لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

النجم الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية وميدالية أولمبية ذهبية والدوري الإنجليزي مع أساطير آرسنال

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع
TT

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

ذات يوم، ربما يصبح من الأسئلة المثيرة: من هو اللاعب الإسباني الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية وميدالية أولمبية ذهبية وبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في الواقع، شارك هذا اللاعب في النادي ذاته الذي لعب به دييغو مارادونا، وتشارك في غرفة واحدة مع صامويل إيتو، زميله الوحيد بالفريق الذي كان قادراً على الحديث إليه. أما أولى مشاركاته في بطولة كأس العالم، انتهت بطرده من الملعب بعد ست دقائق فحسب من نزوله أرض الملعب. أما الفريق الذي شارك في الفوز عليه واقتناص ميدالية ذهبية ضم بين صفوفه تشافي هيرنانديز وكارليس بويول وكارلوس مارتشينا، وكانوا من أقرب أصدقائه. ونجح اللاعب الإسباني كذلك في تسجيل هدف الفوز لفريقه في الدقيقة الـ90 بدور قبل النهائي، هل عرفته؟ لقد جرى اختياره أفضل لاعب من جانب «إيه سي إن»، وشارك في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية في ملعب فيلا بارك وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي على استاد ويمبلي، وذلك للمرة الأولى في تاريخ فريقه منذ 69 عاماً.
الإجابة هي لورين بيسان إتاميه مايه، المعروف باسم لورين، وهو النجل الـ21 لفالنتين بيسان إتاميه، وولد في كيربي بالكاميرون، بينما نشأ وترعرع في إشبيلية بإسبانيا، ثم أصبح لاعباً «لا يقهر» في ملعب آرسنال بإنجلترا. بدأت قصة لورين في غينيا الاستوائية مع نظام فرنسيسكو ماسياس نغيما الذي حكم البلاد منذ نيلها الاستقلال حتى عام 1968 عندما وقع انقلاب عسكري بقيادة نجل شقيقه تيودور أوبيانغ في أغسطس (آب) 1979 والذي ما يزال يحكم البلاد حتى يومنا هذا. أما ماسياس فأعدم في سبتمبر (أيلول). وبسبب أعمال القمع السياسي والوحشي في عهد ماسياس، فر الآلاف هرباً من البلاد. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من نصف السكان فروا منها بحلول عام 1978، وكان من بينهم أسرة فالنتين.
وحول ذلك يقول لورين: «والدي كان سياساً في عهد ماسياس، وعمل المدير العام لخدمة البريد. وقد حذره عمي الذي كان بالقوات المسلحة بأنه يتعين عليه الهروب. واكتشف والدي صدور أمر بالقبض عليه، وكانوا سيعدمونه. وبالفعل، تحقق الهروب على نحو أشبه بالمعجزة، رغم أننا لم نحاول أبدا الحديث عنه بعد ذلك. ذهبت الأسرة إلى الكاميرون، حيث ولدت في يناير (كانون الثاني) عام 1977. وبقيت هناك ثلاث سنوات، لكن ليست لدي ذكريات عنها، وإنما تتعلق أولى ذكرياتي ببلازا دي إسبانيا في إشبيلية».
وعاشت الأسرة في مونتيكيتو، ليصبحوا بذلك الأشخاص الوحيدين أصحاب البشرة السمراء في هذا الحي الإسباني، حيث شعر لورين بالترحيب والمودة من جانب الجيران. ونال والده وظيفة في الحكومة المحلية، وكان راتبه يكفي بالكاد لسداد احتياجات الأسرة.
وعن ذلك، قال لورين: «كنا 22 من الأخوة، وأنا قبل الأخير بينهم. لم يكن هذا نابعاً من تعدد الزوجات ولم يكن بالأمر الديني في الوقت ذاته، في الواقع كنا كاثوليكيين، إلا أن والدي كانت له زوجات مختلفات. وكان وجود الكثير من الأبناء مؤشراً على الثروة ويجري النظر إليه كأمر إيجابي. كما كان بمقدور والدي الاعتناء بنا، وكان يملك المال اللازم لذلك. في إشبيلية، عشنا داخل شقتين. ولم نكن 22 حينها، وإنما قرابة 15، وضمت الشقتان الكثير من الأسرة».
