لماذا الإصرار القطري على اختزال قطع العلاقات بـادعاء «اختراق المواقع»

قطرية في مدينة الدوحة (رويترز)
قطرية في مدينة الدوحة (رويترز)
TT

لماذا الإصرار القطري على اختزال قطع العلاقات بـادعاء «اختراق المواقع»

قطرية في مدينة الدوحة (رويترز)
قطرية في مدينة الدوحة (رويترز)

مرت 43 يومًا على مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، لقطر، والتي بدأت بعد تورط الأخيرة في عمليات دعم وتمويل الإرهاب، إلا أن الدوحة ما زالت تصر على اختزال قطع العلاقات على ادعائها اختراق مواقعها الحكومية الإلكترونية، والوكالة الرسمية للدوحة والإدعاء بتلفيق تصريحات على لسان أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد، في مسعى واضح لتحويل الرأي العام عن دائرة الأزمة الحقيقية مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
منذ اندلاع الأزمة مع قطر، كانت الدول المقاطعة واضحة في مطالبها، حيث أصدر وزراء خارجية الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بيانا مشتركا عقب اجتماعهم في القاهرة حول الموقف من الأزمة القطرية، تم التأكيد على أن موقف الدول الأربع يقوم على أهمية الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية والمبادئ المستقرة في مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولي مع التشديد والالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون.
وشددت الدول على أن التدابير المتخذة والمستمرة من قبلها هي نتيجة لمخالفة دولة قطر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ودعمها للتطرف والإرهاب وما ترتب على ذلك من تهديدات لأمن المنطقة.
وفي هذا السياق، قال سعود القحطاني مستشار بالديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية، إن السلطة القطرية تحاول اختزال المقاطعة بتصريحات تميم في وكالة الأنباء التي زعموا اختراقها.
وأكد القحطاني عبر سلسلة من التغريدات على حسابه الرسمي في "تويتر"، أن موضوع الاختراق غير صحيح وأن التصريحات عجلت بتأديب السلطة لا أكثر.
وذكر الوزير القحطاني "أن محاولة استجداء الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بزعم اختراق الوكالة والاتكاء على مصادر صحفية لن ينفعهم طالما تنظيم الحمدين الحاكم بأمره بقطر، لذا على سلطة قطر مراجعة نفسها وسياستها العدوانية منذ انقلاب حمد على والده ثم مراجعة المطالب الـ 13. وقد تزيد، بعد أن اتضح للعالم سوء نيتهم".
وقال "إن البكائيات الكاذبة حول اختراق وكالة الأنباء ليست لب الموضوع من قريب ولا بعيد وإذا كان تنظيم الحمدين يظن أنه سينجو بهذه الحجة فقد وهم كعادته".
ان دعم قطر للإرهاب، ليس وجهة نظر خليجية، بل أدلة شاملة، تتهيأ معها السعودية والدول المقاطعة معها لقطر، لتجهيز ملف يحمل كل البراهين التي تثبت تورط قطر وخروجها لمدارات تدعم الإرهاب وتقوّض الاستقرار في دول جيرانها ومن هم خارج محيطها أيضا،
وتأكيداً على دعم الدوحة للإرهاب وتمويله، قال ريتشارد بورتشل مدير الأبحاث والتواصل في مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات في بروكسل، اليوم (الثلاثاء)، إن هناك "دلائل ووثائق" تؤكد دعم قطر للإرهاب والجماعات المتطرفة بشكل مباشر.
وأكد بورتشل خلال ندوة بعنوان "الأزمة الخليجية وعلاقتها بأوروبا وتأثيرها عليها"، أنه "وفقا لمعلومات جمعها المركز من مؤسسات وأفراد، تعد قطر من بين الدول التي تدعم الإرهاب". وأضاف أنه "بينما تبذل دول مثل السعودية والإمارات والبحرين قصارى جهدها مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، فإن قطر لا تبذل أي جهد للتعاون مع أي كان في هذا الصدد".
وقال ريتشارد "إن الدول الخليجية محبطة بسبب تاريخ قطر الطويل في دعم الإرهاب"، وأضاف أنه "منذ عام 2013 وعام 2014 كان هناك اتفاقات بخصوص مكافحة الإرهاب، لم تنفذها ولم تلتزم بها قطر".
وكان الدكتور أحمد الهاملي مؤسس ورئيس مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات قال إن المركز أعد تقريرين يتضمنان حقائق دامغة لا يمكن إنكارها توثق دعم الحكومة القطرية للتطرف والمتطرفين والإرهابيين دعما مباشرا أو غير مباشر، مضيفاً بالقول "سنكشف بالأدلة والأسماء والحقائق ما تنكره الحكومة القطرية بشأن علاقتها بدعم وتمويل الإرهاب والتطرف"، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
بعد كل هذه الأدلة والوثائق لا مجال أمام الدوحة إلا العودة الى محيطها العربي والخليجي ووقف تمويل الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة، وتنفيذ المطالب كما شدد مجلس الوزراء السعودي أمس، على استمرارية الإجراءات الى أن تلتزم الدوحة بتنفيذ المطلوب منها.



وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».