استقرار إنتاج النفط الروسي... وارتفاع طفيف في العراق

بالتزامن مع تراجع حفارات النفط الأميركية

استقرار إنتاج النفط الروسي... وارتفاع طفيف في العراق
TT

استقرار إنتاج النفط الروسي... وارتفاع طفيف في العراق

استقرار إنتاج النفط الروسي... وارتفاع طفيف في العراق

أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية أمس الأحد، استقرار إنتاج النفط الروسي عند 10.95 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران)، وذلك دون تغير يذكر عن الشهر السابق، وهو ما يشير إلى امتثال كامل لاتفاق عالمي لكبح الإمدادات.
كانت منظمة أوبك ومنتجون آخرون بقيادة روسيا اتفقوا أواخر العام الماضي على خفض إجمالي إنتاجهم نحو 1.8 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2017 لدعم أسعار الخام المصدر الرئيسي لإيراداتهم.
وتقرر لاحقاً تمديد الاتفاق حتى مارس (آذار) 2018، في ظل استمرار تخمة المخزونات العالمية من الخام. وتعهدت روسيا بخفض قدره 300 ألف برميل يومياً من إنتاج بلغ أكثر من 11.2 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وهو المستوى المرجعي الذي نص عليه الاتفاق.
وبلغ إنتاج روسيا من النفط 44.801 مليون طن في يونيو مقارنة مع 46.298 مليون في مايو (أيار).
وبلغت صادرات النفط الروسي عبر خطوط الأنابيب 4.131 مليون برميل يوميا في يونيو انخفاضا من 4.518 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وخفضت جميع شركات النفط الروسية تقريبا أو جمدت مستويات إنتاجها الشهر الماضي باستثناء «روسنفت»، أكبر منتج في البلاد، التي زادت إنتاجها 0.2 في المائة.
وسجل إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا 51.28 مليار متر مكعب الشهر الماضي بما يعادل 1.71 مليار متر مكعب يوميا مقابل 54.63 مليار متر مكعب في مايو.
بينما قالت وزارة النفط العراقية في بيان، إن متوسط صادرات البلاد من الخام بلغ 3.273 مليون برميل يوميا في يونيو، مرتفعا بذلك ارتفاعا طفيفا من 3.262 مليون برميل يومياً في الشهر السابق.
وقال عاصم جهاد، المتحدث باسم الوزارة، إن العراق شحن أكثر من 97.5 مليون برميل من الموانئ الجنوبية، و677 ألفا و413 برميلا من حقل كركوك في الشمال.
وأوضح أن العراق حقق 4.13 مليار دولار، وباع نفطه مقابل 42 دولارا للبرميل. والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.
وعادت شركة الطاقة الأميركية إلى خفض عدد حفاراتها النفطية، الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد تراجع الأسعار لما دون 44 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج «أوبك» بدعم من ليبيا ونيجيريا.
وعلى الرغم من الجهود التي تقودها «أوبك» لخفض الإنتاج والقضاء على تخمة المعروض المستمرة منذ سنوات، فإن أسعار النفط تجاوبت سريعا مع تراجع حفارات النفط، فضلا عن انخفاض إنتاج الولايات المتحدة.
بيد أن المحللين أشاروا هذا الأسبوع إلى أن انخفاض عدد المنصات من المرجح أن يكون توقفاً وجيزاً لتعافي أنشطة الحفر المتوقع أن يستمر حتى عام 2019 على الأقل.
وقالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة، يوم الجمعة الماضي، إن الشركات خفضت عدد منصات الحفر النفطية بواقع منصتين في الأسبوع المنتهي في 30 يونيو ليصل العدد الإجمالي إلى 756 منصة، وهو لا يزال أكثر من مثلي العدد الذي كان يعمل في الأسبوع المقابل قبل عام والبالغ 341 منصة.
ويأتي التراجع بعد موجة نمو قياسية استمرت على مدار 23 أسبوعا على التوالي بحسب بيانات بيكر هيوز التي تعود إلى عام 1987، وزادت الشركات عدد الحفارات في 52 أسبوعا من الأسابيع السبعة والخمسين الماضية منذ بداية يونيو 2016.
بيد أن وتيرة زيادة عدد الحفارات تباطأت على مدار الأشهر القليلة الماضية مع تراجع أسعار الخام. وفي الربع الثاني زادت الشركات عدد الحفارات بواقع 94 منصة مقارنة مع 137 منصة في الربع الأول.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.