وكان هناك الكثير من كرة القدم أيضاً، ففي سن الـ11 وبعد أن سجل 56 هدفاً في موسم واحد لحساب فريقه المحلي، وقع لورين عقد انضمامه إلى إشبيلية، الذي كان يشارك به مارادونا في ذلك الوقت. وعن ذلك، قال لورين: «كنت في الـ13 من عمري حينذاك. ولم تكن تلك الفترة جيدة بالنسبة للنادي، لكن وجودي به كان أمراً مذهلاً. كنا نقف في الخلف لنشاهد مارادونا وهو يسدد واحدة واثنتين وثلاث وأربع ركلات الحرة، واحدة تلو الأخرى. وأتذكر إحدى المباريات كنا نلعب بشكل سيئ في إشبيلية، وسدد أحد اللاعبين الكرة لتمر أمام مارادونا، الذي نجح في السيطرة عليها وتلاعب بها قليلاً قبل أن يصوبها عالية باتجاه اللاعب من جديد. وبذلك، نجح مارادونا في تغيير الحالة المزاجية للجماهير من النقيض إلى النقيض، من توجيه السباب للاعبين إلى إطلاق صيحات الإعجاب، في جزء من ثانية».
وتقدم لورين سريعاً في صفوف ناديه الجديد ليضطلع بدور الهداف صاحب القميص رقم 10. إلا أنه لم ينضم قط إلى الفريق الأول. بدلاً عن ذلك، انتقل إلى فريق ليفانتي، ثم إلى مايوركا. ومن بين من انبهروا بأدائه تومي نكونو، حارس المرمى السابق لمنتخب الكاميرون. كان لدى لورين جواز سفر إسباني واعتبر نفسه من أبناء إشبيلية، لكن نكونو عرف بأمر مكان مولده ودعاه للانضمام إلى المنتخب الكاميروني. وبذلك، وجد لورين نفسه في وقت كان ما يزال يلعب بدوري الدرجة الثانية ومن الصعب أن يحلم بالانضمام إلى المنتخب الإسباني، قبل هذه الدعوة. وفي هذا الصدد، أقر: «أنا شخص داكن البشرة ودمائي أفريقية، لكنني لم أعرف أفريقيا قط. وكان للأمر وقع الصدمة علي بادئ الأمر. لقد سافرت إلى هناك وأنا لا أدري شيئا عن الكاميرون ولا أعرف لغتها».
وقد تشارك لورين في الغرف مع مهاجم كان يبلغ 17 عاماً. ويصف لورين نجم الهجوم الشهير إيتو بأنه «رجل رائع وشديد الكرم، ودائماً ما يتحلى بالصراحة ويعرب عما يدور في داخله».
وعن زيارته لأفريقيا، قال: «عندما تسافر إلى أفريقيا قادماً من أوروبا، تشعر بأن الكثير من الأمور لا تبدو طبيعية، لكن الأمر سار بصورة جيدة نهاية الأمر. وقد نجحنا في تكوين فريق رائع».
وبالفعل، نجح المنتخب الكاميروني في أن يتوج بطلاً لأفريقيا عام 2000 وفاز بذلك مجدداً عام 2002، بجانب فوزه بدورة الألعاب الأولمبية في سيدني بعد تغلبه على إسبانيا. وعن هذه المباراة، اعترف لورين أنه خالجه شعور «غريب»، وأنه «لم يرق لي» اللعب في مواجهة «أبناء الشعب الذي أنتمي إليه».
بحلول ذلك الوقت، كان لورين قد بدأ مشاركته في صفوف آرسنال، بعد انتقاله إليه في ذلك الصيف مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني. وفي ذلك الوقت، كان قد سجل بالفعل هدفه الأول مع آرسنال ثم تبعه بهدف في مرمى ليفربول بعد ذلك بيومين. إلا أن تحوله لمركز المدافع أدى إلى تسجيله 10 أهداف فقط، لكن في الوقت ذاته شارك مع الفريق في 240 مباراة إضافية.
وعن ذلك، قال: «كان بمقدوري أن أقول للمدرب لا، يا سيدي. أريد الاستمرار في مركزي، لكنه كان سيجيبني حينها: حسناً، استمر في اللعب في مركزك، مثل أربعة أو خمسة آخرين. وإذا شكوت، سأضعك على مقعد البدلاء أو ستبقى في منزلك. عليك التحلي بالذكاء. وأنا كانت بداخلي رغبة قوية في اللعب».
