معطيات جديدة تؤكد مقتل البغدادي... و«3 شبهه» في مناطق «داعش»

أكدتها مصادر {المرصد السوري} في دير الزور

معطيات جديدة تؤكد مقتل البغدادي... و«3 شبهه» في مناطق «داعش»
TT

معطيات جديدة تؤكد مقتل البغدادي... و«3 شبهه» في مناطق «داعش»

معطيات جديدة تؤكد مقتل البغدادي... و«3 شبهه» في مناطق «داعش»

راجت معلومات على نطاق واسع أمس تؤكد وفاة زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي (إبراهيم عواد البدري). ولم يصدر التنظيم المتشدد ما يؤكد أو ينفي هذه المعلومات التي تزامنت مع خسارة مدينة الموصل، معقله الأساسي في العراق. كما قال الجيش الأميركي إنه لا يستطيع تأكيد ذلك، لكنه يتمنى أن يكون صحيحاً. وسيشكّل مقتل البغدادي، إذا ما تأكد، ضربة قوية لهذا التنظيم الذي سيخسر زعيمه في الوقت الذي يرى فيه «دويلته» تنهار في سوريا والعراق.
ونقلت وسائل إعلام عراقية أمس عن مصدر في محافظة نينوى تأكيده أن «داعش» أقر بمقتل البغدادي، وأنه سيعلن اسم من سيخلفه، لكن الحسابات الرسمية التي تنشر بيانات التنظيم لم تشر إلى ذلك. وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من جهته، عن «معلومات مؤكدة» بهذا الخصوص استقاها ناشطوه من قيادات في الصف الأول في التنظيم، لكن أحمد الرمضان، المتخصص في شؤون «داعش» والناشط في حملة «فرات بوست»، شكك في صحة ذلك، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ثلاثة هم شبه للبغدادي ويوجدون فيما تبقى من مناطق سيطرة (داعش) في سوريا والعراق. أحدهم موجود في منطقة معدان بريف دير الزور الغربي، واستهدفته غارات جوية مرتين إلا أنه لم يُقتل». وأضاف: «في حال صح خبر مقتل البغدادي، فلا أعتقد أن هناك مشكلة لدى التنظيم بإعلان ذلك خاصة أن الكل يُدرك أنه ليس هو من يدير التنظيم إنما لجنة مفوضة مؤلفة من 12 عضواً». كذلك أكّد مصدر آخر مطلع على أحوال التنظيم المتطرف أن هناك من شاهد البغدادي قبل شهرين ونصف في صحراء القائم في العراق خلال تفقده معسكر تدريب في المنطقة، علما بأن زعيم «داعش» لم يظهر علناً سوى مرة واحدة عندما ألقى خطبته الشهيرة في الجامع النوري بالموصل في يوليو (تموز) 2014. ويعود آخر تسجيل صوتي له إلى نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.
بالمقابل، قال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إن «قيادات من الصف الأول في (داعش) موجودة في ريف دير الزور أكدت وفاة أبو بكر البغدادي أمير التنظيم». وأضاف: «علمنا بذلك اليوم (أمس الثلاثاء) ولكن لا نعرف متى أو كيف فارق الحياة». وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت منتصف يونيو (حزيران) الماضي، إنها ربما قتلت البغدادي حين استهدفت إحدى ضرباتها الجوية تجمعاً لقيادات التنظيم المتشدد على مشارف مدينة الرقة.
ونقلت وسائل إعلام عراقية أمس عن مصدر في محافظة نينوى، أن «داعش» أقر في بيان مقتضب جداً بمقتل زعيمه ودعا مسلحيه إلى مواصلة ما سمّاه «الثبات في المعاقل». ونقل موقع «السومرية نيوز» عن المصدر قوله، إن إصدار هذا البيان تم عبر ماكينة التنظيم في مركز قضاء تلعفر، غرب الموصل. وأضاف أن «الإعلان كان متوقعاً بعد رفع حظر الحديث العلني عن مقتل البغدادي في القضاء قبل يومين». وذكر المصدر أن تلعفر تشهد «انقلاباً داخلياً» في «داعش» عقب الإقرار بمقتل البغدادي، مشيراً إلى «حملة اعتقالات واسعة يشنها التنظيم وفرض حظر التجوال في أغلب أرجاء القضاء وسط انتشار غير طبيعي للمفارز».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة ليست لديها معلومات تؤيد تقارير وفاة البغدادي، فيما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان لمكتب الشؤون العامة التابع لقوات التحالف في المنطقة، أنه من غير الممكن تأكيد التقرير، لكن «نأمل في أن يكون ذلك صحيحاً». وأضاف البيان الصادر عن مكتب الشؤون العامة لعملية «العزم الصلب» التي يقودها التحالف الدولي: «ننصح (داعش) بقوة بإعداد تسلسل خلافة قوي (لمن سيخلف البغدادي)، سيكون هناك حاجة إليه».
