أميركا تتهم إيران بإجبار اللاجئين الأفغان على القتال في سوريا والعراق

أميركا تتهم إيران بإجبار اللاجئين الأفغان على القتال في سوريا والعراق
TT

أميركا تتهم إيران بإجبار اللاجئين الأفغان على القتال في سوريا والعراق

أميركا تتهم إيران بإجبار اللاجئين الأفغان على القتال في سوريا والعراق

نشرت وزارة الخارجية الأميركية أمس تقريرها السنوي المتعلق بالاتجار بالبشر، مصنفة دول العالم إلى 3 مستويات، من حيث الالتزام بالحد الأدنى من المعايير المتطلبة للقضاء على تلك الآفة، التي وصفها التقرير بأنها تحفز النشاط الإجرامي، وتهدد السلامة العامة، والأمن القومي. وباتت عملية الاتجار بالبشر، أو استغلالهم، واحدة من أكبر الجرائم بعد الاتجار بالسلاح والمخدرات ومثلها.
وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون، في مؤتمر صحافي عقده برفقة ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب في واشنطن أمس، إن قضية «الاتجار بالبشر، هي واحدة من أكثر قضايا حقوق الإنسان مأساوية في عصرنا... يشوه الأسواق العالمية والأسر، ويقوض سيادة القانون، ويحفز النشاط الإجرامي، ويهدد السلامة العامة والأمن القومي»، مشيرا إلى أن «الأسوأ من ذلك كله أن الجريمة تحرم البشر من حريتهم وكرامتهم، ولهذا يجب أن نواصل وضع حد لهذه الآفة».
ويسلط تقرير عام 2017 بشأن الاتجار بالأشخاص، الضوء على النجاحات التي تحققت والتحديات المتبقية، ويركز بشكل خاص، على مسؤولية الحكومات عن تجريم الاتجار بالبشر ومساءلة الجناة. وامتدح تيلرسون جهود بلاده في مكافحة الاتجار بالبشر، مطالبا شركاء الولايات المتحدة للقيام بجهود أكبر، مشيراً إلى أن وزارته ستواصل إقامة شراكات إيجابية مع الحكومات والمجتمع المدني ومجموعات إنفاذ القانون والناجين لتقديم المساعدة لمن يحتاجون إلى الدعم.
وتعرف عملية الاتجار بالبشر، باستغلال البشر، من خلال توظيفهم للقيام بأعمال غير مشروعة، كالتهديد، أو استخدام القوة، وغيرهما من أشكال الإكراه أو الغش. ويتم هذا الاستغلال من خلال إجبار الضحية على أعمال غير مشروعة كالبغاء أو العبودية أو غيرهما من الممارسات المقاربة. وطالب تيلرسون الصين وروسيا وكوريا الشمالية والدول الواقعة في المستوى الثالث في التصنيف ببذل جهود أكبر في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وأشار إلى أن تلك الدول تجبر مواطنيها على العمل لقرابة العشرين ساعة يوميا دون مقابل مجزٍ لهم. وحسب التقرير، فإن الدول الموجودة في المستوى الأول تفي بالحد الأدنى من متطلبات مكافحة الاتجار بالبشر، فيما لا تفي دول المستوى الثاني بأدنى المتطلبات، ولكنها تبذل جهوداً كبيرة لتطوير مكافحتها للاتجار بالبشر، في حين لا تفي دول المستوى الثالث بأدنى المتطلبات، ولا تقوم حكومات تلك الدول بأدوار ملموسة.
وجاءت دول منطقة الشرق الأوسط في المستويين الثاني والثالث في التصنيف الأميركي، وكانت اليمن وليبيا من بين الدول التي خرجت عن التصنيف، وتمت الإشارة إليهما كقضايا خاصة. وانتقد التقرير، حكومة إيران الواقعة في المستوى الثالث في التصنيف؛ لعدم التزامها بالقضاء على الاتجار بالبشر. وقال، إن «حكومة إيران لا تفي تماما بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا كبيرة للقيام بذلك، وبالتالي، ظلت إيران على المستوى الثالث. وتشير المعلومات العامة الواردة من المنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام والمنظمات الدولية، إلى أن الحكومة لم تتخذ خطوات مهمة للتصدي لمشكلة الاتجار الواسعة النطاق».
وأوضح التقرير، الصادر من الخارجية الأميركية، أن «المسؤولين الإيرانيين، والحرس الثوري، أجبروا اللاجئين الأفغان على القتال في سوريا والعراق»، كما أشار إلى أن إيران في السنوات الخمس الأخيرة، باتت بلدا مصدرا ومقصدا للرجال والنساء والأطفال المعرضين للاتجار بالجنس والعمل الجبري، وتفيد التقارير بأن «الجماعات المنظمة تخضع النساء والفتيان والفتيات الإيرانيين للاتجار بالجنس في إيران وخارجها».
وأضاف التقرير أن «المهاجرين واللاجئين الأفغان، بمن فيهم الأطفال، معرضون بشدة للعمل الجبري والاستعباد والاتجار بالجنس... فالأولاد الأفغان في إيران معرضون للإيذاء الجنسي من قبل أصحاب العمل والمضايقة، أو الابتزاز من قبل جهاز الأمن الإيراني، ومسؤولين حكوميين آخرين».
وحول ممارسات الحرس الثوري، قال التقرير: «في عام 2016، أفادت منظمة دولية ووسائط الإعلام بأن الحكومة الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية قد أجبرا الذكور الأفغان المقيمين في إيران، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون، على القتال في الكتائب العسكرية المنتشرة في سوريا، من خلال تهديدهم بالقبض والترحيل إلى أفغانستان. وفي عامي 2015 و2016، قدمت الحكومة الإيرانية التمويل لميليشيات (عصائب أهل الحق) - المعروفة أيضاً باسم عصبة الحق - التي أفيد بأنها نظمت معسكرات تدريب لطلاب المدارس الثانوية والجامعات، وبعضهم قد يكون تحت سن 18، في جنوب العراق».



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.