وأضاف: «لقد علمني بات رايس، وهو من كان يصيح مطلقاً الأوامر. أن الأمر ليس سهلاً، كنا نمر بفترة انتقالية من جورج غراهام، وننتقل بعيداً عن أسلوبه صاحب الصبغة الدفاعية القوية. وجاء آرسين فينغر ليبقي على هذا التماسك الدفاعي ويضيف إليه السرعة والاستحواذ على الكرة والقدرة العظيمة على شن هجمات مرتدة. وبالفعل، تقدمنا بدرجة أكبر داخل الملعب، وأصبح رباعي خط الدفاع في وسط الملعب تقريباً. ولم يكن من الممكن أن يشارك لاعب تحت قيادة فينغر دون أن يكون سريعاً. كان المدرب الفرنسي يرغب من لاعبي خط الوسط السيطرة على الكرة من الخلف».
وأوضح لورين: «يقدم فينغر للاعبيه الدعم ويبدي دوماً رغبته في أن يشاركوا بالمباريات. بالنسبة له، يكمن الأمر الأهم على الإطلاق في اختيار التوقيت والشكل المناسبين لتمرير الكرة. إن مركز المدافع بحاجة إلى إمكانية وأكثر للاختيار منها. وإذا كنت ترغب في تقديم كرة قدم جذابة وسريعة، عليك اختيار اللاعبين المناسبين».
وقد امتلك آرسنال بالفعل هذه المجموعة من اللاعبين. ويرى لورين أن الفريق كان يملك شيئا آخر إضافياً أسهم في انطلاقهم دون هزيمة خلال موسم 2003 - 2004 واصفاً هذا الشيء بقوله إن «العاطفة التي لعبنا بها كانت مذهلة. تيري هنري أفضل لاعبينا، كان على درجة كبيرة من الموهبة ولديه رغبة شديدة في الفوز بكل شيء، حتى ولو كنا نلعب الورق (الكوتشينة) داخل الحافلة! ومع ذلك، يبقى إعجابي الأكبر من نصيب باتريك فييرا، وكثيراً ما كنت أراه أثناء التدريب ويساورني اعتقاد بأنه ليس في أفضل حالاته، لكن في المباريات كان أداؤه رائعاً، الأسبوع بعد الآخر. لقد كان باتريك مذهلاً، وتنطبق تماماً مع الصورة التي ينبغي أن يكون عليها قائد الفريق».
واستطرد لورين بأنه: «في الواقع، كان الجميع رائعين. على سبيل المثال، كان مارتن يكره الهزيمة. ورغم أنني لست بارعاً في إلقاء كلمات، فإنه في اللحظات التي كنت أتحدث خلالها، كان الجميع ينصتون. والأمر ذاته ينطبق على كامبل، وليمان. في الواقع، كان من الممكن أن ينظر ليمان إلى المرآة ويبدأ مشاجرة مع صورته بها. لقد كانوا شخصيات قوية مذهلة. بالنسبة لآشلي كول، فإنه لم يكن من الشخصيات التي تتحدث كثيراً، لكنه كان يملك شخصية قوية. وكذلك الحال مع فريدي. أما دينيس بيرجكامب، فكان هادئاً، بل وكان يبدو بارداً لأنه لم يكن يبدي مشاعره، وإنما كانت تبقى حبيسة بداخله. وينطبق القول ذاته على كانو. إلا أن الجميع اتفق في رغبته في الفوز وتركيزهم على هذا الهدف».
وأضاف: «عندما خسرنا نهاية الأمر (الموسم التالي بعد إجمالي 49 مباراة) على استاد أولد ترافورد، واحتساب الحكم الكثير من الأخطاء بحقنا. بدا كل شيء يسير في صالح مانشستر يونايتد، بما في ذلك ركلة الجزاء التي احتسبت له بسبب (مخالفة) ارتكبها كامبل ضد روني، لم يكن لها وجود على أرض الواقع. إنها مباراة مؤلمة، لكن يبقى السجل الذي حققناه مذهلاً. ويعود جزء كبير منه إلى حقيقة أننا لم نفكر فيه، ولم يثقل أذهاننا. لقد كان لدينا لاعبو كرة قدم رائعون وامتلكوا جميعاً شخصيات رائعة».
ولدى سؤاله حول ما إذا كان يعتقد أن أيا من لاعبي آرسنال الحاليين كان جدياً باللعب في صفوف «الفريق الذي لا يقهر»، سارع لورين بالقول: «ألكسيس سانشيز كان ليصبح عنصراً ممتازاً، نظراً لموهبته، وكذلك أسلوب تفكيره».
وفي سؤال له حول ما إذا كان النادي سيخطأ إذا تركه يرحل، أجاب لورين: «وصل النادي لنقطة أصبح يتعين عليه عندها ضرورة الاحتفاظ بأفضل عناصره إذا ما كان يرغب في تحقيق المزيد من النجاحات. لقد كان النادي يبيع أفضل عناصره على مدار سنوات وكانت هناك احتياجات اقتصادية تدفعه لذلك، لكن هذا لم يعد الوضع الآن».
