دور «المثلث الملعون» في أميركا الوسطى بأشكال الهجرة الجديدة

مهاجرون من أفريقيا والشرق الأوسط بدأوا يقصدونه لتحقيق «الحلم الأميركي»

مهاجرون ونشطاء يشاركون في احتجاج لزيادة الوعي العالمي بالمشاكل التي يواجهونها خلال مرورهم إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية (رويترز)
مهاجرون ونشطاء يشاركون في احتجاج لزيادة الوعي العالمي بالمشاكل التي يواجهونها خلال مرورهم إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية (رويترز)
TT

دور «المثلث الملعون» في أميركا الوسطى بأشكال الهجرة الجديدة

مهاجرون ونشطاء يشاركون في احتجاج لزيادة الوعي العالمي بالمشاكل التي يواجهونها خلال مرورهم إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية (رويترز)
مهاجرون ونشطاء يشاركون في احتجاج لزيادة الوعي العالمي بالمشاكل التي يواجهونها خلال مرورهم إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية (رويترز)

حسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، فإن 40 في المائة من المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة والمقدر عددهم بنحو 6 ملايين مهاجر مولودون في أميركا الوسطى أو دول البحر الكاريبي. ومن المتوقع أن يزيد عدد القادمين من خارج أميركا الوسطى واللاتينية، من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، للهجرة إلى الولايات المتحدة، بمقدار 10 أمثال خلال العامين المقبلين.
ويعيش في الولايات المتحدة نحو 8.‏2 مليون سلفادوري أرسلوا خلال العام الماضي تحويلات مالية بلغت 4.‏16 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للسلفادور. كما يعيش 2.‏1 مليون مهاجر هندوراسي في أميركا تمثل تحويلاتهم ما يعادل 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لهندوراس، وتمثل تحويلات مواطني غواتيمالا في أميركا نحو 18 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لغواتيمالا.
خلال العام الأخير من حكم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وافق الكونغرس على تقديم 750 مليون دولار لحكومات دول «المثلث الملعون» (السلفادور وغواتيمالا وهندوراس) من أجل محاربة الهجرة غير المشروعة.
وفي أحدث تقاريرها وصفت منظمة العفو الدولية هذا المثلث بأنه «واحد من أكثر الأماكن عنفا في العالم حيث يزيد عدد من يلقون حتفهم فيه نتيجة أعمال العنف على عدد الذين يموتون في مناطق الصراع في العالم... فالحياة اليومية للكثيرين من الناس في هذا المثلث تمضي تحت رحمة عصابات الجريمة المنظمة» وهو ما يجعله «مثلثا معلونا» بالنسبة لمئات الآلاف من الضحايا.
ويعبر مئات الآلاف من البشر أراضي أميركا الوسطى كل عام على أمل دخول الولايات المتحدة، كما جاء في تحقيق للوكالة الألمانية، تم بالتعاون مع الوكالة الإسبانية. وأغلب هؤلاء مهاجرون غير شرعيين فارون من العنف والفقر، قبل أن ينضم إليهم القادمون من مناطق الصراع والقارات الأخرى مثل سوريا وإريتريا. وفي حين تمثل دول البحر الكاريبي وأميركا الوسطى وأميركا الشمالية نحو 2.‏7 في المائة فقط من سكان العالم، فإنها تضم نحو 25 في المائة من المهاجرين، كما أنها تواجه تجربة فريدة في حركة المهاجرين بحسب المنظمة الدولية للهجرة. وقد وصل إلى الدول الثلاث الصغيرة المعروفة باسم المثلث الشمالي نحو ستة ملايين شخص.
وبحسب تقرير منظمة العفو الدولية، فإن أنشطة العصابات «زادت مع وصول أعداد من أفراد العصابات المطرودين من الولايات المتحدة وتنامي نفوذ عصابات تهريب المخدرات في المنطقة». ووفقا لتقديرات منظمة «القوة الهندورانية الوطنية لمناهضة الابتزاز» التي تعمل في المنطقة، فإن إجمالي ما يدفعه مواطنو السلفادور نتيجة ابتزاز العصابات الإجرامية لهم يصل إلى 390 مليون دولار وفي هندوراس 200 مليون دولار وفي غواتيمالا 61 مليون دولار سنويا.
ويقول برتراند بروسيه رئيس بعثة منظمة «أطباء بلا حدود» في المكسيك أثناء نشر تقرير الشهر الماضي للمنظمة تحت عنوان «الفرار الإجباري من المثلث الشمالي لأميركا الشمالية: أزمة إنسانية منسية»، إن القتل والخطف والتهديد والتجنيد لصالح جماعات مسلحة غير حكومية والابتزاز والعنف الجنسي والاختفاء القسري، هي كلها حقائق يعيشها سكان هذه المنطقة من أميركا الوسطى. وأضاف أن «هذا العنف الذي لا يتوقف والمعاناة العاطفية التي تعاني منها أعداد كبيرة من مواطني هذه الدول الثلاث وتدفعهم إلى الرحيل منها لا تختلف عن تلك التي تعانيها شعوب مناطق الصراع التي عملت فيها عشرات السنين».
