احتياطي الذهب الألماني «المغترب»... قضية نامت نصف قرن قبل أن تشتعل

خطط ومطالبات باسترجاع الكنز الموجود لدى أميركا وبريطانيا وفرنسا

احتياطي الذهب الألماني «المغترب»... قضية نامت نصف قرن قبل أن تشتعل
TT

احتياطي الذهب الألماني «المغترب»... قضية نامت نصف قرن قبل أن تشتعل

احتياطي الذهب الألماني «المغترب»... قضية نامت نصف قرن قبل أن تشتعل

ظلت مسألة وجوب استرجاع ألمانيا لاحتياطها من الذهب، الموزع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازية على كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإنجلترا، لسنوات طويلة من المسائل التي لم تأتِ أية حكومة ألمانية على ذكرها إلى أن حرك القضية طرح خبراء مال عام 1998 السؤال حول مصير الاحتياط الذهبي ومتى سوف يعود إلى ألمانيا.
بعدها، بدأت نقاشات ساخنة جدا، واشتد الإلحاح بوجوب نقل كل الاحتياط من الولايات المتحدة ليودع في خزائن المصرف المركزي الألماني، وذلك عقب تقرير تلفزيوني عرضته إحدى القنوات الألمانية قبل عامين عن زيارة قام بها فريق من الصحافيين الأجانب، ومن بينهم مراسل القناة، إلى قبو خزائن احتياط الذهب الأميركي في موقع «فورت نوكس»، حيث يقع مبنى خزائن سبائك الإيداع في الولايات المتحدة.
وبحسب القناة، فإن الإجراءات خلال الزيارة أثارت الشكوك حول حقيقة وجود احتياط ذهب أميركي بالفعل، وبناء عليه ما هو مصير احتياط الذهب الألماني لدى بنك الاحتياط المركزي بمدينة نيويورك. وما دفع الصحافيين لزيادة الشك كان حصر الجولة بقاعة في نهايتها جدار من سبائك الذهب لم يسمح لأحد بالاقتراب منه، فتساءل الكثيرون هل وراء الجدار حقا تلال من سبائك الذهب؟
* كيف بدأت القصة؟
وفي كل مرة كان يوجه السؤال للحكومة الألمانية عن سبب نقل ألمانيا لاحتياطها من الذهب إلى مصارف بلدان الحلفاء؛ أي بنك إنجلترا والمصرف الفرنسي وبنك الاحتياط المركزي الأميركي، تبرر هذا العمل بأن استمرار وجوده في البنك المركزي الألماني عقب هزيمة النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية في ألمانيا كان أمراً يثير الخوف والقلق حول مصيره، وبالأخص بعد تقسيم ألمانيا إلى دولتين (ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية) وبدء الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي. ومع مرور السنين ازدادت الكميات التي أودعت في البداية في مصارف الحلفاء نتيجة ما يسمى بـ«الأعجوبة الاقتصادية الألمانية» في ستينات القرن الماضي وتوفر الكثير من العملة الصعبة التي سمحت لألمانيا بشراء المزيد من الذهب.
واللافت أنه ورغم امتلاكها لهذا الكم من الذهب، ظلت ألمانيا من عام 1945 وحتى عام 1950 من دون احتياط ذهب، مع أن هذا الاحتياط يكون عادة لتغطية قيمة النقد الوطني المعدني أو الورقي عند إصداره.
وفي عام 1948 تم تأسيس بنك الأقاليم الألمانية، والذي انبثق عنه فيما بعد المصرف المركزي الاتحادي، فامتلكت لأول مرة مؤسسة حكومية ألمانية عام 1951 كمية من الذهب ووصلت إلى 24.5 طن، لتقفز بسبب الازدهار الاقتصاد الألماني المتواصل عام 1968 إلى 4033.8 طن.
