إتمام الترتيبات المالية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي

بقدرة 800 ميغاواط وهيكلية تمويل مدعومة من 7 مؤسسات شملت استثماراً إسلامياً

إتمام الترتيبات المالية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي
TT

إتمام الترتيبات المالية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي

إتمام الترتيبات المالية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي

أُعلِن أمس عن الانتهاء من الترتيبات المالية للمرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، حيث تشكل هذه الخطوة إنجازاً مهماً للائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، ومجموعة «إي دي إف» عبر شركة «إي دي إف إنرجي نوفل» التابعة لها، والذي يتولى تطوير هذا المشروع البالغة قدرته 800 ميغاواط.
وتم وضع هيكلية تمويل متطورة ضمت 7 مؤسسات مالية مختلفة، حيث يشارك في تمويل المشروع من منطقة الشرق الأوسط بنك الاتحاد الوطني، والبنك الإسلامي للتنمية والشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)؛ ومن فرنسا مجموعة «ناتيكسيس» المصرفية، و«سيمنس» للخدمات المالية من ألمانيا، ومصرف التنمية الكوري؛ وهيئة تنمية الصادرات الكندية.
وقال سعيد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «اعتمدت الهيئة نموذج المنتج المستقل للطاقة في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي حظي منذ الإعلان عنه باهتمام كبير من قطاع الأعمال والطاقة، وتلقينا عروضاً مهمة من جهات عالمية عدة؛ الأمر الذي يعكس ثقة واهتمام المستثمرين الدوليين في مثل هذه المشروعات الكبيرة التي تتبناها وترعاها حكومة دبي، وذلك بفضل الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي والتي تشجع الشراكات بين القطاعين العام والخاص».
وتابع الطاير: «سجلنا رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولنا على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت لكل كيلوواط ساعة للمرحلة الثالثة من المجمع التي سيتم تشغليها في عام 2020».
وأضاف: «يساهم مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وفق نظام المنتج المستقل في موقع واحد، في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وستصل طاقته الإنتاجية إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030، وباستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، وسيسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً؛ مما يدعم أهداف إمارة دبي في تعزيز الاستدامة».
من جانبه، قال محمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «يؤكد إتمام الترتيبات المالية للمرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في هذا المشروع الاستراتيجي، ويسلط الضوء على القيمة التجارية العالية لمشروعات الطاقة المتجددة اليوم، كما أن مشاركة الاستثمار الإسلامي في تمويل المشروع تعد إضافة مهمة، وتمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في قطاع الطاقة النظيفة مستقبلاً».
وأضاف الرمحي: «إن عمليات إنشاء المرحلة الثالثة من مجمع الطاقة الشمسية في دبي تسير بشكل جيد للغاية وحسب ما هو مخطط، وذلك بفضل المشاركة المباشرة من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي وجهود التعاون من جميع الشركاء الاستراتيجيين. ويمثل هذا المشروع نموذجاً للشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة المتجددة، في الإمارات والمنطقة والأسواق الدولية».
وكانت مجموعة «إي دي إف» قد انضمت مؤخراً من خلال شركة «إي دي إف انرجي نوفل» التابعة لها - وهي شركة تعمل في مجال توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة المتجددة - إلى الائتلاف الذي تقوده «مصدر» بصفتها شريكا في المشروع.
وقال: إنطوان كاهوزاك، نائب الرئيس التنفيذي الأول للطاقة المتجددة في مجموعة «إي دي إف» والرئيس التنفيذي في شركة «إي دي إف انرجي نوفل»: «يمثل استكمال هذا التمويل المتطور خطوة مهمة نحو تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي. ويعد هذا المشروع مثالاً حياً على الطموح الاستراتيجي لمجموعة (إي دي إف) لعام 2030 في مجال الطاقة المتجددة. وقد كان التزام المؤسسات المالية الدولية جنباً إلى جنب مع المؤسسات المالية في الشرق الأوسط مفيداً في تنفيذ هذا المشروع المهم بالشراكة مع (مصدر) و(هيئة كهرباء ومياه دبي)».
وستكون محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية والتي تغطي مساحة 16 كيلومترا مربعا، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 800 ميغاواط الأكبر من نوعها في العالم عند اكتمال عمليات تطويرها، حيث ستولد 2.5 مليون ميغاواط ساعة من الكهرباء سنوياً، وعلى عكس مصفوفات الطاقة الشمسية التقليدية، سيستخدم المشروع تكنولوجيا النظام الشمسي المتحرك القادر على تتبع دوران الشمس، وبالتالي سيتم توليد الكهرباء بكفاءة أعلى مقارنة بالتكنولوجيات التقليدية.
وسيتم تطوير المحطة على ثلاث مراحل، حيث من المزمع إنهاء المرحلة الأولى قيد التطوير بقدرة 200 ميغاواط بحلول العام المقبل، بينما يتوقع الانتهاء من المرحلة الثانية بقدرة 300 ميغاواط عام 2019، في حين تنتهي المرحلة الثالثة بقدرة 300 ميغاواط عام 2020.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.