تجمع مليوني للمعارضة التركية اليوم بإسطنبول في ختام «مسيرة العدالة»

صدور أول حكم قضائي بحق عسكريين مشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة

«مسيرة العدالة» التي انطلقت سيرا على الأقدام في 15 يونيو الماضي من وسط العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول يتقدمها كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)
«مسيرة العدالة» التي انطلقت سيرا على الأقدام في 15 يونيو الماضي من وسط العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول يتقدمها كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تجمع مليوني للمعارضة التركية اليوم بإسطنبول في ختام «مسيرة العدالة»

«مسيرة العدالة» التي انطلقت سيرا على الأقدام في 15 يونيو الماضي من وسط العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول يتقدمها كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)
«مسيرة العدالة» التي انطلقت سيرا على الأقدام في 15 يونيو الماضي من وسط العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول يتقدمها كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)

ينظم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تجمعا مليونيا في مدينة إسطنبول اليوم الأحد في ختام «مسيرة العدالة» التي انطلقت منذ 15 يونيو (حزيران) الماضي من وسط العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول يتقدمها رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو سيرا على الأقدام عقب الحكم بالسجن المؤبد ضد نائب الحزب بالبرلمان أنيس بربر أوغلو في القضية المعروفة بقضية «شاحنات المخابرات التركية».
وقال كليتشدار أوغلو في تصريحات أدلى بها في منطقة توزلا الواقعة على بعد 35 كيلومترا من مركز مدينة إسطنبول والتي وصل إليها والمشاركون معه في المسيرة التي قطعت 425 كيلومترا في 23 يوما حتى وصلت إلى هذه النقطة أمس في اليوم الرابع والعشرين للمسيرة التي ترفع شعارا واحدا هو «العدالة» وتطالب باستقلال القضاء وحرية الصحافة والتعبير: «سنختتم مسيرة العدالة غدا (اليوم الأحد) بتجمع كبير، وأدعو أنصار الحزب وأنصار العدالة واستقلال القضاء إلى المشاركة فيه تحت علم واحد فقط هو علم تركيا وشعار واحد هو شعار (العدالة)».
وطلب رئيس الحزب من مؤيديه عدم اصطحاب أعلام حزبه أو أي حزب آخر أو شعار لأي جهة، والاكتفاء باصطحاب الأعلام التركية ولافتات كتب عليها كلمة «عدالة»، وصور مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك. وكانت المسيرة انطلقت في اليوم التالي لصدور قرار المحكمة الجنائية في إسطنبول بالسجن المؤبد بحق النائب أنيس بربر أوغلو لإدانته بإفشاء «معلومات سرية بقصد التجسس السياسي أو العسكري» بعد أن سلم صحيفة «جمهوريت» التركية مقاطع فيديو تكشف إرسال أسلحة إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا في 3 شاحنات يرافقها عناصر من المخابرات التركية أوقفتها قوات الدرك بناء على تصريح من النيابة العامة في مدينة أضنة جنوب البلاد في 19 يناير (كانون الثاني) 2014. وقالت الحكومة إن الشاحنات كانت تحمل مواد إغاثة ومساعدات طبية للتركمان في شمال سوريا وإن توقيفها كان مؤامرة من أتباع الداعية فتح الله غولن لإحداث اضطرابات والضغط على الحكومة.
وعبر كليتشدار أوغلو عن سعادته بوصول المسيرة التي يشارك فيها نحو 45 ألفا من أعضاء حزب الشعب الجمهوري ومؤيديه وأعضاء جمعيات واتحادات مهنية وعمالية، إلى إسطنبول بعد رحلة طويلة سيرا على الأقدام دون أن تقع أي حوادث غير مرغوب فيها أو يصاب أي شخص بأذى.
