إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

حصاة المرارة
لماذا تنشأ حصاة المرارة؟
هند ح. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول حصاة المرارة وأسباب نشأتها وكيفية التعامل معها وجوانب أخرى حولها.
المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد في الجهة اليمنى من البطن، ومهمتها تجميع العصارة المرارية التي يُكونها الكبد، وضخ تلك العصارة إلى الأمعاء الدقيقة عند تناول الأطعمة المحتوية على الدهون، كما يحتوي سائل العصارة المرارية على مركبات كيميائية تعمل على تسهيل هضم وامتصاص الدهون وامتصاص بعض أنواع الفيتامينات. وحصاة المرارة تتشكل بفعل تراكم مكونات عصارة المرارة على بعضها البعض وتحولها من مركبات تسبح في ذلك السائل إلى كتل تبدأ في الزيادة بالحجم مع الوقت بفعل امتزاجها مع الكولسترول. ووجود الحصاة يُعيق عمل المرارة، ويتسبب بالألم، وربما بالالتهابات في المرارة أو ربما سدد في مجاري خروج العصارة المرارية من المرارة إلى الأمعاء الدقيقة.
وهناك عدد من الأعراض التي قد يشكو منها المُصاب بحصاة المرارة والتي تدفع الطبيب إلى إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وجود تلك الحصاة بالمرارة، والتي من أبسطها التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن. وإذا ما تسببت حصاة المرارة بأعراض مزعجة للشخص أو تسببت بالالتهاب في المرارة أو أي مضاعفات أخرى، فإن المعالجة تتضمن استئصال المرارة جراحيا. ولا يُفيد على المدى البعيد إزالة الحصاة فقط مع الإبقاء على عضو المرارة.
وهناك عوامل عدة ترفع من احتمالات الإصابة بحصاة المرارة لدى المرأة بالذات، مثل الهرمونات الأنثوية التي ترفع من كمية الكولسترول في سائل عصارة المرارة، وبالتالي ترفع من احتمالات تكوين حصاة المرارة. وللجينات الوراثية أيضاً علاقة بتكوين حصاة المرارة. والسمنة عامل ثالث مهم. وهناك عامل رابع، وهو تقلبات وزن الجسم ارتفاعاً وانخفاضا عبر اتباع الحمية الغذائية لخفض الوزن ثم إهمالها وعودة الارتفاع في وزن الجسم، وخاصة الحميات الغذائية الشديدة التي يُرافقها خفض الوزن بمعدل نحو كيلوغرام ونصف في الأسبوع.

شحوم البطن

* ما هي أفضل طريقة لتخفيف شحوم البطن؟
منى ع. - مكة المكرمة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول سمنة البطن ومحاولاتك التخفيف منها ومدى الاستفادة من عملية شفط الدهون لهذه الغاية. ولاحظي معي بداية أن عملية شفط الدهون لا تحقق إزالة تراكمات الشحوم العميقة داخل تجويف البطن والمحيطة بالأعضاء فيه، ولذا فإن هذه الطريقة مفيدة ولكن لها حدود في إزالة شحوم البطن.
- ومن المفيد اهتمام المرأة بتخفيف كمية تراكم الشحوم في منطقة البطن، ليس فقط لأسباب تتعلق بتناسق قوام الجسم بل للأضرار الصحية المحتملة لها. وتحديداً فإنه وكلما ارتفعت كتلة الشحوم المتراكمة في داخل تجويف البطن ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول وصعوبات التنفس.
والجيد في الأمر مقابل هذه الحقيقة أن تخفيف تلك الكتلة من تراكم الشحوم في البطن يُفيد في تقليل احتمالات حصول تلك المخاطر الصحية. ولاحظي أن وزن الجسم هو محصلة التوازن فيما بين دخول كميات السعرات الحرارية التي تحملها الأطعمة التي نتناولها وبين حرق الجسم لتلك السعرات الحرارية التي دخلته مع الغذاء. بمعنى أن زيادة كمية الطعام الذي يتناوله المرء وخاصة الزيادة في نشويات سكريات الكربوهيدرات، مع تدني قيام المرء بالحركة والرياضة، يؤدي إلى زيادة الوزن وخاصة في منطقة البطن بشكل رئيسي.
وكما أن المعدة هي وعاء يجمع الطعام الذي نتناوله، فإن العضلات هي وعاء حرق السعرات الحرارية، وكلما قلل الإنسان من كمية الطعام الذي يتناوله وكانت كتلة عضلات الجسم طبيعية وقمنا باستخدامها من خلال النشاط الحركي البدني، فإن النتيجة هي حفظ المرء وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي.
شحوم البطن هي أول ما يتكون في مراحل نشوء السمنة، وهي أيضاً أول ما يزول عن الجسم في مراحل إتباع حمية غذائية لتخفيف الوزن، وهذا أمر جيد. ومحيط الوسط لدى المرء يجدر أن لا يزيد على 35 بوصة، أو 89 سنتيمترا، والزيادة عن هذا تعني تراكم الشحوم في البطن بشكل ضار وغير صحي.
ولا يكون تخفيف سمنة البطن عبر ممارسة تمارين تقوية وشد عضلات البطن فقط، بل بتحديد وقت هذه التمارين والاهتمام بها يكون بعد بدء وزن الجسم بالهبوط وبدء تناقص محيط وسط البطن، ولذا فإن البدء بالحمية الغذائية وممارسة التمارين الرياضية كالهرولة أو المشي السريع أو السباحة هو البداية الصحيحة.
والحمية الغذائية الصحية لا تتطلب سوى تناول كميات معتدلة من تشكيلة متنوعة من المنتجات الغذائية الطبيعية، وطهو تلك المنتجات الغذائية بطريقة صحية تضمن عدم تشبعها بالدهون والزيوت، أي تناول الخضراوات والفواكه والحبوب والبقول واللحوم ومشتقات الألبان والدهون الصحية. وهناك طرق بسيطة للحمية الغذائية، من أفضلها تناول كمية نصف الطعام الذي يتناوله المرء عادة، والتقليل الشديد من تناول السكر والمعجنات والخبز والمكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض، وتحاشي تناول الأطعمة المقلية بطريقة القلي العميق في الزيوت، والحرص على تناول الخضراوات والفواكه الطازجة.
الرياضة المطلوبة هي المشي السريع، بسرعة نحو 6.5 كيلومتر في الساعة، لمدة 150 دقيقة في الأسبوع، أو الهرولة بسرعة أعلى من 9.5 كلم في الساعة لمدة 75 دقيقة في الأسبوع. ولاحظي بالإضافة إلى هذه التمارين الرياضية، أن مشي 10 آلاف خطوة في اليوم كفيل في منع حصول زيادة الوزن، وهناك عدة وسائل لحساب الخطوات اليومية، أبسطها بعض تطبيقات الهاتف الجوال. وأن مشي 15 ألف خطوة كفيل في منع حصول عودة الزيادة في وزن الجسم بعد النجاح في إنقاصه.

شبكية العين

* ما هو تلف مركز الشبكية؟
سامية – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ضعف الإبصار لدى والدتك، وتشخيص الطبيب أن هذا حدث بسبب تلف في مركز الشبكية. وما ذكره الطبيب يتعلق بمنطقة «البقعة» في الشبكية التي تُمكننا من رؤية التفاصيل بدقة للأشياء عندما نركّز النظر إليها. ولاحظي أن الشبكية بطانة داخلية لتجويف الأجزاء الداخلية الخلفية في العين، وهي شبكة مرتبطة بالأعصاب وعليها تتكون صورة الشيء المرئي. وضمن الشبكية هناك منطقة تُسمى البقعة والتي هي من أهم مناطق الشبكية، والتلف الذي يحصل فيها عند التقدم في العمر لأسباب شتى يُؤدي إلى ضعف في قدرة الإبصار.
والواقع أن تلف هذا الجزء من الشبكية، والذي يُسمى طبياً «التنكس البقعي المرتبط بالسن» هو من أسباب التدهور الشديد في الرؤية المركّزة في أشياء معينة، بمعنى أنها تتسبب بصعوبة، وربما باستحالة، القراءة أو التعرّف على الأشخاص بينما تبقى الرؤية الطرفية للأشياء الأخرى المحيطة بالمرء طبيعية وتكفي المرء للسماح له بالقيام بالأنشطة الأخرى كالمشي وغيره. وهناك نوع جاف ونوع رطب من حالة التنكس البقعي المرتبط بالسن، وهناك أيضاً عدة أسباب لنشوء كل من النوعين، وتختلف المعالجة لهما. والمهم المتابعة مع الطبيب في محاولات الإبقاء قدر الإمكان على تبقى من قدرات الرؤية.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.