من جهته، أوضح الباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة عبد الرحمن الحاج، أن المعلومات بخصوص مقتل البغدادي لا تبدو موثوقة، لأنها تعتمد أساساً على «وثيقة» عُثر عليها داخل مدينة الموصل تتضمن إشارة إلى أن هناك بحثاً عن زعيم آخر للتنظيم ما يستدعي من مقاتلي «داعش» الانضباط. ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مصير البغدادي، ورغم عدم وجود أي معطى مؤكد عن مقتله، يبقى غامضاً، مشيراً إلى أنه لم يظهر في عيد الفطر الماضي، كما لم يصدر أي شريط مصوّر أو صوتي يدحض مقتله. واعتبر أن التنظيم يبقى حريصاً في المرحلة الراهنة في ظل الخسائر الكبيرة التي يتكبدها على عدم الإقرار بمقتل زعيمه، متوقعاً أنّه لن يقدم على خطوة في هذا الإطار قبل إعادة ترتيب أوراقه.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من بغداد إلى أن البغدادي بقي متوارياً عن الأنظار طوال ثمانية أشهر، ما دفع أنصاره إلى تسميته «الشبح» لندرة ظهوره. وكان الظهور العلني الوحيد للبغدادي في يوليو 2014 لدى تأديته الصلاة في جامع النوري الكبير بغرب الموصل، حيث بدا خطيباً ذا لحية كثة غزاها بعض الشيب، مرتدياً زياً وعمامة سوداوين.
والبغدادي الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إليه، لم يظهر أي مؤشر على أنه ما زال حياً منذ التسجيل الصوتي الذي بثه له التنظيم في نوفمبر، بعيد انطلاق عملية استعادة الموصل، الذي دعا فيه مقاتليه إلى «الثبات» والقتال حتى الموت. وأفادت تقارير بأنه يمكن أن يكون قد غادر الموصل بداية العام الحالي، باتجاه الحدود العراقية - السورية.
ويقول الباحث في مجموعة «صوفان غروب» باتريك سكينر: «من اللافت أن يكون زعيم أكثر تنظيم إرهابي إدراكاً لأهمية الصورة، مقلاّ جداً فيما يتعلق بدعايته الخاصة».
ويتناقض هذا التصرف السري مع ذاك الذي كان ينتهجه أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة، خلال العقد الماضي (2000 - 2010).
وذكرت الصحافية صوفيا أمارا في فيلم وثائقي أعدته عن البغدادي، أن اسمه الحقيقي إبراهيم عواد البدري، مشيرة إلى أنه كان «انطوائياً وغير واثق من نفسه».
ولد البغدادي في عام 1971 لعائلة فقيرة في مدينة سامراء شمال بغداد. وهو متزوج من امرأتين، أنجب أربعة أطفال من الأولى وطفلاً من الثانية. ووصفته إحدى زوجتيه بأنه «رب عائلة طبيعي». وكان البغدادي مولعاً بكرة القدم، ويحلم بأن يصبح محامياً، لكن نتائجه الدراسية لم تسمح له بدخول كلية الحقوق، بحسب ما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، التي أضافت أنه كان أيضاً طامحاً للالتحاق بالسلك العسكري، لكن ضعف بصره حال دون ذلك. وقادته الأمور في نهاية المطاف إلى الدراسات الدينية في بغداد. وذكرت أمارا أن البغدادي «يعطي انطباعاً بأنه رجل غير لامع، لكنه صبور ودؤوب». وأضافت: «بدا أن لديه رؤية واضحة جداً حول ما يريد والتنظيم الذي يريد تأسيسه».
وكان دخول البغدادي إلى سجن بوكا الواقع على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود العراقية - الكويتية، نقطة حاسمة في حياته. فقد اعتقل البغدادي الذي كان شكل مجموعة مسلحة محدودة التأثير لدى اجتياح العراق في عام 2003، في فبراير (شباط) 2004. وأودع في سجن بوكا الذي كان يؤوي أكثر من 20 ألف معتقل. وكان السجن يضم معتقلين من قادة حزب البعث في عهد صدام حسين ومتشددين، وتحول فيما بعد إلى «جامعة» لهؤلاء. وأوضحت أمارا أن الجميع «أدركوا تدريجياً أن هذا الشخص الخجول الذي لم يك شيئا، أصبح عقلا استراتيجيا في النهاية».
بعد إطلاق سراحه في ديسمبر 2004 لعدم وجود أدلة كافية ضده، بايع البغدادي أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يقود مجموعة من المقاتلين تابعة لتنظيم القاعدة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2005، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها قتلت «أبو دعاء»، وهو اسم حركي كان يعتقد أن البغدادي يستخدمه.
لكن تبين أن هذا الأمر لم يكن صحيحاً، بما أن البغدادي تسلم في مايو (أيار) 2010 مسؤولية تنظيم مسلح بعد مقتل زعيمه أبو عمر البغدادي ومساعده أبو أيوب المصري.
وتمكن البغدادي بعد ذلك من تعزيز موقع المتشددين في العراق. وتحت قيادته، أعاد هؤلاء تنظيم صفوفهم، واستغلوا النزاع في سوريا المجاورة، قبل أن يشنوا هجومهم الواسع في العراق عام 2014.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.