لكن في عام 1969، انخفضت حيازات الذهب الألماني إلى 3625.4 طنا بعد أن بيع منه 14 مليون أونصة إلى بنك الاحتياط المركزي في نيويورك، وفي السنوات 1970 وحتى 1973 تزايدت الكمية بشكل بسيط. وبعد انهيار نظام «بريتون وودز» عام 1973، ظلت الكمية كما هي عليه حتى عام 1977، لتصل إلى 3658 طن، وفي هذا العام أبقى المصرف المركزي الألماني الودائع من الذهب في بنك إنجلترا، وحصل في المقابل على قسيمة ائتمان في بنك التسويات الدولي ومقره في بازل بسويسرا.
وإيداع الذهب الألماني لدى المصرف الإنجليزي ليس مجانا، ففي المقابل تدفع له الحكومة الألمانية سنويا 550 ألف يورو، بينما لا تدفع إلى بنك الاحتياط الأميركي شيء. ومع أن الأسباب التي أرسل الذهب بناء عليها إلى لندن لم تعد قائمة، إلا أن حاكم المصرف المركزي الألماني كارل لودفيغ تيله يبرر إبقاءه هناك بأن لندن هي مركز تجارة الذهب بامتياز، وكل المصارف التي أودعت فيه احتياطات الذهب لا يحق لها التصرف به أو المضاربة بها لوجود اتفاقيات رسمية تمنع ذلك، فهذه المصارف تحفظ الذهب الذي هو ملك لألمانيا.
* جردة للذهب:
وفي شهر يناير (كانون الثاني) عام 2004، قرر المصرف المركزي الألماني تخفيض الاحتياط من الذهب بنسبة 20 في المائة في غضون الأعوام الخمس المقبلة. في هذا الوقت كان حجم الاحتياطات 3440 طن، وبعد عام تراجع إلى 3433 طن.. لكن في عام 2009 وبهدف الحفاظ على احتياط الذهب، ألزمت ألمانيا نفسها أسوة ببلدان أوروبية أخرى عدم بيع أكثر من 400 طن سنويا على مدى خمسة أعوام.
بعدها وطبقاً لبيانات المصرف المركز الاتحادي، وصل حجم الاحتياط في شهر مارس (آذار) عام 2012 إلى 3396 طن بقيمة 136 مليار يورو، لكن - ومن دون إعطاء المصرف أي تبرير - تراجعت الكمية إلى 3386.4 طن نهاية شهر مارس من عام 2014، في هذا الوقت وصل حجم الذهب الألماني في بنك الاحتياط الأميركي الاتحادي في نيويورك إلى 1536 طن (نحو نسبة 45 في المائة من حجمه) و450 طن في البنك الإنجليزي بلندن (13 في المائة) و374 (11 في المائة) في بنك فرنسا، وبقي نحو 1036 طن (بنسبة نحو 31 في المائة) في خزائن المصرف المركزي الألماني بقيمة سوقية تصل إلى 131.4 مليار يورو.
ومن أجل إسكات الأصوات التي أصبحت تصر على عودة الاحتياط الذهبي إلى الخزائن الألمانية بسرعة، أكد كارل لودفيغ تيلي عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الألماني قبل فترة على أنه زار كل خزائن الودائع أيضاً في بنك الاحتياط الأميركي ورأي ما أراد أن يراه.. إلا أن منتقديه يقولون إنه لو طلب رؤية كل سبيكة على حده لما كانت هناك شفافية في تلبية الطلب، فالصور التي نشرت بعد زيارته تظهر سبائك مصفوفة فوق بعضها البعض ولا يمكن رؤية الختم الألماني عليها، وبناء عليه يجب تحسين ضوابط مراقبة احتياط الذهب في المصارف الخارجية.
ولم تتوقف حملة المطالبة بوجوب إلقاء نظرة قريبة على احتياط الذهب الألماني لدى بنك الاحتياط الأميركي من قبل مسؤولون ماليين ألمان، وكان بيتر غاوفيلر النائب من الحزب المسيحي البافاري في الحكومة الاتحادية قد أصر على هذا المطلب قبل خمسة أعوام مع تصاعد حملة ما يسمى «أعد لنا ذهبنا».
* خطة لنقل الذهب:
وتقول مصادر رسمية لدى المصرف المركزي الألماني إنه بالفعل تم البدء منذ عام 2013 بتنفيذ خطة لنقل مئات الأطنان من الذهب، من الولايات المتحدة، وهي عملية ستكون بطيئة، وأخرى لنقل الذهب بالكامل من فرنسا، ولم يأتِ أي ذكر للذهب الموجود في بريطانيا.
وحسب بيانات المصرف، فإنه تم نقل 35 طن من باريس و85 طنا من نيويورك عام 2014 إلى مقره في فرانكفورت بصورة سرية وبكميات قليلة جدا في كل مرة من أجل تفادي وقوع عمليات سلب أو سطو، ولا يريد المصرف اللجوء إلى النقل الجوي بكميات كبيرة لأن النقل الجوي محفوف بالمخاطر، منها خطر سقوط الطائرة.
وحسب معلومات موثوق بها مصدرها المصرف المركزي، تقضي الخطة الموضوعة بإبقاء 1200 طن من الذهب في مستودعات بنك الاحتياط الأميركي إلى نهاية عام 2020. إلا أن هذا التاريخ غير واضح، لأن المصرف حسب المصدر قرر ترك 445 طناً في بنك إنجلترا كي يتمكن من التواصل مع لندن ومع نيويورك لإتمام عمليات شراء وبيع الذهب بالدولار الأميركي أو الجنية الإسترليني إذا ما مرت ألمانيا بأزمة مالية حادة، بينما سوف تسترجع كل كميات الذهب من فرنسا بسبب اعتماد البلدين لعملة واحدة وهي اليورو.
ويؤكد كارل لودفيغ تيلي عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الألماني على وجود 1619 طناً من الذهب حاليا في خزائن المصرف في فرانكفورت، أي ما يمثل 47.6 في المائة من إجمالي احتياط بلاده من الذهب.. وخلال العام الماضي تم استرجاع 217 طنا من فرنسا والولايات المتحدة، وقبل أن تتغير الإدارة الأميركية ويتسلم الرئيس دونالد ترمب الرئاسة، أعيد في سبتمبر (أيلول) الماضي 300 طن من الذهب من نيويورك و105 طن من باريس إلى فرانكفورت، ومن المتوقع مع نهاية عام 2017 أن يتم نقل ما تبقى من الاحتياط من الذهب الألماني من فرنسا.
* المطالبة بأدلة:
وازداد التساؤل اليوم حول عدم نقل ألمانيا كل احتياطها من الذهب من الولايات المتحدة، أو على الأقل عرض السبائك في فيلم فيديو كما فعل المصرف المركزي الألماني عام 2014 عندما عرض فيلم فيديو لسبائك الذهب الموجودة في أقبيته مع الدمغة الألمانية، وعددها 82858 سبيكة، وأكدت على تلك المعلومات وصحتها هيئة ديوان المحاسبة الاتحادي... بينما يكتفي بنك الاحتياط الأميركي بعرض صور عن الـ122957 سبيكة ذهب ألمانية.
ويقلل كثير من السياسيين الألمان من شأن المبررات التي تعطيها الحكومة الألمانية عن الاكتفاء بنقل كميات قليلة جدا من الذهب وبشكل سري من الولايات المتحدة، ويذكرون بعملية النقل التي أنجزها الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول في ستينات القرن الماضي حيث نقل بواسطة غواصة نووية كل احتياط بلاده من الذهب بعد أن أودع بسبب الحرب العالمية الثانية في مصارف أميركية، ويطالبون بتقديم عينة من الذهب الألماني المودع للتأكد من وجوده، إلا أن مدير المصرف المركزي تيلي يرفض الفكرة المطروحة، لأن هذه الشكوك حسب قوله «لها عواقب سياسية، وإصرار ألمانيا على إحصاء سبائك ذهبها يشكل إهانة للأميركيين».



مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.


«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.