{الفيدرالي الأميركي} يرفع أسعار الفائدة... ويؤكد اطمئنانه على مستقبل الاقتصاد

«المركزيان» في البحرين والإمارات يرفعان 25 نقطة أساس... والكويت تبقي على سعر الخصم

جانيت يلين تتجه لإلقاء كلمتها عقب قرار رفع أسعار الفائدة أمس (أ.ف.ب)
جانيت يلين تتجه لإلقاء كلمتها عقب قرار رفع أسعار الفائدة أمس (أ.ف.ب)
TT

{الفيدرالي الأميركي} يرفع أسعار الفائدة... ويؤكد اطمئنانه على مستقبل الاقتصاد

جانيت يلين تتجه لإلقاء كلمتها عقب قرار رفع أسعار الفائدة أمس (أ.ف.ب)
جانيت يلين تتجه لإلقاء كلمتها عقب قرار رفع أسعار الفائدة أمس (أ.ف.ب)

كما كان متوقعاً على نطاق واسع خلال الفترة الماضية، قرر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي)، أمس، رفع أسعار الفائدة، وذلك للمرة الثانية في ثلاثة أشهر... مشيراً إلى تواصُلِ نموّ الاقتصاد الأميركي وقوة سوق الوظائف، وأعلن أنه سيبدأ بخفض حيازاته من السندات والأوراق المالية الأخرى هذا العام.
وبحسب قرار اللجنة الذي جرى اتخاذه بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد رافض، رفع القرار سعر فائدة الأموال الاتحادية، وهو سعر الإقراض القياسي للبنك المركزي الأميركي، بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى نطاق من 1.00 في المائة إلى 1.25 في المائة، مع سيره قدماً في أول دورة لتضييق الائتمان في أكثر من عشر سنوات.
وفي بيانها في ختام اجتماع استمر يومين، أشارت اللجنة صانعة السياسة بمجلس الاحتياطي الاتحادي إلى أن أكبر اقتصاد في العالم ينمو بخطى معتدلة، وأن سوق العمالة تزداد قوة، وأن تراجعاً للتضخم أخيراً يُنظر إليه على أنه مؤقت. فيما قالت رئيسة المجلس جانيت يلين في مؤتمر صحافي إن «الاقتصاد الأميركي يبدو أنه تعافى بعد تباطؤ في الربع الأول».
وقدم مجلس الاحتياطي تفاصيل لخطته لخفض حيازاته من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة برهون عقارية، والبالغ قيمتها 4.2 تريليون دولار، والتي اشترى معظمها في أعقاب الأزمة المالية والركود في عامي 2007 و2008... وبناء على تلك الخطة فمن المتوقع أن يتيح الفيدرالي بيع سندات بقيمة 6 مليارات دولار شهرياً بشكل مبدئي، على أن تزيد تدريجياً بصورة فصلية (كل 3 أشهر) إلى أن تبلغ مداها الأقصى عند 30 مليار دولار شهرياً. أما بالنسبة للأوراق المالية المدعومة برهون عقارية، فمن المنتظر بيع ما يبلغ نحو 4 مليارات دولار شهريا منها، تزداد حتى تصل إلى مداها الأقصى عند 20 مليار دولار شهريا.
وأوضح الفيدرالي في بيانه أنه يرى «إمكانية» لزيادة أخرى للفائدة خلال الصيف الحالي لعام 2017، و3 مرات خلال عام 2018. كما أكد صانعو السياسة بالمركزي الأميركي أنهم يتوقعون أن يبلغ التضخم بنهاية هذا العام 1.7 في المائة، انخفاضا من 1.9 في توقعاتهم السابقة، وقاموا برفع توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأميركي في العام الحالي إلى 2.2 في المائة.
وكان مجلس الاحتياط، وهو المسؤول عن تشجيع التوظيف الكلي لقوة العمل في الولايات المتحدة، والإبقاء على معدل التضخم في حدود المستهدف، قد اضطر إلى مواجهة معضلة غير معتادة، وهي تراجع معدل البطالة إلى أقل مستوياته منذ 16 عاما، في الوقت الذي ما زال معدل التضخم أقل من المستوى المستهدف وهو 2 في المائة. وذكرت لجنة السوق المفتوحة في البيان، أنها «تراقب بشكل وثيق التطورات» وهو ما يعني أنه من المحتمل أن تنتظر التأكد من ضعف أداء الاقتصاد أخيراً.
وعقب إعلان قرار الفيدرالي، قال مصرف البحرين المركزي إنه قرر رفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس. وزاد سعر الفائدة الرئيسي للإيداع لأجل أسبوع إلى 1.50 في المائة من 1.25 في المائة.
