائد الخلية الكويتي عامر العنزي الذي كان أحد المداومين على الحضور في محاضرات الدكتور العلي الجامعية وغيرها. لكن العلي أُطلق سراحه لاحقاً دون إثبات أي تهمة عليه.
وللعلي مواقف كثيرة منحازة لأبو مصعب الزرقاوي، وتباكى عليه كثيراً، وكتب بعد نبأ مقتله: «الله أكبر استشهد الزرقاوي فزغردي يا سماء وأبشري بالنصر». أما علاقته بقطر فكان أبرزها قيامه بالوقوف على حملات «أحرار الشام» في 2013، وكان أحد المسوّقين لتقديم الدعم المادي تحت غطاء شخصيات قطرية مدرجة على لوائح الإرهاب في الأمم المتحدة، من بينها عبد اللطيف الكواري المدرج على لائحة التنظيمات الإرهابية الأولى للدول الداعية لمكافحة الإرهاب.



إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.


استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة وغير المقبولة الصادرة عن سفير أميركا لدى حكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية والأممية، التي تنص على سيادة الدول ووحدة أراضيها وسيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات غير المسؤولة وغير المسبوقة تخالف توجهات الولايات المتحدة الأميركية، والرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالسعي إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد البديوي على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وكانت السعودية أدانت، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في السعودية ومصر والأردن وفلسطين.