معارك عنيفة في طرابلس بين ميليشيات الغويل والسراج

معارك عنيفة في طرابلس بين ميليشيات الغويل والسراج

محمد بن زايد يستقبل حفتر في أبوظبي بعد تحرير بنغازي
الاثنين - 16 شوال 1438 هـ - 10 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14104]
84 إعجاب - 54 تعليق
الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً حفتر في أبوظبي مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود - أبوظبي: «الشرق الأوسط»
اندلعت أمس مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين ميليشيات مسلحة في طرابلس، فيما بدأ المبعوث الأممي إلى ليبيا الجديد غسان سلامة أول اجتماعاته الرسمية، غداة استقبال ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد قائد «الجيش الوطني الليبي» المشير خليفة حفتر.

وقال شهود عيان وسكان في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» إن معارك اندلعت بعد ظهر أمس بين ميليشيات تابعة لـ«حكومة الإنقاذ الوطني» غير المعترف بها دولياً التي يقودها خليفة الغويل الموالي للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته، وبين ميليشيات موالية لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج وتحظى بدعم الأمم المتحدة.

وطبقاً لمصادر أمنية وشهود عيان، فإن ميليشيات الغويل هاجمت مواقع تابعة لحكومة السراج بهدف استعادة السيطرة التي فقدتها عليها قبل بضعة شهور في إطار النزاع المحتدم بين الطرفين حول من يقود العاصمة. وزعم ما يسمى بالحرس الوطني التابع لحكومة الغويل «دحر القوات التابعة لحكومة السراج إلى كوبري غوط الرمان وسيطرة قواتنا على محيط القويعة والقره بوللي».

وجرت معارك قرب بوابة الكسارة في منطقة القويعة شرق طرابلس، إضافة إلى مواجهات أخرى قرب بوابة غوط الرمان وشرق ضاحية تاجوراء، وتحدث سكان محليون عن سقوط أكثر من قذيفة عشوائية، لكن لم ترد معلومات عن سقوط ضحايا. وأظهرت صور إغلاق الطريق الساحلي بسواتر ترابية من جهة مدخل طرابلس الشرقي ومنع المسافرين من التوجه شرقاً. وكانت حكومة السراج تعهدت صد أي عدوان وحذرت من مغبة حشود عسكرية «لجماعات خارجة على القانون»، في إشارة إلى ميليشيات الغويل.

إلى ذلك، ناقش الشيخ محمد بن زايد مع حفتر، خلال اللقاء الذي جمعهما في أبوظبي مساء أول من أمس، «تعزيز العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها وتنميتها»، وهنأه على «تطهير مدينة بنغازي من التنظيمات الإرهابية»، متمنياً «التوفيق والنجاح للشعب والقوات الليبية الوطنية في تحقيق مزيد من الانتصارات على التطرف والإرهاب، وتطهير أرجاء ليبيا كافة من هذه الآفة المدمرة لمقدرات الأوطان وحياة الشعوب وأمنها واستقرارها».

وأكد «وقوف الإمارات إلى جانب الشعب الليبي ودعم خياراته وتطلعاته في حياة مستقرة وآمنة»، معرباً عن أمله في «توحيد كلمة الشعب الليبي من أجل المصالح الوطنية الليبية العليا». وأكد أن «موقف دولة الإمارات الواضح تجاه استقرار ليبيا وأمان شعبها هو الموجه الأساسي لسياستنا في هذا القطر العربي». وأعرب حفتر عن شكره لدولة الإمارات «على وقوفها إلى جانب الشعب الليبي من أجل تحقيق أمنه واستقراره».

وعزا الناطق باسم «الجيش الوطني الليبي» العقيد أحمد المسماري لـ«الشرق الأوسط» سقوط قتلى قبل يومين في بنغازي، رغم إعلان تحريرها، إلى أن قواته «تقوم حالياً بعملية تمشيط للمناطق المحررة مؤخراً في المدينة، وهناك الكثير من الإرهابيين مختبئون داخل المباني ومنهم نساء».

من جهة أخرى، اغتال مسلحون مجهولون العقيد عبد الرزاق عميش مدير أمن غريان أمام منزله في المدينة التي تبعد نحو 88 كيلومتراً إلى الجنوب من طرابلس. وتشهد المدينة بحسب وكالة الأنباء المحلية حالة من الفوضى الأمنية، إذ وقعت عمليات تفجير واغتيالات لشخصيات عسكرية وأمنية وبعض حالات الخطف والتعذيب للمواطنين.

ووسط هذه التطورات، بحث المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة مع النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي محمد شعيب «في تطورات العملية السياسية في ليبيا وآفاقها المستقبلية وسبل تنشيطها في إطار مرجعية ما تم توصل إليه وإمكانية معالجة الاختناقات فيها».
ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة