حفتر يستعد لإعلان تحرير بنغازي... ومقتل 44 من قواته

وفد من مصراتة يزور القاهرة للمرة الأولى ويجتمع مع رئيس الأركان المصري

TT

حفتر يستعد لإعلان تحرير بنغازي... ومقتل 44 من قواته

استعدادا على ما يبدو لإعلان تحرير مدينة بنغازي في شرق ليبيا، عين المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي آمراً لمنطقة بنغازي العسكرية، فيما تقول قوات الجيش الوطني إنها تخوض المعركة النهائية لحسم السيطرة على آخر معاقل الجماعات الإرهابية في المدينة.
وأصدر حفتر قرارا يعلن فيه تعيين العميد عبد المالك العوكلي، آمراً لمنطقة بنغازي العسكرية. وتقول أحدث إحصائية رسمية إن 44 جنديا من قوات الجيش لقوا حتفهم خلال شهر من المعارك ضد «جهاديين» ببنغازي، حسبما أعلن مصدر طبي في المدينة الليبية.
وقُتل هؤلاء في منطقة الصابري وسوق الحوت، آخر معقلين لـ«الجهاديين» ببنغازي، وفق ما أوضح هاني العريبي المتحدث باسم قطاع الصحة في المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «القوات المسلحة العربية الليبية فقدت 44 شهيدا خلال المعارك مع الإرهابيين في بنغازي في محوري الصابري وسوق الحوت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي».
من جهته، أكد خليفة العبيدي مدير مكتب إعلام القيادة العامة للجيش أن القوات المسلحة تحرز «تقدما ملحوظا» في آخر معاقل الجماعات الإرهابية بمنطقة الصابري وسوق الحوت في مساحة لا تتعدى كيلومترين مربعين.
وأوضح أن الحصار ضاق على الإرهابيين وأن «الجيش يتعامل مع القناصة والألغام المزروعة في تلك المنطقة في آن واحد». وكان حفتر الذي أطلق عملية الكرامة قبل نحو ثلاثة سنوات، دعا جيشه قبل أيام إلى التقدّم سريعا بهدف «تحرير مدينة بنغازي كليا من الإرهابيين».
إلى ذلك، وللمرة الأولى التقى أمس الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب الجيش المصري ورئيس اللجنة المصرية المعنية بالأزمة الليبية، وفداً من الشخصيات السياسية الليبية الفاعلة وأعيان ورجال الأعمال من مدينة مصراتة برئاسة أبو القاسم أقزيط عضو المجلس الأعلى للدولة.
وقال بيان للمتحدث العسكري باسم الجيش المصري إن اللقاء استعرض تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل البناء على نتائج الاجتماعات التي استضافتها القاهرة منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي للتوصل إلى تسوية مناسبة للأزمة الليبية بالإضافة إلى سبل الدعم للعلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين.
وبحسب البيان فقد أكد المشاركون على التزامهم الكامل بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها وحدة الأراضي الليبية وحرمة الدم الليبي والعمل على إقامة دولة مدنية وديمقراطية حديثة وتعزيز المصالحة الوطنية الشاملة، ومكافحة التطرف والإرهاب، ورفض التدخلات الخارجية.
كما شدد الحضور على أن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في ليبيا يأتي من خلال الحوار الليبي - الليبي، وأكدوا على الحرص الكامل لبناء مؤسسات الدولة الليبية، وفي هذا السياق، تم طرح عدد من الأفكار لدعم الحوار الليبي على المستويات كافة ومناقشة سبل التحرك لوضعها موضع التنفيذ في الأسابيع المقبلة. وناقش الاجتماع سبل دعم العلاقات بين الشعبين، والتسهيلات التي يمكن تقديمها لتيسير تحركات الأفراد وتنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وتم الاتفاق على إجراءات عملية لوضع هذه التسهيلات موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن.
وأوضح البيان أن الاجتماع خلص إلى أهمية التحرك الفوري لوضع الأفكار التي تمت مناقشتها موضع التنفيذ، وتعزيز الحوار ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة في ليبيا، وفي هذا الإطار ثمن الجانب المصري الجهود التي بذلت لمكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء ليبيا، وتجربة المصالحة بين مصراتة وتاورغاء كنموذج يتعين العمل على تعميمه في ليبيا.
واعتبر أن اللقاء يأتي في إطار اللقاءات المكثفة التي تجريها مصر لدعم جهود تسوية الأزمة الليبية ودفع عملية بناء التوافق واستخلاص خطوات وإجراءات عملية لإنهاء حالة الانسداد السياسي في ليبيا.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.