من ناحية أخرى، يعتقد بعض مشجعي النادي أنه يتعين على فينغر التخلي عن منصبه. وفي هذا الصدد، قال لورين: «دائماً ما يكون لدى الجماهير الحق في أن ينصت المسؤولون لصوتها، لكن ينبغي على المسؤولين كذلك إلقاء نظرة متفحصة على إرث فينغر الممتد على فترة 20 عاماً. لقد نجح في الدفع بآرسنال إلى العصر الحديث، من حيث الاستاد وملعب التدريب. إن آرسنال اليوم واحد من أكبر الأندية على مستوى العالم ويتمتع بأسلوب مميز في اللعب، وهوية خاصة به. وقد تحقق ذلك بفضل فينغر. في الواقع، إن إنجازاته أكبر من سهام النقد. وإذا ما غيرت هذا النموذج، مثلاً، بإنفاقك مائتي مليون جنيه إسترليني كل صيف وشراء نجم عالمي والقتال للفوز بدوري أبطال أوروبا، فإن هذا الأسلوب سيأتي خالياً من البصمة المميزة لآرسنال».
لكن يبقى التساؤل: هل هذا هو الأسلوب الصحيح؟ الإرث شيء والمستقبل شيء آخر؟ وماذا عن الحاضر؟ أجاب لورين: «يبدي الفريق علامات التحسن عاماً بعد آخر. ولا أتذكره بمثل هذه القوة منذ فترة بعيدة. بالنسبة لخط الدفاع، اتخذنا قراراً جيداً بضم مصطفى. وفي الهجوم، لدينا لوكاس، وفي خط الوسط لدينا تشاكا. إنني أمعن النظر في الفريق الآن وأرى أكثر من مجرد 11 لاعباً، فاللاعبون يأتون ويذهبون لكن من هو الذي يؤثر على الفريق، مثل أيوبي ولوكاس بيريز وأكسلاد تشمبرلين الذي أعشقه كثيراً. كما أظهر ثيو والكوت مزيداً من المهارة، في الوقت الذي يقدم بيليرين أداءً جيداً للغاية. إن لديه قدرة جيدة في التعامل مع الكرة بقدميه وقراءة المباراة بصورة صحيحة والتحرك خلف خطوط الدفاع وتمرير الكرة بصورة جيدة واللعب بين الخطوط المختلفة. كما أنه لا يزال في سن صغيرة للغاية، وإذا نجح في الحفاظ على نفسه بمنأى عن الإصابات، فإنه سيتفوق علي أنا ولي ديكسون وبات رايس وكل من لعبوا بذلك المركز».
وحول ما يدور عن قرب انتقال بيليرين إلى برشلونة؟ ابتسم لورين وقال: «لقد مدد لتوه تعاقده مع آرسنال. في الواقع، أتوقع أموراً طيبة الموسم المقبل».
ومرة أخرى، عادت دفة الحديث إلى أفريقيا، فبعد اختياره سفيراً لآرسنال، سافر لورين مؤخراً إلى كينيا، كما زار رواندا وقضى شهرا في التعليق على بطولة كأس الأمم الأفريقية لصالح قناة «يوروسبورت» على التلفزيون الإسباني. وقال لورين مبتسماً: «قدمت أفريقيا لاعبين رائعين: جورج ويا ونكونو وكانو ودروغبا وإيتو... وأنا، لكن اتحادات الكرة بحاجة لأن تبدي قدرا أكبر من الالتزام تجاه اللاعبين. إن اللاعبين يفضلون عدم الذهاب إلى أفريقيا لأنهم لا يتلقون أجورا مناسبة أو لرداءة مستوى التجهيزات والمنشآت. في الواقع، يجري إهدار الأموال. وإذا لم يتحسن هذا الوضع، ستبقى أفريقيا دوماً في مركز متقهقر».
أيضاً، لم يبد لورين اقتناعه بجدوى خطة الـ«فيفا» توسيع دائرة المشاركة في كأس العالم بالنسبة لتحسين مستوى الكرة الأفريقية. وقال: «سيخدم هذا كرة القدم الأفريقية فيما يخص زيادة حجم المشاركة، لكن ترك تأثير إيجابي حقيقي على الكرة الأفريقية يتطلب إقرار توزيع عادل للعائدات». أما عن مدى إمكانية حدوث ذلك بالفعل، قال لورين: «لا أعتقد أنه سيحدث. هي فكرة جيدة، لكنها للأسف لا تتجاوز حدود الشعارات».


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.