* رحلة محفوفة بالمخاطر
يقول ماريو مادرازو رئيس إدارة «توثيق ورقابة المهاجرين» في المعهد الوطني للهجرة في المكسيك إنه «لا شك في تزايد الظروف التي تدفع المزيد من الناس في أميركا الوسطى إلى الهجرة نحو المكسيك... أغلبهم يرتبطون ببعض المهربين».
ووفقا لبعض البيانات فإنه منذ 2006 اختفى أكثر من 120 ألف مهاجر في المكسيك أثناء عبورهم إلى الولايات المتحدة، كما أن نحو 80 في المائة من النساء والفتيات المهاجرات يتعرضن للاغتصاب أثناء الرحلة، بحسب مقال بعنوان «اخبرونا كيف انتهى الأمر» للكاتبة المكسيكية «فاليريا لويزلي». وبحسب «مهرب بشر» سلفادوري التقت به وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، فإن تكلفة تهريب أي مهاجر إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك تتراوح بين 6 آلاف و20 ألف دولار. وتشمل التكلفة القصوى، الأموال التي يتم دفعها «للمتعاونين الضروريين» مع «ضمان» تكرار المحاولة 3 مرات للوصول إلى الولايات المتحدة في حالة فشل المحاولة الأولى.
ويضطر المهاجرون إلى دفع مقابل «الحماية» من عصابات الجريمة أثناء رحلة الهجرة، وأحيانا يكون المقابل هو المشاركة في بعض الجرائم، ومنها حمل كمية من المخدرات لتوصيلها إلى الولايات المتحدة أو المكسيك.
* مأساة الترحيل
بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين، فإن قمة المأساة تأتي بعد الوصول إلى الولايات المتحدة عندما يتم القبض عليهم وإجبارهم على العودة إلى بلادهم. وفي عام 2016 قامت الولايات المتحدة بترحيل نحو 5.‏78 ألف مهاجر غير شرعي إلى دول المثلث الشمالي، وفقا للبيانات الرسمية.
ويزداد هذا الرقم عندما يتم إضافة مهاجري أميركا الوسطى الذين رحلتهم المكسيك التي تعتبر طريق المرور إلى «الحلم الأميركي»، وفي العام الماضي رحلت المكسيك 31 ألف سلفادوري، مقابل 21 ألف سلفادوري رحلتهم الولايات المتحدة خلال العام نفسه.
وقد سجلت منظمة العفو الدولية التي تقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين عبر المكسيك بأكثر من 400 ألف مهاجر سنويا، زيادة غير مسبوقة في عدد طلبات اللجوء التي تلقتها المكسيك خلال العام الماضي ليصل إلى 6898 طلبا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي 93 في المائة منهم من المثلث الشمالي، حيث تم منح 2612 حالة حق اللجوء.
* المهاجرون الدوليون
تعد منطقة أميركا الوسطى والبحر الكاريبي مصدرا ونقطة عبور للهجرة غير الشرعية. وتعد بنما بوابة العبور لهذه المنطقة حيث اعترضت خلال العام الماضي 25438 مهاجرا غير شرعي على حدودها مع كولومبيا، حيث قال 11 ألف شخص إنهم من الكونغو، رغم أن التقديرات تقول إنهم من هايتي وإنهم يدعون أنهم كونغوليون لتجنب الترحيل، حيث يصعب ترحيلهم إلى الكونغو.
ويقول فرع أميركا الوسطى والبحر الكاريبي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والموجود مقره في بنما، إن عصابات التهريب تأخذ المهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط الذين يريدون دخول الولايات المتحدة، من خلال شبكة عالية التنسيق، تشمل رحلات جوية عبر شركات الطيران الرسمية والمرور من نقاط الحدود «العمياء» البرية والبحرية والتي تغيب عنها الرقابة الحكومية اللازمة.
وبحسب أماندو فيليب دي أندريس ممثل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في أميركا الوسطى والبحر الكاريبي لوكالة الأنباء الإسبانية فإن شبكات تهريب المهاجرين تمول نفسها ذاتيا من خلال تهريب الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أوروبا.
ويستهدف أغلب المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أميركا الوسطى الوصول إلى الولايات المتحدة وكندا.
ويحصل المهربون من هؤلاء المهاجرين على نحو 17 ألف دولار «كتكلفة شاملة»، تشمل جواز سفر حقيقيا لكنه يحمل بيانات مزيفة تم الحصول عليها بالرشوة من إدارات الجوازات في دول مثل السنغال، إلى جانب تذاكر الطيران والإعاشة لمدة أسبوعين في دولة الوصول بأميركا الوسطى، قبل التسلل إلى الولايات المتحدة.
وتضم قائمة الجنسيات الأكثر رغبة في الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة حاليا الألبان والسوريين والأتراك وبعض العراقيين، وقد انضم إليهم الإريتريون والصوماليون ومواطنو غرب أفريقيا. يقول أحد الدبلوماسيين إن ملف الهجرة غير الشرعية في أميركا الوسطى «يجب أن يكون أولوية لأنه سيكون قنبلة موقوتة».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.