وسيقام التجمع الحاشد على بعد 3 كيلومترات من حي كارتال بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول حيث يقع سجن مالتبه الذي يقبع فيه النائب بربر أوغلو، ومن المتوقع أن يشارك فيها نحو مليون ونصف المليون شخص بحسب رئيس بلدية كارتال جمال جان بولاط.
وقال جان بولاط: «جهزنا نحو 3 آلاف سيارة لنقل المشاركين من جميع أنحاء إسطنبول إلى مالتبه ونتوقع أن يصل عدد المشاركين إلى مليون ونصف المليون أو أكثر، وستكون هناك 4 نقاط أمنية في نقاط مختلفة حيث ينطلق التجمع اعتبارا من الساعة الثالثة بتوقيت إسطنبول».
في الوقت نفسه، أعلنت مديرة أمن إسطنبول أنه تم اتخاذ تدابير أمنية مشددة لتأمين التجمع الضخم، وتم اعتبارا من أمس إغلاق بعض الطرق التي تتخذها المسيرة في طريقها إلى التجمع.
وتعهدت الحكومة التركية مع دخول «مسيرة العدالة» إلى إسطنبول، باتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحمايتها، وقال رئيس الوزراء بن على يلدريم إن قوات الأمن اتخذت كل الإجراءات الضرورية، وإن قوات الأمن تبذل جهودا كبيرة لمنع أي استفزاز للمشاركين في المسيرة، داعيا في الوقت نفسه المشاركين فيها إلى توخي الحذر والأخذ في الاعتبار أن هناك بعض المنزعجين منها بسبب إغلاق بعض الطرق والميادين، مؤكدا من جديد أن المطالبة بالعدالة مكانه البرلمان وليس الشوارع والطرقات، وأنه على حزب الشعب الجمهوري أن يدرك ذلك.
وفي حين أعلن حزبا الحركة القومية والوحدة الكبرى، اليمينيان، رفضهما المسيرة، أعلن حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) ثالث أكبر أحزاب البرلمان دعمه لها، وأعلن انضمامه للمسيرة في آخر 3 أيام منها معربا عن أمله في استمرار النضال من أجل ضمان تحقيق العدل للجميع وتطوره من أجل تحقيق الديمقراطية.
وأعلن كثير من المنظمات غير الحكومية والنقابات وجماعات حقوق الإنسان الانضمام إلى التجمع المليوني في إسطنبول اليوم ومشاركة أعضائها فيه.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان منذ أيام كليتشدار أوغلو بمساندة «الإرهابيين»، (في إشارة إلى الآلاف من أنصار الداعية فتح الله غولن الذين سجنوا أو أقيلوا أو أوقفوا عن العمل منذ محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو من العام الماضي، وحزب العمال الكردستاني).
وتندد المعارضة التركية بما تسميه تسلط إردوغان لا سيما بعد توسيع صلاحياته عقب استفتاء أجرى في أبريل (نيسان) الماضي للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، إضافة إلى إعلان حالة الطوارئ والتوسع في الاعتقالات التي طالت أكثر من 50 ألفا وإبعاد أكثر من 150 ألفا آخرين عن أعمالهم بدعوى التورط في محاولة الانقلاب التي تتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 بتدبيرها.
في سياق متصل، أصدرت الدائرة 24 بمحكمة الجنايات في إسطنبول الجمعة أول حكم قضائي ضد ضباط شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016، وقضت بالسجن المؤبد على ضابط الصف يوسف يلدز، بتهمة محاولة إلغاء النظام الدستوري، وسعيه لمساعدة جنود في احتلال مقر بلدية إسطنبول ليلة محاولة الانقلاب. كما قضت المحكمة ببراءة 23 عسكرياً آخرين في القضية ذاتها، وحكمت بإسقاط التهم الموجهة إليهم، لعدم تعمدهم ارتكاب جريمة.
ويعد قرار المحكمة، أول قرار يصدره القضاء التركي في مدينة إسطنبول في القضايا المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
يأتي هذا، فيما أكد وزير العدل التركي بكر بوزداغ حبس أكثر 50504 أشخاص واتخاذ إجراءات قضائية نحو 169 ألفا آخرين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، وتم إطلاق سراح نحو 49 ألفا مع وضعهم تحت الرقابة القضائية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».