البشير يثمّن المساعي السعودية لرفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم

الجبير: جهودنا مستمرة مع واشنطن لشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
TT

البشير يثمّن المساعي السعودية لرفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم

الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير استجابته لطلب السعودية الاستمرار في التواصل الإيجابي مع الحكومة والأجهزة الرسمية الأميركية خلال الفترة المقبلة من أجل الرفع النهائي للعقوبات المفروضة على السودان، بالإضافة إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وحل كل الإشكالات القائمة بين البلدين، معرباً عن شكره وتقديره للقيادة السعودية على تلك الجهود.
ووفقاً لبيان صادر أول من أمس، أكد الجانب السوداني على أهمية محاربة الإرهاب والتطرف وتمويله، باعتباره يمثل الخطر الأكبر على المجتمعات المسالمة في كل أنحاء العالم، وشدد على التزامه بكل القرارات الدولية في هذا الشأن.
وأشاد البشير بالعلاقات التي تربط بلاده مع السعودية، ووصفها بأنها متميزة وقوية، معبراً عن تقديره للجهود التي تبذلها الرياض في خدمة المسلمين، وشكره لها على دعمها المستمر للسودان في كل المجالات.
إلى ذلك، أكد مسؤول سوداني رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات التي أجراها الرئيس السوداني عمر البشير مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أول من أمس، ركزت على الدعم السعودي لرفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم، في حين قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن جهود بلاده مستمرة لرفع العقوبات، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكد الجبير أن مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير كانت بناءة ومثمرة، مشيراً إلى أن جالية كبيرة من السودانيين تقيم في المملكة، وتسهم في التنمية، وهي محل تقدير في المملكة.
وأكد الجبير، في تصريحات صحافية مشتركة مع نظيره السوداني إبراهيم غندور، أن بلاده مستمرة في جهودها لرفع العقوبات الأميركية عن السودان، مشيراً إلى أن المباحثات بين الطرفين تناولت قضايا المنطقة، والعلاقات الثنائية، ومواجهة آفة الإرهاب والتطرف.
وأوضح الجبير أن البلدين شريكان أساسيان في التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف، وشركاء في التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن، كما أن البلدين شريكان في العمل لمواجهة الإرهاب والتطرف وتمويله في المجالات كافة، مشيراً إلى أن الرياض والخرطوم تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية في كل المجالات.
ونوه بتقدير بلاده لمواقف السودان الإيجابية الداعمة للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا أمر لا يُستغرب بين بلدين شقيقين، مشيراً إلى أن الرياض ستعمل إلى جانب الخرطوم لتحسين علاقات السودان مع الولايات المتحدة، ورفع العقوبات المفروضة على السودان، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال الجبير: «نعتقد أن السودان حقق مجالات كبيرة للوصول إلى رفع هذه العقوبات، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونحن مستمرون في جهودنا بالتنسيق مع الأشقاء في السودان، وغيرهم من الأشقاء في المنطقة، لإيجاد حل لهذا الوضع، لكي يعود إلى وضعه الطبيعي، ولكي يستطيع السودان أن يركز على التنمية، وعلى الاقتصاد، وعلى الازدهار».
وفي الإطار نفسه، أكد إبراهيم غندور، وزير الخارجية السوداني، عن امتنان بلاده، حكومة وشعباً، للقيادة السعودية وشعبها على ما يقدمونه للمسلمين في كل أنحاء العالم وللسودان، مشيراً إلى أن هذه الجهود الجليلة هي محل تقدير من القيادة السودانية والشعب السوداني الذي يكن حباً وتقديراً خاصاً للسعودية وقيادتها، كاشفاً عن محادثات أجراها مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، تناولت العلاقات الثنائية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار في العاصمة السودانية الخرطوم.
إلى ذلك، قال المسؤول السوداني لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات التي أجراها الرئيس السوداني عمر البشير في جدة شملت الدعم السعودي لرفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم، التي أجل تجميدها إلى شهور مقبلة.
ومن جهته، قال عبد الباسط بدوي السنوسي، السفير السوداني لدى السعودية، في اتصال هاتفي من مكة لـ«الشرق الأوسط»: إن بلاده استوفت كل الشروط والمطلوبات الأميركية، التي رهن بها رفع العقوبات على الخرطوم، التي حددت 5 مسارات بشأنها، موضحاً أن بلاده نفذت كل تلك المسارات، إذ إنها عملت على تحسين إمكانية دخول منظمات المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق النزاعات، والمساعدة في عملية السلام بدولة جنوب السودان.
وأضاف أن بلاده أوقفت كل أشكال القتال في مختلف أنحاء السودان، خصوصاً مناطق النزاع، بما في ذلك ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، فضلاً عن أن بلاده ليس لها أي رابط مع جيش الرب، بشهادة الرئيس الأوغندي يوري موسيفني، إلى جانب دورها المشهود في مكافحة الإرهاب، ومكافحة الاتجار بالبشر، مؤكداً أنه ليس هناك أي مبرر آخر لرفع تجميد العقوبات على بلاده.
يذكر أن قرار رفع العقوبات الأميركية عن السودان بشكل دائم، لمدة 3 أشهر أخرى، جاء بعد انتهاء مهلة الـ6 أشهر التي منحتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما للحكومة السودانية، بعد رفع العقوبات مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) الماضي، إذ إن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة أرجأت البت في هذه العقوبات، وإلغائها بشكل نهائي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.