وقرر المركزي البحريني أيضاً رفع سعر فائدة الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 1.25 في المائة من 1.00 في المائة، وسعر فائدة الإيداع لأجل شهر إلى 2.15 في المائة من 1.75 في المائة، وسعر فائدة الإقراض إلى 3.25 في المائة من 3.00 في المائة.
كما قرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس. فيما أعلن بنك الكويت المركزي أنه قرر إبقاء سعر الخصم عند مستواه الحالي دون تغيير عند مستواه الحالي البالغ 2.75 في المائة على الرغم من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأشار البنك المركزي الكويتي في بيان إلى أنه كان رفع سعر الفائدة الرئيسي في أعقاب زيادات في أسعار الفائدة الأميركية في السابق. لكنه قال إنه هذه المرة قرر إبقاء السعر دون تغيير بسبب عوامل مثل انخفاض أسعار النفط وهدف دعم نمو اقتصادي متواصل. وأضاف أنه سيواصل استخدام أدوات وإجراءات أخرى للحافظ على جاذبية الدينار الكويتي.
وقبل نشر قرار الفيدرالي، هبط الدولار أمس إلى أدنى مستوى له منذ اليوم التالي لانتخابات الرئاسة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية في أعقاب نشر بيانات أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ومبيعات التجزئة أمس الأربعاء.
وسجلت مبيعات التجزئة الأميركية في مايو (أيار) أكبر هبوط لها في 16 شهرا، في حين تراجعت أسعار المستهلكين على غير المتوقع على أساس شهري، مما يشير إلى اعتدال في ضغوط التضخم، وهو ما قد يؤثر على مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام.
ومع تراجع تكلفة البنزين وعدد من السلع الأخرى، قالت وزارة العمل الأميركية أمس إن مؤشرها لأسعار المستهلكين هبط 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.2 في المائة في أبريل (نيسان). وقد يثير ثاني انخفاض في مؤشر أسعار المستهلكين خلال ثلاثة أشهر قلق مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذين اعتبروا من قبل أن ضعف التضخم «مؤقت».
ويستهدف مجلس الاحتياطي الاتحادي تضخماً عند اثنين في المائة ويتتبع مقياسا للتضخم يبلغ حاليا 1.5 في المائة. وفي 12 شهرا حتى مايو، زاد مؤشر أسعار المستهلكين 1.9 في المائة. وتلك أصغر زيادة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وبعد ارتفاع نسبته 2.2 في المائة في أبريل. وتظل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي أكبر من متوسط الزيادة السنوية البالغ 1.6 في المائة خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ألا يسجل مؤشر أسعار المستهلكين أي تغيير الشهر الماضي، وأن يرتفع 2.0 في المائة من مستواه قبل عام.
وارتفع ما يسمى بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة مماثلة في أبريل. وكبحت انخفاضات في أسعار الملابس وتذاكر الطيران والاتصالات وخدمات الرعاية الصحية المؤشر الشهري لأسعار المستهلكين الأساسية.
وزاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 1.7 في المائة على أساس سنوي مسجلا أقل زيادة منذ مايو 2015، بعد أن زاد 1.9 في المائة في أبريل. وتقل الزيادة في مايو بقليل عن متوسط الزيادة السنوية البالغ 1.8 في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة.
وفي غضون ذلك، بدأت الأسهم الأميركية تعاملات أمس على ارتفاع طفيف، وسجل المؤشر داو جونز مستوى قياسياً مع صعود أسهم قطاع التكنولوجيا، قبيل القرار الذي كان متوقعاً على نطاق واسع من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.